تشكل الطاقة والغذاء 69٪ من عجز الميزان التجاري في عام 2022، وبلغ عجز التجارة التونسية 13.5 مليار دولار، منها 8.7 مليار دولار ناتجة عن واردات الطاقة و 3.8 مليار دولار ناتجة عن واردات الغذاء ، وذلك وفق احدث دراسات البنك الدولي.
ويرجع ارتفاع هذا العجز إلى عدد من العوامل، منها اعتماد تونس على واردات الطاقة، حيث تنتج البلاد أقل من ثلث احتياجاتها من الكهرباء، تزامنا مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، التي زادت من تكاليف واردات الطاقة التونسية، بالإضافة الى اعتماد تونس على واردات الغذاء، حيث تنتج البلاد أقل من ثلث احتياجاتها من الغذاء في ظل ارتفاع أسعار الغذاء العالمية، التي زادت من تكاليف واردات الغذاء التونسية.
ويمثل عجز التجارة التونسية تحديًا كبيرًا للاقتصاد التونسي، حيث يساهم في انخفاض قيمة الدينار التونسي وزيادة التضخم، وتسعى الحكومة التونسية إلى تقليل عجز التجارة من خلال عدد من الإجراءات، بما في ذلك زيادة إنتاج الطاقة المحلية، وتنويع مصادر واردات الطاقة، وزيادة إنتاج الغذاء المحلي، وتنويع مصادر واردات الغذاء.
ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات ستستغرق وقتًا حتى تحقق نتائجها، ومن المتوقع أن يظل عجز التجارة التونسية تحديًا كبيرًا في السنوات القادمة.
ارتفاع العجز
ويعاني الاقتصاد التونسي من عجز تجاري كبير منذ سنوات عديدة، حيث بلغ عجز التجارة التونسية في عام 2022 حوالي 13.5 مليار دولار، وهو ما يمثل حوالي 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي. كما يؤثر عجز التجارة التونسية سلبًا على الاقتصاد التونسي بعدة طرق، منها انخفاض قيمة الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية، مما يجعل الواردات أكثر تكلفة وتصدير السلع والخدمات التونسية أكثر صعوبة، كما يساهم في ارتفاع التضخم، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات وارتفاع الأسعار، بالإضافة الى فقدان الوظائف و تقليص العمالة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانخفاض النمو الاقتصادي، الذي يضعف من قدرة الاقتصاد التونسي على المنافسة في الأسواق العالمية.
وحسب خبراء الاقتصاد، فإن الحلول المقترحة لحل مشكلة عجز التجارة التونسية، تبدأ من خلال زيادة إنتاج الطاقة المحلية، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وكذلك من خلال استغلال الغاز الطبيعي الموجود في البلاد، بالإضافة إلى تنويع مصادر واردات الطاقة من خلال استيراد النفط والغاز من دول مختلفة، وذلك لتقليل الاعتماد على مصدر واحد للطاقة، وزيادة إنتاج الغذاء المحلي من خلال دعم الفلاحين وتوفير المياه والأراضي الزراعية، وتنويع مصادر واردات الغذاء من خلال استيراد السلع الغذائية من دول مختلفة، وذلك لتقليل الاعتماد على مصدر واحد للغذاء. ومن خلال تنفيذ هذه الحلول المقترحة، يمكن للحكومة التونسية أن تقلل من عجز التجارة التونسية وتعزز النمو الاقتصادي في البلاد.
ارتفاع تكاليف الاستثمار
وهناك عدد من التحديات التي تواجه تنفيذ الحلول المقترحة لحل مشكلة عجز التجارة التونسية، منها ارتفاع تكاليف الاستثمار ، والتي تتطلب مشاريع زيادة إنتاج الطاقة المحلية وتوليد الغذاء المحلي، وهي استثمارات كبيرة، قد لا تكون متوفرة في الوقت الراهن، بالإضافة الى مقاومة من بعض الجهات الفاعلة في الاقتصاد التونسي، مثل الشركات الخاصة والمزارعين.
لكن على الرغم من هذه التحديات، يشدد الخبراء على ضرورة أن تسعى الحكومة الجديدة إلى تنفيذ الحلول المقترحة لحل مشكلة عجز التجارة التونسية، وذلك من أجل تعزيز النمو الاقتصادي في البلاد.
