إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

كاتب عام النقابة الأساسية لديوان الحبوب بصفاقس لـ»الصباح": لا توجد بواخر تنتظر إفراغ حمولتها بميناء صفاقس وكل المطاحن تحصل على حصتها

 

تونس – الصباح

بعد حملة المراقبة التي تمت خلال الأيام القليلة الماضية على جملة من المطاحن، أكّد بلاغ لرئاسة الجمهورية أنها أسفرت عن حجز أكثر من 6500 طن من المواد المدعمة لدى عدد من المضاربين والمحتكرين الذين وصفهم البلاغ بأنهم يقفون وراء الأزمة المفتعلة للحبوب، كما كانت رئاسة الجمهورية قد نشرت أيضا على صفحتها الرسمية جدولا تضمّن ما قالت أنه نتائج عمليات المُراقبة المشتركة بين عدة مصالح وأجهزة على 15 مطحنة وأن عمليات المراقبة انتهت بحجز كميات من الفارينة والسميد تقدّر بـ 202 طنّ. وذلك عقب اجتماع أشرف عليه رئيس الجمهورية قيس سعيد بقصر قرطاج، حضره رئيس الحكومة ووزيرة التجارة واطارات أمنية رفيعة المستوى وقد دعا رئيس الجمهورية الى تطبيق القانون على الذين يختلقون الأزمات بغاية تأجيج الأوضاع، وفق تعبيره.

واذا كانت الرواية الرسمية تؤكّد أن سبب نقص الخبز المسجّل في الأيام الأخيرة خاصة بعد أزمة المخابز غير المصنّفة يعود إلى الاحتكار الذي مارسته بعض المطاحن في مخالفة صريحة للقانون، فإن مدير الغرفة الوطنية للمطاحن وديع الغابري يؤكّد أنّ كمية المحجوزات التي أعلنت عنها الرئاسة التونسية من السميد والفارينة والقمح بعدد من المطاحن التونسية تعتبر قليلة جدّا، وذكر في تصريح لإذاعة الديوان أن الـ 202 طنّ التي تم الإعلان عن حجزها في 15 مطحنة لا تتجاوز انتاج مطحنة واحدة متوسطة الحجم في 3 و4 ساعات على أقصى تقدير، وفق تصريحه، مضيفا أن وجود كمية كهذه بـ 15 مطحنة لا يمكن أن يعدّ احتكارا.. وأشار أيضا رئيس غرفة المطاحن الى أن مخزون المطاحن بدأ يتآكل منذ جانفي الماضي وأن كميات الحبوب التي تتزوّد بها المطاحن بدأ تتقلص إلى درجة نفاد المخزون بداية من أواخر أفريل.

وهذا النقص المسجّل والذي انعكس مباشرة على تزويد السوق بمادة الخبز، وبصرف النظر عن عمليات الاحتكار التي تتداول وتتكرّر دائما في الرواية الرسمية، فان هناك حديثا متواترا ومن مصادر مختلفة بوجود سفن تجارية محمّلة بالحبوب ترسو في السواحل التونسية، قبالة الموانئ دون أن تستطيع افراغ حمولتها، لعدم قدرة الدولة التونسية من خلال ديوان الحبوب، على تسديد ثمن الحمولة بسبب النقص في السيولة، وقد أورد موقع الشعب نيوز، الناطق باسم الاتحاد العام التونسي للشغل أن هناك بواخر عدة ما زالت تنتظر تفريغ حمولتها مثل الباخرة الروسية الراسية منذ 19 جويلية الماضي في انتظار تفريغ حمولتها من الشعير وكذلك توجد باخرة اوكرانية راسية منذ 27 جويلية تحمل الشعير وأخرى إيطالية تحمل القمح الصلب وباخرة روسية دخلت الموانئ التونسية يوم 5 أوت محملة بالقمح اللين وأخرى من نفس الجنسية منذ 8 أوت تحمل القمح واوكرانية تحمل الشعير كما أشار موقع الشعب نيوز الى وجود بواخر أخرى تنتظر تفريغ حمولتها.

