متفقدة أولى للتعليم الثانوي تدعو إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تكوين المعلمين والأساتذة
تونس: الصباح
لتسحين مستوى التعليم تحرص الدول المتقدمة على ضمان التكوين المستمر للمدرسين، وتنتهز العطل المدرسية وخاصة العطلة الصيفية لتنظيم دورات تكوينية للمعلمين والأساتذة ولكن في تونس مازال حق المدرس في التكوين المستمر صعب المنال، إذ يقتصر التكوين الذي تؤمنه وزارة التربية سنويا على عدد ضئيل من المربين وهناك من يقضى سنوات عديدة يدرس في المدرسة الابتدائية أو المدرسة الإعدادية أو المعهد دون أن تتاح له فرصة المشاركة في أي دورة تكوينية، وحتى الدورات التي تؤمنها بعض المنظمات والجمعيات المهتمة بالشأن التربوي فعادة ما تكون مكلفة.
زينب الغرياني المتفقدة الأولى للتعليم الثانوي في مادة الفرنسية شددت على أهمية التكوين وهي ترى أنه يتعين تكوين المعلمين والأساتذة تكوينا جيدا ومتخصصا ومستمرا ومواكبا للتطورات على المستوى العالمي. وبينت أنه قبل الاقدام على ممارسة مهنة التعليم يجب على المعلم والأستاذ أن يكتسب المؤهلات اللازمة، وأن يكون من خيرة ما تنتجه الجامعة التونسية، وأضافت أنه من المفضل أن يكون المعلم قد تلقى تعليمه العالي في مدرسة عليا لترشيح المعلمين. وبينت أنه من المهم جدا عند الحديث عن النهوض بمستوى التعليم أن يقع الاشتغال بجدية على تطوير التكوين الخصوصي للمعلمين والأساتذة لأن التدريس من أصعب المهن وهو ليس بالعمل الهين بل يتطلب قدرا كبيرا من الاحترافية ويستوجب توفر الكفاءة العلمية والتمكن من جميع النواحي البيداغوجية إلى جانب الإلمام بالجوانب النفسية لأن المدرس ستعامل مع أطفال ومع مراهقين وشباب، ولأن دوره لا يقتصر على تقديم معلومات ومعارف بل هناك دور تربوي هام في انتظاره. وذكرت أن من يريد أن يلتحق بالتعليم عليه أن يقيم نفسه أولا وأن يجيب عن أسئلة مفادها هل أنه جدير بهذه المهنة وهل أنه قادر على مجابه جميع متطلباتها بالنجاعة المطلوبة وهل هو متدرب بما فيه الكفاية على كيفية التعامل والتواصل مع المتعلمين من الأطفال والمراهقين.
وقالت الغرياني إن تكوين المعلمين والأساتذة يقوم به المتفقد، ولكن المتفقد لا يحظى بتكوين خاص وكل متفقد يكون فريقه وفق قدراته وجهوده، ولاحظت أنه في إطار برنامج التكوين المستمر تقوم وزارة التربية بوضع برامج تكويني مفصل وتطلب من المتفقدين تكوين المعلمين وتكوين الأساتذة وفق ذلك البرنامج وكل مدرس يتم تكوينه في المادة التي يدرسها وبينت أن المتفقد يحرص من جهته على بذل مجهودات كبيرة في التكوين لكن هناك تكوين أساسي كان يجب أن يتلقاه المدرس منذ أن كان تلميذا ثم طالبا في الجامعة وليس من دور المتفقد القيام به.
مواكبة العصر
ولاحظت المتفقدة الأولى للتعليم الثانوي زينب الغرياني أنه يتعين على من سيشرفون على عملية الإصلاح التربوي المرتقب أن يأخذوا بعين الاعتبار في مجال تكوين المعلمين والأساتذة، التطورات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم والتي تثير اهتمام المتعلمين، وأن يبحثوا عن الطرق المثلى لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، لأن العالم بدأ يدخل في عهد الذكاء الاصطناعي، ومن المنتظر أن تبرز معه العديد من المهن الجديدة ويجب على كل من يريد المحافظة على موطن شغله أن يكون مواكبا للعصر وهذا لا يتحقق إلا بالتكوين المستمر والتكوين الذاتي، أي أنه لا بد من بذل مجهود ذهني كبير ليكون المدرس مواكبا لثورة الذكاء الاصطناعي وإلا فإنه سيجد نفسه خارج السياق التاريخي، ولكن في كل الأحوال يبقى من المهم جدا أن يكون المدرس ضالعا في علوم البيداغوجيا والديداكتيك.
