أعلنت المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، مساء الأربعاء، بأحد الفنادق بالعاصمة، وبحضور وزير الاقتصاد التخطيط سمير سعيد، عن الشروع في تنفيذ أكبر مبادرة مدنية وطنية تهدف إلى دعم ومساندة أكثر من 9000 مشروع و300 مؤسسة ناشئة، بالإضافة إلى إدماج أكثر من 3000 صاحب مشروع في القطاع الموازي في القطاع المنظم.
وتأتي هذه المبادرة كاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة منذ سنوات والتي تفاقمت نتيجة لأزمة كورونا وتأثيرات الصراع الروسي الأوكراني على اقتصاد البلاد. حيث تهدف المبادرة إلى المساهمة في الحد من تأثير الأزمات المتتابعة والى المساعدة على التأسيس لمناخ إيجابي ومشجع للانتصاب للحساب الخاص وخلق فرص لمبادرات ومشاريع
جديدة.
وتعكس مبادرة "GO ENTREPRENDRE" التزاماً قوياً لمساندة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ودعم أصحاب المشاريع والمبادرات الخاصة إضافة إلى العمل على دعم الاقتصاد المحلي وتشجيع روح المبادرة والابتكار، من خلال دعم المؤسسات القائمة وإطلاق مشاريع جديدة في ظل التحديات الراهنة.
كما تم الإعلان، في إطار شراكة المنظمة الاقتصادية مع الجزائر عن إبرام اتفاقية لإطلاق مجلس اقتصادي مع المنظمة الوطنية للتنمية بالجزائر.
وأكد رئيس المنظمة الوطنية للتنمية بالجزائر، منير ربي، أن المجلس الاقتصادي الجزائري التونسي، سيسعى إلى عرض المنتوج التونسي وتقريبه إلى المستهلك الجزائري، كما سيعمل على رفع مستوى الأعمال التجارية بين الجزائر وتونس، مبرزا أن المنظمة الوطنية للتنمية بالجزائر تنضوي تحتها 117 ألف مؤسسة.
وتم خلال التظاهرة الاحتفالية، التي حضرها ممثلون عن البرلمان التونسي والإدارة والقطاع الاقتصادي والبنكي ومختلف المؤسسات والمنظمات والجمعيات التونسية، الإعلان عن نتائج مسابقة أفضل رواد الأعمال لسنة 2023، وتتويج 30 مؤسسة في عديد المجالات على غرار صنع الطائرات وصناعة وصيانة القوارب والصناعة الغذائية والفلاحة والسياحة والذكاء الاصطناعي.
أموال لا يعرف مآلها
وأبدى رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، في تصريح لـ"الصباح"، استنكاره وامتعاضه من استمرار الأزمة التي تعيشها العديد من المؤسسات الاقتصادية، لافتا إلى تسجيل إفلاس نحو 134 ألف مؤسسة صغرى ومتوسطة منذ ظهور جائحة كورونا، محملا المسؤولية للسلطة التنفيذية والتشريعية.
وكشف قويعة في معرض حديثه عن دخول أموال ضخمة لتونس من منح وهبات ومساعدات مالية، ضمن جهود إنقاذ المؤسسات التونسية لا يعرف مآلها اليوم، مشددا على أن المنظمة تحقق في الأمر، خصوصا وأن جزءا واسعا من هذه الأموال كان لإنقاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة من تداعيات أزمة كورونا.
وتابع رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال بالقول، انه من غير المعقول اليوم مواصلة اعتماد تشريعات وقوانين بالية لا تتلاءم مع التغييرات الحالية، مستنكرا التباطؤ المسجل في إصدار قانون الصرف، مبرزا أن المادة 411 من القانون التجاري التونسي والتي تتضمن عقوبات بالسجن عند إصدار شيكات دون رصيد قد أضرت بكافة المستثمرين.
