إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد أن أسدل الستار على دورته 57 .. مهرجان قرطاج أنصف الفنان التونسي ومع ذلك مازال دون بوصلة ..

 

 

*إدارة مهرجان قرطاج تعلن عن أرقام قياسية على مستوى العائدات والاقبال وتصف العروض "التجارية" بــ"الإحتفالية"  

تونس - الصباح

اختتمت الدورة السابعة والخمسين من مهرجان قرطاج الدولي (من 14 جويلية إلى 19 أوت 2023) في أجواء حماسية مميزة مع النجم المصري محمد حماقي والذي شهدت سهرته إقبالا جماهيريا كبيرا خاصة وأن التذاكر المعروضة للبيع لعرضه نفذت منذ شهر جويلية المنقضي حتى أن بعض محبيه اضطروا لاقتناء تذاكر من السوق السوداء لمواكبة حفله الأول في تونس والذي اختتم من خلاله دورة، أسالت الكثير من الحبر من مهرجان قرطاج الدولي.

وقبل العودة على هذه الدورة من "قرطاج الدولي" ننوّه بالحرفية، التي يتمتع بها الفنان المصري محمد حماقي على عدة مستويات منها علاقته بالأطراف المنظمة لحفل اختتام مهرجان قرطاج، تقديره لجمهوره واحترامه لأبجديات المسرح وإجادته الحديث على الركح والتفاعل مع جمهوره دون أن يسقط في شباك هذه الجماهير وسحرها ولم يخف محمد حماقي دهشته بما يتمتع به التونسييون من قدرة على مواكبة كل الأنماط الموسيقية والتناغم معها وظل على امتداد ساعتين يراوح بين ما يطلبه هذا الحضور من أعمال وترديد أحدث انتاجاته باحثا عن مدى تفاعل الجمهور مع هذه الأغاني الجديدة.

مع آخر عروض الدورة 57 من مهرجان قرطاج الدولي، أطل مدير التظاهرة العريقة الموسيقي كمال الفرجاني بتصريح أثار الجدل بعد إعلانه عن قيمة مداخيل المهرجان من تذاكر وقدرت بــ 3,266,595 مليون دينار وتجاوز عائدات الإشهار لمليون دينار وبالتالي تمكنت هذه الدورة من المهرجان من تحقيق عائدات مالية جملية تقارب 4.3 مليون دينار وفقا لتقديره متحدثنا عن أرقام قياسية منها بلوغ العائدات المالية للسهرة الواحدة 130 ألف دينار في دورة 2023 وهو رقم لم يسجل سابقا إذ قاربت عائدات السهرة الواحدة في الدورة 56 100 ألف دينار كما ذكر في هذا السياق عدد التذاكر المقتناة من قبل الجمهور والتي قدرت بــ 70501 تذكرة (بمعدل 2820 تذكرة في السهرة الواحدة) وذلك في 25 سهرة مبرمجة في مهرجان قرطاج الدولي من 14 جويلية إلى 19 أوت ودون احتساب سهرة "كلنا طبرقة" الخيرية والعرض الملغى لــ "بيغفلو" و"أولي".

إقبال قياسي

ومن الأرقام القياسية، التي تحدث عنها مدير مهرجان قرطاج الاقبال الجماهيري الذي تجاوز في صائفة 2023 وطيلة فترة المهرجان 120 ألف متفرج متجاوزا الدورة السابقة وكانت قد سجلت 112 ألف متفرج لــ 27 سهرة.

