انتقد أكثر من 379 باحثا وأكاديميا وناشطا بالمجتمع المدني من دول شمال وجنوب المتوسط في رسالة مفتوحة نشرت بأربع لغات، من بينهم عدد كبير من الجامعيين الباحثين ونشطاء بالمجتمع المدني من تونس ومن دول عربية مثل الجزائر ومصر وليبيا، وأيضا من عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وايطاليا وبلجيكا وبريطانيا..، الاتفاق الموقع بين تونس والاتحاد الأوروبي بتاريخ 16 جويلية 2023 بتونس.
وطالب الموقعون على الرسالة التي نشرت يوم الاثنين 14 أوت الجاري بأربع لغات مختلفة في مواقع إعلامية منها موقع "نواة" التونسي، وموقع "ميديا بارت الفرنسي"، بفتح حوار جماعي متعلق بسياسة الهجرة وإقرار حلول سياسية لنظام الحدود الحالي..
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيسة الحكومة الإيطالية ونظيرها الهولندي، قد أعلنت عن توقيع مذكرة تفاهم ”شراكة إستراتيجية“ مع تونس في 16 جويلية 2023.
ووصف الموقعون على الرسالة ومن بينهم نشطاء من تونس وفرنسا وليبيا وإيطاليا وألمانيا والجزائر والنيجر والولايات المتحدة وكندا..، الاتفاق المذكور بأنه ”انعطاف خطير" في قبول "سياسات تصدير الهجرة والمواقف العنصرية الكامنة وراءها".
واعتقد الموقعون على الرسالة بأن توقيع مذكرة التفاهم مع تونس يعد ”أسلوبا انتهازيا وغير مسؤول“، إضافة إلى ”نقل فكرة أن الاتحاد الأوروبي يساعد تونس على حماية حدودها وليس حدوده الأوروبية".
وخشي الموقعون أن يدفع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتونس، إلى ”المضي قدما في تعهيد الحدود“ إذ ينص الاتفاق على وجود ”نظام للتعرف على المهاجرين في تونس وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية “، وأن تصبح تونس ”نقطة عبور“ تمنع الوصول إلى القارة الأوروبية.
كما انتقدت الرسالة أسلوب توقيع الاتفاق بين تونس والاتحاد الأوروبي، على اعتبار أنه تم "بطريقة غير شفافة ودون استشارة البرلمانيين أو النقابات العمالية أو المجتمع المدني"، فضلا عن عدم تضمنه "ضمانات متعلقة باحترام الحقوق الأساسية".
يذكر أن تونس وقعت مع الاتحاد الأوروبي بتاريخ 16 جويلية 2023 مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة إستراتيجية وشاملة" في التنمية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية.
وقد أثارت مذكرة التفاهم الموقعة بين تونس والاتحاد الأوربي الكثير من الجدل القانوني والسياسي خاصة في ما يتعلق ببعض البنود الواردة فيها وفي كيفية تنفيذها، وما إذا احترمت مصالح الدولة التونسية وسيادتها، على غرار التزامات تونس في ما يهم ملف الهجرة وكيفية التعامل مع المهاجرين غير النظاميين سواء التونسيين المرحلين من أوروبا، أو الأجانب من دول إفريقيا جنوب الصحراء..
ووردت مذكرة التفاهم في خمسة محاور أساسية تتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي، والاقتصاد والتجارة، والتحول الطاقي الأخضر، والتقارب بين الشعوب، والهجرة والتنقل.
وفي ما يتعلق بمحور الهجرة والتنقل أشارت المذكرة بالخصوص إلى رغبة الطرفين المشتركة لتطوير مقاربة شمولية للهجرة وتنمية طرق الهجرة النظامية.
وأكدت المذكرة أن تونس جددت موقفها الرافض لأن تكون بلد توطين للمهاجرين غير النظاميين وألا تكون حارسة إلا لحدودها.
وأشارت المذكرة إلى تعهد الاتحاد الأوروبي في هذا الإطار بتقديم دعم إضافي لتونس لاقتناء التجهيزات اللازمة والتكوين والدعم التقني لتحسين حماية حدودها، مؤكدة رغبة الطرفين المشتركة في مقاومة الهجرة غير النظامية. ونصت على تعهد الطرفين بتمكين المهاجرين غير النظاميين بتونس إلى العودة إلى أوطانهم في إطار احترام كرامتهم والقانون الدولي.
وفي سياق متصل، انتظم بتاريخ 23 جويلية الماضي مؤتمرا دوليا للهجرة والتنمية عقد بالعاصمة الايطالية روما شاركت فيه إلى جانب تونس عدد من الدول المتوسطية من بينها دول عربية وافريقية معنية بملف الهجرة.
وتم في ختام المؤتمر الإعلان عن إطلاق "عملية روما" لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، واتفق المشاركون على خطوات لمواجهة تدفق الأعداد المتزايدة من المهاجرين باتجاه أوروبا.
وقال البيان الختامي إن المشاركين توافقوا على توفير التمويل اللازم لتنمية دول انطلاق طالبي اللجوء وكذلك دول العبور. كما اتفقت الأطراف المشاركة في المؤتمر على تضييق الخناق على تهريب البشر وتحسين التعاون بين الدول الأوروبية والأفريقية في مجالات مثل الطاقة المتجددة.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن مؤتمرا للمانحين بشأن الهجرة غير النظامية سيعقد قريبا.
