كان لأحباء الموسيقى الصوفية ليلة أول أمس موعد مع عرض "تخميرة" للفنان مراد باشا بالمعلم التاريخي الكراكة بحلق الوادي ضمن فعاليات الدورة 48 لمهرجان البحر الأبيض المتوسط.
وقد استهل المهرجان بتكريم الممثل الفقيد توفيق البحري من خلال استقبال ابنته على الركح عرفانا وتقديرا لما قدمه الراحل طيلة مسيرته الفنية، ثم استحضار لقطات كرتونية لـ"شوفلي حل" إحدى أبرز السلسلات التلفزيونية التي تقمص فيها الفقيد دور البطولة.. لقطات بدا من خلالها "سليمان" و"زينب" متأثرين برحيل "الباجي" أيما تأثر..
كما ألقى مدير الدورة المسرحي حبيب المنصوري كلمة ثمن فيها كل المجهودات التي كانت وراء الحصول على رخصة إقامة العروض بمعلم الكراكة بحلق الوادي لأن قيمة المهرجان وعراقته -وفق رأيه- لا يمكن أن يعكسها فضاء ٱخر..
العرض الصوفي "تخميرة" للموسيقي مراد باشا تجاوز الساعتين تحت تفاعل جمهور أقبل بأعداد غفيرة.. وهو العرض الأول الذي تميز كما "الزيارة" لسامي اللجمي أو "النوبة" لفاضل الجزيري بتوزيع موسيقي جديد جمع بين الٱلات الشعبية التونسية كالزكرة والبندير والٱلات الموسيقية الغربية كـ"الغيتار الكتريك"..ولئن لم توفق صولوات تلك الٱلة الغربية في إثراء الجو الصوفي دون الهروب إلى عوالم اخرى فإن ما يحسب لقائد الفرقة أنه حافظ على حضور الطرق الصوفية العوامرية والقادرية ليتناوب المنشدون الذين أبدوا مهارات عالية في ضرب البندير والآلات الايقاعية أضفت على العرض أبعادا صوفية موغلة في التراث الموسيقي وطرق ومسالك الصوفية فكانت "يا فكرة الليل" و"يا ليلا جيتك بدخيل" و"هيا يا الخمار هيا" و"راكب عالحمرا " من بين الاغاني التي تغنت بالأذكار وبسيرة النبي محمد فضلا عن بعض الأوراد التي غالبا ما تكون وراء "تخميرة" العديد من الزائرين وهو ما وظف في العرض من خلال كوريغرافيا جسدت سلوكيات الوافدين على الزوايا بمختلف الطرق.. كان أغلبها على الركح مجسدا لطرق الإنشاد الصوفي الخاصة في ولاية المنستير واقليم الساحل..
من خلال "تخميرة" ليلة أول أمس كان من الواضح أن الفنان مراد باشا سعى الى تجديد أداء التراث الصوفي بروح أصلية غلبت عليه الأجواء الروحانية الاحتفالية والصاخبة في آن واحد..لكن يبدو أنه مثله مثل العديد من أصحاب العروض الصوفية عمد الى إبراز عنصر الفرجة والايقاع السريع لشد انتباه الجماهير دون التركيز على فحوى ومضمون نصوص العمل بطريقة مختلفة وفريدة عن بقية الأعمال.
أما عن بقية عروض الدورة 48 لمهرجان البحر الأبيض المتوسط بحلق الوادي فستتواصل الى غاية 31 من الشهر الجاري..لعل أبرز ما جاء في البرمجة هو اقتراح إدارة المهرجان العديد من المسرحيات ذلك أن احباء الفن الرابع وكل من يميل الى تنوع الفقرات الثقافية سيكون لهم موعد مع المونودرام على غرار "شروق مريم" لمنال عبدالقوي (25اوت) و"السلطة الرابعة" لخالد هويسة (30اوت) الى جانب العروض الضاحكة وبطولة ممثل واحد ك"ملاسين ستوري" لبلال البريكي و"بيع بوسا" لوجيهة الجندوبي و"تحفة لمحمد علي التونسي" لتستمر العروض مع انماط مسرحية اخرى مثل "بنات سعاد" للمخرج الصادق حلواس (19اوت) و"كاليغولا2" لفاضل الجزيري بطولة محمد كوكة وانتاج المسرح الوطني و"عزيزة عثمانة" لحافظ خليفة (22اوت) و"شوق" لحاتم دربال (25اوت).
عرض "مناجاة" لمجومة "تجليات" سيكون حاضرا يوم 29 اوت بفضاء الكراكة بقيادة الفنان عادل أمين والاختتام مع عرض موسيقي فرجوي بعنوان" دبك الطبل" انتاج مسرح الاوبرا بمدينة الثقافة.
