إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.. الأمن الغذائي في تونس مهدد بالتغيرات المناخية

 

* عضو اتحاد الفلاحة المكلف بالتغيرات المناخية والمياه لـ"الصباح": التغيرات المناخية مشكل وطني وإقليمي وعالمي وأول متضرر قطاع الفلاحة

تونس – الصباح

هل سيكون صيف 2023 الأكثر حرارة في تونس؟ وأي تأثير لهذه الموجة من الحر على الإنتاج الفلاحي نباتيا كان أو حيوانيا؟ تشهد تونس ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة منذ دخول شهر جويلية فسره العديد من الخبراء بان هذه الموجة تندرج ضمن التغيرات المناخية التي يشهدها كل العالم وتونس ليست استثناء.

وتعتبر تونس من بين الدول الإفريقية التي تأثرت بشكل كبير من التغيرات المناخية تجسد في انخفاض الأمطار ومستوى تعبئة السدود وبتضرر الغطاء الغابي ما اثر سلبا على الإنتاج النباتي والحيواني.

طارق المخزومي عضو المكتب التنفيذي الوطني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالمياه والدراسات والتغييرات المناخية أكد أن تونس تعيش خلال السنوات الأخيرة تقلبات جوية شديدة تمثلت في ارتفاع حاد لدرجات الحرارة وهذه التغيرات المناخية عنصر مهم جدا وأساسي ومحدد للإنتاج والإنتاجية لأن فلاحتنا مطرية والارتفاع الغير مسبوق في درجات الحرارة هذه الفترة انعكس على الفلاحة السقوية.

وقال المخزومي لـ"الصباح" أن التغيرات المناخية مشكل وطني وإقليمي وعالمي وأول انعكاس لها على الفلاحة حيث شهدنا تقلص الأمطار ونزولها في غير وقتها مما أدى الى تضرر الزراعات الكبرى والأشجار المثمرة والزراعات الصيفية بالإضافة تضرر المراعي بشكل كبير ما انعكس على الإنتاج الحيواني رغم أن أمطار شهري ماي وجوان كان لها تأثير إيجابي على بعض الزراعات مثل الزياتين والزراعات الصيفية وكذلك على السدود والمائدة المائية السطحية وتحسن منسوب مياه الشرب.

وأضاف عضو المكتب التنفيذي باتحاد الفلاحة أن تونس ستشارك في مؤتمر دبي الذي سيعقد في نوفمبر المقبل حول التغيرات المناخية كما شارك بصفته عضو اتحاد الفلاحة مؤخرا في مؤتمر إقليمي بالعاصمة الكينية نيروبي وتحت إشراف منظمة شرق إفريقيا للمزارعين وقد احتضن حوالي 20 دولة منها تونس ومصر لبحث حلول حول التغيرات المناخية في إفريقيا.

وتشير بعض الأرقام الرسمية المعلن عنها خلال سنة 2022 أن قطيع الأغنام والماعز يحصي 5 ملايين رأس أنثى في تونس في حين يبلغ قطيع الأبقار 410 آلاف رأس أنثى.

وأثرت العوامل المناخية في السنوات الأخيرة على حالات المراعي وإنتاج الزراعات العلفية المرتبطة أساسا بالتساقطات كما تعيش تونس عجزا هيكليا في الموارد العلفية والرعوية في ظل التحديات المناخية يتراوح بين 25 بالمائة و30 بالمائة.

وحسب تصريحات سابقة لمدير عام ديوان الماشية وتوفير المرعى بوزارة الفلاحة عز الدين شلغاف فإن تونس تقوم بتوريد 30 بالمائة من حاجيات القطيع وخاصة حبوب الصوجا كمصدر للبروتين والذرة كمصدر للطاقة والشعير.

وتشهد تونس منذ دخول شهر جويلية الحالي موجة حر تجاوزت فيها درجات الحرارة 50 درجة في بعض الولايات.

ووصلت درجة الحرارة بولاية توزر بالجنوب التونسي الأحد الفارط في الظل إلى 48.9 درجة، وفي الشمس 57.3، حسب الأرقام الرسمية للمعهد الوطني للرصد الجوي.

من جانبه أشرف أول أمس الخميس وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عبد المنعم بلعاتي على اجتماع لجنة القيادة، وخصّص اللّقاء لتقييم تأثيرات موجة الحرارة على القطاع الفلاحي والنّظر في الحلول الممكنة لتجاوزها.

وأوصى الوزير بمزيد تدارس نتائج التأثيرات وتقديم المقترحات العملية اللّازمة لتجاوز النتائج السلبية للارتفاع الحراري الذي تشهده بلادنا في ظل التغيرات المناخية والشح المائي على غرار بقية بلدان العالم، كما شدّد على تكثيف المتابعة اللصيقة للأعطاب الطارئة على المنظومات المائية وشبكات توزيع المياه وتوفير المعدات اللوجستية والموارد البشرية في كامل تراب الجمهورية للتّدخل السريع وإصلاحها، مؤكّدا أن من أولى الأولويات القصوى توفير الماء للمواطن.

