إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الانتخابات المحلية.. فاروق بوعسكر يعلن عن مخرجات المشروع الوطني لتحديد الدوائر

 

من المرتقب تنصيب المجلس الوطني للجهات والأقاليم في شهري ماي أو جوان 2024

تونس: الصباح

أعلن فاروق بوعسكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمس خلال لقاء إعلامي عقدته الهيئة بالعاصمة عن الانتهاء من تنفيذ المشروع الوطني لتحديد الدوائر الانتخابية المحلية في الآجال، وهو مشروع يتنزل، حسب قوله، في إطار الاستعدادات لتركيز الغرفة البرلمانية الثانية وهي المجلس الوطني للجهات والأقاليم على ضوء الدستور الجديد وما يتطلبه ذلك من إجراءات تحضيرية لانتخابات المجالس المحلية تطبيقا للمرسوم عدد 10 لسنة 2023 المؤرّخ في 8 مارس 2023 المتعلّق بتنظيم انتخابات المجالس المحلّية وتركيبة المجالس الجهويّة ومجالس الأقاليم..

وبين بوعسكر أن الهيئة التزمت بآجال انجاز المشروع والتي سبق أن تعهدت بها خلال الملتقى الوطني حول التحديد الترابي للدوائر الانتخابية، وذكر أنه بقدر ما كان انجاز هذا المشروع رهانا صعب المنال في نظر البعض فإنهم في الهيئة كانوا حريصين على تنفيذه بكل حماس، وأضاف أنه لم يكن من الممكن تحقيق ذلك لو لا الدعم الذي حظي به المشروع الوطني من قبل مختلف هياكل الدولة ولو لا تضافر الجهود والتنسيق التام بين الهيئة وبين شركائها بمختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية حيث تم تسخير أكثر من 140 فريق عمل يضم أكثر من 2000 عنصر وقد انطلقت أشغالهم منذ يوم 23 ماي الماضي بشكل متزامن ودون انقطاع على مدى أربعة أسابيع وشملت كل شبر من أرض الوطن وفق روزنامة زمنية تم ضبطها مسبقا.

وأشار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى دعم رئيسة الحكومة للهيئة وحرصها على توفير ظروف النجاح للمشروع الوطني لتحديد الدوائر الانتخابية المحلية، وهو مشروع انخرطت فيه وزارة الداخلية وكذلك المركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد والديوان الوطني لقيس الأراضي والمسح العقاري والمعهد الوطني للإحصاء وقد ساد أعمالهم حسب تأكيده الكثير من الانسجام والتكامل والحماس رغم ضيق الآجال، كما تحدث بوعسكر عن دعم الجمعيات الوطنية ووسائل الإعلام للمشروع المذكور.

وأضاف أن الهيئة مجلس وإدارة تنفيذية على المستوى المركزي وكذلك على المستوى الجهوي برهنت عن كفاءة عالية واقتدار وانضباط من أجل إنجاح المشروع الوطني لتحديد الدوائر الانتخابية المحلية الذي يقع انجازه لأول مرة في البلاد والذي مكن من رفع أكثر من 63 ألف إحداثية باستعمال تقنية "جي بي آس" وذكر أن مخرجاته ستعود بالفائدة ليس على الهيئة فقط وإنما على جميع مؤسسات الدولة الأخرى المعنية بالتقسيم الترابي الإداري وبالشأن التنموي المحلي والجهوي.

