أحزاب وشخصيات تدعم مسار 25 جويلية وتساند بقوّة الرئيس قيس سعيد ولكنها في الوقت نفسه تنتقد حكومة نجلاء بودن بشدّة وتحمّلها مسؤولية كل الفشل والإخفاقات الحاصلة، رغم أن الحكومة بكل وزرائها ورئيستها نجلاء بودن هم أبرز خيارات الرئيس سعيّد والذي راهن عليهم بقوة وما زال يراهن، كما أن طبيعة النظام السياسي القائم اليوم وهو رئاسي بامتياز يجعل العمل الحكومي برمّته تحت سلطة رئيس الجمهورية وهو الذي يرسم توجهاته وكل القرارات الحكومية تخضع لموافقة مسبقة منه ..
وبالتالي لا يمكن الحديث عن حكومة مستقلة عن رؤية وتوجّه الرئيس بل هي تشتغل تحت إمرته مباشرة وحديث بعض الأحزاب المؤيدة للمسار على مسؤولية الحكومة في كل ما حصل من تعثّر وإخفاق مبالغ فيه وفق معطيات واقعية وموضوعية .
دعوات للتحوير دون صدى ..
اليوم هناك دعوات من كل الأطراف تقريبا المؤيدة للمسار الى تعديل وزاري واسع لضخّ دماء جديدة في العمل الحكومي وقد أكد منذ أيام عضو المكتب السياسي لحراك 25 جويلية محمود بن مبروك وهو الحراك الذي يزعم دائما قربه الشديد من قصر قرطاج والمدافع الشرس على خيارات رئيس الجمهورية قيس سعيد ومسار 25 جويلية، أنه بعد مرور ذكرى 25 جويلية من المرتقب أن يتم الإعلان عن تحوير وزاري من الحجم الثقيل، سيشمل 90 بالمائة من الوزراء ..
وهذا التحوير الوزاري الواسع تُتداول فيه أطراف قريبة من قيس سعيد منذ أشهر ولكنه لم يحدث الى اليوم حيث اكتفى الرئيس باعتماد طريقة التحوير الفردي وإقالة وزير وبوزير دون الذهاب الى تحوير واسع، كما أن كل مواقف الرئيس الأخيرة تؤكد رضاه عن أداء رئيسة الحكومة نجلاء بودن وأنه مازال يثق فيها لتواصل معه قيادة هذه المرحلة الصعبة على جميع المستويات وخاصة المستوى الاقتصادي والاجتماعي اللذين باتا يلقيان بظلال كثيفة على المشهد برمته.
وترى جلّ الأحزاب الداعمة للمسار وحتى الشخصيات السياسية التي تتبنى مواقف وخيارات 25 جويلية ومقتنعة بتوجهات الرئيس أن الإخفاق والفشل الحاصل اليوم وعلى أكثر من مستوى تتحمّله بالأساس حكومة نجلاء بودن ولا يتحمّله لا الرئيس ولا البرلمان الذي لا يلعب اليوم أي دور سياسي باستثناء مهامه التشريعية.. حيث دعت حركة البعث الداعمة للمسار من خلال أبرز قياداتها صهيب المزريقي رئيس الجمهورية في وقت سابق إلى ضرورة تصحيح مسار 25 جويلية اقتصاديا واجتماعيا بتقييم أداء الحكومة تقييما علميا مع مراجعة التعيينات الحاصلة على مستوى جهوي ومحلّي واعتماد معايير جديدة ترتكز على الكفاءة والوطنية والصدق والابتعاد عن التعيين في المناصب بالولاءات ..
وتقريبا نفس الموقف تتبناه حركة الشعب التي تعتبر اكبر القوى السياسية الداعمة لمسار 25 جويلية وتملك كتلة برلمانية مهمة داخل مجلس نواب الشعب حيث أكّد عبد الرزاق عويدات رئيس المجلس الوطني لحزب حركة الشعب، في الندوة السنوية التي عقدها الحزب أنهم يتمسكون بمسار 25 جويلية رغم التحفظات على التأخر في معالجة عدة قضايا وتحقيق عدة أهداف تكرس الدور الاجتماعي للدولة.و أن المجلس الوطني لحركة الشعب يطالب رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة سياسية تضم الأحزاب والشخصيات السياسية التي دعمت مسار 25 جويلية واستبعاد فكرة تعيين شخصيات لم تؤمن بالمسار أو تدعمه لاستحالة تمكنها من تنفيذ أهداف هذا المسار..
