تمويل الحملة الانتخابية أصبح يتم بالتمويل الذاتي والتمويل الخاص دون سواهما
تونس: الصباح
"رغم مرور ستة أشهر عن صدور المرسوم عدد 10 لسنة 2023 المؤرخ في 8 مارس 2023 المتعلق بتنظيم انتخابات المجالس المحلية وتركيبة المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم، فإن أغلب الشباب في تونس ليس لديهم إلى حد الآن علم بهذه الانتخابات، ولم يسمعوا شيئا عنها وهم لا يعرفون ما معنى مجالس محلية رغم أنه سيقع تنظيم انتخابات أعضاء هذه المجالس لأول مرة في تاريخ تونس وهو ما يتطلب من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إطلاق حملة تحسيسية واسعة النطاق للتعريف بأحكام هذا المرسوم وأهدافه".. هذا أبرز ما أشارت إليه آمال بن خود المديرة التنفيذية لجمعية شباب بلا حدود وممثلة ائتلاف الجمعيات الشريكة في ملاحظة الانتخابات، وهو ائتلاف يتكون من سبع جمعيات تعمل في تنسيق بينها من أجل إرساء مسار انتخابي شفاف ودامج يراعي حظوظ مختلف الفئات من شباب ونساء وذوي الإعاقة.
ولاحظت بن خود في تصريح لـ"الصباح" عزوفا كبيرا من قبل الشباب في تونس عن المشاركة في الانتخابات سواء كانوا ناخبين أو مترشحين.
ويذكر في هذا السياق أن الترشحات للمجالس المنتخبة قبل تنقيح القانون الانتخابي كانت تتم على القائمات وكان يتعين على كل قائمة مترشحة في دائرة يساوي عدد المقاعد فيها أو يفوق أربعة أن تضم من بين الأربعة الأوائل فيها مترشحا أو مترشحة لا يزيد سنه عن خمس وثلاثين سنة وفي حالة عدم احترام هذا الشرط تحرم القائمة من ضعف القيمة الجملية لمنحة التمويل العمومي، ولكن الوضع تغير و أصبح الاقتراع لانتخابات أعضاء مجلس نواب الشعب أو المجالس البلدية أو المجالس المحلّية يتم باعتماد طريقة الاقتراع على الأفراد، وليس هذا فقط بل تم إلغاء التمويل العمومي للحملة.
ولدى حديثها عن مسألة التمويل ذكرت المديرة التنفيذية لجمعية شباب بلا حدود أنه انطلاقا من نسب مشاركة الشباب في الانتخابات التشريعية الأخيرة قامت الجمعيات الشريكة في ملاحظة هذه الانتخابات بتوجيه توصيات للمجلس التشريعي لكي ينقح القانون الانتخابي ويعمل على دعم مشاركة الشباب من خلال العودة إلى نظام التمويل العمومي للحملات الانتخابية مع اعتماد آلية استرجاع المصاريف وإقرار حوافز لفائدة الشباب لأن إلغاء التمويل العمومي حسب قولها أثر تأثيرا سلبيا على مشاركة الشباب في الانتخابات.
وفسرت كلامها بالإشارة إلى وجود نسبة كبيرة من الشباب تعاني من البطالة وهناك فيهم أصحاب شهادات عليا ومثقفون ولكنه ليس من أولوياتهم الترشح للانتخابات أو تمويل الحملات الانتخابية لأنه ليست لديهم موارد مالية.
وعبرت آمال بن خود عن رغبة جمعية شباب بلا حدود في أن تكون تمثيلية الشباب في المجالس المنتخبة أكبر بكثير مما كانت عليه، ولكن هذه الرغبة لا تتحقق حسب اعتقادها إلا بمراجعة القانون الانتخابي على مستوى نظام تمويل الحملة.
ويذكر في هذا الصدد أنه بموجب التنقيحات التي تم إدخالها على القانون الانتخابي أصبح تمويل الحملة الانتخابية يتم بالتمويل الذاتي والتمويل الخاص دون سواهما حيث وقع تحجير تمويل الحملة عن طريق الأحزاب والشركات والجمعيات، وبمقتضى القانون الانتخابي يعتبر تمويلاً ذاتيا كل تمويل نقدي أو عيني للحملة بالموارد الذاتية للمترشح نفسه ويُعتبر تمويلا خاصا كل تمويل نقدي أو عيني يكون مصدره متأتيا من غير المترشح أو الحزب الذي ينتمي إليه أي أنه ليس من حق حزب تمويل حملة انتخابية لأحد المترشحين عن الحزب لكن بإمكان أعضاء في الحزب المساهمة بمالهم الخاص في دعم حملة مترشح ينتمي إلى حزبهم.
