إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خلال 9 أشهر.. 25 امرأة قتلن بطرق مختلفة..والقانون 58 "عاجز" عن حمايتهن !

تونس-الصباح

جريمة جديدة تنضاف الى 24 جريمة قتل جدت منذ مطلع السنة الجارية استهدفت نساء من مختلف الفئات والاعمار.

هذه الجريمة جدت في صفاقس حيث تم العثور على جثة امرأة بمنزل على ملك شخص أجنبي بالجهة.

مفيدة القيزاني

منطلق الأبحاث في ملابسات هذه الجريمة كان على اثر العثور على جثة امرأة مقتولة في منزل بطريق تونس على بعد كيلومترين من مدينة صفاقس تحمل آثار عنف ودماء.

وقد أفاد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية صفاقس 1 والناطق الرسمي باسمها القاضي فوزي المصمودي أنه تحوّل رفقة قاضي التحقيق بنفس المحكمة وأعوان الشرطة الفنية إلى موقع الحادثة حيث جرت عملية المعاينات وأخذ المعطيات المتعلقة بهذه الجريمة قبل نقل الجثة إلى قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة.

وأفاد المصمودي أن النيابة العمومية أذنت بفتح بحث تحقيقي من أجل القتل العمد مع سابقية القصد طبق الفصلين 201 و202 من المجلة الجزائية.

وتم حصر الشبهة في بعض الأطراف وتحديد هوياتهم  مشيرا الى أن المنزل على ملك شخص أجنبي.

وتعد هذه الجريمة  رقم 25 التي تستهدف النساء منذ بداية السنة الجارية حيث جدت عدة جرائم قتل  على غرار قتل مسنة تبلغ من العمر 77 عاما على يد ثلاثة أشقاء بمنزلها بجهة بئر الطيب من ولاية المنستير، 

وكانت دوافع ارتكاب الجريمة السرقة إذ تمّ تعنيف الهالكة  وسلب مصوغها الذي تُقدّر قيمته بحوالي 60 ألف دينار.

وقد تنقّل ممثّل النيابة العمومية وقاضي التحقيق والطبيب الشرعي وأعوان الشرطة الفنية وفرقة الابحاث للحرس الوطني على عين المكان وتمّ إجراء المعاينات الازمة وإلقاء القبض على 3 أشقاء يشتبه في ارتكابهم للجريمة.

قتل معطلة عن العمل.. 

جريمة رواد واحدة من الجرائم الفظيعة استهدفت فتاة في مقتبل العمر خريجة إحدى الجامعات وهي من المعطلين عن العمل تغيبت عن منزل عائلتها طيلة ثلاثة أسابيع ليتم العثور عليها بعد ذلك جثة مدفونة في مطبخ. 

وبعد تحريات مكثفة تم حصر الشبهة في شاب في العقد الثالث من عمره من متساكني جهة برج الوزير بأريانة وهو من ذوي السوابق العدلية في مجال السرقة والعنف وعند ايقافه عثر بحوزته على "موسى بوسعادة"، وبالتحري معه بعد مجابهته بالأدلة والقرائن صرّح وأنه تولّى قتل الهالكة بعد أن دخل في مشادة كلامية معها قام على إثرها بدفنها بمطبخ منزل يتسوغه بجهة رواد أريانة ثم تخلّص من حافظة أوراقها وثيابها بحديقة المنزل.

وبالتنقّل إلى المكان المذكور أمكن العثور على جثة الهالكة وهي متحلّلة بصفة متقدمة وعلى حافظة أوراقها ملقاة بالحديقة.

وتوفيت يوم 18 جويلية الماضي فتاة تبلغ من العمر 23 سنة  بشط مريم بعد أن دهسها زوج شقيقتها بالسيارة لأنها كشفت خيانته لشقيقتها.

وأكدت شقيقة الضحية خلال مداخلتها في برنامج ''مع الناس''، على إي أف أم، أن زوجها قام بدهس شقيقتها بالسيارة 3 مرات إلى أن فارقت الحياة، مبرزة أنه قبل القيام بهذه العملية كان قد توجه لها إلى المحطة واعترض طريقها رفقة ابنتها أين حاول الاعتداء عليها بالعنف وحاول قتلها ولكنه لم يتمكن من ذلك لأنها ركبت سيارة "لواج" وتوجهت إلى المركز لتقديم شكوى ضده ولكن هذا الأخير توجه إلى شقيقتها أثناء خروجها من المنزل وقام بدهسها بالسيارة إلى أن توفيت.