ومسألة البواخر التي تنتظر في الموانئ، تُثار منذ أشهر، وكل مرة يقال أن هناك عجزا في السيولة وأن ديوان الحبوب غير قادر على تسديد أثمان تلك الحمولات ولذلك يضطرب التوزيع وأن الامر لا علاقة له بالاحتكار.. وفي هذا السياق قال الكاتب العام للنقابة الأساسية لديوان الحبوب بصفاقس، عادل مرزوق، في تصريح لـ"الصباح" أنه لا يوجد اليوم في ميناء صفاقس بواخر تنتظر تفريغ حمولتها وأن كل باخرة تدخل الميناء تفرغ حمولتها وتغادر دون أي اشكال، وقد أشار مرزوق الى انه اليوم وبعد العطب الذي أصاب قنطرة بنزرت واثر على مردودية الميناء التجاري ببنزرت أصبح هناك ضغطا على ميناء صفاقس.

وأضاف الكاتب العام لديوان الحبوب عادل مرزوق: »منذ أيام تم افراع حمولة قمح صلب وكذلك تم افراغ حمولة باخرة قمح صلب ونحن الان بصدد افراغ حمولة شعير علفي، وبالتالي فان التزويد لمطاحن الجنوب وقابس وسوسة يتم بصفة عادية وليس هناك أي تعطيل ومن يطلب شحنة يحصل عليها دون مشاكل" .

وبالنسبة لرؤيته لواقع ديوان الحبوب وما الذي يتوجّب فعله بتعيين رئيسة مديرة عامة جديدة للديوان، قال مرزوق إن هناك اليوم مشكلة على مستوى السيولة وإن الرئيس المدير العام السابق صرّح بأن الديوان متخلّد لفائدته بصندوق التعويض قرابة 2800 مليار، وبالتالي إذا تم سداد هذا الدين فان الأمور المادية وقدرة الديوان على اقتناء الحبوب ستتحسّن كثيرا، وفق تصريحه، كما أشار مرزوق أيضا إلى أن هناك اليوم 300 مليار خطايا بنكية سنوية ضد الديوان، وأنه إذا تمت تسوية الوضعية المالية للديوان فان كل المشاكل الأخرى ستحل تلقائيا.

منية العرفاوي

كاتب عام النقابة الأساسية لديوان الحبوب بصفاقس لـ»الصباح":   لا توجد بواخر تنتظر إفراغ حمولتها بميناء صفاقس وكل المطاحن تحصل على حصتها

 

تونس – الصباح

بعد حملة المراقبة التي تمت خلال الأيام القليلة الماضية على جملة من المطاحن، أكّد بلاغ لرئاسة الجمهورية أنها أسفرت عن حجز أكثر من 6500 طن من المواد المدعمة لدى عدد من المضاربين والمحتكرين الذين وصفهم البلاغ بأنهم يقفون وراء الأزمة المفتعلة للحبوب، كما كانت رئاسة الجمهورية قد نشرت أيضا على صفحتها الرسمية جدولا تضمّن ما قالت أنه نتائج عمليات المُراقبة المشتركة بين عدة مصالح وأجهزة على 15 مطحنة وأن عمليات المراقبة انتهت بحجز كميات من الفارينة والسميد تقدّر بـ 202 طنّ. وذلك عقب اجتماع أشرف عليه رئيس الجمهورية قيس سعيد بقصر قرطاج، حضره رئيس الحكومة ووزيرة التجارة واطارات أمنية رفيعة المستوى وقد دعا رئيس الجمهورية الى تطبيق القانون على الذين يختلقون الأزمات بغاية تأجيج الأوضاع، وفق تعبيره.

واذا كانت الرواية الرسمية تؤكّد أن سبب نقص الخبز المسجّل في الأيام الأخيرة خاصة بعد أزمة المخابز غير المصنّفة يعود إلى الاحتكار الذي مارسته بعض المطاحن في مخالفة صريحة للقانون، فإن مدير الغرفة الوطنية للمطاحن وديع الغابري يؤكّد أنّ كمية المحجوزات التي أعلنت عنها الرئاسة التونسية من السميد والفارينة والقمح بعدد من المطاحن التونسية تعتبر قليلة جدّا، وذكر في تصريح لإذاعة الديوان أن الـ 202 طنّ التي تم الإعلان عن حجزها في 15 مطحنة لا تتجاوز انتاج مطحنة واحدة متوسطة الحجم في 3 و4 ساعات على أقصى تقدير، وفق تصريحه، مضيفا أن وجود كمية كهذه بـ 15 مطحنة لا يمكن أن يعدّ احتكارا.. وأشار أيضا رئيس غرفة المطاحن الى أن مخزون المطاحن بدأ يتآكل منذ جانفي الماضي وأن كميات الحبوب التي تتزوّد بها المطاحن بدأ تتقلص إلى درجة نفاد المخزون بداية من أواخر أفريل.