وقال بوعسكر تعقيبا عن استفسارات الصحفيين إن الهيئة ستقوم بتحيين السجل الانتخابي وبين أنه من واجبها أن تقوم بالتحيين المستمر على مدار السنة ولكن هذه المرة سيكون التحيين أكثر دقة لأنها ستحين قائمات الناخبين على مستوى كل عمادة. وبين أن المرسوم عدد 10 يهدف إلى تركيز الغرفة البرلمانية الثانية التي تعاضد مجلس نواب الشعب في صلاحيات مهمة خاصة في علاقة بقوانين المالية ومخططات التنمية والرقابة على الحكومة وأكد أن الهيئة حريصة على تركيز المؤسسات المنتخبة التي جاء بها الدستور وما الانتخابات المحلية إلا خطوة ضرورية للوصول إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم والذي هو غرفة نيابية ثانية لها صلاحيات هامة جدا. كما ستعمل الهيئة حسب تأكيده على تفسير المرسوم عدد 10 حتى يفهم المواطن معنى المجلس المحلي وعلاقته بالمجلس البلدي وكيف يقع انتخاب المجلس الجهوي ومجلس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

الانتخابات المحلية

واستعرض رضا الميساوي المدير التنفيذي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال اللقاء الإعلامي مخرجات المشروع الوطني سالف الذكر أن عدد المعتمديات يبلغ 279 وأن تقسيمها انتهى إلى تحديد 2155 دائرة انتخابية وهو ما يعني أنه سيقع تنظيم 2155 انتخابات متزامنة وإذا تمت المصادقة من قبل رئاسة الجمهورية على مقترح الهيئة المتعلق بالتقسيم فسيكون هناك 2155 دائرة انتخابية وسيكون هناك 279 مجلسا محليا و2434 عضو مجلس محلي، وكل عضو في مجلس محلي سيكون على الأقل ممثلا لمرة واحدة في المجلس الجهوي، وبين أنه سيكون هناك 24 مجلسا جهويا ويبلغ عدد أعضاء جميع المجالس الجهوية 279 عضوا وسيكون أكبر مجلس جهوي في تونس ويبلغ عدد أعضائه 21 أما أصغر مجلس جهوي فسيكون في توزر وفي زغوان بعدد من الأعضاء يبلغ 6 أعضاء، وذكر أن المجالس الجهوية ستنتخب بين 5 و7 مجالس أقاليم وسيكون في المجلس الوطني للجهات والأقاليم بين 77 و79 عضوا.

وقبل تقديم هذه المعطيات أشار الميساوي إلى أن المرسوم عدد 10 الصادر في شهر مارس الماضي حدد في الفصل 28 الدوائر الانتخابية لانتخاب أعضاء المجلس المحلي بالعمادة ونص على إمكانية تقسيم العمادات إلى أكثر من دائرة انتخابية وبمقتضاه يُعدّ تراب كلّ عمادة دائرة انتخابيّة لانتخاب أعضاء المجلس المحلّي ويتوافق تراب المجلس المحلّي مع تراب المعتمديّة، وإذا كان عدد العمادات في إحدى المعتمديّات دون الخمسة، تتولّى الهيئة تقسيم المعتمديّة إلى دوائر انتخابيّة لا تقلّ عن العدد المذكور.

كما أن المرسوم حسب قوله نص على جملة من الشروط التي ربطت التسجيل والترشحات والحملة الانتخابية بالتحديد الجغرافي والدقيق لحدود الدوائر الانتخابية، وللتسجيل يتعين على المواطن أن يستجيب إلى جملة من الشروط العامة المرتبطة بالسن والجنسية وانتفاء الموانع بصفة عامة إضافة إلى شروط الانتماء إلى الحدود الجغرافية للدائرة الانتخابية أي أن يكون قاطنا في تلك الدائرة أو مالكا لعقار بها أو أدى الضرائب بها. وأضاف الميساوي أنه عندما نقول إن المواطن مسجل فهذا لا يعني فقط منحه صفة الناخب بل وأيضا لربطه بمركز الاقتراع وهذا يجعله يكتسب حق الناخب وحق الترشح قي صورة الاستجابة لشروط الترشح وعدم وجود موانع للترشح كما يمكنه تجميع التزكيات من تلك الدائرة ويمكنه كناخب أن يمثل أحد المترشحين أو أن يكون ملاحظا. وفسر المدير التنفيذي للهيئة أنه كان من الضروري جدا أن تكون الحدود الجغرافية للدوائر الانتخابية مضبوطة بدقة قبل الشروع في التسجيل وقبل الشروع في قبول الترشحات فالتحديد الترابي يجعلها تقوم بضبط دقيق لشبكة مراكز الاقتراع ولبعض المؤسسات التي يجب على الهيئة أن تكون على بينة من انتمائها إلى تلك الدائرة وذلك بالنظر إلى وجود بعض موانع الترشح ومنها أن يكون إماما أو واعظا في دور العبادة أو أن يكون رئيسا لجمعية أو هيكل رياضي.