جريمة أخرى صادمة استهدفت مراهقة في مقتبل العمر بجهة زغوان والضحية تبلغ من العمر 15 عاما تم العثور عليها جثة هامدة بحي الفرحة بالمقرن من ولاية زغوان وتم حصر الشبهة في أحد أقاربها وهو من مواليد سنة 1982  وهو متزوج و له أبناء ويعمل بأحد المصانع بالجهة، وفق ما تم تسريبه من عائلة الهالكة التي أضافت أنه صاحب سوابق عدلية.

وقد اغتنم فرصة غياب الأم عن المنزل التي كانت في مأتم (وفاة عمتها) ودخل الى البيت اين كانت التلميذة الضحية وحيدة بعد عودتها  من المدرسة الاعدادية بعد الساعة الخامسة بعد الزوال لينهي حياتها.

 جريمة قتل أخرى صادمة جدّت بإحدى المناطق الريفيّة من معتمدية منزل تميم بولاية نابل وذهبت ضحيّتها  امرأة تبلغ من العمر 33 سنة وهي أم لبنتين قصّر ( 3 و 5 سنوات) عمد الزوج (34 سنة)  إلى طعنها عدّة طعنات قاتلة إثر خلاف بينهما.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الوحدات الأمنية بالجهة تمكّنت من القبض على الزوج المظنون فيه والذي اعترف بمسؤوليّته عن هذه الجريمة الفظيعة.

نسق تصاعدي..

وللاشارة فإن منسوب الجريمة شهد نسقا تصاعديا مقارنة مع السنة الماضية حيث تم تسجيل 16 جريمة قتل طالت نساء.

وعلى إثر هذه الجرائم المتتالية أطلقت مجموعة من الجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة حملة تحت شعار "أوقفوا قتل النساء"، ونظمت وقفة احتجاجية وحذرت من تصاعد ظاهرة العنف المسلط على المرأة داخل المجتمع ووسط الفضاء العائلي، والذي وصل إلى حدّ تهديد حقّها في الحياة.

كما حذر في وقت سابق المنسق الوطني للاتحاد الدولي للخدمات العامة، منصور الشارني، في تصريح إعلامي من التصاعد الملفت للانتباه لمنسوب العنف ضد المرأة في تونس وانتظمت  ورشة عمل من أجل إصدار رسالة مناصرة والضغط على الحكومة  من أجل المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 190 حول العنف المسلط على النوع الإجتماعي.

وتنص الاتفاقية عدد 190 لمكافحة العنف والتحرش في أماكن العمل على ضرورة وضع قوانين واستراتيجية كاملة وواضحة لمناهضة العنف والتحرش ضد المرأة العاملة واتخاذ تدابير لحماية العمال والعاملات في القطاع غير المنظم وطالب ممثلو الاتحاد العام التونسي للشغل وعدد من المنظمات، بضرورة تسريع الحكومة التونسية في المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 190 حول العنف المسلط على أساس النوع الاجتماعي في أماكن العمل.

وقد دعا الحاضرون رئيس الجمهورية للتدخل لاصدار النصوص التطبيقية للقانون عدد 58 لسنة 2017 الخاص بمناهضة العنف ضد المرأة في أقرب الآجال للحد من منسوب العنف ضد النساء الذي تسبب في ارتفاع في عدد حالات القتل في الآونة الاخيرة.

أرقام مفزعة..

وعلى اثر الجرائم المتتالية التي تستهدف النساء أعربت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ عن استنكارها الشديد لتكرار  جرائم القتل الناتج عن العنف الذي يطال النساء والفتيات وتنديدها بتصاعد وتيرة الاعتداءات والانتهاكات للحرمة الجسدية والمعنويّة للمرأة لا سيّما بسبب العنف الزوجي.

ودعت الى التطبيق الحازم والفاعل لمقتضيات القانون الأساسيّ عدد 58 المتعلق بمناهضة العنف ضدّ المرأة،

ودعت النساء والفتيات الى المبادرة بالإشعار الفوري حول كلّ حالات العنف التي تطال المرأة عبر الرقم الأخضر المجاني 1899 الموضوع على ذمّة العموم على مدار ساعات اليوم وكامل أيّام الأسبوع.

ووفق إحصائيات كانت نشرتها وزارة المرأة في وقت سابق تتعلق بإشعارات العنف ضدّ المرأة والطفل فقد تم تسجيل 392 حالة عنف ضدّ المرأة على امتداد الأشهر الخمس الأولى من سنة 2022 كما أن 74 % من حالات العنف ضدّ المرأة مصدرها الزوج.  

