إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أثارتها "معركة" البيانات بين وزارة الخارجية و"أنا يقظ".. هل يفتح ملف تمويل الجمعيات من جديد؟

 

تونس – الصباح

على خلفية "معركة "البيانات الأخيرة بين منظمة "أنا يقظ" ووزارة الشؤون الخارجية حول ملف الأموال المنهوبة وإثارة المنظمة المذكورة مسالة ما اعتبرته "تقصيرا" من الجهات الرسمية والديبلوماسية أساسا في استرجاع الأموال المنهوبة في الخارج في وقت اعتبرت وزارة الشؤون الخارجية أن ذلك يفضح "سوء النية والجهل- سواء كان مفتعلا أو واقعا - بالإجراءات القضائية والدبلوماسية.. ليعود من جديد الجدل حول نشاط الجمعيات في تونس مع دعوة رئيس الدولة الى إعادة مراجعة مرسوم إحداث الجمعيات الصادر في 2011.

وكان القيادي بحراك 25 جويلية عبد الرزاق الخلولي نشر منذ مدة تدوينة عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك طالب من خلالها "بحل كل الأحزاب والجمعيات"، بسبب ما وصفه العجز عن القيام بدورها في صالح المجتمع والدولة".

وكتب الخلولي، "الشعب يريد.. حل جميع الأحزاب والجمعيات وقد ثبت عجزها في القيام بدورها في صالح المجتمع والدولة."

وأسال ملف إحداث الجمعيات في تونس الكثير من الحبر ولازال الى اليوم محل نقاش وجدل بين مختلف الفرقاء السياسيين خاصة وأن عدد الجمعيات والمنظمات شهد ارتفاعا كبيرا في العشرية الأخيرة على خلفية إلغاء نظام الترخيص والاعتماد على نظام الإعلام لدى مصالح رئاسة الحكومة وفقا للمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات والذي يضمن فصله الأول حرية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها والنشاط في إطارها، ليصل عددها الجملي حسب أحدث إحصائيات نشرها، مركز الإعلام والتكوين والدراسات والتوثيق حول الجمعيات، التابع لرئاسة الحكومة الى 23676 جمعية إلى غاية 10 نوفمبر 2020.

وبعد 25 جويلية 2021 وفي إطار الشكل الجديد في تعاطي السلطة القائمة مع كل الأجسام الوسيطة من أحزاب ومنظمات تتالت الدعوات الى حلّ بعض الجمعيات التي يعتبرها العديد من مساندي رئيس الدولة تحوم حولها "شبهات" تتعلق أساسا بالتمويل.

ومؤخرا أثيرت من جديد مسألة مراجعة مرسوم إحداث الجمعيات والبحث في التحويلات المالية الخارجية التي تنتفع بها هذه المنظمات حيث أكد عضو المكتب السياسي بحركة الشعب منصف بوزازي أن هناك جمعيات أقوى من الأحزاب وتتحدى حتى مؤسسات الدولة ووزارة الخارجية وهي تمارس السياسة ويتوفر لديها أموال ضخمة، على حد قوله.

وجاء في تصريحات عضو المكتب السياسي بحركة الشعب لـ"لجوهرة اف ام" أن "هذه الجمعيات جيء بها وتم تمويلها لتكون مكان الأحزاب.. وأبلغنا رئيس الجمهورية بضرورة مراجعة المرسوم الخاص بالجمعيات وإيقاف تمويل الجمعيات من الخارج..".

وقال "إن منظمة أنا يقظ تتحصل على أموال ضخمة من الاتحاد الأوروبي ومن السفارات وغيرها من الجهات الأجنبية وبان الأجور تصل الى 4 آلاف دينار بهذه المنظمة".

ومنذ سنتين وقبل حل البرلمان السابق تقدمت ثلاث كتلة برلمانية بمشروع إنشاء لجنة تحقيق برلمانية في الجمعيات التي تدور حولها شبهات تتعلق بالتمويل أو الإرهاب.

وتجدر الإشارة الى أن الجمعيات في تونس تحظى بدعم مالي أجنبي بلغ 37 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2019.

مع العلم ومنذ أكثر من سنة تم الحديث عن وجود مشروع يتعلق بتنقيح المرسوم المتعلق بتنظيم الجمعيات الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل العديد المنظمات الذين نشروا بلاغا مشتركا عبروا فيه عن رفضهم أي تنقيحات تطرأ على مرسوم إحداث الجمعيات.

وعبرت الجمعيات والمنظمات عن استيائها العميق لما  وصفته "بالمنحى الأحادي الذي تُواصلُ مؤسسات الدولة اتّباعه دون تشاركية ولا حوارات جدّية مع الشركاء المعنيّين حول حرية التنظيم وحرية التعبير والضمانات الأساسية للحريات العامة والفردية".

كما أكدت المنظمات والجمعيات المُوقّعة على البيان المشترك وعددهم 13  "تمسّكها بمكتسبات الثورة وخاصة منها المُتّصلة بالحقوق والحريات، وشدّدت على أنّ كل مشروع أو محاولة لتعديل المرسوم 88 يجب أن يتمّ بعد انتهاء حالة الاستثناء في شكل قانون أساسي، وأن يكون بتشريك المعنيين به من منظمات وجمعيات في اتجاه تطوير مكتسبات المرسوم وليس بالتراجع عنها ليكون مستجيبًا لمعايير حرية التنظّم وتسهيل تكوين الجمعيات بصفتها أهم الأطر الاجتماعية للمواطنة والمشاركة الشعبية".