صعوبة جمع التزكيات
وأضافت آمال بن خود أنه فضلا عن تأثير الإجراء القاضي بإلغاء التمويل العمومي للحملة الانتخابية على نسبة مشاركة الشباب في الانتخابات فإنه يوجد عائق آخر أمام الشباب وهو التزكيات، حيث تم اشتراط 400 تزكية للترشح لانتخابات أعضاء مجلس نواب الشعب وهو ما حرم الكثير من الشباب من الترشح للانتخابات التشريعية 2022، واليوم وبموجب المرسوم عدد 10 فان الترشح لعضوية المجالس المحلية مشروط بتقديم خمسين تزكية، ولاحظت أنه بالنظر إلى أن الانتخابات المحلية ستتم في دوائر صغيرة وستكون على مستوى العمادة فإنه من الصعب جدا أن يتمكن الشاب من تجميع خمسين تزكية.
ونص المرسوم عدد 10 في الفصل 18 على مكونات مطلب الترشح لانتخابات أعضاء المجالس المحلية وجاء في هذا الفصل ما يلي :"يقدم مطلب الترشح لانتخابات المجلس المحلي إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من قبل المترشح أو من ينوبه طبق روزنامة وإجراءات تضبطها الهيئة. ويتضمّن مطلب الترشّح ومرفقاته وجوبا: الاسم الثلاثي للمترشح وتاريخ ولادته ومكانها ومهنته ومقرّ إقامته، تصريحا ممضى من قبل المترشح باستيفاء كافة شروط الترشح والخلو من موانعه، نسخة من بطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر، صورة شمسية للمترشح وفق المعايير التي تحددها الهيئة، بطاقة عدد 3 حديثة خالية من السوابق العدلية في الجرائم القصدية أو وصل الاستلام على أن تتولى الهيئة في هذه الحالة التثبّت من خلوّ البطاقة من السّوابق العدليّة المشار إليها وتمدّ مصالح وزارتي الدّاخلية والعدل الهيئة بالبيانات المطلوبة للتثبّت من نقاوة السوابق العدليّة، وصلا في خلاص الضّريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين بعنوان السّنة المنقضية، شهادة في إبراء الذّمة من الأداءات البلديّة أو شهادة تُفيد عدم الخضوع لها، شهادة إقامة حديثة وموجزا للبرنامج الانتخابي للمترشح مشفوعا بخمسين تزكية من الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابيّة المعنية، وذلك وفق المعايير والشروط وفي الآجال التي تحددها الهيئة ويجب أن يكون نصف المزكين من الإناث والنصف الثّاني من الذّكور، على أن لا يقل عدد المزكّين من الشباب دون سن الخمس والثلاثين عن خمسة عشر مزكيا، ولا يجوز للناخب أن يزكي أكثر من مترشّح واحد".
ووجهت ممثلة جمعية شباب بلا حدود دعوة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات لكي تحرص شديد الحرص على أن تكون العملية الانتخابية عملية دامجة لكل الفئات وفي مقدمتها الشباب، كما أوصت الأحزاب السياسية بمراجعة برامجها وطرق تقديمها بهدف تشجيع الشباب على المشاركة السياسية وضمان تمثيلية الشباب في هياكل الأحزاب.
وأوضحت آمال بن خود أنه يجب على هيئة الانتخابات أن تركز على توعية الناخبين بحقهم في المشاركة في الانتخابات من أجل إيصال أصواتهم والمساهمة في تغيير أوضاع البلاد، وبينت أن جمعية شباب بلا حدود دعت الهيئة خلال الجلسات التي تمت مؤخرا معها إلى دعم التواصل مع جميع الفاعلين في المسار الانتخابي وخاصة المجتمع المدني والإعلام وذلك من أجل توعية الناخبين وخاصة الشباب منهم بأهمية المشاركة في الانتخابات كناخبين أو كمترشحين، وعبرت محدثتنا عن انشغالها بالأوضاع الصعبة التي يعيشها الشباب التونسي فالكثير منهم يعانون من البطالة ويفكرون في "الحرقة" ومن المهم جدا إرجاع الثقة لدى الشباب وتوعيته بأهمية المشاركة في الانتخابات حتى يكون فاعلا وبالتالي قادرا على تغيير الواقع.