وذكر أنه لتلافي بعض التأويلات التي يمكن أن تحيد عن الصواب فيجدر التذكير بأنه بمقتضى القانون الانتخابي ومعايير تنظيم الانتخابات ونواميسها تعود المواطن التونسي على الانتخابات وأصبح يدرك أن هناك مراحل مترابطة وتسلسلا قانونيا إذ تبدأ الانتخابات قبل كل شيء بضبط القائمة النهائية للناخبين في الدائرة الانتخابية أي أن يقع فتح فترة التسجيل أو التحيين وتكون هناك قائمة أولية للناخبين في تلك الدائرة وتكون هناك نزاعات وطعون حولها وبعد انتهاء فترة الطعون تتحول إلى قائمة نهائية للناخبين وعلى ضوء تلك القائمة يكون اكتساب صفة الناخب في الدائرة اكتسابا نهائيا وبعدها يتم المرور إلى فتح باب الترشحات حيث أن صفة الناخب تكون وجوبية للترشح كما أن جميع التزكيات تم من قبل من لهم صفة الناخب وكذلك الاعتماد أو تمثيل احد المترشحين أو ملاحظة الانتخابات في تلك الدائرة تستوجب توفر صفة الناخب تكون بصفة نهائية ثم يتم البت في الترشحات وتصدر الهيئة القائمة الأولية للمترشحين مع وجود إمكانية الطعن في تلك القائمة وتتحول هذه القائمة الأولية إلى قائمة نهائية بعد انتهاء فترة الطعون وبذلك تتمكن الهيئة من السماح للمترشحين بإدارة حملاتهم الانتخابية في الدوائر الانتخابية لطرح برامجهم واستقطاب الناخبين المسجلين في تلك الدائرة ثم الإعداد اللوجستي والمادي ليوم الاقتراع حيث يقع طباعة سجلات الناخبين حسب مراكز الاقتراع.

ولاحظ الميساوي أن المرسوم عدد 10 تحدث عن انتخابات مباشرة لأعضاء المجالس المحلية، وعن انتخابات غير مباشرة للمجالس الجهوية والمجالس الإقليمية ثم المجلس الوطني للجهات والأقاليم أي أن من سيتم انتخابهم في المجلس المحلي هناك منهم من سيكونون أعضاء في المجلس الوطني للجهات والأقاليم. وذكر أن الهيئة تعمل بطريقة استشرافية ستكون هناك انتخابات للمجالس المحلية والمجلس الوطني للجهات والأقاليم وكذلك ستكون هناك انتخابات دورية رئاسية في سبتمبر 2024 وأن ما يميز الانتخابات الرئاسية هو تحيين السجل الانتخابي فالمواطن حر في اختيار مركز الاقتراع وهو بالتالي غير مرتبط بالعنوان الفعلي.