جهاد الكلبوسي

 

 

 

 

 

 

ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة..   الأمن الغذائي في تونس مهدد بالتغيرات المناخية

 

* عضو اتحاد الفلاحة المكلف بالتغيرات المناخية والمياه لـ"الصباح": التغيرات المناخية مشكل وطني وإقليمي وعالمي وأول متضرر قطاع الفلاحة

تونس – الصباح

هل سيكون صيف 2023 الأكثر حرارة في تونس؟ وأي تأثير لهذه الموجة من الحر على الإنتاج الفلاحي نباتيا كان أو حيوانيا؟ تشهد تونس ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة منذ دخول شهر جويلية فسره العديد من الخبراء بان هذه الموجة تندرج ضمن التغيرات المناخية التي يشهدها كل العالم وتونس ليست استثناء.

وتعتبر تونس من بين الدول الإفريقية التي تأثرت بشكل كبير من التغيرات المناخية تجسد في انخفاض الأمطار ومستوى تعبئة السدود وبتضرر الغطاء الغابي ما اثر سلبا على الإنتاج النباتي والحيواني.

طارق المخزومي عضو المكتب التنفيذي الوطني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالمياه والدراسات والتغييرات المناخية أكد أن تونس تعيش خلال السنوات الأخيرة تقلبات جوية شديدة تمثلت في ارتفاع حاد لدرجات الحرارة وهذه التغيرات المناخية عنصر مهم جدا وأساسي ومحدد للإنتاج والإنتاجية لأن فلاحتنا مطرية والارتفاع الغير مسبوق في درجات الحرارة هذه الفترة انعكس على الفلاحة السقوية.

وقال المخزومي لـ"الصباح" أن التغيرات المناخية مشكل وطني وإقليمي وعالمي وأول انعكاس لها على الفلاحة حيث شهدنا تقلص الأمطار ونزولها في غير وقتها مما أدى الى تضرر الزراعات الكبرى والأشجار المثمرة والزراعات الصيفية بالإضافة تضرر المراعي بشكل كبير ما انعكس على الإنتاج الحيواني رغم أن أمطار شهري ماي وجوان كان لها تأثير إيجابي على بعض الزراعات مثل الزياتين والزراعات الصيفية وكذلك على السدود والمائدة المائية السطحية وتحسن منسوب مياه الشرب.

وأضاف عضو المكتب التنفيذي باتحاد الفلاحة أن تونس ستشارك في مؤتمر دبي الذي سيعقد في نوفمبر المقبل حول التغيرات المناخية كما شارك بصفته عضو اتحاد الفلاحة مؤخرا في مؤتمر إقليمي بالعاصمة الكينية نيروبي وتحت إشراف منظمة شرق إفريقيا للمزارعين وقد احتضن حوالي 20 دولة منها تونس ومصر لبحث حلول حول التغيرات المناخية في إفريقيا.

وتشير بعض الأرقام الرسمية المعلن عنها خلال سنة 2022 أن قطيع الأغنام والماعز يحصي 5 ملايين رأس أنثى في تونس في حين يبلغ قطيع الأبقار 410 آلاف رأس أنثى.

وأثرت العوامل المناخية في السنوات الأخيرة على حالات المراعي وإنتاج الزراعات العلفية المرتبطة أساسا بالتساقطات كما تعيش تونس عجزا هيكليا في الموارد العلفية والرعوية في ظل التحديات المناخية يتراوح بين 25 بالمائة و30 بالمائة.

وحسب تصريحات سابقة لمدير عام ديوان الماشية وتوفير المرعى بوزارة الفلاحة عز الدين شلغاف فإن تونس تقوم بتوريد 30 بالمائة من حاجيات القطيع وخاصة حبوب الصوجا كمصدر للبروتين والذرة كمصدر للطاقة والشعير.

وتشهد تونس منذ دخول شهر جويلية الحالي موجة حر تجاوزت فيها درجات الحرارة 50 درجة في بعض الولايات.

ووصلت درجة الحرارة بولاية توزر بالجنوب التونسي الأحد الفارط في الظل إلى 48.9 درجة، وفي الشمس 57.3، حسب الأرقام الرسمية للمعهد الوطني للرصد الجوي.

من جانبه أشرف أول أمس الخميس وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عبد المنعم بلعاتي على اجتماع لجنة القيادة، وخصّص اللّقاء لتقييم تأثيرات موجة الحرارة على القطاع الفلاحي والنّظر في الحلول الممكنة لتجاوزها.

وأوصى الوزير بمزيد تدارس نتائج التأثيرات وتقديم المقترحات العملية اللّازمة لتجاوز النتائج السلبية للارتفاع الحراري الذي تشهده بلادنا في ظل التغيرات المناخية والشح المائي على غرار بقية بلدان العالم، كما شدّد على تكثيف المتابعة اللصيقة للأعطاب الطارئة على المنظومات المائية وشبكات توزيع المياه وتوفير المعدات اللوجستية والموارد البشرية في كامل تراب الجمهورية للتّدخل السريع وإصلاحها، مؤكّدا أن من أولى الأولويات القصوى توفير الماء للمواطن.

جهاد الكلبوسي