إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

اعتذر الكوميدي عز الدين بنجلالي واعتذرت المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات وايضا لجنة تنظيم الدورة 57 لمهرجان قرطاج الدولي.. مفردة في غير محلها لاحد المشاركين تنغص سهرة "الضحك " بقرطاج

 

 تونس- الصباح

عادة ما تكون سهرات الضحك في المهرجانات من انجح السهرات  لانها تكون خفيفة وتجلب جماهير متعطشة للفذلكة والنكت والمواقف الهزلية المضحكة التي كثيرا ما يكون لها فعل العلاج للجماهير لا سيما في الظروف الصعبة التي تمر بها المجتمعات. وهكذا كان يعول على سهرة الضحك التي برمجها مهرجان قرطاج الدولي لدورته الجارية ( 57) والتي انتظمت في سهرة أول أمس  الأحد بمسرح قرطاج الأثري.

وقد شارك في السهرة عدد من نجوم الكوميديا من تونس وفرنسا   وهم على التوالي نضال السعدي ( تونس) وبودير وطارق من  اصل مغربي والفرنسيين لوريت بيريتوسايدو اباتشا وعز الدين بنجلالي المعروف باسم AZ. واذ قضى الجمهور سهرة راقت له  على ما يبدو وقد عبر عن ذلك بالضحك المستمر طيلة العرض، إلا أن كلمة تفوه بها AZ وكررها عدة مرات بعد تفاعل الجمهور معه، كانت كفيلة بأن تنغص السهرة وأن تحولها  إلى دراما حقيقية.

فقد استعمل الفكاهي الذي قال في اللقاء الاعلامي الذي تلا العرض أنه لا يعرف شيئا عن الثقافة التونسية وخاصة عن "التابوهات" وتوجه بالاعتذار للتونسيين، رغم ملاحظته أن العمل الفني هو مرادف للحرية، استعمل كلمة نابية وهي من المحرمات في حضرة العائلات وقد كان جمهور قرطاج ليتها  مختلطا مع حضور بارز للعائلات.

من المسؤول؟

وقد تسبب استعمال هذه المفردة وتكرارها عدة مرات على ايقاع قهقهة الجماهير، في موجة من الاستنكار عبر  كثيرون عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أنه بعضهم طالب بمحاسبة مدير مهرجان قرطاج الدولي. وقد اندلع جدل بالمناسبة حول من يتحمل المسؤولية ازاء ذلك؟ هل هي هيئة تنظيم مهرجان قرطاج الدولي؟ وإن كان الأمر كذلك، ألا يعتبر الاطلاع  مسبقا على مضمون العرض، نوعا من الرقابة؟ ثم كيف يمكن توقع ما حدث خاصة أن العرض مباشر وامكانية الارتجال تظل واردة جدا وكثيرا ما يلتجئ الفنانون إلى الارتجال  من أجل استقطاب أكبر لاهتمام الجمهور؟

ولئن عبر البعض عن تفهمه للأمر واعتبر أن المسألة خارجة عن نطاق هيئة التنظيم، فإن آخرين اعتبروا أن ادارة مهرجان قرطاج تتحمل المسؤولية كاملة فيما حدث، لأنها لم تحسن انتقاء الفنانين المشاركين، معتبرين أن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم وخاصة موقع "اليوتوب" يمكن أن يوفر المعلومات الكافية حول الفنانين، وحول نوعية  عملهم وخاصة حول المضامين  المطروحة في هذه الاعمال.

وقد أصدرت أمس كل من  المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية ولجنة تنظيم الدورة 57 لمهرجان قرطاج الدولي بيانا مشتركا توجهتا فيه بالاعتذار أكثر من مرة  للجماهير التونسية عن المفردة التي تم استعمالها في سهرة  الضحك بقرطاج وجاء في البيان أن الجهتين تؤكدان  أن ما حدث كان ارتجالا وخروجا عن النص من طرف الكوميدي المذكور وهو أمر خارج عن نطاق المؤسسة ولجنة تنظيم المهرجان خاصّة وأن العبارة محل الجدل لم تكن مدرجة في البرنامج الفني للعرض ولم تعاينها لجنة التنظيم أثناء التمارين التحضيرية ليلة العرض.