وذكرت محدثتنا أنه يمكن للأستاذ أو المعلم أن يقضي سنوات طويلة في التدريس دون أن يستفيد منه التلاميذ، وبينت أنه إذا كانت هناك فعلا رغبة في تحسين مستوى التعليم فيجب التركيز بدرجة أولى على التكوين وتوفير كل ما يلزم لهذا التكوين حتى يتمكن المدرس من استبطان البرنامج الذي يدرسه، وحتى يقدم الدرس بالنجاعة المطلوبة وبكل احترافية، وإذا كان هناك نقص في التكوين في مادة الاختصاص أو في الجانب البيداغوجي أو الجانب الديداكتيكي، والمقصود بالديداكتيك علم التدريس وفن التدريس، فيجب أن يخضع المدرس حسب قولها إلى تكوين علمي خصوصي معمق لتجاوز هذه الثغرة ولاحظت أن المدرس الجيد ليس فقط المدرس الذي يجيد اللغات أو العلوم أو الرياضيات بل عليه أن يتمكن من المنهجيات اللازمة لتفسير المادة التي يدرسها لتلاميذه، وفضلا عن التكوين الذي يجب أن تؤمنه وزارة التربية، فمن الضروري جدا حسب قولها أن يحرص المدرس على التكوين الذاتي من خلال القيام بدراسات كثيرة في مجال اختصاصه وأن ينجز العديد من التمارين بمفرده وأن يعمل على الارتقاء بأدائه.
جامعة عمومية للتكوين
واقترحت زينب الغرياني على وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي فتح جامعة عمومية مختصة في التكوين المستمر للأساتذة والمعلمين في مختلف المواد العلمية والأدبية كل حسب اختصاصه وفي النقاط التي يلحظ فيها إطار التفقد البيداغوجي نقصا على مستوى التكوين، لأن المعلم أو الأستاذ ضعيف التكوين لا يمكن أن ينتج إلا تلميذا رديء المستوى الدراسي، وقالت إنه في كل مهنة نجد فيها الممتاز والجيد والمتوسط والرديء ولكنها ترى أن من يلتحق بقطاع التعليم يجب بالضرورة أن يكون مستواه ممتازا فلا مجال للرداءة في قطاع التعليم لأن الرداءة عواقبها وخيمة وهي تتسبب في خسائر لا تقدر بثمن.
وفي علاقة بتقييم التلاميذ، بينت المتفقدة الأولى للتعليم الثانوي أنه من الضروري أن يتحلى المدرس بالجدية عند إعداد الفروض، وذكرت أنه من المفروض قبل الامتحانات أن يقوم أساتذة نفس المادة بعقد اجتماعين أو أكثر لنقاش مقترحات الفروض، وبعد هذا النقاش يخلصون إلى صياغة فرض تأليفي موحد يكون مواكبا لمدى تقدمهم جميعا في انجاز البرنامج الدراسي، وقالت إنها تسوق هذه الملاحظة لأنه كثيرا ما اعترضتها حالات تم فيها تقديم فروض تضمنت تمارين حول دروس لم يقم الأستاذ بتدريسها لتلاميذه بعد، وهذا لأن أحد مدرسي المادة بادر واجتهد في إعداد نص الامتحان وذلك على أساس مدى تقدمه في تنفيذ البرنامج ولكن بقية زملائه ورغم أنهم لم يشاركوه في إعداد الفرض، يقدمون نفس ذلك الفرض لتلاميذهم والحال أن هناك منهم من لم يبلغ نفس المرحلة في تنفيذ البرنامج الدراسي التي بلغها الأستاذ الذي صاغ الامتحان. وذكرت أنه إضافة إلى ضرورة اشتغال أساتذة نفس المادة مع بعضهم البعض على الفروض فمن الضروري أن يعملوا على تبادل الخبرات فيما بينهم وأن يقوموا بتدريب تلاميذهم على العمل في مجموعات مشتركة.