ولفت ياسين قويعة إلى أهمية مبادرة "GO ENTREPRENDRE" التي أطلقتها المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، والتي تسعى إلى إنقاذ ومرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة حيث ستشمل 3آلاف مؤسسة ناشطة ونشاط قائم، إلى جانب بعث 2700 مشروع لطلبة ومتخرجين وحاملي شهائد التكوين ومؤسسات التكوين و300 مؤسسة ناشئة.
كما يهدف المشروع إلى إدماج 3 آلاف ناشط من القطاع الموازي إلى القطاع المنظم، وتذليل كافة الصعوبات التي تعترض الناشطين في هذا القطاع.
مبادرة لتخفيف حدة الأزمة
وتأتي هذه المبادرة كرد فعل ضرورية وملحة لمعالجة تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت في الفترة الأخيرة في ظل ما يشهده المجتمع من تحديات متزايدة تتطلب مقاربات جديدة ومبادرات إبداعية لدعم القطاع الاقتصادي وتعزيز النمو، ويتطلب الوضع الحالي توحيد الجهود والتعاون المشترك بين مختلف الفئات والمؤسسات من أجل إيجاد حل شامل ومستدام.
تأتي مبادرة "GO ENTREPRENDRE" لدعم والتحفيز للمبادرة الخاصة بإشراف المنظمة الوطنية لرواد الأعمال كخطوة هامة نحو تعزيز القطاع الخاص ودعم الأعمال الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير تكوين ومرافقة ومساعدة على التمويل لمشاريع وأفكار مشاريع اقتصادية صغرى ومتوسطة..
وبحسب المنظمة اضطرت أكثر من 88 ألف مؤسسة صغرى ومتوسطة إلى الإغلاق نهائياً، فيما تواجه 54 ألف مؤسسة أخرى شبح الإفلاس بحسب أرقام رسمية صادرة عن معهد الإحصاء الحكومي. ويمثل ارتفاع وتيرة غلق المؤسسات الصغرى والمتوسطة تهديداً لآلاف العائلات، التي بات أفرادها مهددين بالسجن بسبب قضايا الشيكات دون رصيد، وسط تحذيرات من تفكك أهم نسيج اقتصادي في البلاد الذي يوفر الكسب لحوالي مليوني شخص من القوى العاملة.
وأمام هذه الوضعية الصعبة التي لا يمكن الوقوف أمامها مكتوفي الأيدي في ظل هذه الوضعية المأساوية التي تشير إليها الأرقام ويؤكدها واقع الوضع الاقتصادي الصعب الذي يواجهه العديد من الأفراد والمؤسسات، كان لابد من التحرك في اتجاه المساهمة بإطلاق هذه المبادرة في اتجاه العمل على الدفع نحو التخفيف من حدة الأزمة والوضعية الراهنة وتخفيف الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأزمة.
ثورة "تشريعية" منتظرة
من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد، خلال الإعلان عن المبادرة، تسجيل ارتفاع في نوايا الاستثمار في تونس من قبل عديد الدول رغم الوضع الاقتصادي الصعب، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم مؤتمر استثمار ضخم في ديسمبر القادم.
وقال الوزير في مداخلته خلال مشاركته في تظاهرة نظمتها المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، انه رغم الصعوبات التي تعيشها تونس نتيجة الأوضاع العالمية الصعبة، تم تسجيل ارتفاع في نوايا الاستثمار من كل دول العالم، إلا أن هذا لا يكفي حيث من الضروري القيام بثورة في التشريعات والفصول القانونية، وذلك بهد استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ورفع كافة التعطيلات التي تحول دون تقدم المشاريع قائلا:''نواب الشعب وعدونا بثورة تشريعية وإجراءات استثنائية لأن الوضع الاقتصادي استثنائي وصعب".
ولفت الوزير إلى أن إمكانيات الدولة المالية محدودة، ومن الضروري العمل مع القطاع الخاص لتحقيق التقدم والتطور وخلق فرص عمل جديدة، مثمنا الدور الذي تقوم به البنوك التجارية في التخفيف من شدة الأزمة على الاقتصاد الوطني.
