إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وفاة كهل في المواجهات.. ونداءات استغاثة: الأحداث تتصاعد في صفاقس.. ومخاوف من "الانفجار"

 

انتقادات لشغور منصب الوالي وضعف التدخل الرسمي.. ومنظمة وطنية تطلق نداء استغاثة

تونس الصباح

 حالة الاحتقان التي تجددت ليلة أول أمس في مدينة صفاقس بين سكان محليين ومهاجرين من أفارقة جنوب الصحراء، تصاعدت أكثر، وكانت أكثر عنف واتسعت لتخلف وفاة كهل تونسي بعد طعنه بسكين في معتمدية ساقية الداير طريق المهدية كلم 10.

ورغم ما تشهده المدينة منذ نهاية الأسبوع من توتر وأحداث عنف وتصاعد لخطاب العنصرية، وما رافقها من نداءات لتهدئة وعقلنة الخطابات الصادرة عن عدد من السياسيين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني من أصيلي الجهة، يقتصر التدخل الرسمي الحكومي على ما هو أمني فحسب مع تصريحات للناطق باسم محكمة صفاقس1 من أجل توصيف ما يحدث وتقديم آخر المستجدات والإعلان عن الإيقافات الجديدة.

ويعيد مواطنون من ولاية صفاقس تصاعد الأحداث وارتفاع وتيرتها، في جزء كبير منه إلى حالة الشغور على مستوى منصب والي الجهة منذ نحو الستة أشهر وغياب كل مسؤول قادر على تفكيك وحل الأزمة قبل انفجارها.

وقال النائب في مجلس نواب الشعب طارق المهدي أصيل منطقة ساقية الداير أين دارت الأحداث الأخيرة، في تصريح إعلامي أن ما يجري في صفاقس هو من تداعيات حالة الشغور في منصب والي الجهة. وبين أن عصابات منظمة تقف وراء وصول المهاجرين غير النظاميين بالكثافة والأعداد الكبيرة المسجلة نحو صفاقس.

ومن جانبه أفاد الناشط في المجتمع المدني شفيق العيادي، أن عبء ملف المهاجرين غير النظامين لا يمكن أن تتحمله ولاية صفاقس وحدها وأن ما يقع يجب أن يتم تناوله في إطار معالجة شاملة ورؤية وطنية.

ودعا العيادي إلى تدخل عاجل من قبل الحكومة في ملف الهجرة تصل عبره إلى تنظيم دخولهم بالقانون نحو تونس.

وشدد على أن الدولة التونسية مطالبة بمعالجة ملف الهجرة غير النظامية مباشرة مع الاتحاد الأوروبي الذي يتحمل حسب رأيه جزءا من المسؤولية فيما يقع في ولاية صفاقس. فأفواج المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء التي تتجه يوميا نحو تونس هدفها الأول الوصول إلى الأراضي الأوروبية. وأكد العيادي على ضرورة معالجة الملف من جانبه الإنساني بعيدا عن خطابات العنصرية والعنف.

ورجح متابعون للشأن العام بمدينة صفاقس الوضع إلى مزيد التصعيد والتوسع حتى نحو مدن أخرى في حالة لم يسجل تدخل عاجل في مدينة صفاقس ومعالجة الملف ضمن مقاربة شاملة.

في نفس الوقت صدر في موقع "الشعب نيوز" الخاص بالاتحاد العام التونسي للشغل أنه من المنتظر أن تنعقد خلال الأسبوع القادم هيئة إدارية بصفاقس وسيكون ملف الهجرة والمهاجرين غير النظاميين من جنوب الصحراء والإشكاليات المطروحة حاليا في صفاقس، و لمواطني الجهة محورا رئيسيا.

وأفاد يوسف العوادني الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس أن الاتحاد الجهوي سيعلن عن موقفه بكل وضوح وسيدافع عن مواطني الجهة.

ودعا الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس، رئيس الجمهورية والحكومة إلى “المسارعة بمعالجة الوضع وتهدئة الشارع المتوتّر”، بسبب تدفق المهاجرين بطريقة غير قانونية على ولاية صفاقس.

وأشار الاتحاد في بيانه إلى ما تشهده ولاية صفاقس من “أحداث متتالية من جرائم موصوفة إلى مواجهات عنيفة تتوسع من يوم إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى”، مذكرا بأنه “كان أصدر قبل حوالي أسبوعين صيحة فزع تحذر من تدفق المهاجرين بطريقة غير قانونية على صفاقس”.

كما دعا الاتحاد نواب الشعب والمنظمات الجهوية وهياكل المجتمع المدني إلى تشكيل هيئة مشتركة لمتابعة تطور هذه المعضلة وبحثها جماعيا مع السلطات المعنية على الصعيدين الوطني والجهوي.

والإشارة تفيد معطيات تحصلت عليها "الصباح" أن وحدات من الأمن قد عمدت أمس إلى نقل مهاجرين غير نظاميين إلى الحدود الليبية بما فيهم نساء حوامل وأطفال قصر مشمولين بالحماية الدولية.