وتقلص العجز التجاري إلى -8.686.9 مليون دينار في نهاية جوان 2023 ، مقابل -11775.5 مليون دينار خلال النصف الأول من عام 2022، وارتفع معدل التغطية 7.6 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2022 عند 78.3٪ ، بحسب نشرية المعهد الوطني للإحصاء. ، "التجارة الخارجية بالأسعار الجارية ، جوان 2023".
ويعود تقلص العجز التجاري المسجل في الفترة الأخيرة إلى زيادة الصادرات بنسبة 10٪ وانخفاض الواردات بنسبة 0.6٪ خلال النصف الأول من العام الحالي.
ويأتي العجز بشكل أساسي مع دول معينة، مثل الصين (-4067.7 مليون) ، روسيا (-2893.4 مليون دينار) ، الجزائر (-2164 مليون دينار) ، تركيا (-1527.5 مليون دينار) ، أوكرانيا (-725.9 مليون دينار) ، مصر ( - 502.2 مليون دينار واليونان (-344.2 مليون).
دفع الاستثمارات في الفلاحة
وفي ظل تراجع قيمة الدينار، هناك توصيات بضرورة التشجيع على الاستثمار في القطاع الفلاحي، وبذل جهود كبيرة لاقتحام أسواق جديدة، خاصة السوق الإفريقية، رغم وجود فرص عدة، منها انضمام تونس مؤخرا إلى السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا).
وحسب المسؤولين في الدولة فإن المشكلة الأساسية ما تزال قائمة وتتعلق أساسا بالبنية التحتية والموانئ والنقل البحري والجوي، وتنويع المنتجات ،والتي بالرغم من التشجيعات لا زالت دون النسق المطلوب، كما أثرت إجراءات الغلق المتخذة في الأسواق العالمية من حركة الصادرات للمنتوجات التونسية والتي سجلت هي بدورها تراجعا أثر سلبا على مردودية مختلف المنتوجات التونسية.
وتعد السوق الأوروبية الأهم بالنسبة إلى تونس حيث تستقطب 73 بالمائة من صادراتنا ، فيما تستحوذ على 54 بالمائة من وارداتنا ، وهناك مساع لاقتحام الأسواق الإفريقية والآسيوية، ما يساهم في الرفع من صادراتنا وتحقيق المعادلة المطلوبة بين الصادرات والواردات والحد من العجز التجاري.
سفيان المهداوي
تونس- الصباح
تشكل الطاقة والغذاء 69٪ من عجز الميزان التجاري في عام 2022، وبلغ عجز التجارة التونسية 13.5 مليار دولار، منها 8.7 مليار دولار ناتجة عن واردات الطاقة و 3.8 مليار دولار ناتجة عن واردات الغذاء ، وذلك وفق احدث دراسات البنك الدولي.
ويرجع ارتفاع هذا العجز إلى عدد من العوامل، منها اعتماد تونس على واردات الطاقة، حيث تنتج البلاد أقل من ثلث احتياجاتها من الكهرباء، تزامنا مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، التي زادت من تكاليف واردات الطاقة التونسية، بالإضافة الى اعتماد تونس على واردات الغذاء، حيث تنتج البلاد أقل من ثلث احتياجاتها من الغذاء في ظل ارتفاع أسعار الغذاء العالمية، التي زادت من تكاليف واردات الغذاء التونسية.
ويمثل عجز التجارة التونسية تحديًا كبيرًا للاقتصاد التونسي، حيث يساهم في انخفاض قيمة الدينار التونسي وزيادة التضخم، وتسعى الحكومة التونسية إلى تقليل عجز التجارة من خلال عدد من الإجراءات، بما في ذلك زيادة إنتاج الطاقة المحلية، وتنويع مصادر واردات الطاقة، وزيادة إنتاج الغذاء المحلي، وتنويع مصادر واردات الغذاء.
ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات ستستغرق وقتًا حتى تحقق نتائجها، ومن المتوقع أن يظل عجز التجارة التونسية تحديًا كبيرًا في السنوات القادمة.
ارتفاع العجز
ويعاني الاقتصاد التونسي من عجز تجاري كبير منذ سنوات عديدة، حيث بلغ عجز التجارة التونسية في عام 2022 حوالي 13.5 مليار دولار، وهو ما يمثل حوالي 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي. كما يؤثر عجز التجارة التونسية سلبًا على الاقتصاد التونسي بعدة طرق، منها انخفاض قيمة الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية، مما يجعل الواردات أكثر تكلفة وتصدير السلع والخدمات التونسية أكثر صعوبة، كما يساهم في ارتفاع التضخم، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات وارتفاع الأسعار، بالإضافة الى فقدان الوظائف و تقليص العمالة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانخفاض النمو الاقتصادي، الذي يضعف من قدرة الاقتصاد التونسي على المنافسة في الأسواق العالمية.
