إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نور الدين الطبّـوبي لـ"الصباح": تعيين رئيس الحكومة الجديد يتحمل مسؤولية نجاحه أو فشله رئيس الجمهورية

أحيت جهة صفاقس يوم أمس السبت فعاليات اليوم الثاني للذكرى 76 لملحمة 5 أوت 1947 انطلاقا بتجمع جماهيري أمام دار الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس ثم تنظيم مسيرة في اتجاه النصب التذكاري لشهداء 5 أوت ثم التحول إلى مقبرة الشهري بطريق تونس، حيث تلا النقابيون الحاضرون فاتحة الكتاب ترحما على أرواح شهداء الملحمة وهم شهداء 05 أوت، الشهيد "الهادي شاكر"، "شهداء معركة الفحص" وشهيد المقاومة الفلسطينية "عمر قطاط".

وفي تصريح لـ"الصباح" قال الطبوبي إن الإتحاد العام التونسي للشغل يعتبر أن تعيين رئيس الحكومة الجديد يخضع لقرار رئيس الجمهورية بصفته منتخبا مباشرة من الشعب وله رؤيته وفلسفته في الحكم وله الحرية في اختيار من يريد، مضيفا أن العبرة ليس في تغيير الأشخاص بل في تغيير الإستراتيجيات، متسائلا هل أن رئيس الحكومة الجديد له الصلاحيات في أخذ القرارات وهل سيكون منفتحا على مختلف المكونات في البلاد من أجل التغلب على التحديات التي تعيشها البلاد، وفق تعبيره.

موضحا أن هذا التعيين أو غيره من التعيينات يتحمل مسؤولية نجاحها أو فشلها رئيس الجمهورية، قائلا "نحكم على الممارسات والعمل وهو ما سيحدِّد لاحقا موقف الاتحاد من هذا التعيين".

" لا بدّ أن نستلهم العبر من رُوّاد الحركة الوطنية"

ومن أمام النصب التذكاري لشهداء معركة 5 أوت 1947 وسط مدينة صفاقس استعرض الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل "نور الدين الطبوبي" المحطات التاريخية لروّاد الحركة الوطنية والنقابية الذين ساهموا في تأسيس الدولة الوطنية.

كما أثنى الطبوبي على تضحيات العشرات الذي سقطوا على أيادي الاستعمار الغادر المدجّج بالأسلحة تجاه مواطنين عُزّل مثمِّنا وفاء مناضلي ومناضلات الإتحاد العام التونسي للشغل لدماء الشهداء الحاضرين في كل المحطات التاريخية قائلا: "لا بدّ أن نستلهم منها العبر وما أحوجنا إلى زاد معنوي من رُوّاد الحركة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن".

"الاتحاد له وزن سياسي وقراءة للواقع الاقتصادي"

وحول دور الإتحاد السياسي يؤكد "الطبوبي" أن الإتحاد ليست منظمة في شكل حزب سياسي لكن لها رؤيتها ولها وزن سياسي وقراءة للواقع فيما يتعلق بالخيارات الاقتصادية وتداعيتها على الجانب الاجتماعي، مضيفا، لا يمكن فصل العناصر الثلاثة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية حيث لا يمكن الحديث عن خيارات اقتصادية دون مراعاة الجانب الاجتماعي.

"على الدولة أن تحترم تعهّداتها"

وفي حديثه عن الزيادات في القطاعات قال الطبوبي في تصريح لـ"الصباح" إنه تم إنجاز اتفاق 22/23/24 في القطاع الخاص اتفاق يتضمن 54 نقطة وهو بصدد التطبيق إلى جانب إنجاز اتفاق الوظيفة العمومية 23/24/25 والذي هو كذلك بصدد التطبيق لكن هناك اتفاقيات قطاعية خصوصية لم ترَ النور بعد .

