تعقد اليوم الجمعة 7 جويلية الجاري الجامعة العامة للتعليم الأساسي ندوة صحفية بمقرها ببطحاء محمد علي الحامي بالعاصمة، حيث من المنتظر أن تُقدم موقفها مما جاء على لسان وزير التربية محمد علي البوغديري منذ يومين على أمواج إذاعتي "شمس أف أم" و"موزاييك أف أم".
ووفق تصريحات الوزير لا يبدو أن أزمة الأعداد ستنفرج وستنتهي بنهاية السنة الدراسية الحالية، فكلا الطرفين في تصعيد مستمر وفي مواجهة متواصلة وفي علاقة شد وجذب توحي بأن العودة المدرسية القادمة لن تكون هادئة.
إيمان عبد اللطيف
شدّد الوزير أمس الخميس في برنامج "أحلى صباح" على أمواج إذاعة "موزاييك أف أم" على أنّ تصرفات بعض المديرين الذين رفضوا معالجة أعداد التلاميذ التي تم تنزيلها من قبل المعلمات والمعلمين يعتبر إخلالا بالواجب يستوجب قطع العلاقة الشغلية، حيث تم إعفاء أكثر من 150 مديرا إلى اليوم (أي أمس الخميس) وهو عدد قابل للارتفاع حيث تعمل اللجان التابعة لوزارة التربية في المركز الوطني لتكنولوجيا التربية على تحديدهم.
في ذات السياق أكّد محمد علي البوغديري أنّ مسار التفاوض مع جامعتي التعليم الأساسي والثانوي خلال الجلسات الرسمية وغير الرسمية انتهى بالاستجابة لكل المطالب العالقة في القطاعين، معتبرا أنّ حجب الأعداد لا يمكن أن يكون أداة للضغط من أجل تحقيق المطالب، ورغم ذلك ''ضبطت الوزارة النفس احتراما للإطار التربوي واستجابت لـ20 نقطة''، من ذلك إضافة نقاط لم تكن موجودة من قبل ومتعلقة بالشخصية القانونية للمدرسة الابتدائية وهو مطلب منذ التسعينات وتمت تسويته والاستجابة له وأيضا نقاط متعلقة بمنح جديدة للمديرين (منحة الاستمرار) وخطة ترقية للمعلمين (الترقية بالبحث).
في تصريحه ذهب وزير التربية إلى أكثر من ذلك، فوصف تلك التصرفات "بالعنتريات" مؤكدا أن الإشكال مع جامعة التعليم الأساسي يتعلق بمطلب زيادات 2024/2025، ليصرح ''هذه العنتريات والاستخفاف بالدولة يجب أن يجابه بقوة القانون والأمر غير متعلق بشخص وزير التربية بل بالدولة، الوضع المالي للدولة يمر بصعوبات ورغم ذلك هي تقوم بواجبها لكن بدل الوقوف معها ومساندتها تسعى بعض الأطراف لاستعمال مليون و300 ألف تلميذ للضغط من أجل تحقيق مطالب مادية''.
لم يكتف الوزير بهذه المعطيات بل أكّد أيضا أنه أثناء التثبت في ملفات المعلمين والأساتذة النواب من أجل صرف مستحقاتهم تمّ العثور على 400 عقد مخبأة في بعض المندوبيات الجهوية للتربية لأشخاص تم انتدابهم بطرق ملتوية لم يقع مدها للوزارة.
وأكّد محمد علي البوغديري أنّ الوزارة بصدد إعداد برنامج للاهتمام بالمعلمين والأساتذة النواب، كاشفا في هذا السياق أنّ أكثر من 13 ألفا و500 نائب تمتعوا بأجورهم، في حين لم يتم صرف أجور 200 نائب فقط لإشكاليات تعلقت بملفاتهم.
تعقيبا على هذه التصريحات، اعتبر الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي توفيق الشابي في تصريح لـ"الصباح نيوز" أنّ إعفاء 150مديرا يعد إجراء تعسفيا، وتساءل "كيف يتم الإعفاء بعد تصريح الوزير بيوم واحد فقط، وكيف تمت دراسة ملفات المعفيين في وقت وجيز؟".
