تطبيق قرار منع بيع الباقات بالمخابز غير المصنفة يبدأ من مسالك التزود بمادتي الفرينة والسميد
تونس - الصباح
لا تزال أزمة نقص الخبز في عديد جهات الجمهورية متواصلة إلى حد كتابة هذه الأسطر بسبب عدم توفر مادتي الفرينة والسميد في السوق.
وبغض النظر عما إذا كانت الأزمة مفتعلة أم لا، فإنها أثارت نقاشات واسعا وخلفت تأويلات وأقاويل زادت الأوضاع الاجتماعية تعقيدا وعمقت غضب التونسيين.
إيمان عبد اللطيف
في ظل هذه الأزمة، دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد في لقاء جمعه عشية يوم الخميس 27 جويلية 2023 برئيسة الحكومة نجلاء بودن ووزيرة المالية سهام البوغديري نمصية الى اتخاذ إجراءات عاجلة لإيقاف بيع الخبز غير المصنف موجها إنذارا أخيرا لما اسماها بالكارتالات والقطط السمان للتوقف عن التلاعب بقوت التونسيين.
وفي هذا السياق رحبت الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بقرار منع المخابز غير المصنفة من بيع خبز "الباقات".
فأوضح عضو الغرفة الوطنية حمودة الطرهوني في تصريح لـ"الصباح" أن "هذا القرار كنا ننتظره طويلا، وهو في محله وهذه المسألة ليست بالجديدة باعتبار أن هناك قانونا يضبط بيع خبز "الباقات" المدعم."
وأضاف "تطبيق هذا القرار يبدأ من الإدارات الجهوية للتجارة المعنية بمراقبة مسالك توزيع مادتي الفرينة والسميد، حتى لا يكون هناك تزويد مخالف للقوانين".
وأفاد الطرهوني "هذه المرة أعتقد أن القانون سيطبق وكل من سيخالفه عليه أن يتحمل مسؤوليته".
يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد قال في فيديو نشرته رئاسة الجمهورية بصفحتها على موقع “فايسبوك”: “لابد من اتخاذ إجراءات عاجلة تتعلق بالخبز. هناك نصوص تتعلق بتصنيف الخبز وبتجارة المخابز.. الخبز خط احمر لبعض التونسيين.. بقطع النظر عن وجود مخابز مصنفة وأخرى غير مصنفة هناك خبز واحد بالنسبة للتونسيين وينتهي الأمر لأن هناك من يتلاعبون بالخبز.. وجود خبز للفقراء وخبز للأثرياء هو طريقة ملتوية لرفع الدعم عن الحبوب”.
وأضاف “في المخابز المصنفة هناك من ينتظر ثلاث ساعات ثم يقولون له إن الخبز نفد وعندما يقصد المخابز غير المصنفة يجد الخبز مسعّرا بـ800 مليم وبدينار بعد إضافة قليل من الزيتون أو البصل… هذا يعني أن هناك خبزا للفقراء ولكنه غير موجود وخبزا للأثرياء وهو متوفر .. الفقراء أصبحوا يدعمون الأثرياء هناك خبز واحد بالنسبة للتونسيين ولا يمكن لهذا الوضع أن يتواصل.. يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لإيقاف بيع الخبز غير المصنف.. هناك شبكات للتحيل والحصول على الفرينة المدعّمة ثم تحويلها الى خبز وبيعه غير مصنف.. لماذا يوجد تمييز بين خبز مصنف وخبز غير مصنف؟ الهدف هو ضرب التونسيين في قوتهم ومعاشهم”.
وتابع سعيّد “لا بد من اتخاذ قرارات آلية لوضع لهذه العملية الملتوية لرفع الدعم عن الخبز مع توفيره .. الموظف يدفع الضرائب ويساهم في دعم الخبز حتى تكدس الكارتالات الثروات.. هذا غير مقبول بالمرة.. ولو رجعوا الى قانون 1956 لكان الوضع أفضل.. ما هذا التصنيف للخبز؟ في العالم يصنفوننا ونحن نصنف الخبز.. أزمة الحبوب مفتعلة لان هناك مشكلا في تخزينها”.
وتوجه سعيد بالحديث الى رئيسة الحكومة قائلا “لا بد من اتخاذ قرارات عاجلة بالنسبة للترفيع في الأسعار… الهدف هو تأجيج الوضع الاجتماعي والحمد لله أن الشعب واع لأن العملية مقصودة. وليعلموا جيدا أنهم لن يفلتوا من العقاب. إذا كان الأمر يتعلق بمسالك التوزيع ومسالك التجويع فأين الهيئات المكلفة بمراقبة الأسعار؟ للأسف هي لا تقوم بدورها.. هذا تحذير للكارتالات وينتهي الأمر”.