سفيان المهداوي
تونس- الصباح
أعلنت المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، مساء الأربعاء، بأحد الفنادق بالعاصمة، وبحضور وزير الاقتصاد التخطيط سمير سعيد، عن الشروع في تنفيذ أكبر مبادرة مدنية وطنية تهدف إلى دعم ومساندة أكثر من 9000 مشروع و300 مؤسسة ناشئة، بالإضافة إلى إدماج أكثر من 3000 صاحب مشروع في القطاع الموازي في القطاع المنظم.
وتأتي هذه المبادرة كاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة منذ سنوات والتي تفاقمت نتيجة لأزمة كورونا وتأثيرات الصراع الروسي الأوكراني على اقتصاد البلاد. حيث تهدف المبادرة إلى المساهمة في الحد من تأثير الأزمات المتتابعة والى المساعدة على التأسيس لمناخ إيجابي ومشجع للانتصاب للحساب الخاص وخلق فرص لمبادرات ومشاريع
جديدة.
وتعكس مبادرة "GO ENTREPRENDRE" التزاماً قوياً لمساندة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ودعم أصحاب المشاريع والمبادرات الخاصة إضافة إلى العمل على دعم الاقتصاد المحلي وتشجيع روح المبادرة والابتكار، من خلال دعم المؤسسات القائمة وإطلاق مشاريع جديدة في ظل التحديات الراهنة.
كما تم الإعلان، في إطار شراكة المنظمة الاقتصادية مع الجزائر عن إبرام اتفاقية لإطلاق مجلس اقتصادي مع المنظمة الوطنية للتنمية بالجزائر.
وأكد رئيس المنظمة الوطنية للتنمية بالجزائر، منير ربي، أن المجلس الاقتصادي الجزائري التونسي، سيسعى إلى عرض المنتوج التونسي وتقريبه إلى المستهلك الجزائري، كما سيعمل على رفع مستوى الأعمال التجارية بين الجزائر وتونس، مبرزا أن المنظمة الوطنية للتنمية بالجزائر تنضوي تحتها 117 ألف مؤسسة.
وتم خلال التظاهرة الاحتفالية، التي حضرها ممثلون عن البرلمان التونسي والإدارة والقطاع الاقتصادي والبنكي ومختلف المؤسسات والمنظمات والجمعيات التونسية، الإعلان عن نتائج مسابقة أفضل رواد الأعمال لسنة 2023، وتتويج 30 مؤسسة في عديد المجالات على غرار صنع الطائرات وصناعة وصيانة القوارب والصناعة الغذائية والفلاحة والسياحة والذكاء الاصطناعي.
أموال لا يعرف مآلها
وأبدى رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، في تصريح لـ"الصباح"، استنكاره وامتعاضه من استمرار الأزمة التي تعيشها العديد من المؤسسات الاقتصادية، لافتا إلى تسجيل إفلاس نحو 134 ألف مؤسسة صغرى ومتوسطة منذ ظهور جائحة كورونا، محملا المسؤولية للسلطة التنفيذية والتشريعية.
وكشف قويعة في معرض حديثه عن دخول أموال ضخمة لتونس من منح وهبات ومساعدات مالية، ضمن جهود إنقاذ المؤسسات التونسية لا يعرف مآلها اليوم، مشددا على أن المنظمة تحقق في الأمر، خصوصا وأن جزءا واسعا من هذه الأموال كان لإنقاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة من تداعيات أزمة كورونا.
وتابع رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال بالقول، انه من غير المعقول اليوم مواصلة اعتماد تشريعات وقوانين بالية لا تتلاءم مع التغييرات الحالية، مستنكرا التباطؤ المسجل في إصدار قانون الصرف، مبرزا أن المادة 411 من القانون التجاري التونسي والتي تتضمن عقوبات بالسجن عند إصدار شيكات دون رصيد قد أضرت بكافة المستثمرين.