 ووصف كمال الفرجاني عددا من العروض "التجارية" بالاحتفالية مشددا على الهدف الثقافي والفني للمهرجان نافيا ما يروج عن الطابع التجاري لقرطاج في حديثه لوكالة تونس افريقيا للأنباء ومع ذلك لم يتقنع الكثيرون بوجهة نظر مدير مهرجان قرطاج الدولي خاصة وأن مناقشة الجانب الاقتصادي والإستراتجية التسويقية لمهرجان قرطاج وقدرة هذه التظاهرة على المساهمة في التنموية الثقافية لقطاع واعد مسألة ولا يمكن للجميع اتخاذ وجهة النظر نفسها من الأرقام المعلن عنها خاصة وأن مسألة بيع التذاكر ونفاذها في عدد من الحفلات           "sold out" لم يتجاوز نسبة 36 %  هذا مع اختلاف عدد التذاكر المعروضة للبيع في كل عرض ونسبتها من مجمل الأماكن المخصصة للجمهور والتي تشمل أيضا الدعوات وتذاكر المستشهرين وبطاقات مجانية لعدد من الأطراف منها الإعلاميين وأعوان الوزارات المشرفة على التنظيم هذا دون الحديث عن الخلل المرتبط بدخول عدد من الجماهير دون تذاكر أو دعوات وهي معضلة لم يتجاوزها بعد مهرجان قرطاج الدولي وهو على مشارف الدورة 58.

نقطة مضيئة

حضور الفنان التونسي ضمن برمجة مهرجان قرطاج الدولي لصائفة 2023 في عدد من التصورات الفنية هي النقطة الإيجابية الأبرز لهذه الدورة فقد عكست البرمجة تنوع وثراء لهذا الحضور عبر تعدد الأجيال والأنماط الموسيقية واختلاف التجربة انطلاقا من المشاركة المتجددة لصابر الرباعي، يسرى محنوش و"أنغام في الذاكرة"، عودة لطيفة العرفاوي، منح مساحة لجيل شاب من خلال عروض لمرتضى الفتيتي، نوردو، كريم الغربي في "فيزا" والثنائي وائل ونسرين جابر، مشاركة أصحاب مشاريع موسيقية على غرار "برزخ"، "كارتاغودس"، "اركز هيب هوب"، "ربوخ" لحاتم اللجمي ومشروع "نوستالجيا" لربيع الزموري ورؤوف ماهر بعرضه "صنديدة".

الدورة 57 من مهرجان قرطاج الدولي شهدت مرورا مميزا Rag'n'Bone Man، سعاد ماسي، Buika، Yemi Alade، ثلاثي تقسيم وثلاثي جبران وBen Harper ومع ذلك تخللت هذه الدورة الكثير من الثغرات التنظيمية فيما كانت بعض الخيارات مستهلكة تترجم تواصل تخبط رؤيته وانتظامه دون بوصلة تحدد أهدافه الأساسية وغايات تنظيمه.

وفي الجانب المتعلق بالعمل الصحفي فالفوضى تظل العنوان الرئيسي على مستوى التعامل مع المكلفين بمواكبة فعاليات المهرجان وتتحمل إدارة هذه التظاهرة المسؤولية كاملة في وجود أطراف لا تمت للاعلام الثقافي بصلة وللصحافة عموما وتعامل معاملة المختص فيما عدد من صحفي المعتمدين في الاعلام الثقافي يمارسون مهامهم بصعوبة بسبب حضور هؤلاء المتطفلين وبتزكية من بعض الأطراف القائمة على تنظيم المهرجان فتجدهم م يحتلون أماكن في المساحة المخصصة للاعلامين ويحضرون الندوات الإعلامية لطرح أسئلة لا تليق لا بالمهرجان ولا ضيوفهم وعلى مهرجان قرطاج مراجعة هذه الجوانب جيدا خاصة مسألة تنظيم الندوات الصحفية ومحتواها، مضامين البلاغات الصحفية، محتوى الصفحات الرسمية للمهرجان وسلوك عدد من الأطراف العاملة في المهرجان والتي للأسف لا تفصل بين الجانب المهني والذاتي ولا تعي دور سلوكها في الإساءة لصورة المهرجان والمشهد الفني والثقافي والإعلامي التونسي.