جهاد الكلبوسي

أثارتها "معركة" البيانات بين وزارة الخارجية و"أنا يقظ"..   هل يفتح ملف تمويل الجمعيات من جديد؟

 

تونس – الصباح

على خلفية "معركة "البيانات الأخيرة بين منظمة "أنا يقظ" ووزارة الشؤون الخارجية حول ملف الأموال المنهوبة وإثارة المنظمة المذكورة مسالة ما اعتبرته "تقصيرا" من الجهات الرسمية والديبلوماسية أساسا في استرجاع الأموال المنهوبة في الخارج في وقت اعتبرت وزارة الشؤون الخارجية أن ذلك يفضح "سوء النية والجهل- سواء كان مفتعلا أو واقعا - بالإجراءات القضائية والدبلوماسية.. ليعود من جديد الجدل حول نشاط الجمعيات في تونس مع دعوة رئيس الدولة الى إعادة مراجعة مرسوم إحداث الجمعيات الصادر في 2011.

وكان القيادي بحراك 25 جويلية عبد الرزاق الخلولي نشر منذ مدة تدوينة عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك طالب من خلالها "بحل كل الأحزاب والجمعيات"، بسبب ما وصفه العجز عن القيام بدورها في صالح المجتمع والدولة".

وكتب الخلولي، "الشعب يريد.. حل جميع الأحزاب والجمعيات وقد ثبت عجزها في القيام بدورها في صالح المجتمع والدولة."

وأسال ملف إحداث الجمعيات في تونس الكثير من الحبر ولازال الى اليوم محل نقاش وجدل بين مختلف الفرقاء السياسيين خاصة وأن عدد الجمعيات والمنظمات شهد ارتفاعا كبيرا في العشرية الأخيرة على خلفية إلغاء نظام الترخيص والاعتماد على نظام الإعلام لدى مصالح رئاسة الحكومة وفقا للمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات والذي يضمن فصله الأول حرية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها والنشاط في إطارها، ليصل عددها الجملي حسب أحدث إحصائيات نشرها، مركز الإعلام والتكوين والدراسات والتوثيق حول الجمعيات، التابع لرئاسة الحكومة الى 23676 جمعية إلى غاية 10 نوفمبر 2020.

وبعد 25 جويلية 2021 وفي إطار الشكل الجديد في تعاطي السلطة القائمة مع كل الأجسام الوسيطة من أحزاب ومنظمات تتالت الدعوات الى حلّ بعض الجمعيات التي يعتبرها العديد من مساندي رئيس الدولة تحوم حولها "شبهات" تتعلق أساسا بالتمويل.

ومؤخرا أثيرت من جديد مسألة مراجعة مرسوم إحداث الجمعيات والبحث في التحويلات المالية الخارجية التي تنتفع بها هذه المنظمات حيث أكد عضو المكتب السياسي بحركة الشعب منصف بوزازي أن هناك جمعيات أقوى من الأحزاب وتتحدى حتى مؤسسات الدولة ووزارة الخارجية وهي تمارس السياسة ويتوفر لديها أموال ضخمة، على حد قوله.

وجاء في تصريحات عضو المكتب السياسي بحركة الشعب لـ"لجوهرة اف ام" أن "هذه الجمعيات جيء بها وتم تمويلها لتكون مكان الأحزاب.. وأبلغنا رئيس الجمهورية بضرورة مراجعة المرسوم الخاص بالجمعيات وإيقاف تمويل الجمعيات من الخارج..".

وقال "إن منظمة أنا يقظ تتحصل على أموال ضخمة من الاتحاد الأوروبي ومن السفارات وغيرها من الجهات الأجنبية وبان الأجور تصل الى 4 آلاف دينار بهذه المنظمة".

ومنذ سنتين وقبل حل البرلمان السابق تقدمت ثلاث كتلة برلمانية بمشروع إنشاء لجنة تحقيق برلمانية في الجمعيات التي تدور حولها شبهات تتعلق بالتمويل أو الإرهاب.

وتجدر الإشارة الى أن الجمعيات في تونس تحظى بدعم مالي أجنبي بلغ 37 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2019.

مع العلم ومنذ أكثر من سنة تم الحديث عن وجود مشروع يتعلق بتنقيح المرسوم المتعلق بتنظيم الجمعيات الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل العديد المنظمات الذين نشروا بلاغا مشتركا عبروا فيه عن رفضهم أي تنقيحات تطرأ على مرسوم إحداث الجمعيات.

وعبرت الجمعيات والمنظمات عن استيائها العميق لما  وصفته "بالمنحى الأحادي الذي تُواصلُ مؤسسات الدولة اتّباعه دون تشاركية ولا حوارات جدّية مع الشركاء المعنيّين حول حرية التنظيم وحرية التعبير والضمانات الأساسية للحريات العامة والفردية".

كما أكدت المنظمات والجمعيات المُوقّعة على البيان المشترك وعددهم 13  "تمسّكها بمكتسبات الثورة وخاصة منها المُتّصلة بالحقوق والحريات، وشدّدت على أنّ كل مشروع أو محاولة لتعديل المرسوم 88 يجب أن يتمّ بعد انتهاء حالة الاستثناء في شكل قانون أساسي، وأن يكون بتشريك المعنيين به من منظمات وجمعيات في اتجاه تطوير مكتسبات المرسوم وليس بالتراجع عنها ليكون مستجيبًا لمعايير حرية التنظّم وتسهيل تكوين الجمعيات بصفتها أهم الأطر الاجتماعية للمواطنة والمشاركة الشعبية".

جهاد الكلبوسي