تشارك تونس ممثلة في وزير الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار في قمة "بريكس" التي تنعقد بداية من اليوم الثلاثاء إلى غاية الخميس 24 أوت في جنوب إفريقيا بجوهانسبرغ.
وتأتي مشاركة تونس في القمة وسط جدل بشأن الجدوى السياسية والاقتصادية لانضمام محتمل مستقبلي في تحالف اقتصادي وسياسي يطمح إلى خلق نظام عالمي ثنائي القطبية يكسر الهيمنة الاقتصادية للغرب..
ورغم أن تونس لم توجه طلبا رسميا للانضمام إلى المجموعة، إلا أن التوجه نحو المشاركة في القمة السنوية لمجموعة "بريكس" يعكس سعيا تونسيا لتنويع العلاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية مع الخارج خصوصا دعم حضورها في الملتقيات الدولية المماثلة، بالتوازي مع الحفاظ على علاقات جيدة مع التكتلات السياسية والقوى الاقتصادية الأخرى على غرار الاتحاد الأوربي، والولايات المتحدة، علما أن عملية الانضمام للتحالف الاقتصادي الجديد يتطلب توفر جملة من الشروط الاقتصادية والتنموية.
وكانت رئاسة الجمهورية أعلنت أن الرئيس قيس سعيد، اطلع خلال لقائه وزير الخارجية يوم الجمعة الماضي على آخر التحضيرات لمشاركة تونس في قمة "بريكس" التي ستنعقد في جنوب إفريقيا.
وسبق أن وجّه رئيس جنوب إفريقيا دعوات لقادة دول 67 دولة منها 53 دولة افريقية، إضافة إلى بنغلاديش، وبوليفيا، وإندونيسيا، وإيران.
وإلى حدود أمس، أكدت أكثر من 40 دولة مشاركتها في القمة السنوية الخامسة عشرة لـ"بريكس"، ومن المقرر أن يحضرها قادة الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا؛ فيما يمثل روسيا وزير الخارجية سيرغي لافروف، بينما سيحضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية الفيديو.
ومجموعة "بريكس" هو عبارة عن تحالف دولي اقتصادي، وهو اختصار للدول الخمس المؤسسة لها وهي: البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب إفريقيا. وقد تم الإعلان رسميا عن المجموعة سنة 2008، وفي أول قمة له بين الأعضاء المؤسسين (روسيا، الصين، البرازيل، والهند قبل أن تنضم إلى المجموعة جنوب إفريقيا سنة 2010)، تم الإعلان عن ميلاد نظام عالمي ثنائي القطبية.
تونس لم تقدم طلبا للانضمام لـ"بريكس"
لم تتقدم تونس بطلب للانضمام إلى "بريكس"، رغم تثمينها للرهان الاقتصادي والوزن الدولي لهذا التحالف، خاصة أن وزير الخارجية نبيل عمار كان قد أعلن في أكثر من مناسبة أن تونس لم تقدم طلبا رسميا الى الجهات المعنية، وقال إنها "فكرة ليست مطروحة حاليا"، معتبرا "أن عملية الانضمام ليست بالسهلة سيما أنها تخضع الى شروط معينة من قبل دول البريكس والقرار يبقى بيدها".
كما صرّح عمّار في حوار مع وكالة الأنباء التونسية "وات"، بخصوص إمكانية الانضمام إلى مجموعة "بريكس"، بأن "إقامة علاقات ممتازة مع جميع شركائنا، على اختلافهم وتنوعهم، يعد عنصر قوة للدبلوماسية التونسية وقد سعينا دائما إلى تطوير علاقاتنا مع شركائنا ومن الجيد جدا العودة إلى ركائز الدبلوماسية التونسية والقائمة على عدم التحالف مع أي طرف ضد آخر والعمل على تطوير وتنويع علاقاتنا".
وشدد على أن تونس حافظت، خلال الحرب الباردة، على علاقات جيدة مع كل الشركاء، سواء حلف وارسو أو المعسكر الغربي وقد كانت لديها علاقات جيدة جدا مع الطرفين وهو مكسب هام للدبلوماسية التونسية.