وقالت إن جمعية شباب بلا حدود ستعمل بمناسبة الانتخابات المحلية على توعية الشباب بضرورة المشاركة في هذه الانتخابات سواء كانوا مترشحين أو ناخبين أو ملاحظين إذ أنها تريد تشريك الشباب في ملاحظة الانتخابات على اعتبار أن ملاحظة الانتخابات مكسب تحقق في تونس بعد 2011 وهو يضمن عدم تغيير صوت المواطن الذي وضعه في صندوق الاقتراع ويدعم شفافية العملية الانتخابية.
وذكرت أنه بالشراكة مع هيئة الانتخابات انطلقت جمعية شباب بلا حدود في حملة تثقيفية حول انتخابات المجالس المحلية بهدف إيصال المعلومة لأكبر عدد من الشباب، وعبرت عن رغبة الجمعية في أن تكون هناك حملة رقمية كبيرة تكتسح وسائل التواصل الاجتماعي لأن الشباب يستعمل هذه المواقع كثيرا.
وأضافت أن عمل الجمعية سيقوم على ثلاثة أبعاد أولها متابعة البرامج الانتخابية للمترشحين للانتخابات المحلية وتبين مدى اهتمام المترشحين بقضايا الشباب، أما العنصر الثاني فيتمثل في ملاحظة مدى حضور الشباب في الحملات الانتخابية للمترشحين لعضوية المجالس المحلية، وبالنسبة إلى العنصر الثالث فيتمثل في ملاحظة المترشحين الشباب الذين يقومون بحملات انتخابية ويمولون هذه الحملات. وذكرت أن الجمعية ستركز عملها يوم الاقتراع على ملاحظة مدى مشاركة الشباب في الانتخابات كمترشح وكناخب وكملاحظ. وأكدت أن هيئة الانتخابات تفاعلت مع فكرة المشروع الذي أعدته جمعيتها في إطار استعدادها لملاحظة الانتخابات المحلية وعبرت عن انفتاحها على مقترحات الجمعية وأبدت استعدادها للتعامل معها في جميع مراحل تنفيذ المشروع المذكور، وأضافت أن الجمعية ستقوم في الفترة القادمة بحملة مناصرة وستركز فيها على فئة الشباب بهدف دعم تمثيلية الشباب في المجالس المنتخبة وستسعى إلى إجراء لقاء مع اللجان البرلمانية لتوعيتها بضرورة تنقيح القانون الانتخابي في اتجاه يدعم مشاركة الشباب في الانتخابات وستحاول الاعتماد في حملة المناصرة على الشباب أنفسهم .
وأشارت بن خود إلى أن جمعية شباب بلا حدود دعت خلال اللقاء الذي جمعها بممثلين عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى ضمان حق النفاذ إلى المعلومة وبينت لهم أنه من المهم أن تقوم الهيئة بتقديم معطيات دقيقة وحينية حول أعمار المترشحين وأعمار الناخبين، وعن سؤال حول رأيها في مقترح فرض إجبارية الاقتراع مع وضع عقوبة على كل من لا يشارك في التصويت أجابت أن القانون الانتخابي لا ينص على إجبارية المشاركة في التصويت وهي ترى أنه من الأفضل العمل على تحسين مستوى الوعي لدى الناخب التونسي بأهمية المشاركة في الانتخابات بصفة طوعية وتلقائية، وذكرت أنه في هذا السياق وجهت الجمعية مؤخرا دعوة إلى هيئة الانتخابات لكي تنطلق في تحيين السجل الانتخابي واستجابة إلى هذا المقترح فتحت الهيئة باب تحيين التسجيل ومن الضروري جدا اليوم أن تشرع الهيئة في أقرب وقت ممكن في تنفيذ حملة وطنية لتحسيس التونسيين بالمشاركة في الانتخابات المحلية المنتظرة وأن تحثهم على الترشح وأن تحفز الشباب على المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي، كما يجب العمل على إصدار الأمر الترتيبي الذي سيحدد صلاحيات المترشحين لهذه الانتخابات.
