تضارب التصريحات .. شروط حضور الفنان الأجنبي في تونس في حاجة لمراجعة وضرورة فتح ملف "متعهدي الحفلات" بصفة عاجلة
تونس- الصباح
تتواصل تداعيات حفل أحمد سعد ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتخييم والفنون والرياضة ببنزرت الذي أقيم في غرة جويلية الجاري واثار جدلا واسعا خاصة بعد أن اعلن نقيب المهن الموسيقية والمهن المجاورة الموسيقيين التونسيين ماهر الهمامي في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" عن حصول أحمد سعد على مبلغ 50 ألف دولار (تقريبا 150 ألف دينار تونسي) حسب العقد المعلن غير أن المبلغ الحقيقي، الذي تسلمه هو 80 ألف دولار (240 ألف دينار تونسي). وقد يقود هذا الأمر إلى اكتشاف شبهات تتعلق بالتهرب الضريبي.
وفي تصريح لـ"الصباح" أكد ماهر الهمامي وجود عقدين ويتم حاليا التثبت منهما معلنا عن تقديم الهيكل، الذي يمثله لشكوى لنقابة المهن الموسيقية المصرية كما توجه نقيب الموسيقيين التونسيين برسالة إلى وزارة الشؤون الثقافية التونسية بضرورة فتح تحقيق والتأكد من عقود حفلات الفنانين الأجانب بتونس خاصة وأن ماحدث فيه إساءة كبيرة للمشهد الفني التونسي وإلى صورة البلاد.
وفي ذات السياق نفى ماهرالهمامي نقيب المهن الموسيقية والمهن المجاورة وجود نص قانوني يفرض على الفنان الأجنبي عدم إحياء حفلات خاصة قبل عرضه في مهرجان قرطاج أو الحمامات الدوليين في صورة كان مبرمجا في نفس الفترة في أحدهما أو كلاهما وأن هذا الاتفاق يكون عادة اجتهادا من طرف المسؤولين على البرمجة في المهرجانين المنظمين من قبل وزارة الشؤون الثقافية.
بدورها أصدرت وزارة الشؤون الثقافية بيانا أوضحت عبره أن الهياكل، التي تمثلها وعلى رأسها المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية لم تسند دعما ماديا أو لوجستيا لهذا المهرجان وقد تم رفض طلب رئيسة جمعية "الرمال للتخييم والفنون والرياضة" كما بين بلاغ الوزارة أن لجنة الفنانين الأجانب منحت رخصة لإقامة هذا الحفل بناء على الوثائق الـمُقدمة من قبل رئيسة الجمعية والتي تؤكد أن أجر الفنان أحمد سعد صرف من ميزانية الجهة المنظمة.
واستنكرت وزارة الشؤون الثقافية من خلال بيانها الضجة، التي أساءت إلى سمعة تونس ومهرجاناتها حسب تقديرها محملة المسؤولية الكاملة لجمعية "الرمال للتخييم والفنون والرياضة" وأكد هذا البيان فتح تحقيق حول ميزانية المهرجان وتمويله وأجرة الفنان وكيفية خلاصه مع عملها في الآن نفسه على مراجعة عملية إسناد التراخيص التي تتولاها مجموعة من الوزارات في إطار لجنة مشتركة بمعية وزارة الشؤون الثقافية.
وتفاعلا مع بيان وزارة الشؤون الثقافية نشير إلى أن الصفحة الرسمية للمندوبية الجهوية التابعة لسلطة الإشراف ببنزرت ساهمت في ترويج حفل أحمد سعد التابع للمهرجان الدولي للتخييم والفنون والرياضة على عكس ما ذكر بيان الوزارة غياب اي دعم رغم أن هذه الدعاية من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببنزرت على امتداد أيام وبأكثر من منشور هو جانب من الدعم اللوجستي للجهة المنظمة.
وبالعودة لحفل أحمد سعد في بنزرت وهو أولى سهراته في تونس بعد نجاحاته الغنائية الأخيرة وتمتعه بأكبر نسب استماع ومشاهدة على مختلف المنصات الموسيقية ومواقع التواصل الاجتماعي فإن النجم المصري كان قد أوضح في بيان رسمي تفاصيل الأزمة مع إدارة المهرجان الدولي للتخييم والفنون والرياضة من وجهة نظره مؤكدا أن منظمة الحفل لم تحترم بنود العقد المبرم بين الطرفين وأطاحت بالقانون ومبادئ احترام الفنان من خلال تشويه صورته أمام الإعلام التونسي بعد أن رفض إجراء لقاءات صحفية فرضت عليه ولم يقع ذكرها في العقد مشددا على أنه التقى ممثلي وسائل الإعلام الحاضرين احتراما لتونس وجمهورها وإعلامها ولتوضيح المسألة كما أشار إلى اتخاذه كل الإجراءات القانونية ورفع شكوى ضد الجهة المنظمة للمهرجان.
