بالمقابل عصابات، بلطجية، مهرّبون يحتكرون قوت الناس، وآخرون يحتلون الساحات والشوارع وينتصبون أمام أبواب العمارات والإدارات والفضاءات التجارية وحتى البيوت قاطعين أرزاق الناس، يحكمون بأحكامهم في غياب أي ردع لسلوكياتهم.
حتى الدولة بموقف لامبالاتها لها مسؤولية في ذلك..
في جهة أم العرائس قام يوم أول أمس تحديدا الجمعة 18 أوت 2023 مجموعة من أعوان ما يسمَى "شركة البيئة والغراسات" بغلق مغسلة الفسفاط وإدارة شركة فسفاط قفصة، بمعنى وقف الإنتاج وحرمان البلاد من ثروتها، اتعلمون لماذا ولأي سبب؟، ليس لعدم قبض أجورهم كاملة أو تأخير في تحويلها، بل أساسا للمطالبة بتفعيل نشاط الشركة وخلاص المنح.. نعم أجور ومعها منح دون أي مقابل جهد أو عمل..
إنها بدعة لم نرها إلا عندنا في تونس..
هذا ظلم لا يخلّف تعبا في نفوس الناس بل مزيدا من مشاعر القهر والإحباط، أمام عجز دولة لوضع حدّ لامّ المهازل هذه..
لا يختلف سلوك هؤلاء عن تلك الممارسات التي عشناها قبل سنوات من مطالبة أشخاص لم يكلّفهم احد بمهمّة "نضال" بدعوى من اجل حقوق الناس ليطالبوا ويتسلموا تعويضات هي حقوق الشعب..
يتعب الناس وهم بهذا الغضب وهذه الكراهية وهذه الرغبة في الانتقام، لأن التعطش للعدالة والحرية لن يروي ما دام المسؤولون والجناة وكل المجرمين الذين دمّروا حياة الناس لا يزالون يعيشون في إفلات كامل من العقاب، ولأننا لا نستطيع إسكات شعب مأخوذ كرهائن، شعب يعاني.
إن المواطنة، تلك المفردة السحرية لو تم تفعيلها في الدولة، فهي التي تحول الناس المتعبة حد الضجر إلى مواطنين سعداء .
مواطنون يتعلقون أكثر بوطنهم، ويقنعون أن على هذه الأرض ما يستحقّ حياة فعلا..
يرويها: أبو بكر الصغير
لا أحد سيعرف إلى أي مدى الناس مُتعبة.
الناس تحتاج اليوم من يكن قريبا من أرواحها المتعبة، من يُداويها ويخفف عنها بشاعة هذه الحياة، يبعث فيها الأمل من جديد.
الناس متعبة، تجاوزت القهر نفسه إلى الضجر الملامس لليأس.
لم تعد شعارات التحفيز ولا استطرادات البلاغة الإنشائية في المصلحة الوطنية والشهامة صالحة لاستنهاض الهمم.
بالمقابل عصابات، بلطجية، مهرّبون يحتكرون قوت الناس، وآخرون يحتلون الساحات والشوارع وينتصبون أمام أبواب العمارات والإدارات والفضاءات التجارية وحتى البيوت قاطعين أرزاق الناس، يحكمون بأحكامهم في غياب أي ردع لسلوكياتهم.
حتى الدولة بموقف لامبالاتها لها مسؤولية في ذلك..
في جهة أم العرائس قام يوم أول أمس تحديدا الجمعة 18 أوت 2023 مجموعة من أعوان ما يسمَى "شركة البيئة والغراسات" بغلق مغسلة الفسفاط وإدارة شركة فسفاط قفصة، بمعنى وقف الإنتاج وحرمان البلاد من ثروتها، اتعلمون لماذا ولأي سبب؟، ليس لعدم قبض أجورهم كاملة أو تأخير في تحويلها، بل أساسا للمطالبة بتفعيل نشاط الشركة وخلاص المنح.. نعم أجور ومعها منح دون أي مقابل جهد أو عمل..
إنها بدعة لم نرها إلا عندنا في تونس..
هذا ظلم لا يخلّف تعبا في نفوس الناس بل مزيدا من مشاعر القهر والإحباط، أمام عجز دولة لوضع حدّ لامّ المهازل هذه..
لا يختلف سلوك هؤلاء عن تلك الممارسات التي عشناها قبل سنوات من مطالبة أشخاص لم يكلّفهم احد بمهمّة "نضال" بدعوى من اجل حقوق الناس ليطالبوا ويتسلموا تعويضات هي حقوق الشعب..
يتعب الناس وهم بهذا الغضب وهذه الكراهية وهذه الرغبة في الانتقام، لأن التعطش للعدالة والحرية لن يروي ما دام المسؤولون والجناة وكل المجرمين الذين دمّروا حياة الناس لا يزالون يعيشون في إفلات كامل من العقاب، ولأننا لا نستطيع إسكات شعب مأخوذ كرهائن، شعب يعاني.
إن المواطنة، تلك المفردة السحرية لو تم تفعيلها في الدولة، فهي التي تحول الناس المتعبة حد الضجر إلى مواطنين سعداء .
مواطنون يتعلقون أكثر بوطنهم، ويقنعون أن على هذه الأرض ما يستحقّ حياة فعلا..