وأوضح بأن "الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية يشكلان شريكين استراتيجيين لتونس، تماما مثل روسيا والصين".
وأبرز أن تونس تسعى دائما إلى دعم علاقات الصداقة والشراكة مع جميع البلدان، لكن الأهم هو عدم الانحياز لفائدة أي محور على حساب الآخر.
وفي سياق متصل، وفي حوار مع صحيفة "واشنطن بوست" نشر بتاريخ 6 جويلية 2023، وفي رد حول سؤال حول خشية بعض المراقبين أنه إذا لم تتوصل تونس إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي ولم يحدث تحسن في العالقات مع الغرب، فإن تونس يمكن أن تتأرجح نحو روسيا والصين، قال عمّار:"(...) لدينا عالقة جيدة مع العديد من الشركاء المختلفين.. لا يوجد تعارض بين وجود علاقات إستراتيجية مع الغرب والولايات المتحدة وبين وجود علاقات جيدة مع الصين أو روسيا أو البرازيل.. لكن لا يوجد قرار بالانتقال من هذا النوع من الشركاء إلى آخرين.. لم نقل ذلك قط إنه ليس على الطاولة".
23 دولة وجهت طلبات للانضمام إلى "بريكس"
ومن أبرز جدول أعمال قمة جنوب إفريقيا توسّع مجموعة "البريكس" بضم أعضاء جدد. وينتظر أن يناقش اجتماع وزراء الخارجية في القمة، انضمام الأعضاء الجدد والقواعد الخاصة، إلا أن القرار النهائي للموافقة على ضم أي عضو سيكون عن طريق قادة دول المجموعة.
وكانت وزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا، ناليدي باندور قد أفادت في تصريح صحفي بتاريخ 7 أوت الجاري، أن قادة 23 دولة من جميع أنحاء العالم أعربوا رسمًيا عن رغبتهم في الانضمام إلى مجموعة "بريكس".
وقالت: "لقد تلقينا مطالب رسمية من قادة 23 دولة للانضمام إلى بريكس" هذه الدول هي: السعودية، والإمارات، والجزائر والأرجنتين، بنغالديش، البحرين، بيلاروسيا، بوليفيا، كوبا، مصر، أثيوبيا، هندوراس، إندونيسيا، إيران، كازاخستان، الكويت، المغرب، نيجيريا، فلسطين، السنغال، تايلاند، فنزويلا وفيتنام.
وتملك مصر والجزائر والسعودية والإمارات حظوظا أكبر للانضمام إلى بريكس ولو بصفة ملاحظ، بالنظر إلى الأهمية الجيوسياسية لهذه الدول، وحجم اقتصادها، ومساحتها الجغرافية، وثرواتها الطاقية والمعدنية،.. وهو ما أشار إليه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في جوان الماضي، حين قال إن "انضمام السعودية والإمارات والجزائر ومصر إلى بريكس، سيثري المجموعة بما لهذه الدول من إرث حضاري عربي وإسلامي".
وستركز القمة على محاور تنموية واقتصادية، مثل كيفية تخلص العالم من هيمنة الدولار، خاصة في التحويلات بين الدول وبعضها وعلى مستوى العالم، وأيضا دعم العلاقات الاقتصادية والتنمية بين أفريقيا والجزء الجنوبي من العالم، وتعزيز النمو الاقتصادي في الدول الأفريقية ودعم جهود التنمية المستدامة..
ووفق تقارير إعلامية، قال أنيل سوكلال، سفير جنوب أفريقيا لدى "بريكس"، إن "اليوم الأول سيشهد جلسة منتدى أعمال يلقي فيه رؤساء الدول المشاركين كلمة قبل اجتماعاتهم المغلقة، وسيكون جدول الأعمال مفتوحا لأي قضية ضرورية، بينما يشهد، يوم 23 أوت، نقاشا على مستوى القادة لقضية الجغرافيا السياسية والقضايا الأمنية والتمويل والاقتصاد، بينما تضم الجلسة الثانية ممثلين عن مجلس الأعمال وبنك التنمية الجديد وتحالف سيدات الأعمال، ليتم إصدار بيان ختامي في نهاية القمة".
