إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد الإفراج عن شيماء عيسى ولزهر العكرمي: المعارضة ترفع من سقف طموحاتها السياسية.. وتحاول توحيد صفوفها

 

تونس-الصباح

تحولات مرتقبة في ميزان قوى أحزاب المعارضة التي من المتوقع أن تخلق الإطار الأمثل لقيادة مرحلة سياسية جديدة قوامها توحيد العمل المشترك في مواجهته لنظام الرئيس قيس سعيد وتجاوز واقع الخلافات بينها.

ففي تحرك جديد لها أول أمس الخميس من أمام محكمة الاستئناف بالعاصمة وتحت ضغط الظروف الموضوعية للحياة السياسية اثر عمليات الاعتقال الواسعة التي شملت قيادات من مختلف العائلات السياسية وجدت المعارضة، الحزب الجمهوري والتيار الديمقراطي وحزب العمال ومنظمات من المجتمع المدني، نفسها في تحرك مشترك مع جبهة الخلاص بالتزامن مع النظر في مطلب الإفراج في في ما بات يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة.

ونجحت وقفة قطبي المعارضة الوطنية في فك العزلة عن بعضها البعض بعد أن خيرت تنسيقية الأحزاب العمل بعيدا عن جبهة الخلاص ورفض أي تقارب معها بدفع من حزب التيار الديمقراطي الذي مازال يراهن على توطين العزلة على حركة النهضة والتطبيع السياسي مع بقية مكونات المشهد دون الإسلاميين.

غير أن ذلك الأمر قد لا يتواصل بعد أن تجاوز المحتجون أول أمس أزمتهم الإيديولوجية بتقديم التناقض الرئيس والمتمثل أساسا في رفض سياسيات سعيد عن التناقض الثانوي والقائم على خلافات قابلة للتجاوز.

وخرجت مجموعة الأحزاب كما جبهة الخلاص من دائرة النشاز السياسي بعد أن اشتركت جميعها في رفع وصياغة ذات الشعارات في ظل غياب المعلومات الدقيقة حول ملف الإيقافات.

ولم يكن مطلب الإفراج عن المعتقلين المشترك الوحيد للمعارضة حيث تقاطعت مواقفهم في أكثر من محطة أبرزها، رفضهم للإجراءات الاستثنائية منذ سنتين من الآن ومقاطعتهم للانتخابات التشريعية السابقة لأوانها ولاستفتاء 2022 وعدم الاعتراف بالدستور. الجديد وبرلمان إبراهيم بودربالة.

وقد زادت عملية الإفراج عن المناضلين السياسيين شيماء عيسى و لزهر العكرمي أول أمس الخميس بعد قرار الاستئناف في الرفع من سقف طموحات المعارضة بإمكانية تخليص بقية الموقوفين.

ولم يكن التحرك الميداني لأحزاب المعارضة موضوعا عابرا بل شكل حدثا مهما في تدخلات القيادات الحزبية حيث اعتبر الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير أنه "منذ 25 جويلية هذا أول لقاء تتجمع فيه جل مكونات الحياة السياسية والمدنية هذا لا يمكن أن يكون إلا رسالة واضحة ومباشرة لسلطة قيس سعيد بأن المواصلة في سياسات الاستبداد والتفرد بالحكم وضرب الحقوق والحريات والمس من الحد الأدنى الديمقراطي والتنكيل بالخصوم لا يمكن إلا أن يعزز الوحدة بين مختلف المكونات ويرص صفوف الأحرار".

بدوره قال القيادي بحركة النهضة رياض الشعيبي "اليوم التقى الطيف السياسي الأوسع في البلاد، جبهة الخلاص وما تمثله من مكونات والرباعية الديمقراطية الاجتماعية والحزب الجمهوري وممثلي عديد المنظمات المدنية وترسانة إعلامية كبيرة، كلهم التقوا في مكان واحد وبصوت واحد للمطالبة بإسقاط الانقلاب، وبإطلاق سراح المعتقلين، وباستقلالية القضاء."

واعتبر الشعيبي "أن هذا تطور مهم بلا شك، وهو مكسب نوعي مهم، في دائرة واحدة يقف حمة الهمامي ونجيب الشابي وعشرات القيادات السياسية والمدنية من مختلف ألوان الطيف، اجتماع لم تشهد مثله ساحات التصدي للانقلاب من قبل."

وختم بالقول "رغم كل عوامل الإحباط التي يمكن أن تتسرب هنا أو هناك، لكن مثل هذه الصورة تفتح الباب لأمل متجدد في نخبة تونسية توسِّع يوما بعد يوم دائرة المشترك الوطني وتمهد الطريق لبديل ديمقراطي جامع يخرج بسفينة تونس من قلب الإعصار الذي قادتها إليه سلطة الانقلاب."

كما تطابقت دعوات العمل المشترك ونبذ الخلافات بين أقطاب المعارضة وتبنت جبهة الخلاص والحزب الجمهوري في ندوة سياسية مشتركة سابقة الدعوة الى تنظيم "مؤتمر وطني للمعارضة الديمقراطية"وجاء هذا الموقف على لسان الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي (الموقوف الآن بسجن المرناقية ولم يشمله قرار الإفراج أول أمس).

ووجد هذا المقترح تفاعلا من رئيس جبهة الخلاص نجيب الشابي حيث أكد انه من "واجب المعارضة توحيد الكلمة والصف من أجل تعديل علاقة القوة والوصول بها إلى نقطة التحول مما يجعل التغيير على رأس السلطة أمرا لا مفرا منه".