سعيدة بوهلال
.
تمويل الحملة الانتخابية أصبح يتم بالتمويل الذاتي والتمويل الخاص دون سواهما
تونس: الصباح
"رغم مرور ستة أشهر عن صدور المرسوم عدد 10 لسنة 2023 المؤرخ في 8 مارس 2023 المتعلق بتنظيم انتخابات المجالس المحلية وتركيبة المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم، فإن أغلب الشباب في تونس ليس لديهم إلى حد الآن علم بهذه الانتخابات، ولم يسمعوا شيئا عنها وهم لا يعرفون ما معنى مجالس محلية رغم أنه سيقع تنظيم انتخابات أعضاء هذه المجالس لأول مرة في تاريخ تونس وهو ما يتطلب من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إطلاق حملة تحسيسية واسعة النطاق للتعريف بأحكام هذا المرسوم وأهدافه".. هذا أبرز ما أشارت إليه آمال بن خود المديرة التنفيذية لجمعية شباب بلا حدود وممثلة ائتلاف الجمعيات الشريكة في ملاحظة الانتخابات، وهو ائتلاف يتكون من سبع جمعيات تعمل في تنسيق بينها من أجل إرساء مسار انتخابي شفاف ودامج يراعي حظوظ مختلف الفئات من شباب ونساء وذوي الإعاقة.
ولاحظت بن خود في تصريح لـ"الصباح" عزوفا كبيرا من قبل الشباب في تونس عن المشاركة في الانتخابات سواء كانوا ناخبين أو مترشحين.
ويذكر في هذا السياق أن الترشحات للمجالس المنتخبة قبل تنقيح القانون الانتخابي كانت تتم على القائمات وكان يتعين على كل قائمة مترشحة في دائرة يساوي عدد المقاعد فيها أو يفوق أربعة أن تضم من بين الأربعة الأوائل فيها مترشحا أو مترشحة لا يزيد سنه عن خمس وثلاثين سنة وفي حالة عدم احترام هذا الشرط تحرم القائمة من ضعف القيمة الجملية لمنحة التمويل العمومي، ولكن الوضع تغير و أصبح الاقتراع لانتخابات أعضاء مجلس نواب الشعب أو المجالس البلدية أو المجالس المحلّية يتم باعتماد طريقة الاقتراع على الأفراد، وليس هذا فقط بل تم إلغاء التمويل العمومي للحملة.
ولدى حديثها عن مسألة التمويل ذكرت المديرة التنفيذية لجمعية شباب بلا حدود أنه انطلاقا من نسب مشاركة الشباب في الانتخابات التشريعية الأخيرة قامت الجمعيات الشريكة في ملاحظة هذه الانتخابات بتوجيه توصيات للمجلس التشريعي لكي ينقح القانون الانتخابي ويعمل على دعم مشاركة الشباب من خلال العودة إلى نظام التمويل العمومي للحملات الانتخابية مع اعتماد آلية استرجاع المصاريف وإقرار حوافز لفائدة الشباب لأن إلغاء التمويل العمومي حسب قولها أثر تأثيرا سلبيا على مشاركة الشباب في الانتخابات.
وفسرت كلامها بالإشارة إلى وجود نسبة كبيرة من الشباب تعاني من البطالة وهناك فيهم أصحاب شهادات عليا ومثقفون ولكنه ليس من أولوياتهم الترشح للانتخابات أو تمويل الحملات الانتخابية لأنه ليست لديهم موارد مالية.
وعبرت آمال بن خود عن رغبة جمعية شباب بلا حدود في أن تكون تمثيلية الشباب في المجالس المنتخبة أكبر بكثير مما كانت عليه، ولكن هذه الرغبة لا تتحقق حسب اعتقادها إلا بمراجعة القانون الانتخابي على مستوى نظام تمويل الحملة.
ويذكر في هذا الصدد أنه بموجب التنقيحات التي تم إدخالها على القانون الانتخابي أصبح تمويل الحملة الانتخابية يتم بالتمويل الذاتي والتمويل الخاص دون سواهما حيث وقع تحجير تمويل الحملة عن طريق الأحزاب والشركات والجمعيات، وبمقتضى القانون الانتخابي يعتبر تمويلاً ذاتيا كل تمويل نقدي أو عيني للحملة بالموارد الذاتية للمترشح نفسه ويُعتبر تمويلا خاصا كل تمويل نقدي أو عيني يكون مصدره متأتيا من غير المترشح أو الحزب الذي ينتمي إليه أي أنه ليس من حق حزب تمويل حملة انتخابية لأحد المترشحين عن الحزب لكن بإمكان أعضاء في الحزب المساهمة بمالهم الخاص في دعم حملة مترشح ينتمي إلى حزبهم.