عجز تجاري بـ9 مليار دينار
يذكر أن العجز التجاري لتونس مع مجموعة دول "البريكس" يناهز 9 مليار دينار نهاية 2021 وفق ورقة بحثية نشرها منتدى ابن خلدون للتنمية قبل أسابيع.
وأوضحت الورقة البحثية أن هذا العجز يرجع بالأساس الى الاختلال التجاري مع الصين وروسيا إذ أن عائدات مجموعة هذه الدول لا تغطي إلا 12 بالمائة فقط من النفقات الجارية.
وشدد المنتدى على أن التوزيع الجغرافي للمدفوعات الخارجية لتونس في الفترة 1986-2021 ابرز رصيدا إيجابيا على مستوى ميزان المدفوعات الخارجية (أي المعاملات التجارية والتدفقات المالية) مع الاتحاد الأوروبي مقابل تسجيل عجز متراكم مع كل من الصين وتركيا وروسيا الى حدود 17 بالمائة من إجمالي عجز البلاد.
وبين أن تفكيك منظومة التعريفات الديوانية سنة 1995 مع الاتحاد الأوروبي كان له أثر إيجابي إذ تحولت نسبة تغطية الواردات بالصادرات من 83.5 بالمائة سنة 1995 الى أكثر من 100 بالمائة سنة 2021.
واعتبرت المنظمة البحثية كذلك أن ميزان المدفوعات الخارجية بين تونس ودول المغرب العربي هو كذلك يشهد فائضا رغم أهمية واردات الطاقة من الجزائر (حوالي 4 مليون دينار في 2019) غير ان تحليل المنتدى تقابله آراء مغايرة تدفع بتنويع العلاقات الدولية بتونس في اتجاه الصين ومجموعة "البريكس" بشكل خاص..
رفيق بن عبد الله
تونس- الصباح
تشارك تونس ممثلة في وزير الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار في قمة "بريكس" التي تنعقد بداية من اليوم الثلاثاء إلى غاية الخميس 24 أوت في جنوب إفريقيا بجوهانسبرغ.
وتأتي مشاركة تونس في القمة وسط جدل بشأن الجدوى السياسية والاقتصادية لانضمام محتمل مستقبلي في تحالف اقتصادي وسياسي يطمح إلى خلق نظام عالمي ثنائي القطبية يكسر الهيمنة الاقتصادية للغرب..
ورغم أن تونس لم توجه طلبا رسميا للانضمام إلى المجموعة، إلا أن التوجه نحو المشاركة في القمة السنوية لمجموعة "بريكس" يعكس سعيا تونسيا لتنويع العلاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية مع الخارج خصوصا دعم حضورها في الملتقيات الدولية المماثلة، بالتوازي مع الحفاظ على علاقات جيدة مع التكتلات السياسية والقوى الاقتصادية الأخرى على غرار الاتحاد الأوربي، والولايات المتحدة، علما أن عملية الانضمام للتحالف الاقتصادي الجديد يتطلب توفر جملة من الشروط الاقتصادية والتنموية.
وكانت رئاسة الجمهورية أعلنت أن الرئيس قيس سعيد، اطلع خلال لقائه وزير الخارجية يوم الجمعة الماضي على آخر التحضيرات لمشاركة تونس في قمة "بريكس" التي ستنعقد في جنوب إفريقيا.
وسبق أن وجّه رئيس جنوب إفريقيا دعوات لقادة دول 67 دولة منها 53 دولة افريقية، إضافة إلى بنغلاديش، وبوليفيا، وإندونيسيا، وإيران.
وإلى حدود أمس، أكدت أكثر من 40 دولة مشاركتها في القمة السنوية الخامسة عشرة لـ"بريكس"، ومن المقرر أن يحضرها قادة الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا؛ فيما يمثل روسيا وزير الخارجية سيرغي لافروف، بينما سيحضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية الفيديو.