وقد  تلقّى الخط الأخضر منذ غرة جانفي 2022 وإلى غاية موفى ماي من السنة المنقضية 2648 مكالمة من بينها 392 مكالمة خاصّة بالعنف ضد المرأة وتتوزّع المكالمات المتعلقة بحالات العنف التي سجّلها الرقم الأخضر 1899 من شهر جانفي إلى شهر  ماي 2022 وعددها 392 بين 332 مكالمة تتعلق بالتبليغ عن حالات عنف لفظي و282 عنف جسدي ومادّي و323 عنف نفسي ومعنوي و43 عنف جنسي و195 عنف اقتصادي و47 عنف موجّه ضد الأطفال، باعتبار أنّ كل حالة عنف قد تشمل أكثر من شكل واحد للعنف أو أشكال العنف.

وفيما يخص المستوى التعليمي للمبلغات فقد بلغت المتصلات ذات المستوى التعليمي الجامعي أكثر نسبة بـ 114 مكالمة، ثم تليها 109 مكالمة من ذوات المستوى التعليمي الثانوي و29 من المستوى الإعدادي و67 مكالمة من المستوى الابتدائي ويتوزّع عدد الضحايا بين 122 ضحية في الفئة العمرية بين  30 و39 سنة و95 ضحية في الفئة العمريّة من 40 إلى  49 سنة  و66 ضحيّة من 20 إلى 29 سنة و38 ضحايا من 50 إلى 59 سنة و22 ضحية فوق 60 سنة و12 ضحية أقل من 20 سنة و37 ضحايا لم تصرحن بأعمارهن.

وحسب الأرقام ذاتها تعدّ المتزوّجات أكثر المتّصلات بالرقم الأخضر بـ 290 مكالمة حيث يمثّل العنف الزوجي أكبر نسبة تقدّر بـ 74 % من مجموع حالات العنف و295 من الحالات يكون الزوج هو القائم بالعنف.

ومقارنة بنفس الفترة من سنة 2021 أي من غرة جانفي 2021 إلى موفى ماي 2021 و يلاحظ ارتفاع المكالمات لسنة 2021 نتيجة لجائحة كوفيد-19 حيث بلغت عدد المكالمات الخاصة بالعنف ضد المرأة 716 من3211 مكالمة.

خلال 9 أشهر..   25 امرأة قتلن بطرق مختلفة..والقانون 58 "عاجز" عن حمايتهن !

تونس-الصباح

جريمة جديدة تنضاف الى 24 جريمة قتل جدت منذ مطلع السنة الجارية استهدفت نساء من مختلف الفئات والاعمار.

هذه الجريمة جدت في صفاقس حيث تم العثور على جثة امرأة بمنزل على ملك شخص أجنبي بالجهة.

مفيدة القيزاني

منطلق الأبحاث في ملابسات هذه الجريمة كان على اثر العثور على جثة امرأة مقتولة في منزل بطريق تونس على بعد كيلومترين من مدينة صفاقس تحمل آثار عنف ودماء.

وقد أفاد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية صفاقس 1 والناطق الرسمي باسمها القاضي فوزي المصمودي أنه تحوّل رفقة قاضي التحقيق بنفس المحكمة وأعوان الشرطة الفنية إلى موقع الحادثة حيث جرت عملية المعاينات وأخذ المعطيات المتعلقة بهذه الجريمة قبل نقل الجثة إلى قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة.

وأفاد المصمودي أن النيابة العمومية أذنت بفتح بحث تحقيقي من أجل القتل العمد مع سابقية القصد طبق الفصلين 201 و202 من المجلة الجزائية.

وتم حصر الشبهة في بعض الأطراف وتحديد هوياتهم  مشيرا الى أن المنزل على ملك شخص أجنبي.

وتعد هذه الجريمة  رقم 25 التي تستهدف النساء منذ بداية السنة الجارية حيث جدت عدة جرائم قتل  على غرار قتل مسنة تبلغ من العمر 77 عاما على يد ثلاثة أشقاء بمنزلها بجهة بئر الطيب من ولاية المنستير، 

وكانت دوافع ارتكاب الجريمة السرقة إذ تمّ تعنيف الهالكة  وسلب مصوغها الذي تُقدّر قيمته بحوالي 60 ألف دينار.

وقد تنقّل ممثّل النيابة العمومية وقاضي التحقيق والطبيب الشرعي وأعوان الشرطة الفنية وفرقة الابحاث للحرس الوطني على عين المكان وتمّ إجراء المعاينات الازمة وإلقاء القبض على 3 أشقاء يشتبه في ارتكابهم للجريمة.