صعوبة جمع التزكيات
وأضافت آمال بن خود أنه فضلا عن تأثير الإجراء القاضي بإلغاء التمويل العمومي للحملة الانتخابية على نسبة مشاركة الشباب في الانتخابات فإنه يوجد عائق آخر أمام الشباب وهو التزكيات، حيث تم اشتراط 400 تزكية للترشح لانتخابات أعضاء مجلس نواب الشعب وهو ما حرم الكثير من الشباب من الترشح للانتخابات التشريعية 2022، واليوم وبموجب المرسوم عدد 10 فان الترشح لعضوية المجالس المحلية مشروط بتقديم خمسين تزكية، ولاحظت أنه بالنظر إلى أن الانتخابات المحلية ستتم في دوائر صغيرة وستكون على مستوى العمادة فإنه من الصعب جدا أن يتمكن الشاب من تجميع خمسين تزكية.
ونص المرسوم عدد 10 في الفصل 18 على مكونات مطلب الترشح لانتخابات أعضاء المجالس المحلية وجاء في هذا الفصل ما يلي :"يقدم مطلب الترشح لانتخابات المجلس المحلي إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من قبل المترشح أو من ينوبه طبق روزنامة وإجراءات تضبطها الهيئة. ويتضمّن مطلب الترشّح ومرفقاته وجوبا: الاسم الثلاثي للمترشح وتاريخ ولادته ومكانها ومهنته ومقرّ إقامته، تصريحا ممضى من قبل المترشح باستيفاء كافة شروط الترشح والخلو من موانعه، نسخة من بطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر، صورة شمسية للمترشح وفق المعايير التي تحددها الهيئة، بطاقة عدد 3 حديثة خالية من السوابق العدلية في الجرائم القصدية أو وصل الاستلام على أن تتولى الهيئة في هذه الحالة التثبّت من خلوّ البطاقة من السّوابق العدليّة المشار إليها وتمدّ مصالح وزارتي الدّاخلية والعدل الهيئة بالبيانات المطلوبة للتثبّت من نقاوة السوابق العدليّة، وصلا في خلاص الضّريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين بعنوان السّنة المنقضية، شهادة في إبراء الذّمة من الأداءات البلديّة أو شهادة تُفيد عدم الخضوع لها، شهادة إقامة حديثة وموجزا للبرنامج الانتخابي للمترشح مشفوعا بخمسين تزكية من الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابيّة المعنية، وذلك وفق المعايير والشروط وفي الآجال التي تحددها الهيئة ويجب أن يكون نصف المزكين من الإناث والنصف الثّاني من الذّكور، على أن لا يقل عدد المزكّين من الشباب دون سن الخمس والثلاثين عن خمسة عشر مزكيا، ولا يجوز للناخب أن يزكي أكثر من مترشّح واحد".
ووجهت ممثلة جمعية شباب بلا حدود دعوة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات لكي تحرص شديد الحرص على أن تكون العملية الانتخابية عملية دامجة لكل الفئات وفي مقدمتها الشباب، كما أوصت الأحزاب السياسية بمراجعة برامجها وطرق تقديمها بهدف تشجيع الشباب على المشاركة السياسية وضمان تمثيلية الشباب في هياكل الأحزاب.
وأوضحت آمال بن خود أنه يجب على هيئة الانتخابات أن تركز على توعية الناخبين بحقهم في المشاركة في الانتخابات من أجل إيصال أصواتهم والمساهمة في تغيير أوضاع البلاد، وبينت أن جمعية شباب بلا حدود دعت الهيئة خلال الجلسات التي تمت مؤخرا معها إلى دعم التواصل مع جميع الفاعلين في المسار الانتخابي وخاصة المجتمع المدني والإعلام وذلك من أجل توعية الناخبين وخاصة الشباب منهم بأهمية المشاركة في الانتخابات كناخبين أو كمترشحين، وعبرت محدثتنا عن انشغالها بالأوضاع الصعبة التي يعيشها الشباب التونسي فالكثير منهم يعانون من البطالة ويفكرون في "الحرقة" ومن المهم جدا إرجاع الثقة لدى الشباب وتوعيته بأهمية المشاركة في الانتخابات حتى يكون فاعلا وبالتالي قادرا على تغيير الواقع.