وهذه ليست المرة الأولى التي تدعو فيها حركة الشعب الى حكومة سياسية حيث سبق كذلك أن دعا أمينها العام الى تشكيل حكومة سياسية.
القوى الناقدة للمسار اليوم بعد دعمها له في البداية مثل اتحاد الشغل بدورها دعت من خلال تصريحات مختلفة لقياداتها الى تعديل وزاري واسع واعتبرت أن حكومة نجلاء بودن حكومة فاشلة وعليها أن ترحل وآخر من صرّح بذلك هو الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري قبل اجتماع الهيئة الإدارية الأخير والذي أتى على خلفية أزمة جامعة التعليم الأساسي .
والى جانب القوى المطالبة بتغيير وزاري واسع هناك قوى تطالب كذلك بما تسميه تطهير الإدارة ومراجعة بعض التعيينات في سلك الولاة والمعتمدين .
ويرى عدد من المتابعين للشأن العام أن محاولة إلصاق كل الفشل بحكومة بودن هدفه إنقاذ مسار 25 جويلية من الأخطاء والإخفاق وأن استعمال الحكومة هو توظيف سياسي حزبي فقط، وأن بعض الأحزاب التي تدعو الى حكومة سياسية لم تفهم بعد عمق التغيير الحاصل في المشهد السياسي وأن مسار 25 جويلية أخرج الأحزاب نهائيا من صنع القرار وأن الدور الوحيد الذي يمكن أن تلعبه هو دعم المسار دون المشاركة في صياغة قراراته وتوجهاته، حتى لو كانت خاطئة فإنها عمليا وموضوعيا لا يمكن أن تفرض لا التصحيح ولا التراجع عنها وحتى وإن رفضتها فإنها لا تملك القوة التي تفرض التراجع عنها.
منية العرفاوي
تونس – الصباح
أحزاب وشخصيات تدعم مسار 25 جويلية وتساند بقوّة الرئيس قيس سعيد ولكنها في الوقت نفسه تنتقد حكومة نجلاء بودن بشدّة وتحمّلها مسؤولية كل الفشل والإخفاقات الحاصلة، رغم أن الحكومة بكل وزرائها ورئيستها نجلاء بودن هم أبرز خيارات الرئيس سعيّد والذي راهن عليهم بقوة وما زال يراهن، كما أن طبيعة النظام السياسي القائم اليوم وهو رئاسي بامتياز يجعل العمل الحكومي برمّته تحت سلطة رئيس الجمهورية وهو الذي يرسم توجهاته وكل القرارات الحكومية تخضع لموافقة مسبقة منه ..
وبالتالي لا يمكن الحديث عن حكومة مستقلة عن رؤية وتوجّه الرئيس بل هي تشتغل تحت إمرته مباشرة وحديث بعض الأحزاب المؤيدة للمسار على مسؤولية الحكومة في كل ما حصل من تعثّر وإخفاق مبالغ فيه وفق معطيات واقعية وموضوعية .
دعوات للتحوير دون صدى ..
اليوم هناك دعوات من كل الأطراف تقريبا المؤيدة للمسار الى تعديل وزاري واسع لضخّ دماء جديدة في العمل الحكومي وقد أكد منذ أيام عضو المكتب السياسي لحراك 25 جويلية محمود بن مبروك وهو الحراك الذي يزعم دائما قربه الشديد من قصر قرطاج والمدافع الشرس على خيارات رئيس الجمهورية قيس سعيد ومسار 25 جويلية، أنه بعد مرور ذكرى 25 جويلية من المرتقب أن يتم الإعلان عن تحوير وزاري من الحجم الثقيل، سيشمل 90 بالمائة من الوزراء ..