وأشار إلى أن هناك رسائل من السلطة التنفيذية تلمح الى أن محاضر الاتفاق لا معنى لها، قائلا "إن الدولة التي تحترم نفسها تحترم تعهداتها والتزاماتها وتلتزم بتطبيق الاتفاقيات ونحن متمسكون بتطبيق الاتفاقيات ومتمسكون بالنضال إذا ما فرض علينا، طبقا للقوانين وتشريعات الشغل".

"قضية الهجرة معادلة صعبة "

تعيش جهة صفاقس خلال الأسابيع الأخيرة على وقع أزمة قضية المهاجرين غير النظاميين ويؤكد الطبوبي في هذا السياق أن الحل في ملف الهجرة غير النظامية لا يجب أن ينحصر في المقاربة الأمنية فقط وأن الدولة رغم أحقيتها في حماية حدودها لكن لا بد من اتفاق ثلاثي بين تونس ودول الجوار، كما أن الغرب عليه أن يفهم "أننا لسنا حرّاس حدود"، وتبقى المعادلة صعبة تقتضي عدة توازنات وهي مسؤولية مشتركة تتحمل مسؤوليتها تونس والدول الحدودية .

ويذكر أن فعاليات الذكرى 76 لملحمة 5 أوت 1947 التي عاشت على وقعها جهة صفاقس يومي الجمعة والسبت قد حضرها عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل وقيادات جهوية لإتحاد الشغل بصفاقس، كذكرى وطنية دأب الاتحاد العام التونسي للشغل على إحيائها ككل سنة في الجهة، تخليدا لتاريخ هذه الملحمة وتمجيدا لشهدائها، وهي معركة وطنية نقابية عمالية احتجاجية خاضها النقابيون بصفاقس بقيادة الزعيم النقابي الحبيب عاشور ضد الاستعمار الفرنسي آنذاك، مواجهة دموية ارتكبت خلالها قوات المستعمر الفرنسي مذبحة ردا على الاحتجاجات العمالية والإضراب، بقوة السلاح حيث ارتقى في هذه المعركة 29 شهيدا و150 جريحا .

عتيقة العامري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نور الدين الطبّـوبي لـ"الصباح":  تعيين رئيس الحكومة الجديد يتحمل مسؤولية نجاحه أو فشله رئيس الجمهورية

أحيت جهة صفاقس يوم أمس السبت فعاليات اليوم الثاني للذكرى 76 لملحمة 5 أوت 1947 انطلاقا بتجمع جماهيري أمام دار الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس ثم تنظيم مسيرة في اتجاه النصب التذكاري لشهداء 5 أوت ثم التحول إلى مقبرة الشهري بطريق تونس، حيث تلا النقابيون الحاضرون فاتحة الكتاب ترحما على أرواح شهداء الملحمة وهم شهداء 05 أوت، الشهيد "الهادي شاكر"، "شهداء معركة الفحص" وشهيد المقاومة الفلسطينية "عمر قطاط".

وفي تصريح لـ"الصباح" قال الطبوبي إن الإتحاد العام التونسي للشغل يعتبر أن تعيين رئيس الحكومة الجديد يخضع لقرار رئيس الجمهورية بصفته منتخبا مباشرة من الشعب وله رؤيته وفلسفته في الحكم وله الحرية في اختيار من يريد، مضيفا أن العبرة ليس في تغيير الأشخاص بل في تغيير الإستراتيجيات، متسائلا هل أن رئيس الحكومة الجديد له الصلاحيات في أخذ القرارات وهل سيكون منفتحا على مختلف المكونات في البلاد من أجل التغلب على التحديات التي تعيشها البلاد، وفق تعبيره.

موضحا أن هذا التعيين أو غيره من التعيينات يتحمل مسؤولية نجاحها أو فشلها رئيس الجمهورية، قائلا "نحكم على الممارسات والعمل وهو ما سيحدِّد لاحقا موقف الاتحاد من هذا التعيين".