ريم سوودي

وفاة كهل في المواجهات.. ونداءات استغاثة:   الأحداث تتصاعد في صفاقس.. ومخاوف من "الانفجار"

 

انتقادات لشغور منصب الوالي وضعف التدخل الرسمي.. ومنظمة وطنية تطلق نداء استغاثة

تونس الصباح

 حالة الاحتقان التي تجددت ليلة أول أمس في مدينة صفاقس بين سكان محليين ومهاجرين من أفارقة جنوب الصحراء، تصاعدت أكثر، وكانت أكثر عنف واتسعت لتخلف وفاة كهل تونسي بعد طعنه بسكين في معتمدية ساقية الداير طريق المهدية كلم 10.

ورغم ما تشهده المدينة منذ نهاية الأسبوع من توتر وأحداث عنف وتصاعد لخطاب العنصرية، وما رافقها من نداءات لتهدئة وعقلنة الخطابات الصادرة عن عدد من السياسيين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني من أصيلي الجهة، يقتصر التدخل الرسمي الحكومي على ما هو أمني فحسب مع تصريحات للناطق باسم محكمة صفاقس1 من أجل توصيف ما يحدث وتقديم آخر المستجدات والإعلان عن الإيقافات الجديدة.

ويعيد مواطنون من ولاية صفاقس تصاعد الأحداث وارتفاع وتيرتها، في جزء كبير منه إلى حالة الشغور على مستوى منصب والي الجهة منذ نحو الستة أشهر وغياب كل مسؤول قادر على تفكيك وحل الأزمة قبل انفجارها.

وقال النائب في مجلس نواب الشعب طارق المهدي أصيل منطقة ساقية الداير أين دارت الأحداث الأخيرة، في تصريح إعلامي أن ما يجري في صفاقس هو من تداعيات حالة الشغور في منصب والي الجهة. وبين أن عصابات منظمة تقف وراء وصول المهاجرين غير النظاميين بالكثافة والأعداد الكبيرة المسجلة نحو صفاقس.

ومن جانبه أفاد الناشط في المجتمع المدني شفيق العيادي، أن عبء ملف المهاجرين غير النظامين لا يمكن أن تتحمله ولاية صفاقس وحدها وأن ما يقع يجب أن يتم تناوله في إطار معالجة شاملة ورؤية وطنية.

ودعا العيادي إلى تدخل عاجل من قبل الحكومة في ملف الهجرة تصل عبره إلى تنظيم دخولهم بالقانون نحو تونس.

وشدد على أن الدولة التونسية مطالبة بمعالجة ملف الهجرة غير النظامية مباشرة مع الاتحاد الأوروبي الذي يتحمل حسب رأيه جزءا من المسؤولية فيما يقع في ولاية صفاقس. فأفواج المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء التي تتجه يوميا نحو تونس هدفها الأول الوصول إلى الأراضي الأوروبية. وأكد العيادي على ضرورة معالجة الملف من جانبه الإنساني بعيدا عن خطابات العنصرية والعنف.

ورجح متابعون للشأن العام بمدينة صفاقس الوضع إلى مزيد التصعيد والتوسع حتى نحو مدن أخرى في حالة لم يسجل تدخل عاجل في مدينة صفاقس ومعالجة الملف ضمن مقاربة شاملة.

في نفس الوقت صدر في موقع "الشعب نيوز" الخاص بالاتحاد العام التونسي للشغل أنه من المنتظر أن تنعقد خلال الأسبوع القادم هيئة إدارية بصفاقس وسيكون ملف الهجرة والمهاجرين غير النظاميين من جنوب الصحراء والإشكاليات المطروحة حاليا في صفاقس، و لمواطني الجهة محورا رئيسيا.

وأفاد يوسف العوادني الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس أن الاتحاد الجهوي سيعلن عن موقفه بكل وضوح وسيدافع عن مواطني الجهة.

ودعا الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس، رئيس الجمهورية والحكومة إلى “المسارعة بمعالجة الوضع وتهدئة الشارع المتوتّر”، بسبب تدفق المهاجرين بطريقة غير قانونية على ولاية صفاقس.

وأشار الاتحاد في بيانه إلى ما تشهده ولاية صفاقس من “أحداث متتالية من جرائم موصوفة إلى مواجهات عنيفة تتوسع من يوم إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى”، مذكرا بأنه “كان أصدر قبل حوالي أسبوعين صيحة فزع تحذر من تدفق المهاجرين بطريقة غير قانونية على صفاقس”.

كما دعا الاتحاد نواب الشعب والمنظمات الجهوية وهياكل المجتمع المدني إلى تشكيل هيئة مشتركة لمتابعة تطور هذه المعضلة وبحثها جماعيا مع السلطات المعنية على الصعيدين الوطني والجهوي.

والإشارة تفيد معطيات تحصلت عليها "الصباح" أن وحدات من الأمن قد عمدت أمس إلى نقل مهاجرين غير نظاميين إلى الحدود الليبية بما فيهم نساء حوامل وأطفال قصر مشمولين بالحماية الدولية.

ريم سوودي