نجلاء قموع

بعد أن أسدل الستار على دورته 57 ..   مهرجان قرطاج أنصف الفنان التونسي ومع ذلك مازال دون بوصلة ..

 

 

*إدارة مهرجان قرطاج تعلن عن أرقام قياسية على مستوى العائدات والاقبال وتصف العروض "التجارية" بــ"الإحتفالية"  

تونس - الصباح

اختتمت الدورة السابعة والخمسين من مهرجان قرطاج الدولي (من 14 جويلية إلى 19 أوت 2023) في أجواء حماسية مميزة مع النجم المصري محمد حماقي والذي شهدت سهرته إقبالا جماهيريا كبيرا خاصة وأن التذاكر المعروضة للبيع لعرضه نفذت منذ شهر جويلية المنقضي حتى أن بعض محبيه اضطروا لاقتناء تذاكر من السوق السوداء لمواكبة حفله الأول في تونس والذي اختتم من خلاله دورة، أسالت الكثير من الحبر من مهرجان قرطاج الدولي.

وقبل العودة على هذه الدورة من "قرطاج الدولي" ننوّه بالحرفية، التي يتمتع بها الفنان المصري محمد حماقي على عدة مستويات منها علاقته بالأطراف المنظمة لحفل اختتام مهرجان قرطاج، تقديره لجمهوره واحترامه لأبجديات المسرح وإجادته الحديث على الركح والتفاعل مع جمهوره دون أن يسقط في شباك هذه الجماهير وسحرها ولم يخف محمد حماقي دهشته بما يتمتع به التونسييون من قدرة على مواكبة كل الأنماط الموسيقية والتناغم معها وظل على امتداد ساعتين يراوح بين ما يطلبه هذا الحضور من أعمال وترديد أحدث انتاجاته باحثا عن مدى تفاعل الجمهور مع هذه الأغاني الجديدة.

مع آخر عروض الدورة 57 من مهرجان قرطاج الدولي، أطل مدير التظاهرة العريقة الموسيقي كمال الفرجاني بتصريح أثار الجدل بعد إعلانه عن قيمة مداخيل المهرجان من تذاكر وقدرت بــ 3,266,595 مليون دينار وتجاوز عائدات الإشهار لمليون دينار وبالتالي تمكنت هذه الدورة من المهرجان من تحقيق عائدات مالية جملية تقارب 4.3 مليون دينار وفقا لتقديره متحدثنا عن أرقام قياسية منها بلوغ العائدات المالية للسهرة الواحدة 130 ألف دينار في دورة 2023 وهو رقم لم يسجل سابقا إذ قاربت عائدات السهرة الواحدة في الدورة 56 100 ألف دينار كما ذكر في هذا السياق عدد التذاكر المقتناة من قبل الجمهور والتي قدرت بــ 70501 تذكرة (بمعدل 2820 تذكرة في السهرة الواحدة) وذلك في 25 سهرة مبرمجة في مهرجان قرطاج الدولي من 14 جويلية إلى 19 أوت ودون احتساب سهرة "كلنا طبرقة" الخيرية والعرض الملغى لــ "بيغفلو" و"أولي".

إقبال قياسي

ومن الأرقام القياسية، التي تحدث عنها مدير مهرجان قرطاج الاقبال الجماهيري الذي تجاوز في صائفة 2023 وطيلة فترة المهرجان 120 ألف متفرج متجاوزا الدورة السابقة وكانت قد سجلت 112 ألف متفرج لــ 27 سهرة.