عدم منح المشاركين شهادات تكريم

وتم التأكيد في نفس البيان على أن كل من  المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات ولجنة تنظيم الدورة 57 لمهرجان قرطاج الدولي  امتنعتا  عن تسليم شهادات التكريم لكافة الفنانين المساهمين في العرض، كما أنها  أكدتا على ضرورة اعتذار الكوميدي "AZ" للجمهور التونسي، وهو ما حدث فعلا خلال الندوة الصحفية التي تلت العرض مباشرة.

وإذا ما عدنا  إلى مضمون سهرة الضحك في قرطاج وإذا ما تركنا جانبا الكلمة النابية التي استعملها أحد المشاركين وكادت تتسبب في أزمة، فإن الفنانين المذكورين ( ستة فنانين كوميديين  رجال والكوميدية لوري بيريت ) اجتمعوا  لأول مرة في عرض واحد وذلك في سهرة 16 جويلية ( السهرة الثانية في برنامج الدورة الجديدة) على مسرح قرطاج الأثري.

 وقد  قدموا مواقف ساخرة مستلهمة اغلبها من الواقع ومن السلوكيات الغريبة المنتشرة حاليا خاصة في فرنسا وفي بلدان الهجرة وتلك  المعادلة الصعبة التي يعيشها عدد من المهاجرين (مغاربيونفي قضية الحال) بين وجودهم القانوني على ارض الاستقبال واصل وجودهم وهويتهم التي تظل مرتبطة بارض الجدود. 

وقد كانت السهرة متنوعة وبرهن الفنانون عن امتلاكهم لموهبة حقيقية في مجال فني صعب وقد استغرق الجمهور في الضحك طيلة السهرة. بدورهم عبر الفنانون في اللقاء الاعلامي الذي تم تنظيمه عقب انتهاء السهرة بمسرح قرطاج عن سعادتهم بتقديم عرض على مسرح قرطاج الذين وصفوه  بالعريق امام الجمهور التونسي. ولم يكن اللقاء الاعلامي عاديا بل طريفا للمواقف الهزلية والمضحكة التي عبر عنها الضيوف في السهرة. مع العلم أن كل الفنانين استعملوا اللغة الفرنسية بما في ذلك نضال السعدي الذي قال أنه حبذ الحديث بالفرنسية حتى  يضمن أن يفهمه الجميع خاصة مع وجود جنسيات اخرى في السهرة سواء على الركح أو من بين الحضور.

 ح س

اعتذر الكوميدي عز الدين بنجلالي واعتذرت المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات وايضا  لجنة تنظيم الدورة 57  لمهرجان قرطاج الدولي..   مفردة في غير محلها  لاحد المشاركين  تنغص سهرة "الضحك " بقرطاج

 

 تونس- الصباح

عادة ما تكون سهرات الضحك في المهرجانات من انجح السهرات  لانها تكون خفيفة وتجلب جماهير متعطشة للفذلكة والنكت والمواقف الهزلية المضحكة التي كثيرا ما يكون لها فعل العلاج للجماهير لا سيما في الظروف الصعبة التي تمر بها المجتمعات. وهكذا كان يعول على سهرة الضحك التي برمجها مهرجان قرطاج الدولي لدورته الجارية ( 57) والتي انتظمت في سهرة أول أمس  الأحد بمسرح قرطاج الأثري.

وقد شارك في السهرة عدد من نجوم الكوميديا من تونس وفرنسا   وهم على التوالي نضال السعدي ( تونس) وبودير وطارق من  اصل مغربي والفرنسيين لوريت بيريتوسايدو اباتشا وعز الدين بنجلالي المعروف باسم AZ. واذ قضى الجمهور سهرة راقت له  على ما يبدو وقد عبر عن ذلك بالضحك المستمر طيلة العرض، إلا أن كلمة تفوه بها AZ وكررها عدة مرات بعد تفاعل الجمهور معه، كانت كفيلة بأن تنغص السهرة وأن تحولها  إلى دراما حقيقية.

فقد استعمل الفكاهي الذي قال في اللقاء الاعلامي الذي تلا العرض أنه لا يعرف شيئا عن الثقافة التونسية وخاصة عن "التابوهات" وتوجه بالاعتذار للتونسيين، رغم ملاحظته أن العمل الفني هو مرادف للحرية، استعمل كلمة نابية وهي من المحرمات في حضرة العائلات وقد كان جمهور قرطاج ليتها  مختلطا مع حضور بارز للعائلات.