وليد عبداللاوي
تونس-الصباح
كان لأحباء الموسيقى الصوفية ليلة أول أمس موعد مع عرض "تخميرة" للفنان مراد باشا بالمعلم التاريخي الكراكة بحلق الوادي ضمن فعاليات الدورة 48 لمهرجان البحر الأبيض المتوسط.
وقد استهل المهرجان بتكريم الممثل الفقيد توفيق البحري من خلال استقبال ابنته على الركح عرفانا وتقديرا لما قدمه الراحل طيلة مسيرته الفنية، ثم استحضار لقطات كرتونية لـ"شوفلي حل" إحدى أبرز السلسلات التلفزيونية التي تقمص فيها الفقيد دور البطولة.. لقطات بدا من خلالها "سليمان" و"زينب" متأثرين برحيل "الباجي" أيما تأثر..
كما ألقى مدير الدورة المسرحي حبيب المنصوري كلمة ثمن فيها كل المجهودات التي كانت وراء الحصول على رخصة إقامة العروض بمعلم الكراكة بحلق الوادي لأن قيمة المهرجان وعراقته -وفق رأيه- لا يمكن أن يعكسها فضاء ٱخر..
العرض الصوفي "تخميرة" للموسيقي مراد باشا تجاوز الساعتين تحت تفاعل جمهور أقبل بأعداد غفيرة.. وهو العرض الأول الذي تميز كما "الزيارة" لسامي اللجمي أو "النوبة" لفاضل الجزيري بتوزيع موسيقي جديد جمع بين الٱلات الشعبية التونسية كالزكرة والبندير والٱلات الموسيقية الغربية كـ"الغيتار الكتريك"..ولئن لم توفق صولوات تلك الٱلة الغربية في إثراء الجو الصوفي دون الهروب إلى عوالم اخرى فإن ما يحسب لقائد الفرقة أنه حافظ على حضور الطرق الصوفية العوامرية والقادرية ليتناوب المنشدون الذين أبدوا مهارات عالية في ضرب البندير والآلات الايقاعية أضفت على العرض أبعادا صوفية موغلة في التراث الموسيقي وطرق ومسالك الصوفية فكانت "يا فكرة الليل" و"يا ليلا جيتك بدخيل" و"هيا يا الخمار هيا" و"راكب عالحمرا " من بين الاغاني التي تغنت بالأذكار وبسيرة النبي محمد فضلا عن بعض الأوراد التي غالبا ما تكون وراء "تخميرة" العديد من الزائرين وهو ما وظف في العرض من خلال كوريغرافيا جسدت سلوكيات الوافدين على الزوايا بمختلف الطرق.. كان أغلبها على الركح مجسدا لطرق الإنشاد الصوفي الخاصة في ولاية المنستير واقليم الساحل..
من خلال "تخميرة" ليلة أول أمس كان من الواضح أن الفنان مراد باشا سعى الى تجديد أداء التراث الصوفي بروح أصلية غلبت عليه الأجواء الروحانية الاحتفالية والصاخبة في آن واحد..لكن يبدو أنه مثله مثل العديد من أصحاب العروض الصوفية عمد الى إبراز عنصر الفرجة والايقاع السريع لشد انتباه الجماهير دون التركيز على فحوى ومضمون نصوص العمل بطريقة مختلفة وفريدة عن بقية الأعمال.
أما عن بقية عروض الدورة 48 لمهرجان البحر الأبيض المتوسط بحلق الوادي فستتواصل الى غاية 31 من الشهر الجاري..لعل أبرز ما جاء في البرمجة هو اقتراح إدارة المهرجان العديد من المسرحيات ذلك أن احباء الفن الرابع وكل من يميل الى تنوع الفقرات الثقافية سيكون لهم موعد مع المونودرام على غرار "شروق مريم" لمنال عبدالقوي (25اوت) و"السلطة الرابعة" لخالد هويسة (30اوت) الى جانب العروض الضاحكة وبطولة ممثل واحد ك"ملاسين ستوري" لبلال البريكي و"بيع بوسا" لوجيهة الجندوبي و"تحفة لمحمد علي التونسي" لتستمر العروض مع انماط مسرحية اخرى مثل "بنات سعاد" للمخرج الصادق حلواس (19اوت) و"كاليغولا2" لفاضل الجزيري بطولة محمد كوكة وانتاج المسرح الوطني و"عزيزة عثمانة" لحافظ خليفة (22اوت) و"شوق" لحاتم دربال (25اوت).
عرض "مناجاة" لمجومة "تجليات" سيكون حاضرا يوم 29 اوت بفضاء الكراكة بقيادة الفنان عادل أمين والاختتام مع عرض موسيقي فرجوي بعنوان" دبك الطبل" انتاج مسرح الاوبرا بمدينة الثقافة.