قتل معطلة عن العمل.. 

جريمة رواد واحدة من الجرائم الفظيعة استهدفت فتاة في مقتبل العمر خريجة إحدى الجامعات وهي من المعطلين عن العمل تغيبت عن منزل عائلتها طيلة ثلاثة أسابيع ليتم العثور عليها بعد ذلك جثة مدفونة في مطبخ. 

وبعد تحريات مكثفة تم حصر الشبهة في شاب في العقد الثالث من عمره من متساكني جهة برج الوزير بأريانة وهو من ذوي السوابق العدلية في مجال السرقة والعنف وعند ايقافه عثر بحوزته على "موسى بوسعادة"، وبالتحري معه بعد مجابهته بالأدلة والقرائن صرّح وأنه تولّى قتل الهالكة بعد أن دخل في مشادة كلامية معها قام على إثرها بدفنها بمطبخ منزل يتسوغه بجهة رواد أريانة ثم تخلّص من حافظة أوراقها وثيابها بحديقة المنزل.

وبالتنقّل إلى المكان المذكور أمكن العثور على جثة الهالكة وهي متحلّلة بصفة متقدمة وعلى حافظة أوراقها ملقاة بالحديقة.

وتوفيت يوم 18 جويلية الماضي فتاة تبلغ من العمر 23 سنة  بشط مريم بعد أن دهسها زوج شقيقتها بالسيارة لأنها كشفت خيانته لشقيقتها.

وأكدت شقيقة الضحية خلال مداخلتها في برنامج ''مع الناس''، على إي أف أم، أن زوجها قام بدهس شقيقتها بالسيارة 3 مرات إلى أن فارقت الحياة، مبرزة أنه قبل القيام بهذه العملية كان قد توجه لها إلى المحطة واعترض طريقها رفقة ابنتها أين حاول الاعتداء عليها بالعنف وحاول قتلها ولكنه لم يتمكن من ذلك لأنها ركبت سيارة "لواج" وتوجهت إلى المركز لتقديم شكوى ضده ولكن هذا الأخير توجه إلى شقيقتها أثناء خروجها من المنزل وقام بدهسها بالسيارة إلى أن توفيت.

جريمة أخرى صادمة استهدفت مراهقة في مقتبل العمر بجهة زغوان والضحية تبلغ من العمر 15 عاما تم العثور عليها جثة هامدة بحي الفرحة بالمقرن من ولاية زغوان وتم حصر الشبهة في أحد أقاربها وهو من مواليد سنة 1982  وهو متزوج و له أبناء ويعمل بأحد المصانع بالجهة، وفق ما تم تسريبه من عائلة الهالكة التي أضافت أنه صاحب سوابق عدلية.

وقد اغتنم فرصة غياب الأم عن المنزل التي كانت في مأتم (وفاة عمتها) ودخل الى البيت اين كانت التلميذة الضحية وحيدة بعد عودتها  من المدرسة الاعدادية بعد الساعة الخامسة بعد الزوال لينهي حياتها.

 جريمة قتل أخرى صادمة جدّت بإحدى المناطق الريفيّة من معتمدية منزل تميم بولاية نابل وذهبت ضحيّتها  امرأة تبلغ من العمر 33 سنة وهي أم لبنتين قصّر ( 3 و 5 سنوات) عمد الزوج (34 سنة)  إلى طعنها عدّة طعنات قاتلة إثر خلاف بينهما.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الوحدات الأمنية بالجهة تمكّنت من القبض على الزوج المظنون فيه والذي اعترف بمسؤوليّته عن هذه الجريمة الفظيعة.

نسق تصاعدي..

وللاشارة فإن منسوب الجريمة شهد نسقا تصاعديا مقارنة مع السنة الماضية حيث تم تسجيل 16 جريمة قتل طالت نساء.

وعلى إثر هذه الجرائم المتتالية أطلقت مجموعة من الجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة حملة تحت شعار "أوقفوا قتل النساء"، ونظمت وقفة احتجاجية وحذرت من تصاعد ظاهرة العنف المسلط على المرأة داخل المجتمع ووسط الفضاء العائلي، والذي وصل إلى حدّ تهديد حقّها في الحياة.

كما حذر في وقت سابق المنسق الوطني للاتحاد الدولي للخدمات العامة، منصور الشارني، في تصريح إعلامي من التصاعد الملفت للانتباه لمنسوب العنف ضد المرأة في تونس وانتظمت  ورشة عمل من أجل إصدار رسالة مناصرة والضغط على الحكومة  من أجل المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 190 حول العنف المسلط على النوع الإجتماعي.

