بلغ عدد المهاجرين المفقودين على السواحل التونسية من جانفي إلى نهاية شهر أوت من السنة الجارية، ما يناهز 958 مهاجرا من جنسيات تونسية ومن دول افريقية جنوب الصحراء، وفق إحصائيات تقريبية نشرها مؤخرا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.
وقال المنتدى إنه اعتمد في رصده للمعلومات المتعلقة بالمهاجرين المفقودين، على المعلومات الواردة في البلاغات الرسمية وشهادات الناجين، فضلا عن أرقام وردت في تصريحات وزير الداخلية، مع إقراره بصعوبة تصنيف الضحايا والمفقودين حسب الجنسيات.
وأفاد المنتدى بأن عدد المهاجرين التونسيين غير النظاميين، الذين وصلوا السواحل الإيطالية، من جانفي إلى 31 أوت الماضي بلغ حوالي 9283 مهاجرا مقابل 11742 مهاجرا في الفترة ذاتها من سنة 2022، أي بتراجع بنسبة 20 بالمائة منذ بداية السنة وإلى غاية 31 أوت الماضي مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية.
ونقلا عن إحصائيات وزارة الداخلية الإيطالية، والمفوضية السامية للاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، والوكالة الأوربية لمراقبة السواحل، كشف المنتدى أن عدد الواصلين إلى إيطاليا من ذوي الجنسية التونسية بطريقة غير نظامية بلغ خلال شهر أوت الماضي 3196 مهاجرا، مقابل 4284 مهاجرا في شهر أوت 2022، وخلال شهر جويلية 2023 وصل 1769 مهاجرا تونسيا فقط مقابل 3461 مهاجرا في جويلية 2022.
وبلغ عدد المهاجرين الذين تم منع اجتيازهم انطلاقا من السواحل التونسية (سواء من جنسيات تونسية أم غير تونسية) خلال شهر أوت الماضي 4427 مهاجرا، ليرتفع العدد الإجمالي لعمليات الهجرة غير النظامية من بداية العام الجاري إلى 31 أوت الماضي إلى 39568 مهاجرا. وذلك استنادا إلى بلاغات وزارة الداخلية وتصريحات الناطق الرسمي للحرس الوطني في مختلف وسائل الإعلام. وهي معطيات لا تتضمن في الأغلب معطيات تفصيلية (الجنس والفئات العمرية والجهات التي ينحدر منها المهاجرون)..
تواصل ارتفاع عدد القصر والنساء المهاجرات
وكشفت إحصائيات المنتدى حول الهجرة غير النظامية، عن بروز ملحوظ لظاهرة هجرة القصر والنساء، إذ ارتفعت نسبتهم بشكل لافت مقارنة بالعدد الجملي للمهاجرين، فرغم انخفاض عددهم بشكل طفيف، بلغ عدد القصّر التونسيين الواصلين إلى السواحل الإيطالية منذ بداية العام الجاري حتى 31 أوت الماضي، 2467 قاصرا مقابل 2482 قاصرا في الفترة ذاتها من سنة 2022، لكن مقارنة بسنة 2019 الذي شهد تسجيل هجرة 316 قاصرا، فإن العدد تضاعف ثماني مرات في خمس سنوات فقط.
أما عدد النساء التونسيات المهاجرات والواصلات إلى السواحل الإيطالية خلال نفس الفترة، فقد ارتفع بنسبة تفوق 10 بالمائة بواقع 678 مهاجرة مقابل 614 مهاجرة في الفترة ذاتها من سنة 2022، (مقابل 43 مهاجرة فقط سنة 2019) ما يعني أن عددهن تضاعف 15 مرة في خمس سنوات.
وأشار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن الإحصائيات التي نشرها حول الهجرة غير النظامية تبقى تقريبية وتحتاج إلى تحيين متواصل حسب الأرقام الصادرة عن الهياكل الرسمية.
وقال إن الأرقام المنشورة قد لا تعكس الواقع بصفة تامة، لكن في غياب المعلومة المفصلة والمحيّنة من الجانب الرسمي التونسي (عدد عمليات الاجتياز– عدد المجتازين– توزيعهم حسب الفئات العمرية وحسب الجندر – تحديد الجهات التي ينحدرون منهما – وضعيتهم الاجتماعية– عدد المفقودين..).
وأوضح نفس المصدر، أن هناك ما وصفها بـ"الأرقام غير المرئية، متعلقة بأعداد المهاجرين التي تصل الى أوروبا عبر مختلف المسالك دون أن تمر عبر السلطات المحلية أو الهياكل الأممية ولا نجد لها أثرا في إحصاء.
ووفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإن هذه الأرقام تعتبر هامة وتختلف حسب تكتيكات شبكات تهريب المهاجرين. كما تضم أيضا عمليات الانطلاق من السواحل التونسية والتي تنجح في الإفلات من الرقابة الأمنية الصارمة أو تلك التي يقع منع اجتيازها دون أن تصدر في بلاغات أو دون أن يقع الإعلان عنها.
يذكر أن السلطات الايطالية عبرت في مناسبات عديدة من خلال تصريحات من وزراء في الحكومة جوريا ميلوني عن ارتفاع ملحوظ في عدد المهاجرين غير النظاميين خصوصا القادمين من السواحل التونسية، وذلك رغم إمضاء مذكرة تفاهم بين تونس والإتحاد الأوربي في 16 جويلية الماضي، تضمن محورا متعلقا بمكافحة الهجرة غير النظامية.
وفي سياق متصل، أعلن مؤخرا وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، أن “بين شهري جويلية وأوت الماضيين، استقبلت ايطاليا أكثر من 50 ألف مهاجر.
وأضاف في تصريحات متلفزة نقلتها عنه وكالة آكي الإيطالية: “نحن بحاجة إلى منع مغادرة المهاجرين قدر الإمكان”، فضلا عن “إخضاع الوافدين للقواعد الأوروبية والوطنية، وتنفيذ نظام الطرد والإعادة إلى الوطن”، لمن لا يتمتعون بحق اللجوء أو الحماية.
وكانت وزارة الداخلية الايطالية قد كشفت في بيانات لها حول الهجرة، وصول 89158 مهاجراً إلى إيطاليا منذ بداية سنة 2023 وإلى غاية نهاية جويلية الماضي، بزيادة 115.18 في المائة.
وأشارت وكالة نوفا الإيطالية نقلاً عن بيانات الداخلية الإيطالية إلى أن عدد القصر غير المصحوبين بذويهم زاد بنسبة 83.50 في المائة بالمقارنة مع العام 2022. وأفادت البيانات بأن غالبية المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا حتى 31 جويلية 2023 هم من تونس، ويبلغ عددهم 54693، أي ما يعادل 61.34 في المائة من إجمالي أعداد المهاجرين، تليها ليبيا بنسبة 33.7 في المائة. وحلت تركيا في المرتبة الثالثة تليها الجزائر..
رفيق
تونس- الصباح
بلغ عدد المهاجرين المفقودين على السواحل التونسية من جانفي إلى نهاية شهر أوت من السنة الجارية، ما يناهز 958 مهاجرا من جنسيات تونسية ومن دول افريقية جنوب الصحراء، وفق إحصائيات تقريبية نشرها مؤخرا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.
وقال المنتدى إنه اعتمد في رصده للمعلومات المتعلقة بالمهاجرين المفقودين، على المعلومات الواردة في البلاغات الرسمية وشهادات الناجين، فضلا عن أرقام وردت في تصريحات وزير الداخلية، مع إقراره بصعوبة تصنيف الضحايا والمفقودين حسب الجنسيات.
وأفاد المنتدى بأن عدد المهاجرين التونسيين غير النظاميين، الذين وصلوا السواحل الإيطالية، من جانفي إلى 31 أوت الماضي بلغ حوالي 9283 مهاجرا مقابل 11742 مهاجرا في الفترة ذاتها من سنة 2022، أي بتراجع بنسبة 20 بالمائة منذ بداية السنة وإلى غاية 31 أوت الماضي مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية.
ونقلا عن إحصائيات وزارة الداخلية الإيطالية، والمفوضية السامية للاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، والوكالة الأوربية لمراقبة السواحل، كشف المنتدى أن عدد الواصلين إلى إيطاليا من ذوي الجنسية التونسية بطريقة غير نظامية بلغ خلال شهر أوت الماضي 3196 مهاجرا، مقابل 4284 مهاجرا في شهر أوت 2022، وخلال شهر جويلية 2023 وصل 1769 مهاجرا تونسيا فقط مقابل 3461 مهاجرا في جويلية 2022.
وبلغ عدد المهاجرين الذين تم منع اجتيازهم انطلاقا من السواحل التونسية (سواء من جنسيات تونسية أم غير تونسية) خلال شهر أوت الماضي 4427 مهاجرا، ليرتفع العدد الإجمالي لعمليات الهجرة غير النظامية من بداية العام الجاري إلى 31 أوت الماضي إلى 39568 مهاجرا. وذلك استنادا إلى بلاغات وزارة الداخلية وتصريحات الناطق الرسمي للحرس الوطني في مختلف وسائل الإعلام. وهي معطيات لا تتضمن في الأغلب معطيات تفصيلية (الجنس والفئات العمرية والجهات التي ينحدر منها المهاجرون)..