وحسب خبراء الاقتصاد، فإن الحلول المقترحة لحل مشكلة عجز التجارة التونسية، تبدأ من خلال زيادة إنتاج الطاقة المحلية، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وكذلك من خلال استغلال الغاز الطبيعي الموجود في البلاد، بالإضافة إلى تنويع مصادر واردات الطاقة من خلال استيراد النفط والغاز من دول مختلفة، وذلك لتقليل الاعتماد على مصدر واحد للطاقة، وزيادة إنتاج الغذاء المحلي من خلال دعم الفلاحين وتوفير المياه والأراضي الزراعية، وتنويع مصادر واردات الغذاء من خلال استيراد السلع الغذائية من دول مختلفة، وذلك لتقليل الاعتماد على مصدر واحد للغذاء. ومن خلال تنفيذ هذه الحلول المقترحة، يمكن للحكومة التونسية أن تقلل من عجز التجارة التونسية وتعزز النمو الاقتصادي في البلاد.
ارتفاع تكاليف الاستثمار
وهناك عدد من التحديات التي تواجه تنفيذ الحلول المقترحة لحل مشكلة عجز التجارة التونسية، منها ارتفاع تكاليف الاستثمار ، والتي تتطلب مشاريع زيادة إنتاج الطاقة المحلية وتوليد الغذاء المحلي، وهي استثمارات كبيرة، قد لا تكون متوفرة في الوقت الراهن، بالإضافة الى مقاومة من بعض الجهات الفاعلة في الاقتصاد التونسي، مثل الشركات الخاصة والمزارعين.
لكن على الرغم من هذه التحديات، يشدد الخبراء على ضرورة أن تسعى الحكومة الجديدة إلى تنفيذ الحلول المقترحة لحل مشكلة عجز التجارة التونسية، وذلك من أجل تعزيز النمو الاقتصادي في البلاد.
وتقلص العجز التجاري إلى -8.686.9 مليون دينار في نهاية جوان 2023 ، مقابل -11775.5 مليون دينار خلال النصف الأول من عام 2022، وارتفع معدل التغطية 7.6 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2022 عند 78.3٪ ، بحسب نشرية المعهد الوطني للإحصاء. ، "التجارة الخارجية بالأسعار الجارية ، جوان 2023".
ويعود تقلص العجز التجاري المسجل في الفترة الأخيرة إلى زيادة الصادرات بنسبة 10٪ وانخفاض الواردات بنسبة 0.6٪ خلال النصف الأول من العام الحالي.
ويأتي العجز بشكل أساسي مع دول معينة، مثل الصين (-4067.7 مليون) ، روسيا (-2893.4 مليون دينار) ، الجزائر (-2164 مليون دينار) ، تركيا (-1527.5 مليون دينار) ، أوكرانيا (-725.9 مليون دينار) ، مصر ( - 502.2 مليون دينار واليونان (-344.2 مليون).
دفع الاستثمارات في الفلاحة
وفي ظل تراجع قيمة الدينار، هناك توصيات بضرورة التشجيع على الاستثمار في القطاع الفلاحي، وبذل جهود كبيرة لاقتحام أسواق جديدة، خاصة السوق الإفريقية، رغم وجود فرص عدة، منها انضمام تونس مؤخرا إلى السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا).
وحسب المسؤولين في الدولة فإن المشكلة الأساسية ما تزال قائمة وتتعلق أساسا بالبنية التحتية والموانئ والنقل البحري والجوي، وتنويع المنتجات ،والتي بالرغم من التشجيعات لا زالت دون النسق المطلوب، كما أثرت إجراءات الغلق المتخذة في الأسواق العالمية من حركة الصادرات للمنتوجات التونسية والتي سجلت هي بدورها تراجعا أثر سلبا على مردودية مختلف المنتوجات التونسية.
وتعد السوق الأوروبية الأهم بالنسبة إلى تونس حيث تستقطب 73 بالمائة من صادراتنا ، فيما تستحوذ على 54 بالمائة من وارداتنا ، وهناك مساع لاقتحام الأسواق الإفريقية والآسيوية، ما يساهم في الرفع من صادراتنا وتحقيق المعادلة المطلوبة بين الصادرات والواردات والحد من العجز التجاري.