وتنص الاتفاقية عدد 190 لمكافحة العنف والتحرش في أماكن العمل على ضرورة وضع قوانين واستراتيجية كاملة وواضحة لمناهضة العنف والتحرش ضد المرأة العاملة واتخاذ تدابير لحماية العمال والعاملات في القطاع غير المنظم وطالب ممثلو الاتحاد العام التونسي للشغل وعدد من المنظمات، بضرورة تسريع الحكومة التونسية في المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 190 حول العنف المسلط على أساس النوع الاجتماعي في أماكن العمل.

وقد دعا الحاضرون رئيس الجمهورية للتدخل لاصدار النصوص التطبيقية للقانون عدد 58 لسنة 2017 الخاص بمناهضة العنف ضد المرأة في أقرب الآجال للحد من منسوب العنف ضد النساء الذي تسبب في ارتفاع في عدد حالات القتل في الآونة الاخيرة.

أرقام مفزعة..

وعلى اثر الجرائم المتتالية التي تستهدف النساء أعربت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ عن استنكارها الشديد لتكرار  جرائم القتل الناتج عن العنف الذي يطال النساء والفتيات وتنديدها بتصاعد وتيرة الاعتداءات والانتهاكات للحرمة الجسدية والمعنويّة للمرأة لا سيّما بسبب العنف الزوجي.

ودعت الى التطبيق الحازم والفاعل لمقتضيات القانون الأساسيّ عدد 58 المتعلق بمناهضة العنف ضدّ المرأة،

ودعت النساء والفتيات الى المبادرة بالإشعار الفوري حول كلّ حالات العنف التي تطال المرأة عبر الرقم الأخضر المجاني 1899 الموضوع على ذمّة العموم على مدار ساعات اليوم وكامل أيّام الأسبوع.

ووفق إحصائيات كانت نشرتها وزارة المرأة في وقت سابق تتعلق بإشعارات العنف ضدّ المرأة والطفل فقد تم تسجيل 392 حالة عنف ضدّ المرأة على امتداد الأشهر الخمس الأولى من سنة 2022 كما أن 74 % من حالات العنف ضدّ المرأة مصدرها الزوج.  

وقد  تلقّى الخط الأخضر منذ غرة جانفي 2022 وإلى غاية موفى ماي من السنة المنقضية 2648 مكالمة من بينها 392 مكالمة خاصّة بالعنف ضد المرأة وتتوزّع المكالمات المتعلقة بحالات العنف التي سجّلها الرقم الأخضر 1899 من شهر جانفي إلى شهر  ماي 2022 وعددها 392 بين 332 مكالمة تتعلق بالتبليغ عن حالات عنف لفظي و282 عنف جسدي ومادّي و323 عنف نفسي ومعنوي و43 عنف جنسي و195 عنف اقتصادي و47 عنف موجّه ضد الأطفال، باعتبار أنّ كل حالة عنف قد تشمل أكثر من شكل واحد للعنف أو أشكال العنف.

وفيما يخص المستوى التعليمي للمبلغات فقد بلغت المتصلات ذات المستوى التعليمي الجامعي أكثر نسبة بـ 114 مكالمة، ثم تليها 109 مكالمة من ذوات المستوى التعليمي الثانوي و29 من المستوى الإعدادي و67 مكالمة من المستوى الابتدائي ويتوزّع عدد الضحايا بين 122 ضحية في الفئة العمرية بين  30 و39 سنة و95 ضحية في الفئة العمريّة من 40 إلى  49 سنة  و66 ضحيّة من 20 إلى 29 سنة و38 ضحايا من 50 إلى 59 سنة و22 ضحية فوق 60 سنة و12 ضحية أقل من 20 سنة و37 ضحايا لم تصرحن بأعمارهن.

وحسب الأرقام ذاتها تعدّ المتزوّجات أكثر المتّصلات بالرقم الأخضر بـ 290 مكالمة حيث يمثّل العنف الزوجي أكبر نسبة تقدّر بـ 74 % من مجموع حالات العنف و295 من الحالات يكون الزوج هو القائم بالعنف.

ومقارنة بنفس الفترة من سنة 2021 أي من غرة جانفي 2021 إلى موفى ماي 2021 و يلاحظ ارتفاع المكالمات لسنة 2021 نتيجة لجائحة كوفيد-19 حيث بلغت عدد المكالمات الخاصة بالعنف ضد المرأة 716 من3211 مكالمة.