من المسؤول؟

وقد تسبب استعمال هذه المفردة وتكرارها عدة مرات على ايقاع قهقهة الجماهير، في موجة من الاستنكار عبر  كثيرون عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أنه بعضهم طالب بمحاسبة مدير مهرجان قرطاج الدولي. وقد اندلع جدل بالمناسبة حول من يتحمل المسؤولية ازاء ذلك؟ هل هي هيئة تنظيم مهرجان قرطاج الدولي؟ وإن كان الأمر كذلك، ألا يعتبر الاطلاع  مسبقا على مضمون العرض، نوعا من الرقابة؟ ثم كيف يمكن توقع ما حدث خاصة أن العرض مباشر وامكانية الارتجال تظل واردة جدا وكثيرا ما يلتجئ الفنانون إلى الارتجال  من أجل استقطاب أكبر لاهتمام الجمهور؟

ولئن عبر البعض عن تفهمه للأمر واعتبر أن المسألة خارجة عن نطاق هيئة التنظيم، فإن آخرين اعتبروا أن ادارة مهرجان قرطاج تتحمل المسؤولية كاملة فيما حدث، لأنها لم تحسن انتقاء الفنانين المشاركين، معتبرين أن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم وخاصة موقع "اليوتوب" يمكن أن يوفر المعلومات الكافية حول الفنانين، وحول نوعية  عملهم وخاصة حول المضامين  المطروحة في هذه الاعمال.

وقد أصدرت أمس كل من  المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية ولجنة تنظيم الدورة 57 لمهرجان قرطاج الدولي بيانا مشتركا توجهتا فيه بالاعتذار أكثر من مرة  للجماهير التونسية عن المفردة التي تم استعمالها في سهرة  الضحك بقرطاج وجاء في البيان أن الجهتين تؤكدان  أن ما حدث كان ارتجالا وخروجا عن النص من طرف الكوميدي المذكور وهو أمر خارج عن نطاق المؤسسة ولجنة تنظيم المهرجان خاصّة وأن العبارة محل الجدل لم تكن مدرجة في البرنامج الفني للعرض ولم تعاينها لجنة التنظيم أثناء التمارين التحضيرية ليلة العرض.

عدم منح المشاركين شهادات تكريم

وتم التأكيد في نفس البيان على أن كل من  المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات ولجنة تنظيم الدورة 57 لمهرجان قرطاج الدولي  امتنعتا  عن تسليم شهادات التكريم لكافة الفنانين المساهمين في العرض، كما أنها  أكدتا على ضرورة اعتذار الكوميدي "AZ" للجمهور التونسي، وهو ما حدث فعلا خلال الندوة الصحفية التي تلت العرض مباشرة.

وإذا ما عدنا  إلى مضمون سهرة الضحك في قرطاج وإذا ما تركنا جانبا الكلمة النابية التي استعملها أحد المشاركين وكادت تتسبب في أزمة، فإن الفنانين المذكورين ( ستة فنانين كوميديين  رجال والكوميدية لوري بيريت ) اجتمعوا  لأول مرة في عرض واحد وذلك في سهرة 16 جويلية ( السهرة الثانية في برنامج الدورة الجديدة) على مسرح قرطاج الأثري.

 وقد  قدموا مواقف ساخرة مستلهمة اغلبها من الواقع ومن السلوكيات الغريبة المنتشرة حاليا خاصة في فرنسا وفي بلدان الهجرة وتلك  المعادلة الصعبة التي يعيشها عدد من المهاجرين (مغاربيونفي قضية الحال) بين وجودهم القانوني على ارض الاستقبال واصل وجودهم وهويتهم التي تظل مرتبطة بارض الجدود. 

وقد كانت السهرة متنوعة وبرهن الفنانون عن امتلاكهم لموهبة حقيقية في مجال فني صعب وقد استغرق الجمهور في الضحك طيلة السهرة. بدورهم عبر الفنانون في اللقاء الاعلامي الذي تم تنظيمه عقب انتهاء السهرة بمسرح قرطاج عن سعادتهم بتقديم عرض على مسرح قرطاج الذين وصفوه  بالعريق امام الجمهور التونسي. ولم يكن اللقاء الاعلامي عاديا بل طريفا للمواقف الهزلية والمضحكة التي عبر عنها الضيوف في السهرة. مع العلم أن كل الفنانين استعملوا اللغة الفرنسية بما في ذلك نضال السعدي الذي قال أنه حبذ الحديث بالفرنسية حتى  يضمن أن يفهمه الجميع خاصة مع وجود جنسيات اخرى في السهرة سواء على الركح أو من بين الحضور.

 ح س