فهل تفرض المعارضة الوطنية نفسها كبديل للاتحاد العام التونسي للشغل المتخلف عن دوره التجميعي لكل الأطراف؟

خليل الحناشي

بعد الإفراج عن شيماء عيسى ولزهر العكرمي:   المعارضة ترفع من سقف طموحاتها السياسية.. وتحاول توحيد صفوفها

 

تونس-الصباح

تحولات مرتقبة في ميزان قوى أحزاب المعارضة التي من المتوقع أن تخلق الإطار الأمثل لقيادة مرحلة سياسية جديدة قوامها توحيد العمل المشترك في مواجهته لنظام الرئيس قيس سعيد وتجاوز واقع الخلافات بينها.

ففي تحرك جديد لها أول أمس الخميس من أمام محكمة الاستئناف بالعاصمة وتحت ضغط الظروف الموضوعية للحياة السياسية اثر عمليات الاعتقال الواسعة التي شملت قيادات من مختلف العائلات السياسية وجدت المعارضة، الحزب الجمهوري والتيار الديمقراطي وحزب العمال ومنظمات من المجتمع المدني، نفسها في تحرك مشترك مع جبهة الخلاص بالتزامن مع النظر في مطلب الإفراج في في ما بات يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة.

ونجحت وقفة قطبي المعارضة الوطنية في فك العزلة عن بعضها البعض بعد أن خيرت تنسيقية الأحزاب العمل بعيدا عن جبهة الخلاص ورفض أي تقارب معها بدفع من حزب التيار الديمقراطي الذي مازال يراهن على توطين العزلة على حركة النهضة والتطبيع السياسي مع بقية مكونات المشهد دون الإسلاميين.

غير أن ذلك الأمر قد لا يتواصل بعد أن تجاوز المحتجون أول أمس أزمتهم الإيديولوجية بتقديم التناقض الرئيس والمتمثل أساسا في رفض سياسيات سعيد عن التناقض الثانوي والقائم على خلافات قابلة للتجاوز.

وخرجت مجموعة الأحزاب كما جبهة الخلاص من دائرة النشاز السياسي بعد أن اشتركت جميعها في رفع وصياغة ذات الشعارات في ظل غياب المعلومات الدقيقة حول ملف الإيقافات.

ولم يكن مطلب الإفراج عن المعتقلين المشترك الوحيد للمعارضة حيث تقاطعت مواقفهم في أكثر من محطة أبرزها، رفضهم للإجراءات الاستثنائية منذ سنتين من الآن ومقاطعتهم للانتخابات التشريعية السابقة لأوانها ولاستفتاء 2022 وعدم الاعتراف بالدستور. الجديد وبرلمان إبراهيم بودربالة.

وقد زادت عملية الإفراج عن المناضلين السياسيين شيماء عيسى و لزهر العكرمي أول أمس الخميس بعد قرار الاستئناف في الرفع من سقف طموحات المعارضة بإمكانية تخليص بقية الموقوفين.

ولم يكن التحرك الميداني لأحزاب المعارضة موضوعا عابرا بل شكل حدثا مهما في تدخلات القيادات الحزبية حيث اعتبر الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير أنه "منذ 25 جويلية هذا أول لقاء تتجمع فيه جل مكونات الحياة السياسية والمدنية هذا لا يمكن أن يكون إلا رسالة واضحة ومباشرة لسلطة قيس سعيد بأن المواصلة في سياسات الاستبداد والتفرد بالحكم وضرب الحقوق والحريات والمس من الحد الأدنى الديمقراطي والتنكيل بالخصوم لا يمكن إلا أن يعزز الوحدة بين مختلف المكونات ويرص صفوف الأحرار".

بدوره قال القيادي بحركة النهضة رياض الشعيبي "اليوم التقى الطيف السياسي الأوسع في البلاد، جبهة الخلاص وما تمثله من مكونات والرباعية الديمقراطية الاجتماعية والحزب الجمهوري وممثلي عديد المنظمات المدنية وترسانة إعلامية كبيرة، كلهم التقوا في مكان واحد وبصوت واحد للمطالبة بإسقاط الانقلاب، وبإطلاق سراح المعتقلين، وباستقلالية القضاء."

واعتبر الشعيبي "أن هذا تطور مهم بلا شك، وهو مكسب نوعي مهم، في دائرة واحدة يقف حمة الهمامي ونجيب الشابي وعشرات القيادات السياسية والمدنية من مختلف ألوان الطيف، اجتماع لم تشهد مثله ساحات التصدي للانقلاب من قبل."

وختم بالقول "رغم كل عوامل الإحباط التي يمكن أن تتسرب هنا أو هناك، لكن مثل هذه الصورة تفتح الباب لأمل متجدد في نخبة تونسية توسِّع يوما بعد يوم دائرة المشترك الوطني وتمهد الطريق لبديل ديمقراطي جامع يخرج بسفينة تونس من قلب الإعصار الذي قادتها إليه سلطة الانقلاب."

كما تطابقت دعوات العمل المشترك ونبذ الخلافات بين أقطاب المعارضة وتبنت جبهة الخلاص والحزب الجمهوري في ندوة سياسية مشتركة سابقة الدعوة الى تنظيم "مؤتمر وطني للمعارضة الديمقراطية"وجاء هذا الموقف على لسان الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي (الموقوف الآن بسجن المرناقية ولم يشمله قرار الإفراج أول أمس).

ووجد هذا المقترح تفاعلا من رئيس جبهة الخلاص نجيب الشابي حيث أكد انه من "واجب المعارضة توحيد الكلمة والصف من أجل تعديل علاقة القوة والوصول بها إلى نقطة التحول مما يجعل التغيير على رأس السلطة أمرا لا مفرا منه".

فهل تفرض المعارضة الوطنية نفسها كبديل للاتحاد العام التونسي للشغل المتخلف عن دوره التجميعي لكل الأطراف؟

خليل الحناشي