ومن الكواليس، التي تم تداولها عن حفل أحمد سعد بمدينة "الجلاء" وهي سهرة خاصة لا تمت بصلة لمهرجان بنزرت الدولي، الذي لم تنطلق فعالياته بعد، أن الفنان المصري رفض اعتلاء الركح بعد أن علم بحضور عدد متواضع من الجماهير وغياب دعاية واسعة لحفله من قبل المهرجان كما أن عددا من طلبات الفنان الضيف لم يتم توفيرها حسب عقده منها ظروف التنقل والإقامة وفي المقابل أكدت الجهة المنظمة اتفاقها الشفوي مع أحمد سعد على لقاء الإعلام ولئن تضاربت التصريحات إلا أن الضجة، التي أحدثتها الجهة المنظمة أساءت لتونس ومشهدها الفني ولم تسئ للفنان المصري أحمد سعد، الذي يتمتع بشعبية ونجاحات كبيرة في الفترة الأخيرة ولن يؤثر ما حدث على صورته الفنية خاصة وأنه التزم بعقد الحفل وإن لا نتفق مع أسلوب رد فعله في تعامله مع مديرة المهرجان إلا أن الخطأ الأكبر كان تنظيميا وهذه الثغرة للأسف لا تنسحب على المهرجان الدولي للتخييم والفنون والرياضة فحسب وتكررت في السنوات الأخيرة في أكثر من تظاهرة ومهرجان وعلى وزارة الشؤون الثقافية والسلط المعنية والقائمين على المهرجان وضع بنود تحترم الجمهور والإعلام التونسيين خلال توقيعها للعقود مع الفنانين الأجانب ومراجعة القوانين المتعلقة بعمل متعهدي الحفلات في تونس وهذا ملف في حاجة كذلك لتحقيق وبحث في حيثياته وبصفة عاجلة لوجود شبهات فساد عديدة يتم التستر عليها منذ سنوات وحان الوقت لإيقاف مثل هذه الصفقات المسيئة لصورة تونس الفنية والثقافية.
نجلاء قموع
تضارب التصريحات .. شروط حضور الفنان الأجنبي في تونس في حاجة لمراجعة وضرورة فتح ملف "متعهدي الحفلات" بصفة عاجلة
تونس- الصباح
تتواصل تداعيات حفل أحمد سعد ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتخييم والفنون والرياضة ببنزرت الذي أقيم في غرة جويلية الجاري واثار جدلا واسعا خاصة بعد أن اعلن نقيب المهن الموسيقية والمهن المجاورة الموسيقيين التونسيين ماهر الهمامي في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" عن حصول أحمد سعد على مبلغ 50 ألف دولار (تقريبا 150 ألف دينار تونسي) حسب العقد المعلن غير أن المبلغ الحقيقي، الذي تسلمه هو 80 ألف دولار (240 ألف دينار تونسي). وقد يقود هذا الأمر إلى اكتشاف شبهات تتعلق بالتهرب الضريبي.
وفي تصريح لـ"الصباح" أكد ماهر الهمامي وجود عقدين ويتم حاليا التثبت منهما معلنا عن تقديم الهيكل، الذي يمثله لشكوى لنقابة المهن الموسيقية المصرية كما توجه نقيب الموسيقيين التونسيين برسالة إلى وزارة الشؤون الثقافية التونسية بضرورة فتح تحقيق والتأكد من عقود حفلات الفنانين الأجانب بتونس خاصة وأن ماحدث فيه إساءة كبيرة للمشهد الفني التونسي وإلى صورة البلاد.
وفي ذات السياق نفى ماهرالهمامي نقيب المهن الموسيقية والمهن المجاورة وجود نص قانوني يفرض على الفنان الأجنبي عدم إحياء حفلات خاصة قبل عرضه في مهرجان قرطاج أو الحمامات الدوليين في صورة كان مبرمجا في نفس الفترة في أحدهما أو كلاهما وأن هذا الاتفاق يكون عادة اجتهادا من طرف المسؤولين على البرمجة في المهرجانين المنظمين من قبل وزارة الشؤون الثقافية.