وهذا النقص المسجّل والذي انعكس مباشرة على تزويد السوق بمادة الخبز، وبصرف النظر عن عمليات الاحتكار التي تتداول وتتكرّر دائما في الرواية الرسمية، فان هناك حديثا متواترا ومن مصادر مختلفة بوجود سفن تجارية محمّلة بالحبوب ترسو في السواحل التونسية، قبالة الموانئ دون أن تستطيع افراغ حمولتها، لعدم قدرة الدولة التونسية من خلال ديوان الحبوب، على تسديد ثمن الحمولة بسبب النقص في السيولة، وقد أورد موقع الشعب نيوز، الناطق باسم الاتحاد العام التونسي للشغل أن هناك بواخر عدة ما زالت تنتظر تفريغ حمولتها مثل الباخرة الروسية الراسية منذ 19 جويلية الماضي في انتظار تفريغ حمولتها من الشعير وكذلك توجد باخرة اوكرانية راسية منذ 27 جويلية تحمل الشعير وأخرى إيطالية تحمل القمح الصلب وباخرة روسية دخلت الموانئ التونسية يوم 5 أوت محملة بالقمح اللين وأخرى من نفس الجنسية منذ 8 أوت تحمل القمح واوكرانية تحمل الشعير كما أشار موقع الشعب نيوز الى وجود بواخر أخرى تنتظر تفريغ حمولتها.

ومسألة البواخر التي تنتظر في الموانئ، تُثار منذ أشهر، وكل مرة يقال أن هناك عجزا في السيولة وأن ديوان الحبوب غير قادر على تسديد أثمان تلك الحمولات ولذلك يضطرب التوزيع وأن الامر لا علاقة له بالاحتكار.. وفي هذا السياق قال الكاتب العام للنقابة الأساسية لديوان الحبوب بصفاقس، عادل مرزوق، في تصريح لـ"الصباح" أنه لا يوجد اليوم في ميناء صفاقس بواخر تنتظر تفريغ حمولتها وأن كل باخرة تدخل الميناء تفرغ حمولتها وتغادر دون أي اشكال، وقد أشار مرزوق الى انه اليوم وبعد العطب الذي أصاب قنطرة بنزرت واثر على مردودية الميناء التجاري ببنزرت أصبح هناك ضغطا على ميناء صفاقس.

وأضاف الكاتب العام لديوان الحبوب عادل مرزوق: »منذ أيام تم افراع حمولة قمح صلب وكذلك تم افراغ حمولة باخرة قمح صلب ونحن الان بصدد افراغ حمولة شعير علفي، وبالتالي فان التزويد لمطاحن الجنوب وقابس وسوسة يتم بصفة عادية وليس هناك أي تعطيل ومن يطلب شحنة يحصل عليها دون مشاكل" .

وبالنسبة لرؤيته لواقع ديوان الحبوب وما الذي يتوجّب فعله بتعيين رئيسة مديرة عامة جديدة للديوان، قال مرزوق إن هناك اليوم مشكلة على مستوى السيولة وإن الرئيس المدير العام السابق صرّح بأن الديوان متخلّد لفائدته بصندوق التعويض قرابة 2800 مليار، وبالتالي إذا تم سداد هذا الدين فان الأمور المادية وقدرة الديوان على اقتناء الحبوب ستتحسّن كثيرا، وفق تصريحه، كما أشار مرزوق أيضا إلى أن هناك اليوم 300 مليار خطايا بنكية سنوية ضد الديوان، وأنه إذا تمت تسوية الوضعية المالية للديوان فان كل المشاكل الأخرى ستحل تلقائيا.

منية العرفاوي