وقالت إن جمعية شباب بلا حدود ستعمل بمناسبة الانتخابات المحلية على توعية الشباب بضرورة المشاركة في هذه الانتخابات سواء كانوا مترشحين أو ناخبين أو ملاحظين إذ أنها تريد تشريك الشباب في ملاحظة الانتخابات على اعتبار أن ملاحظة الانتخابات مكسب تحقق في تونس بعد 2011 وهو يضمن عدم تغيير صوت المواطن الذي وضعه في صندوق الاقتراع ويدعم شفافية العملية الانتخابية.
وذكرت أنه بالشراكة مع هيئة الانتخابات انطلقت جمعية شباب بلا حدود في حملة تثقيفية حول انتخابات المجالس المحلية بهدف إيصال المعلومة لأكبر عدد من الشباب، وعبرت عن رغبة الجمعية في أن تكون هناك حملة رقمية كبيرة تكتسح وسائل التواصل الاجتماعي لأن الشباب يستعمل هذه المواقع كثيرا.
وأضافت أن عمل الجمعية سيقوم على ثلاثة أبعاد أولها متابعة البرامج الانتخابية للمترشحين للانتخابات المحلية وتبين مدى اهتمام المترشحين بقضايا الشباب، أما العنصر الثاني فيتمثل في ملاحظة مدى حضور الشباب في الحملات الانتخابية للمترشحين لعضوية المجالس المحلية، وبالنسبة إلى العنصر الثالث فيتمثل في ملاحظة المترشحين الشباب الذين يقومون بحملات انتخابية ويمولون هذه الحملات. وذكرت أن الجمعية ستركز عملها يوم الاقتراع على ملاحظة مدى مشاركة الشباب في الانتخابات كمترشح وكناخب وكملاحظ. وأكدت أن هيئة الانتخابات تفاعلت مع فكرة المشروع الذي أعدته جمعيتها في إطار استعدادها لملاحظة الانتخابات المحلية وعبرت عن انفتاحها على مقترحات الجمعية وأبدت استعدادها للتعامل معها في جميع مراحل تنفيذ المشروع المذكور، وأضافت أن الجمعية ستقوم في الفترة القادمة بحملة مناصرة وستركز فيها على فئة الشباب بهدف دعم تمثيلية الشباب في المجالس المنتخبة وستسعى إلى إجراء لقاء مع اللجان البرلمانية لتوعيتها بضرورة تنقيح القانون الانتخابي في اتجاه يدعم مشاركة الشباب في الانتخابات وستحاول الاعتماد في حملة المناصرة على الشباب أنفسهم .
وأشارت بن خود إلى أن جمعية شباب بلا حدود دعت خلال اللقاء الذي جمعها بممثلين عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى ضمان حق النفاذ إلى المعلومة وبينت لهم أنه من المهم أن تقوم الهيئة بتقديم معطيات دقيقة وحينية حول أعمار المترشحين وأعمار الناخبين، وعن سؤال حول رأيها في مقترح فرض إجبارية الاقتراع مع وضع عقوبة على كل من لا يشارك في التصويت أجابت أن القانون الانتخابي لا ينص على إجبارية المشاركة في التصويت وهي ترى أنه من الأفضل العمل على تحسين مستوى الوعي لدى الناخب التونسي بأهمية المشاركة في الانتخابات بصفة طوعية وتلقائية، وذكرت أنه في هذا السياق وجهت الجمعية مؤخرا دعوة إلى هيئة الانتخابات لكي تنطلق في تحيين السجل الانتخابي واستجابة إلى هذا المقترح فتحت الهيئة باب تحيين التسجيل ومن الضروري جدا اليوم أن تشرع الهيئة في أقرب وقت ممكن في تنفيذ حملة وطنية لتحسيس التونسيين بالمشاركة في الانتخابات المحلية المنتظرة وأن تحثهم على الترشح وأن تحفز الشباب على المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي، كما يجب العمل على إصدار الأمر الترتيبي الذي سيحدد صلاحيات المترشحين لهذه الانتخابات.