التكوين الذاتي
وتعقيبا عن سؤال حول مادة اختصاصها وهي الفرنسية والتي رصدت وزارة التربية من خلال التقييمات التي قامت بها ضعفا فادحا في مستويات التلميذ في هذه المادة، أجابت زينب الغرياني أنه من الضروري القيام بمراجعات في العمق، إذ يجب الانطلاق في تدريس اللغة الأجنبية الأولى للطفل في سن مبكر، وذكرت أن هناك تلاميذ يدرسون في السنة الخامسة أساسي ولكنهم لا يستطيعون بعد قراءة الحروف الفرنسية، وإضافة إلى ذلك هناك نقص على مستوى تكوين المعلمين في مادة الفرنسية وحتى في بقية المواد الأخرى وخاصة اللغات وهو ما يتطلب حسب رأيها إرجاع المدارس العليا والمعاهد المختصة في تكوين المعلمين مع إخضاع المكونين بدورهم إلى تكوين مستمر، وبينت أنه يجب على المدرس أن يخصص يوميا وقتا للمطالعة وعليه أن يطالع كتبا باللغات العربية والفرنسية والإنقليزية وأن يطلع على آخر الدراسات العلمية في مجال اختصاصه، وأضافت أنها ترى أن دور المعلم يجب ألا يقتصر فقط على التدريس بل لا بد أن يضطلع بدور تربوي وأن يعمل على ترسيخ الجانب الأخلاقي والقيمي لدى التلميذ وأن يزرع فيه حب العمل والاجتهاد والمثابرة والتعويل على النفس والتضامن إلى جانب الاهتمام بنظافة الجسم والهندام، ولاحظت أن النظافة والعناية بالهندام والمحافظة على جمالية المحيط يجب أن يتربى عليها الطفل منذ فترة التربية ما قبل المدرسية أي في الروضة والسنة التحضيرية.
سعيدة بوهلال
متفقدة أولى للتعليم الثانوي تدعو إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تكوين المعلمين والأساتذة
تونس: الصباح
لتسحين مستوى التعليم تحرص الدول المتقدمة على ضمان التكوين المستمر للمدرسين، وتنتهز العطل المدرسية وخاصة العطلة الصيفية لتنظيم دورات تكوينية للمعلمين والأساتذة ولكن في تونس مازال حق المدرس في التكوين المستمر صعب المنال، إذ يقتصر التكوين الذي تؤمنه وزارة التربية سنويا على عدد ضئيل من المربين وهناك من يقضى سنوات عديدة يدرس في المدرسة الابتدائية أو المدرسة الإعدادية أو المعهد دون أن تتاح له فرصة المشاركة في أي دورة تكوينية، وحتى الدورات التي تؤمنها بعض المنظمات والجمعيات المهتمة بالشأن التربوي فعادة ما تكون مكلفة.
زينب الغرياني المتفقدة الأولى للتعليم الثانوي في مادة الفرنسية شددت على أهمية التكوين وهي ترى أنه يتعين تكوين المعلمين والأساتذة تكوينا جيدا ومتخصصا ومستمرا ومواكبا للتطورات على المستوى العالمي. وبينت أنه قبل الاقدام على ممارسة مهنة التعليم يجب على المعلم والأستاذ أن يكتسب المؤهلات اللازمة، وأن يكون من خيرة ما تنتجه الجامعة التونسية، وأضافت أنه من المفضل أن يكون المعلم قد تلقى تعليمه العالي في مدرسة عليا لترشيح المعلمين. وبينت أنه من المهم جدا عند الحديث عن النهوض بمستوى التعليم أن يقع الاشتغال بجدية على تطوير التكوين الخصوصي للمعلمين والأساتذة لأن التدريس من أصعب المهن وهو ليس بالعمل الهين بل يتطلب قدرا كبيرا من الاحترافية ويستوجب توفر الكفاءة العلمية والتمكن من جميع النواحي البيداغوجية إلى جانب الإلمام بالجوانب النفسية لأن المدرس ستعامل مع أطفال ومع مراهقين وشباب، ولأن دوره لا يقتصر على تقديم معلومات ومعارف بل هناك دور تربوي هام في انتظاره. وذكرت أن من يريد أن يلتحق بالتعليم عليه أن يقيم نفسه أولا وأن يجيب عن أسئلة مفادها هل أنه جدير بهذه المهنة وهل أنه قادر على مجابه جميع متطلباتها بالنجاعة المطلوبة وهل هو متدرب بما فيه الكفاية على كيفية التعامل والتواصل مع المتعلمين من الأطفال والمراهقين.