وأكد الشابي أن هذا القرار لن يزيد الوضع إلا تأزما وتعقدا، مُشدّدا على أنه لا سبيل لحل الأزمة غير العودة للحوار البناء المشترك والتفاوض، لافتا إلى أن اللجوء إلى قرارات تأديبية وزجرية لا تزيد الطرف النقابي إلا إصرارا وتمسكا بمطالب منظوريه.
وأضاف بعد تطبيق إجراء الإعفاء، فإن وزير التربية لن يجد مديرا لتعويض زميله المُعفى وبالتالي ستشهد عدة مدارس فراغا في منصب إداراتها، ومما يعني ترحيل الأزمة إلى السنة الدراسية المقبلة 2023/2024.
وفي سياق متصل، قال الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي إن القطاع سيشهد صيفا ساخنا، مؤكدا بأنه ستكون هناك جملة من التحركات للرد على ما اعتبر أنها سياسات تعسفية انتهجها وزير التربية"، مبينا أن هذه التحركات القادمة ستضبط بالتشاور داخل هيئة إدارية قطاعية سيقع عقدها قريبا.
وفيما يتعلّق بتصريح وزير التربية بأنه تم العثور على 400 عقد مخبأة في بعض المندوبيات الجهوية للتربية لأشخاص تم انتدابهم بطرق ملتوية لم يقع مدها للوزارة، قال الشابي بأن المندوبيات الجهوية للتربية تتبع وزارة التربية، والمندوب الجهوي يمثل الوزير في جهته، وبالتالي فإن المندوبين هم المسؤولون عن مثل ملفات الفساد هذه.
وأضاف "فليتحمل المندوبون الجهويون مسؤولياتهم، وسنتصدى للفساد ونطالب بفتح تحقيق شفاف في الغرض وتحميل المسؤوليات دون تأخير".
تونس – الصباح
تعقد اليوم الجمعة 7 جويلية الجاري الجامعة العامة للتعليم الأساسي ندوة صحفية بمقرها ببطحاء محمد علي الحامي بالعاصمة، حيث من المنتظر أن تُقدم موقفها مما جاء على لسان وزير التربية محمد علي البوغديري منذ يومين على أمواج إذاعتي "شمس أف أم" و"موزاييك أف أم".
ووفق تصريحات الوزير لا يبدو أن أزمة الأعداد ستنفرج وستنتهي بنهاية السنة الدراسية الحالية، فكلا الطرفين في تصعيد مستمر وفي مواجهة متواصلة وفي علاقة شد وجذب توحي بأن العودة المدرسية القادمة لن تكون هادئة.
إيمان عبد اللطيف
شدّد الوزير أمس الخميس في برنامج "أحلى صباح" على أمواج إذاعة "موزاييك أف أم" على أنّ تصرفات بعض المديرين الذين رفضوا معالجة أعداد التلاميذ التي تم تنزيلها من قبل المعلمات والمعلمين يعتبر إخلالا بالواجب يستوجب قطع العلاقة الشغلية، حيث تم إعفاء أكثر من 150 مديرا إلى اليوم (أي أمس الخميس) وهو عدد قابل للارتفاع حيث تعمل اللجان التابعة لوزارة التربية في المركز الوطني لتكنولوجيا التربية على تحديدهم.
في ذات السياق أكّد محمد علي البوغديري أنّ مسار التفاوض مع جامعتي التعليم الأساسي والثانوي خلال الجلسات الرسمية وغير الرسمية انتهى بالاستجابة لكل المطالب العالقة في القطاعين، معتبرا أنّ حجب الأعداد لا يمكن أن يكون أداة للضغط من أجل تحقيق المطالب، ورغم ذلك ''ضبطت الوزارة النفس احتراما للإطار التربوي واستجابت لـ20 نقطة''، من ذلك إضافة نقاط لم تكن موجودة من قبل ومتعلقة بالشخصية القانونية للمدرسة الابتدائية وهو مطلب منذ التسعينات وتمت تسويته والاستجابة له وأيضا نقاط متعلقة بمنح جديدة للمديرين (منحة الاستمرار) وخطة ترقية للمعلمين (الترقية بالبحث).