ولفت ياسين قويعة إلى أهمية مبادرة "GO ENTREPRENDRE" التي أطلقتها المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، والتي تسعى إلى إنقاذ ومرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة حيث ستشمل 3آلاف مؤسسة ناشطة ونشاط قائم، إلى جانب بعث 2700 مشروع لطلبة ومتخرجين وحاملي شهائد التكوين ومؤسسات التكوين و300 مؤسسة ناشئة.
كما يهدف المشروع إلى إدماج 3 آلاف ناشط من القطاع الموازي إلى القطاع المنظم، وتذليل كافة الصعوبات التي تعترض الناشطين في هذا القطاع.
مبادرة لتخفيف حدة الأزمة
وتأتي هذه المبادرة كرد فعل ضرورية وملحة لمعالجة تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت في الفترة الأخيرة في ظل ما يشهده المجتمع من تحديات متزايدة تتطلب مقاربات جديدة ومبادرات إبداعية لدعم القطاع الاقتصادي وتعزيز النمو، ويتطلب الوضع الحالي توحيد الجهود والتعاون المشترك بين مختلف الفئات والمؤسسات من أجل إيجاد حل شامل ومستدام.
تأتي مبادرة "GO ENTREPRENDRE" لدعم والتحفيز للمبادرة الخاصة بإشراف المنظمة الوطنية لرواد الأعمال كخطوة هامة نحو تعزيز القطاع الخاص ودعم الأعمال الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير تكوين ومرافقة ومساعدة على التمويل لمشاريع وأفكار مشاريع اقتصادية صغرى ومتوسطة..
وبحسب المنظمة اضطرت أكثر من 88 ألف مؤسسة صغرى ومتوسطة إلى الإغلاق نهائياً، فيما تواجه 54 ألف مؤسسة أخرى شبح الإفلاس بحسب أرقام رسمية صادرة عن معهد الإحصاء الحكومي. ويمثل ارتفاع وتيرة غلق المؤسسات الصغرى والمتوسطة تهديداً لآلاف العائلات، التي بات أفرادها مهددين بالسجن بسبب قضايا الشيكات دون رصيد، وسط تحذيرات من تفكك أهم نسيج اقتصادي في البلاد الذي يوفر الكسب لحوالي مليوني شخص من القوى العاملة.
وأمام هذه الوضعية الصعبة التي لا يمكن الوقوف أمامها مكتوفي الأيدي في ظل هذه الوضعية المأساوية التي تشير إليها الأرقام ويؤكدها واقع الوضع الاقتصادي الصعب الذي يواجهه العديد من الأفراد والمؤسسات، كان لابد من التحرك في اتجاه المساهمة بإطلاق هذه المبادرة في اتجاه العمل على الدفع نحو التخفيف من حدة الأزمة والوضعية الراهنة وتخفيف الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأزمة.
ثورة "تشريعية" منتظرة
من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد، خلال الإعلان عن المبادرة، تسجيل ارتفاع في نوايا الاستثمار في تونس من قبل عديد الدول رغم الوضع الاقتصادي الصعب، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم مؤتمر استثمار ضخم في ديسمبر القادم.
وقال الوزير في مداخلته خلال مشاركته في تظاهرة نظمتها المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، انه رغم الصعوبات التي تعيشها تونس نتيجة الأوضاع العالمية الصعبة، تم تسجيل ارتفاع في نوايا الاستثمار من كل دول العالم، إلا أن هذا لا يكفي حيث من الضروري القيام بثورة في التشريعات والفصول القانونية، وذلك بهد استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ورفع كافة التعطيلات التي تحول دون تقدم المشاريع قائلا:''نواب الشعب وعدونا بثورة تشريعية وإجراءات استثنائية لأن الوضع الاقتصادي استثنائي وصعب".
ولفت الوزير إلى أن إمكانيات الدولة المالية محدودة، ومن الضروري العمل مع القطاع الخاص لتحقيق التقدم والتطور وخلق فرص عمل جديدة، مثمنا الدور الذي تقوم به البنوك التجارية في التخفيف من شدة الأزمة على الاقتصاد الوطني.