تواصل ارتفاع عدد القصر والنساء المهاجرات
وكشفت إحصائيات المنتدى حول الهجرة غير النظامية، عن بروز ملحوظ لظاهرة هجرة القصر والنساء، إذ ارتفعت نسبتهم بشكل لافت مقارنة بالعدد الجملي للمهاجرين، فرغم انخفاض عددهم بشكل طفيف، بلغ عدد القصّر التونسيين الواصلين إلى السواحل الإيطالية منذ بداية العام الجاري حتى 31 أوت الماضي، 2467 قاصرا مقابل 2482 قاصرا في الفترة ذاتها من سنة 2022، لكن مقارنة بسنة 2019 الذي شهد تسجيل هجرة 316 قاصرا، فإن العدد تضاعف ثماني مرات في خمس سنوات فقط.
أما عدد النساء التونسيات المهاجرات والواصلات إلى السواحل الإيطالية خلال نفس الفترة، فقد ارتفع بنسبة تفوق 10 بالمائة بواقع 678 مهاجرة مقابل 614 مهاجرة في الفترة ذاتها من سنة 2022، (مقابل 43 مهاجرة فقط سنة 2019) ما يعني أن عددهن تضاعف 15 مرة في خمس سنوات.
وأشار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن الإحصائيات التي نشرها حول الهجرة غير النظامية تبقى تقريبية وتحتاج إلى تحيين متواصل حسب الأرقام الصادرة عن الهياكل الرسمية.
وقال إن الأرقام المنشورة قد لا تعكس الواقع بصفة تامة، لكن في غياب المعلومة المفصلة والمحيّنة من الجانب الرسمي التونسي (عدد عمليات الاجتياز– عدد المجتازين– توزيعهم حسب الفئات العمرية وحسب الجندر – تحديد الجهات التي ينحدرون منهما – وضعيتهم الاجتماعية– عدد المفقودين..).
وأوضح نفس المصدر، أن هناك ما وصفها بـ"الأرقام غير المرئية، متعلقة بأعداد المهاجرين التي تصل الى أوروبا عبر مختلف المسالك دون أن تمر عبر السلطات المحلية أو الهياكل الأممية ولا نجد لها أثرا في إحصاء.
ووفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإن هذه الأرقام تعتبر هامة وتختلف حسب تكتيكات شبكات تهريب المهاجرين. كما تضم أيضا عمليات الانطلاق من السواحل التونسية والتي تنجح في الإفلات من الرقابة الأمنية الصارمة أو تلك التي يقع منع اجتيازها دون أن تصدر في بلاغات أو دون أن يقع الإعلان عنها.
يذكر أن السلطات الايطالية عبرت في مناسبات عديدة من خلال تصريحات من وزراء في الحكومة جوريا ميلوني عن ارتفاع ملحوظ في عدد المهاجرين غير النظاميين خصوصا القادمين من السواحل التونسية، وذلك رغم إمضاء مذكرة تفاهم بين تونس والإتحاد الأوربي في 16 جويلية الماضي، تضمن محورا متعلقا بمكافحة الهجرة غير النظامية.
وفي سياق متصل، أعلن مؤخرا وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، أن “بين شهري جويلية وأوت الماضيين، استقبلت ايطاليا أكثر من 50 ألف مهاجر.
وأضاف في تصريحات متلفزة نقلتها عنه وكالة آكي الإيطالية: “نحن بحاجة إلى منع مغادرة المهاجرين قدر الإمكان”، فضلا عن “إخضاع الوافدين للقواعد الأوروبية والوطنية، وتنفيذ نظام الطرد والإعادة إلى الوطن”، لمن لا يتمتعون بحق اللجوء أو الحماية.
وكانت وزارة الداخلية الايطالية قد كشفت في بيانات لها حول الهجرة، وصول 89158 مهاجراً إلى إيطاليا منذ بداية سنة 2023 وإلى غاية نهاية جويلية الماضي، بزيادة 115.18 في المائة.
وأشارت وكالة نوفا الإيطالية نقلاً عن بيانات الداخلية الإيطالية إلى أن عدد القصر غير المصحوبين بذويهم زاد بنسبة 83.50 في المائة بالمقارنة مع العام 2022. وأفادت البيانات بأن غالبية المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا حتى 31 جويلية 2023 هم من تونس، ويبلغ عددهم 54693، أي ما يعادل 61.34 في المائة من إجمالي أعداد المهاجرين، تليها ليبيا بنسبة 33.7 في المائة. وحلت تركيا في المرتبة الثالثة تليها الجزائر..