•محمود الطرهوني لـ"الصباح":
تطبيق قرار منع بيع الباقات بالمخابز غير المصنفة يبدأ من مسالك التزود بمادتي الفرينة والسميد
تونس - الصباح
لا تزال أزمة نقص الخبز في عديد جهات الجمهورية متواصلة إلى حد كتابة هذه الأسطر بسبب عدم توفر مادتي الفرينة والسميد في السوق.
وبغض النظر عما إذا كانت الأزمة مفتعلة أم لا، فإنها أثارت نقاشات واسعا وخلفت تأويلات وأقاويل زادت الأوضاع الاجتماعية تعقيدا وعمقت غضب التونسيين.
إيمان عبد اللطيف
في ظل هذه الأزمة، دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد في لقاء جمعه عشية يوم الخميس 27 جويلية 2023 برئيسة الحكومة نجلاء بودن ووزيرة المالية سهام البوغديري نمصية الى اتخاذ إجراءات عاجلة لإيقاف بيع الخبز غير المصنف موجها إنذارا أخيرا لما اسماها بالكارتالات والقطط السمان للتوقف عن التلاعب بقوت التونسيين.
وفي هذا السياق رحبت الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بقرار منع المخابز غير المصنفة من بيع خبز "الباقات".
فأوضح عضو الغرفة الوطنية حمودة الطرهوني في تصريح لـ"الصباح" أن "هذا القرار كنا ننتظره طويلا، وهو في محله وهذه المسألة ليست بالجديدة باعتبار أن هناك قانونا يضبط بيع خبز "الباقات" المدعم."
وأضاف "تطبيق هذا القرار يبدأ من الإدارات الجهوية للتجارة المعنية بمراقبة مسالك توزيع مادتي الفرينة والسميد، حتى لا يكون هناك تزويد مخالف للقوانين".
وأفاد الطرهوني "هذه المرة أعتقد أن القانون سيطبق وكل من سيخالفه عليه أن يتحمل مسؤوليته".
يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد قال في فيديو نشرته رئاسة الجمهورية بصفحتها على موقع “فايسبوك”: “لابد من اتخاذ إجراءات عاجلة تتعلق بالخبز. هناك نصوص تتعلق بتصنيف الخبز وبتجارة المخابز.. الخبز خط احمر لبعض التونسيين.. بقطع النظر عن وجود مخابز مصنفة وأخرى غير مصنفة هناك خبز واحد بالنسبة للتونسيين وينتهي الأمر لأن هناك من يتلاعبون بالخبز.. وجود خبز للفقراء وخبز للأثرياء هو طريقة ملتوية لرفع الدعم عن الحبوب”.
وأضاف “في المخابز المصنفة هناك من ينتظر ثلاث ساعات ثم يقولون له إن الخبز نفد وعندما يقصد المخابز غير المصنفة يجد الخبز مسعّرا بـ800 مليم وبدينار بعد إضافة قليل من الزيتون أو البصل… هذا يعني أن هناك خبزا للفقراء ولكنه غير موجود وخبزا للأثرياء وهو متوفر .. الفقراء أصبحوا يدعمون الأثرياء هناك خبز واحد بالنسبة للتونسيين ولا يمكن لهذا الوضع أن يتواصل.. يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لإيقاف بيع الخبز غير المصنف.. هناك شبكات للتحيل والحصول على الفرينة المدعّمة ثم تحويلها الى خبز وبيعه غير مصنف.. لماذا يوجد تمييز بين خبز مصنف وخبز غير مصنف؟ الهدف هو ضرب التونسيين في قوتهم ومعاشهم”.
وتابع سعيّد “لا بد من اتخاذ قرارات آلية لوضع لهذه العملية الملتوية لرفع الدعم عن الخبز مع توفيره .. الموظف يدفع الضرائب ويساهم في دعم الخبز حتى تكدس الكارتالات الثروات.. هذا غير مقبول بالمرة.. ولو رجعوا الى قانون 1956 لكان الوضع أفضل.. ما هذا التصنيف للخبز؟ في العالم يصنفوننا ونحن نصنف الخبز.. أزمة الحبوب مفتعلة لان هناك مشكلا في تخزينها”.
وتوجه سعيد بالحديث الى رئيسة الحكومة قائلا “لا بد من اتخاذ قرارات عاجلة بالنسبة للترفيع في الأسعار… الهدف هو تأجيج الوضع الاجتماعي والحمد لله أن الشعب واع لأن العملية مقصودة. وليعلموا جيدا أنهم لن يفلتوا من العقاب. إذا كان الأمر يتعلق بمسالك التوزيع ومسالك التجويع فأين الهيئات المكلفة بمراقبة الأسعار؟ للأسف هي لا تقوم بدورها.. هذا تحذير للكارتالات وينتهي الأمر”.