 ووصف كمال الفرجاني عددا من العروض "التجارية" بالاحتفالية مشددا على الهدف الثقافي والفني للمهرجان نافيا ما يروج عن الطابع التجاري لقرطاج في حديثه لوكالة تونس افريقيا للأنباء ومع ذلك لم يتقنع الكثيرون بوجهة نظر مدير مهرجان قرطاج الدولي خاصة وأن مناقشة الجانب الاقتصادي والإستراتجية التسويقية لمهرجان قرطاج وقدرة هذه التظاهرة على المساهمة في التنموية الثقافية لقطاع واعد مسألة ولا يمكن للجميع اتخاذ وجهة النظر نفسها من الأرقام المعلن عنها خاصة وأن مسألة بيع التذاكر ونفاذها في عدد من الحفلات           "sold out" لم يتجاوز نسبة 36 %  هذا مع اختلاف عدد التذاكر المعروضة للبيع في كل عرض ونسبتها من مجمل الأماكن المخصصة للجمهور والتي تشمل أيضا الدعوات وتذاكر المستشهرين وبطاقات مجانية لعدد من الأطراف منها الإعلاميين وأعوان الوزارات المشرفة على التنظيم هذا دون الحديث عن الخلل المرتبط بدخول عدد من الجماهير دون تذاكر أو دعوات وهي معضلة لم يتجاوزها بعد مهرجان قرطاج الدولي وهو على مشارف الدورة 58.

نقطة مضيئة

حضور الفنان التونسي ضمن برمجة مهرجان قرطاج الدولي لصائفة 2023 في عدد من التصورات الفنية هي النقطة الإيجابية الأبرز لهذه الدورة فقد عكست البرمجة تنوع وثراء لهذا الحضور عبر تعدد الأجيال والأنماط الموسيقية واختلاف التجربة انطلاقا من المشاركة المتجددة لصابر الرباعي، يسرى محنوش و"أنغام في الذاكرة"، عودة لطيفة العرفاوي، منح مساحة لجيل شاب من خلال عروض لمرتضى الفتيتي، نوردو، كريم الغربي في "فيزا" والثنائي وائل ونسرين جابر، مشاركة أصحاب مشاريع موسيقية على غرار "برزخ"، "كارتاغودس"، "اركز هيب هوب"، "ربوخ" لحاتم اللجمي ومشروع "نوستالجيا" لربيع الزموري ورؤوف ماهر بعرضه "صنديدة".

الدورة 57 من مهرجان قرطاج الدولي شهدت مرورا مميزا Rag'n'Bone Man، سعاد ماسي، Buika، Yemi Alade، ثلاثي تقسيم وثلاثي جبران وBen Harper ومع ذلك تخللت هذه الدورة الكثير من الثغرات التنظيمية فيما كانت بعض الخيارات مستهلكة تترجم تواصل تخبط رؤيته وانتظامه دون بوصلة تحدد أهدافه الأساسية وغايات تنظيمه.

وفي الجانب المتعلق بالعمل الصحفي فالفوضى تظل العنوان الرئيسي على مستوى التعامل مع المكلفين بمواكبة فعاليات المهرجان وتتحمل إدارة هذه التظاهرة المسؤولية كاملة في وجود أطراف لا تمت للاعلام الثقافي بصلة وللصحافة عموما وتعامل معاملة المختص فيما عدد من صحفي المعتمدين في الاعلام الثقافي يمارسون مهامهم بصعوبة بسبب حضور هؤلاء المتطفلين وبتزكية من بعض الأطراف القائمة على تنظيم المهرجان فتجدهم م يحتلون أماكن في المساحة المخصصة للاعلامين ويحضرون الندوات الإعلامية لطرح أسئلة لا تليق لا بالمهرجان ولا ضيوفهم وعلى مهرجان قرطاج مراجعة هذه الجوانب جيدا خاصة مسألة تنظيم الندوات الصحفية ومحتواها، مضامين البلاغات الصحفية، محتوى الصفحات الرسمية للمهرجان وسلوك عدد من الأطراف العاملة في المهرجان والتي للأسف لا تفصل بين الجانب المهني والذاتي ولا تعي دور سلوكها في الإساءة لصورة المهرجان والمشهد الفني والثقافي والإعلامي التونسي.

نجلاء قموع