ومجموعة "بريكس" هو عبارة عن تحالف دولي اقتصادي، وهو اختصار للدول الخمس المؤسسة لها وهي: البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب إفريقيا. وقد تم الإعلان رسميا عن المجموعة سنة 2008، وفي أول قمة له بين الأعضاء المؤسسين (روسيا، الصين، البرازيل، والهند قبل أن تنضم إلى المجموعة جنوب إفريقيا سنة 2010)، تم الإعلان عن ميلاد نظام عالمي ثنائي القطبية.
تونس لم تقدم طلبا للانضمام لـ"بريكس"
لم تتقدم تونس بطلب للانضمام إلى "بريكس"، رغم تثمينها للرهان الاقتصادي والوزن الدولي لهذا التحالف، خاصة أن وزير الخارجية نبيل عمار كان قد أعلن في أكثر من مناسبة أن تونس لم تقدم طلبا رسميا الى الجهات المعنية، وقال إنها "فكرة ليست مطروحة حاليا"، معتبرا "أن عملية الانضمام ليست بالسهلة سيما أنها تخضع الى شروط معينة من قبل دول البريكس والقرار يبقى بيدها".
كما صرّح عمّار في حوار مع وكالة الأنباء التونسية "وات"، بخصوص إمكانية الانضمام إلى مجموعة "بريكس"، بأن "إقامة علاقات ممتازة مع جميع شركائنا، على اختلافهم وتنوعهم، يعد عنصر قوة للدبلوماسية التونسية وقد سعينا دائما إلى تطوير علاقاتنا مع شركائنا ومن الجيد جدا العودة إلى ركائز الدبلوماسية التونسية والقائمة على عدم التحالف مع أي طرف ضد آخر والعمل على تطوير وتنويع علاقاتنا".
وشدد على أن تونس حافظت، خلال الحرب الباردة، على علاقات جيدة مع كل الشركاء، سواء حلف وارسو أو المعسكر الغربي وقد كانت لديها علاقات جيدة جدا مع الطرفين وهو مكسب هام للدبلوماسية التونسية.
وأوضح بأن "الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية يشكلان شريكين استراتيجيين لتونس، تماما مثل روسيا والصين".
وأبرز أن تونس تسعى دائما إلى دعم علاقات الصداقة والشراكة مع جميع البلدان، لكن الأهم هو عدم الانحياز لفائدة أي محور على حساب الآخر.
وفي سياق متصل، وفي حوار مع صحيفة "واشنطن بوست" نشر بتاريخ 6 جويلية 2023، وفي رد حول سؤال حول خشية بعض المراقبين أنه إذا لم تتوصل تونس إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي ولم يحدث تحسن في العالقات مع الغرب، فإن تونس يمكن أن تتأرجح نحو روسيا والصين، قال عمّار:"(...) لدينا عالقة جيدة مع العديد من الشركاء المختلفين.. لا يوجد تعارض بين وجود علاقات إستراتيجية مع الغرب والولايات المتحدة وبين وجود علاقات جيدة مع الصين أو روسيا أو البرازيل.. لكن لا يوجد قرار بالانتقال من هذا النوع من الشركاء إلى آخرين.. لم نقل ذلك قط إنه ليس على الطاولة".
23 دولة وجهت طلبات للانضمام إلى "بريكس"
ومن أبرز جدول أعمال قمة جنوب إفريقيا توسّع مجموعة "البريكس" بضم أعضاء جدد. وينتظر أن يناقش اجتماع وزراء الخارجية في القمة، انضمام الأعضاء الجدد والقواعد الخاصة، إلا أن القرار النهائي للموافقة على ضم أي عضو سيكون عن طريق قادة دول المجموعة.
وكانت وزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا، ناليدي باندور قد أفادت في تصريح صحفي بتاريخ 7 أوت الجاري، أن قادة 23 دولة من جميع أنحاء العالم أعربوا رسمًيا عن رغبتهم في الانضمام إلى مجموعة "بريكس".