" لا بدّ أن نستلهم العبر من رُوّاد الحركة الوطنية"

ومن أمام النصب التذكاري لشهداء معركة 5 أوت 1947 وسط مدينة صفاقس استعرض الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل "نور الدين الطبوبي" المحطات التاريخية لروّاد الحركة الوطنية والنقابية الذين ساهموا في تأسيس الدولة الوطنية.

كما أثنى الطبوبي على تضحيات العشرات الذي سقطوا على أيادي الاستعمار الغادر المدجّج بالأسلحة تجاه مواطنين عُزّل مثمِّنا وفاء مناضلي ومناضلات الإتحاد العام التونسي للشغل لدماء الشهداء الحاضرين في كل المحطات التاريخية قائلا: "لا بدّ أن نستلهم منها العبر وما أحوجنا إلى زاد معنوي من رُوّاد الحركة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن".

"الاتحاد له وزن سياسي وقراءة للواقع الاقتصادي"

وحول دور الإتحاد السياسي يؤكد "الطبوبي" أن الإتحاد ليست منظمة في شكل حزب سياسي لكن لها رؤيتها ولها وزن سياسي وقراءة للواقع فيما يتعلق بالخيارات الاقتصادية وتداعيتها على الجانب الاجتماعي، مضيفا، لا يمكن فصل العناصر الثلاثة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية حيث لا يمكن الحديث عن خيارات اقتصادية دون مراعاة الجانب الاجتماعي.

"على الدولة أن تحترم تعهّداتها"

وفي حديثه عن الزيادات في القطاعات قال الطبوبي في تصريح لـ"الصباح" إنه تم إنجاز اتفاق 22/23/24 في القطاع الخاص اتفاق يتضمن 54 نقطة وهو بصدد التطبيق إلى جانب إنجاز اتفاق الوظيفة العمومية 23/24/25 والذي هو كذلك بصدد التطبيق لكن هناك اتفاقيات قطاعية خصوصية لم ترَ النور بعد .

وأشار إلى أن هناك رسائل من السلطة التنفيذية تلمح الى أن محاضر الاتفاق لا معنى لها، قائلا "إن الدولة التي تحترم نفسها تحترم تعهداتها والتزاماتها وتلتزم بتطبيق الاتفاقيات ونحن متمسكون بتطبيق الاتفاقيات ومتمسكون بالنضال إذا ما فرض علينا، طبقا للقوانين وتشريعات الشغل".

"قضية الهجرة معادلة صعبة "

تعيش جهة صفاقس خلال الأسابيع الأخيرة على وقع أزمة قضية المهاجرين غير النظاميين ويؤكد الطبوبي في هذا السياق أن الحل في ملف الهجرة غير النظامية لا يجب أن ينحصر في المقاربة الأمنية فقط وأن الدولة رغم أحقيتها في حماية حدودها لكن لا بد من اتفاق ثلاثي بين تونس ودول الجوار، كما أن الغرب عليه أن يفهم "أننا لسنا حرّاس حدود"، وتبقى المعادلة صعبة تقتضي عدة توازنات وهي مسؤولية مشتركة تتحمل مسؤوليتها تونس والدول الحدودية .

ويذكر أن فعاليات الذكرى 76 لملحمة 5 أوت 1947 التي عاشت على وقعها جهة صفاقس يومي الجمعة والسبت قد حضرها عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل وقيادات جهوية لإتحاد الشغل بصفاقس، كذكرى وطنية دأب الاتحاد العام التونسي للشغل على إحيائها ككل سنة في الجهة، تخليدا لتاريخ هذه الملحمة وتمجيدا لشهدائها، وهي معركة وطنية نقابية عمالية احتجاجية خاضها النقابيون بصفاقس بقيادة الزعيم النقابي الحبيب عاشور ضد الاستعمار الفرنسي آنذاك، مواجهة دموية ارتكبت خلالها قوات المستعمر الفرنسي مذبحة ردا على الاحتجاجات العمالية والإضراب، بقوة السلاح حيث ارتقى في هذه المعركة 29 شهيدا و150 جريحا .

عتيقة العامري