رفيق بن عبد الله
تونس- الصباح
انتقد أكثر من 379 باحثا وأكاديميا وناشطا بالمجتمع المدني من دول شمال وجنوب المتوسط في رسالة مفتوحة نشرت بأربع لغات، من بينهم عدد كبير من الجامعيين الباحثين ونشطاء بالمجتمع المدني من تونس ومن دول عربية مثل الجزائر ومصر وليبيا، وأيضا من عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وايطاليا وبلجيكا وبريطانيا..، الاتفاق الموقع بين تونس والاتحاد الأوروبي بتاريخ 16 جويلية 2023 بتونس.
وطالب الموقعون على الرسالة التي نشرت يوم الاثنين 14 أوت الجاري بأربع لغات مختلفة في مواقع إعلامية منها موقع "نواة" التونسي، وموقع "ميديا بارت الفرنسي"، بفتح حوار جماعي متعلق بسياسة الهجرة وإقرار حلول سياسية لنظام الحدود الحالي..
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيسة الحكومة الإيطالية ونظيرها الهولندي، قد أعلنت عن توقيع مذكرة تفاهم ”شراكة إستراتيجية“ مع تونس في 16 جويلية 2023.
ووصف الموقعون على الرسالة ومن بينهم نشطاء من تونس وفرنسا وليبيا وإيطاليا وألمانيا والجزائر والنيجر والولايات المتحدة وكندا..، الاتفاق المذكور بأنه ”انعطاف خطير" في قبول "سياسات تصدير الهجرة والمواقف العنصرية الكامنة وراءها".
واعتقد الموقعون على الرسالة بأن توقيع مذكرة التفاهم مع تونس يعد ”أسلوبا انتهازيا وغير مسؤول“، إضافة إلى ”نقل فكرة أن الاتحاد الأوروبي يساعد تونس على حماية حدودها وليس حدوده الأوروبية".
وخشي الموقعون أن يدفع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتونس، إلى ”المضي قدما في تعهيد الحدود“ إذ ينص الاتفاق على وجود ”نظام للتعرف على المهاجرين في تونس وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية “، وأن تصبح تونس ”نقطة عبور“ تمنع الوصول إلى القارة الأوروبية.
كما انتقدت الرسالة أسلوب توقيع الاتفاق بين تونس والاتحاد الأوروبي، على اعتبار أنه تم "بطريقة غير شفافة ودون استشارة البرلمانيين أو النقابات العمالية أو المجتمع المدني"، فضلا عن عدم تضمنه "ضمانات متعلقة باحترام الحقوق الأساسية".
يذكر أن تونس وقعت مع الاتحاد الأوروبي بتاريخ 16 جويلية 2023 مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة إستراتيجية وشاملة" في التنمية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية.
وقد أثارت مذكرة التفاهم الموقعة بين تونس والاتحاد الأوربي الكثير من الجدل القانوني والسياسي خاصة في ما يتعلق ببعض البنود الواردة فيها وفي كيفية تنفيذها، وما إذا احترمت مصالح الدولة التونسية وسيادتها، على غرار التزامات تونس في ما يهم ملف الهجرة وكيفية التعامل مع المهاجرين غير النظاميين سواء التونسيين المرحلين من أوروبا، أو الأجانب من دول إفريقيا جنوب الصحراء..
ووردت مذكرة التفاهم في خمسة محاور أساسية تتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي، والاقتصاد والتجارة، والتحول الطاقي الأخضر، والتقارب بين الشعوب، والهجرة والتنقل.
وفي ما يتعلق بمحور الهجرة والتنقل أشارت المذكرة بالخصوص إلى رغبة الطرفين المشتركة لتطوير مقاربة شمولية للهجرة وتنمية طرق الهجرة النظامية.
وأكدت المذكرة أن تونس جددت موقفها الرافض لأن تكون بلد توطين للمهاجرين غير النظاميين وألا تكون حارسة إلا لحدودها.
وأشارت المذكرة إلى تعهد الاتحاد الأوروبي في هذا الإطار بتقديم دعم إضافي لتونس لاقتناء التجهيزات اللازمة والتكوين والدعم التقني لتحسين حماية حدودها، مؤكدة رغبة الطرفين المشتركة في مقاومة الهجرة غير النظامية. ونصت على تعهد الطرفين بتمكين المهاجرين غير النظاميين بتونس إلى العودة إلى أوطانهم في إطار احترام كرامتهم والقانون الدولي.
وفي سياق متصل، انتظم بتاريخ 23 جويلية الماضي مؤتمرا دوليا للهجرة والتنمية عقد بالعاصمة الايطالية روما شاركت فيه إلى جانب تونس عدد من الدول المتوسطية من بينها دول عربية وافريقية معنية بملف الهجرة.
وتم في ختام المؤتمر الإعلان عن إطلاق "عملية روما" لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، واتفق المشاركون على خطوات لمواجهة تدفق الأعداد المتزايدة من المهاجرين باتجاه أوروبا.
وقال البيان الختامي إن المشاركين توافقوا على توفير التمويل اللازم لتنمية دول انطلاق طالبي اللجوء وكذلك دول العبور. كما اتفقت الأطراف المشاركة في المؤتمر على تضييق الخناق على تهريب البشر وتحسين التعاون بين الدول الأوروبية والأفريقية في مجالات مثل الطاقة المتجددة.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن مؤتمرا للمانحين بشأن الهجرة غير النظامية سيعقد قريبا.