وقالت: "لقد تلقينا مطالب رسمية من قادة 23 دولة للانضمام إلى بريكس" هذه الدول هي: السعودية، والإمارات، والجزائر والأرجنتين، بنغالديش، البحرين، بيلاروسيا، بوليفيا، كوبا، مصر، أثيوبيا، هندوراس، إندونيسيا، إيران، كازاخستان، الكويت، المغرب، نيجيريا، فلسطين، السنغال، تايلاند، فنزويلا وفيتنام.
وتملك مصر والجزائر والسعودية والإمارات حظوظا أكبر للانضمام إلى بريكس ولو بصفة ملاحظ، بالنظر إلى الأهمية الجيوسياسية لهذه الدول، وحجم اقتصادها، ومساحتها الجغرافية، وثرواتها الطاقية والمعدنية،.. وهو ما أشار إليه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في جوان الماضي، حين قال إن "انضمام السعودية والإمارات والجزائر ومصر إلى بريكس، سيثري المجموعة بما لهذه الدول من إرث حضاري عربي وإسلامي".
وستركز القمة على محاور تنموية واقتصادية، مثل كيفية تخلص العالم من هيمنة الدولار، خاصة في التحويلات بين الدول وبعضها وعلى مستوى العالم، وأيضا دعم العلاقات الاقتصادية والتنمية بين أفريقيا والجزء الجنوبي من العالم، وتعزيز النمو الاقتصادي في الدول الأفريقية ودعم جهود التنمية المستدامة..
ووفق تقارير إعلامية، قال أنيل سوكلال، سفير جنوب أفريقيا لدى "بريكس"، إن "اليوم الأول سيشهد جلسة منتدى أعمال يلقي فيه رؤساء الدول المشاركين كلمة قبل اجتماعاتهم المغلقة، وسيكون جدول الأعمال مفتوحا لأي قضية ضرورية، بينما يشهد، يوم 23 أوت، نقاشا على مستوى القادة لقضية الجغرافيا السياسية والقضايا الأمنية والتمويل والاقتصاد، بينما تضم الجلسة الثانية ممثلين عن مجلس الأعمال وبنك التنمية الجديد وتحالف سيدات الأعمال، ليتم إصدار بيان ختامي في نهاية القمة".
عجز تجاري بـ9 مليار دينار
يذكر أن العجز التجاري لتونس مع مجموعة دول "البريكس" يناهز 9 مليار دينار نهاية 2021 وفق ورقة بحثية نشرها منتدى ابن خلدون للتنمية قبل أسابيع.
وأوضحت الورقة البحثية أن هذا العجز يرجع بالأساس الى الاختلال التجاري مع الصين وروسيا إذ أن عائدات مجموعة هذه الدول لا تغطي إلا 12 بالمائة فقط من النفقات الجارية.
وشدد المنتدى على أن التوزيع الجغرافي للمدفوعات الخارجية لتونس في الفترة 1986-2021 ابرز رصيدا إيجابيا على مستوى ميزان المدفوعات الخارجية (أي المعاملات التجارية والتدفقات المالية) مع الاتحاد الأوروبي مقابل تسجيل عجز متراكم مع كل من الصين وتركيا وروسيا الى حدود 17 بالمائة من إجمالي عجز البلاد.
وبين أن تفكيك منظومة التعريفات الديوانية سنة 1995 مع الاتحاد الأوروبي كان له أثر إيجابي إذ تحولت نسبة تغطية الواردات بالصادرات من 83.5 بالمائة سنة 1995 الى أكثر من 100 بالمائة سنة 2021.
واعتبرت المنظمة البحثية كذلك أن ميزان المدفوعات الخارجية بين تونس ودول المغرب العربي هو كذلك يشهد فائضا رغم أهمية واردات الطاقة من الجزائر (حوالي 4 مليون دينار في 2019) غير ان تحليل المنتدى تقابله آراء مغايرة تدفع بتنويع العلاقات الدولية بتونس في اتجاه الصين ومجموعة "البريكس" بشكل خاص..