بدورها أصدرت وزارة الشؤون الثقافية بيانا أوضحت عبره أن الهياكل، التي تمثلها وعلى رأسها المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية لم تسند دعما ماديا أو لوجستيا لهذا المهرجان وقد تم رفض طلب رئيسة جمعية "الرمال للتخييم والفنون والرياضة" كما بين بلاغ الوزارة أن لجنة الفنانين الأجانب منحت رخصة لإقامة هذا الحفل بناء على الوثائق الـمُقدمة من قبل رئيسة الجمعية والتي تؤكد أن أجر الفنان أحمد سعد صرف من ميزانية الجهة المنظمة.
واستنكرت وزارة الشؤون الثقافية من خلال بيانها الضجة، التي أساءت إلى سمعة تونس ومهرجاناتها حسب تقديرها محملة المسؤولية الكاملة لجمعية "الرمال للتخييم والفنون والرياضة" وأكد هذا البيان فتح تحقيق حول ميزانية المهرجان وتمويله وأجرة الفنان وكيفية خلاصه مع عملها في الآن نفسه على مراجعة عملية إسناد التراخيص التي تتولاها مجموعة من الوزارات في إطار لجنة مشتركة بمعية وزارة الشؤون الثقافية.
وتفاعلا مع بيان وزارة الشؤون الثقافية نشير إلى أن الصفحة الرسمية للمندوبية الجهوية التابعة لسلطة الإشراف ببنزرت ساهمت في ترويج حفل أحمد سعد التابع للمهرجان الدولي للتخييم والفنون والرياضة على عكس ما ذكر بيان الوزارة غياب اي دعم رغم أن هذه الدعاية من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببنزرت على امتداد أيام وبأكثر من منشور هو جانب من الدعم اللوجستي للجهة المنظمة.
وبالعودة لحفل أحمد سعد في بنزرت وهو أولى سهراته في تونس بعد نجاحاته الغنائية الأخيرة وتمتعه بأكبر نسب استماع ومشاهدة على مختلف المنصات الموسيقية ومواقع التواصل الاجتماعي فإن النجم المصري كان قد أوضح في بيان رسمي تفاصيل الأزمة مع إدارة المهرجان الدولي للتخييم والفنون والرياضة من وجهة نظره مؤكدا أن منظمة الحفل لم تحترم بنود العقد المبرم بين الطرفين وأطاحت بالقانون ومبادئ احترام الفنان من خلال تشويه صورته أمام الإعلام التونسي بعد أن رفض إجراء لقاءات صحفية فرضت عليه ولم يقع ذكرها في العقد مشددا على أنه التقى ممثلي وسائل الإعلام الحاضرين احتراما لتونس وجمهورها وإعلامها ولتوضيح المسألة كما أشار إلى اتخاذه كل الإجراءات القانونية ورفع شكوى ضد الجهة المنظمة للمهرجان.
ومن الكواليس، التي تم تداولها عن حفل أحمد سعد بمدينة "الجلاء" وهي سهرة خاصة لا تمت بصلة لمهرجان بنزرت الدولي، الذي لم تنطلق فعالياته بعد، أن الفنان المصري رفض اعتلاء الركح بعد أن علم بحضور عدد متواضع من الجماهير وغياب دعاية واسعة لحفله من قبل المهرجان كما أن عددا من طلبات الفنان الضيف لم يتم توفيرها حسب عقده منها ظروف التنقل والإقامة وفي المقابل أكدت الجهة المنظمة اتفاقها الشفوي مع أحمد سعد على لقاء الإعلام ولئن تضاربت التصريحات إلا أن الضجة، التي أحدثتها الجهة المنظمة أساءت لتونس ومشهدها الفني ولم تسئ للفنان المصري أحمد سعد، الذي يتمتع بشعبية ونجاحات كبيرة في الفترة الأخيرة ولن يؤثر ما حدث على صورته الفنية خاصة وأنه التزم بعقد الحفل وإن لا نتفق مع أسلوب رد فعله في تعامله مع مديرة المهرجان إلا أن الخطأ الأكبر كان تنظيميا وهذه الثغرة للأسف لا تنسحب على المهرجان الدولي للتخييم والفنون والرياضة فحسب وتكررت في السنوات الأخيرة في أكثر من تظاهرة ومهرجان وعلى وزارة الشؤون الثقافية والسلط المعنية والقائمين على المهرجان وضع بنود تحترم الجمهور والإعلام التونسيين خلال توقيعها للعقود مع الفنانين الأجانب ومراجعة القوانين المتعلقة بعمل متعهدي الحفلات في تونس وهذا ملف في حاجة كذلك لتحقيق وبحث في حيثياته وبصفة عاجلة لوجود شبهات فساد عديدة يتم التستر عليها منذ سنوات وحان الوقت لإيقاف مثل هذه الصفقات المسيئة لصورة تونس الفنية والثقافية.