وقالت الغرياني إن تكوين المعلمين والأساتذة يقوم به المتفقد، ولكن المتفقد لا يحظى بتكوين خاص وكل متفقد يكون فريقه وفق قدراته وجهوده، ولاحظت أنه في إطار برنامج التكوين المستمر تقوم وزارة التربية بوضع برامج تكويني مفصل وتطلب من المتفقدين تكوين المعلمين وتكوين الأساتذة وفق ذلك البرنامج وكل مدرس يتم تكوينه في المادة التي يدرسها وبينت أن المتفقد يحرص من جهته على بذل مجهودات كبيرة في التكوين لكن هناك تكوين أساسي كان يجب أن يتلقاه المدرس منذ أن كان تلميذا ثم طالبا في الجامعة وليس من دور المتفقد القيام به.
مواكبة العصر
ولاحظت المتفقدة الأولى للتعليم الثانوي زينب الغرياني أنه يتعين على من سيشرفون على عملية الإصلاح التربوي المرتقب أن يأخذوا بعين الاعتبار في مجال تكوين المعلمين والأساتذة، التطورات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم والتي تثير اهتمام المتعلمين، وأن يبحثوا عن الطرق المثلى لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، لأن العالم بدأ يدخل في عهد الذكاء الاصطناعي، ومن المنتظر أن تبرز معه العديد من المهن الجديدة ويجب على كل من يريد المحافظة على موطن شغله أن يكون مواكبا للعصر وهذا لا يتحقق إلا بالتكوين المستمر والتكوين الذاتي، أي أنه لا بد من بذل مجهود ذهني كبير ليكون المدرس مواكبا لثورة الذكاء الاصطناعي وإلا فإنه سيجد نفسه خارج السياق التاريخي، ولكن في كل الأحوال يبقى من المهم جدا أن يكون المدرس ضالعا في علوم البيداغوجيا والديداكتيك.
وذكرت محدثتنا أنه يمكن للأستاذ أو المعلم أن يقضي سنوات طويلة في التدريس دون أن يستفيد منه التلاميذ، وبينت أنه إذا كانت هناك فعلا رغبة في تحسين مستوى التعليم فيجب التركيز بدرجة أولى على التكوين وتوفير كل ما يلزم لهذا التكوين حتى يتمكن المدرس من استبطان البرنامج الذي يدرسه، وحتى يقدم الدرس بالنجاعة المطلوبة وبكل احترافية، وإذا كان هناك نقص في التكوين في مادة الاختصاص أو في الجانب البيداغوجي أو الجانب الديداكتيكي، والمقصود بالديداكتيك علم التدريس وفن التدريس، فيجب أن يخضع المدرس حسب قولها إلى تكوين علمي خصوصي معمق لتجاوز هذه الثغرة ولاحظت أن المدرس الجيد ليس فقط المدرس الذي يجيد اللغات أو العلوم أو الرياضيات بل عليه أن يتمكن من المنهجيات اللازمة لتفسير المادة التي يدرسها لتلاميذه، وفضلا عن التكوين الذي يجب أن تؤمنه وزارة التربية، فمن الضروري جدا حسب قولها أن يحرص المدرس على التكوين الذاتي من خلال القيام بدراسات كثيرة في مجال اختصاصه وأن ينجز العديد من التمارين بمفرده وأن يعمل على الارتقاء بأدائه.