في تصريحه ذهب وزير التربية إلى أكثر من ذلك، فوصف تلك التصرفات "بالعنتريات" مؤكدا أن الإشكال مع جامعة التعليم الأساسي يتعلق بمطلب زيادات 2024/2025، ليصرح ''هذه العنتريات والاستخفاف بالدولة يجب أن يجابه بقوة القانون والأمر غير متعلق بشخص وزير التربية بل بالدولة، الوضع المالي للدولة يمر بصعوبات ورغم ذلك هي تقوم بواجبها لكن بدل الوقوف معها ومساندتها تسعى بعض الأطراف لاستعمال مليون و300 ألف تلميذ للضغط من أجل تحقيق مطالب مادية''.
لم يكتف الوزير بهذه المعطيات بل أكّد أيضا أنه أثناء التثبت في ملفات المعلمين والأساتذة النواب من أجل صرف مستحقاتهم تمّ العثور على 400 عقد مخبأة في بعض المندوبيات الجهوية للتربية لأشخاص تم انتدابهم بطرق ملتوية لم يقع مدها للوزارة.
وأكّد محمد علي البوغديري أنّ الوزارة بصدد إعداد برنامج للاهتمام بالمعلمين والأساتذة النواب، كاشفا في هذا السياق أنّ أكثر من 13 ألفا و500 نائب تمتعوا بأجورهم، في حين لم يتم صرف أجور 200 نائب فقط لإشكاليات تعلقت بملفاتهم.
تعقيبا على هذه التصريحات، اعتبر الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي توفيق الشابي في تصريح لـ"الصباح نيوز" أنّ إعفاء 150مديرا يعد إجراء تعسفيا، وتساءل "كيف يتم الإعفاء بعد تصريح الوزير بيوم واحد فقط، وكيف تمت دراسة ملفات المعفيين في وقت وجيز؟".
وأكد الشابي أن هذا القرار لن يزيد الوضع إلا تأزما وتعقدا، مُشدّدا على أنه لا سبيل لحل الأزمة غير العودة للحوار البناء المشترك والتفاوض، لافتا إلى أن اللجوء إلى قرارات تأديبية وزجرية لا تزيد الطرف النقابي إلا إصرارا وتمسكا بمطالب منظوريه.
وأضاف بعد تطبيق إجراء الإعفاء، فإن وزير التربية لن يجد مديرا لتعويض زميله المُعفى وبالتالي ستشهد عدة مدارس فراغا في منصب إداراتها، ومما يعني ترحيل الأزمة إلى السنة الدراسية المقبلة 2023/2024.
وفي سياق متصل، قال الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي إن القطاع سيشهد صيفا ساخنا، مؤكدا بأنه ستكون هناك جملة من التحركات للرد على ما اعتبر أنها سياسات تعسفية انتهجها وزير التربية"، مبينا أن هذه التحركات القادمة ستضبط بالتشاور داخل هيئة إدارية قطاعية سيقع عقدها قريبا.
وفيما يتعلّق بتصريح وزير التربية بأنه تم العثور على 400 عقد مخبأة في بعض المندوبيات الجهوية للتربية لأشخاص تم انتدابهم بطرق ملتوية لم يقع مدها للوزارة، قال الشابي بأن المندوبيات الجهوية للتربية تتبع وزارة التربية، والمندوب الجهوي يمثل الوزير في جهته، وبالتالي فإن المندوبين هم المسؤولون عن مثل ملفات الفساد هذه.
وأضاف "فليتحمل المندوبون الجهويون مسؤولياتهم، وسنتصدى للفساد ونطالب بفتح تحقيق شفاف في الغرض وتحميل المسؤوليات دون تأخير".