وهذا التحوير الوزاري الواسع تُتداول فيه أطراف قريبة من قيس سعيد منذ أشهر ولكنه لم يحدث الى اليوم حيث اكتفى الرئيس باعتماد طريقة التحوير الفردي وإقالة وزير وبوزير دون الذهاب الى تحوير واسع، كما أن كل مواقف الرئيس الأخيرة تؤكد رضاه عن أداء رئيسة الحكومة نجلاء بودن وأنه مازال يثق فيها لتواصل معه قيادة هذه المرحلة الصعبة على جميع المستويات وخاصة المستوى الاقتصادي والاجتماعي اللذين باتا يلقيان بظلال كثيفة على المشهد برمته.
وترى جلّ الأحزاب الداعمة للمسار وحتى الشخصيات السياسية التي تتبنى مواقف وخيارات 25 جويلية ومقتنعة بتوجهات الرئيس أن الإخفاق والفشل الحاصل اليوم وعلى أكثر من مستوى تتحمّله بالأساس حكومة نجلاء بودن ولا يتحمّله لا الرئيس ولا البرلمان الذي لا يلعب اليوم أي دور سياسي باستثناء مهامه التشريعية.. حيث دعت حركة البعث الداعمة للمسار من خلال أبرز قياداتها صهيب المزريقي رئيس الجمهورية في وقت سابق إلى ضرورة تصحيح مسار 25 جويلية اقتصاديا واجتماعيا بتقييم أداء الحكومة تقييما علميا مع مراجعة التعيينات الحاصلة على مستوى جهوي ومحلّي واعتماد معايير جديدة ترتكز على الكفاءة والوطنية والصدق والابتعاد عن التعيين في المناصب بالولاءات ..
وتقريبا نفس الموقف تتبناه حركة الشعب التي تعتبر اكبر القوى السياسية الداعمة لمسار 25 جويلية وتملك كتلة برلمانية مهمة داخل مجلس نواب الشعب حيث أكّد عبد الرزاق عويدات رئيس المجلس الوطني لحزب حركة الشعب، في الندوة السنوية التي عقدها الحزب أنهم يتمسكون بمسار 25 جويلية رغم التحفظات على التأخر في معالجة عدة قضايا وتحقيق عدة أهداف تكرس الدور الاجتماعي للدولة.و أن المجلس الوطني لحركة الشعب يطالب رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة سياسية تضم الأحزاب والشخصيات السياسية التي دعمت مسار 25 جويلية واستبعاد فكرة تعيين شخصيات لم تؤمن بالمسار أو تدعمه لاستحالة تمكنها من تنفيذ أهداف هذا المسار..
وهذه ليست المرة الأولى التي تدعو فيها حركة الشعب الى حكومة سياسية حيث سبق كذلك أن دعا أمينها العام الى تشكيل حكومة سياسية.
القوى الناقدة للمسار اليوم بعد دعمها له في البداية مثل اتحاد الشغل بدورها دعت من خلال تصريحات مختلفة لقياداتها الى تعديل وزاري واسع واعتبرت أن حكومة نجلاء بودن حكومة فاشلة وعليها أن ترحل وآخر من صرّح بذلك هو الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري قبل اجتماع الهيئة الإدارية الأخير والذي أتى على خلفية أزمة جامعة التعليم الأساسي .
والى جانب القوى المطالبة بتغيير وزاري واسع هناك قوى تطالب كذلك بما تسميه تطهير الإدارة ومراجعة بعض التعيينات في سلك الولاة والمعتمدين .
ويرى عدد من المتابعين للشأن العام أن محاولة إلصاق كل الفشل بحكومة بودن هدفه إنقاذ مسار 25 جويلية من الأخطاء والإخفاق وأن استعمال الحكومة هو توظيف سياسي حزبي فقط، وأن بعض الأحزاب التي تدعو الى حكومة سياسية لم تفهم بعد عمق التغيير الحاصل في المشهد السياسي وأن مسار 25 جويلية أخرج الأحزاب نهائيا من صنع القرار وأن الدور الوحيد الذي يمكن أن تلعبه هو دعم المسار دون المشاركة في صياغة قراراته وتوجهاته، حتى لو كانت خاطئة فإنها عمليا وموضوعيا لا يمكن أن تفرض لا التصحيح ولا التراجع عنها وحتى وإن رفضتها فإنها لا تملك القوة التي تفرض التراجع عنها.