جامعة عمومية للتكوين
واقترحت زينب الغرياني على وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي فتح جامعة عمومية مختصة في التكوين المستمر للأساتذة والمعلمين في مختلف المواد العلمية والأدبية كل حسب اختصاصه وفي النقاط التي يلحظ فيها إطار التفقد البيداغوجي نقصا على مستوى التكوين، لأن المعلم أو الأستاذ ضعيف التكوين لا يمكن أن ينتج إلا تلميذا رديء المستوى الدراسي، وقالت إنه في كل مهنة نجد فيها الممتاز والجيد والمتوسط والرديء ولكنها ترى أن من يلتحق بقطاع التعليم يجب بالضرورة أن يكون مستواه ممتازا فلا مجال للرداءة في قطاع التعليم لأن الرداءة عواقبها وخيمة وهي تتسبب في خسائر لا تقدر بثمن.
وفي علاقة بتقييم التلاميذ، بينت المتفقدة الأولى للتعليم الثانوي أنه من الضروري أن يتحلى المدرس بالجدية عند إعداد الفروض، وذكرت أنه من المفروض قبل الامتحانات أن يقوم أساتذة نفس المادة بعقد اجتماعين أو أكثر لنقاش مقترحات الفروض، وبعد هذا النقاش يخلصون إلى صياغة فرض تأليفي موحد يكون مواكبا لمدى تقدمهم جميعا في انجاز البرنامج الدراسي، وقالت إنها تسوق هذه الملاحظة لأنه كثيرا ما اعترضتها حالات تم فيها تقديم فروض تضمنت تمارين حول دروس لم يقم الأستاذ بتدريسها لتلاميذه بعد، وهذا لأن أحد مدرسي المادة بادر واجتهد في إعداد نص الامتحان وذلك على أساس مدى تقدمه في تنفيذ البرنامج ولكن بقية زملائه ورغم أنهم لم يشاركوه في إعداد الفرض، يقدمون نفس ذلك الفرض لتلاميذهم والحال أن هناك منهم من لم يبلغ نفس المرحلة في تنفيذ البرنامج الدراسي التي بلغها الأستاذ الذي صاغ الامتحان. وذكرت أنه إضافة إلى ضرورة اشتغال أساتذة نفس المادة مع بعضهم البعض على الفروض فمن الضروري أن يعملوا على تبادل الخبرات فيما بينهم وأن يقوموا بتدريب تلاميذهم على العمل في مجموعات مشتركة.
التكوين الذاتي
وتعقيبا عن سؤال حول مادة اختصاصها وهي الفرنسية والتي رصدت وزارة التربية من خلال التقييمات التي قامت بها ضعفا فادحا في مستويات التلميذ في هذه المادة، أجابت زينب الغرياني أنه من الضروري القيام بمراجعات في العمق، إذ يجب الانطلاق في تدريس اللغة الأجنبية الأولى للطفل في سن مبكر، وذكرت أن هناك تلاميذ يدرسون في السنة الخامسة أساسي ولكنهم لا يستطيعون بعد قراءة الحروف الفرنسية، وإضافة إلى ذلك هناك نقص على مستوى تكوين المعلمين في مادة الفرنسية وحتى في بقية المواد الأخرى وخاصة اللغات وهو ما يتطلب حسب رأيها إرجاع المدارس العليا والمعاهد المختصة في تكوين المعلمين مع إخضاع المكونين بدورهم إلى تكوين مستمر، وبينت أنه يجب على المدرس أن يخصص يوميا وقتا للمطالعة وعليه أن يطالع كتبا باللغات العربية والفرنسية والإنقليزية وأن يطلع على آخر الدراسات العلمية في مجال اختصاصه، وأضافت أنها ترى أن دور المعلم يجب ألا يقتصر فقط على التدريس بل لا بد أن يضطلع بدور تربوي وأن يعمل على ترسيخ الجانب الأخلاقي والقيمي لدى التلميذ وأن يزرع فيه حب العمل والاجتهاد والمثابرة والتعويل على النفس والتضامن إلى جانب الاهتمام بنظافة الجسم والهندام، ولاحظت أن النظافة والعناية بالهندام والمحافظة على جمالية المحيط يجب أن يتربى عليها الطفل منذ فترة التربية ما قبل المدرسية أي في الروضة والسنة التحضيرية.