تحيين التسجيل

 وأضاف الميساوي أنه لتجنب مسارات انتخابية غير متجانسة من حيث توزيع الناخبين سيقع حسب التقريب تنصيب المجلس الوطني للجهات والأقاليم في شهري ماي أو جوان 2024 لأن الانتخابات الرئاسية سيتم تنظيمها في شهري سبتمبر أو أكتوبر 2024 وبالتالي من واجب الهيئة فتح باب التحيين أمام المواطنين وذكر أنه في صورة تنصيب المجلس الوطني للجهات والأقاليم في ماي أو جوان 2024 فان الانتخابات المحلية ستكون تقريبا في أواخر شهر نوفمبر أو في شهر ديسمبر 2023 وسيكون على الهيئة في شهر جويلية وأوت 2023 إتمام تحديد الدوائر الانتخابية المحلية وهي عملية ضرورية وغير مرتبطة بتاريخ الانتخابات فالتقسيم الجديد سيصدر في أمر وعلى الهيئة أن تكون جاهزة، وذكر أنه لا شيء يمنع من الإعداد للتقسيم ولهذا الغرض قامت الهيئة ببرنامج التحديد الترابي للدوائر وربط الناخبين بها وهو يتكون من مشروعين وهما التحديد الترابي للدوائر ومشروع لربط الناخب بدائرته واستعرض المدير التنفيذي للهيئة مكونات كل مشروع.

سعيدة بوهلال

 

الانتخابات المحلية..  فاروق بوعسكر يعلن عن مخرجات المشروع الوطني لتحديد الدوائر

 

من المرتقب تنصيب المجلس الوطني للجهات والأقاليم في شهري ماي أو جوان 2024

تونس: الصباح

أعلن فاروق بوعسكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمس خلال لقاء إعلامي عقدته الهيئة بالعاصمة عن الانتهاء من تنفيذ المشروع الوطني لتحديد الدوائر الانتخابية المحلية في الآجال، وهو مشروع يتنزل، حسب قوله، في إطار الاستعدادات لتركيز الغرفة البرلمانية الثانية وهي المجلس الوطني للجهات والأقاليم على ضوء الدستور الجديد وما يتطلبه ذلك من إجراءات تحضيرية لانتخابات المجالس المحلية تطبيقا للمرسوم عدد 10 لسنة 2023 المؤرّخ في 8 مارس 2023 المتعلّق بتنظيم انتخابات المجالس المحلّية وتركيبة المجالس الجهويّة ومجالس الأقاليم..

وبين بوعسكر أن الهيئة التزمت بآجال انجاز المشروع والتي سبق أن تعهدت بها خلال الملتقى الوطني حول التحديد الترابي للدوائر الانتخابية، وذكر أنه بقدر ما كان انجاز هذا المشروع رهانا صعب المنال في نظر البعض فإنهم في الهيئة كانوا حريصين على تنفيذه بكل حماس، وأضاف أنه لم يكن من الممكن تحقيق ذلك لو لا الدعم الذي حظي به المشروع الوطني من قبل مختلف هياكل الدولة ولو لا تضافر الجهود والتنسيق التام بين الهيئة وبين شركائها بمختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية حيث تم تسخير أكثر من 140 فريق عمل يضم أكثر من 2000 عنصر وقد انطلقت أشغالهم منذ يوم 23 ماي الماضي بشكل متزامن ودون انقطاع على مدى أربعة أسابيع وشملت كل شبر من أرض الوطن وفق روزنامة زمنية تم ضبطها مسبقا.

وأشار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى دعم رئيسة الحكومة للهيئة وحرصها على توفير ظروف النجاح للمشروع الوطني لتحديد الدوائر الانتخابية المحلية، وهو مشروع انخرطت فيه وزارة الداخلية وكذلك المركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد والديوان الوطني لقيس الأراضي والمسح العقاري والمعهد الوطني للإحصاء وقد ساد أعمالهم حسب تأكيده الكثير من الانسجام والتكامل والحماس رغم ضيق الآجال، كما تحدث بوعسكر عن دعم الجمعيات الوطنية ووسائل الإعلام للمشروع المذكور.

وأضاف أن الهيئة مجلس وإدارة تنفيذية على المستوى المركزي وكذلك على المستوى الجهوي برهنت عن كفاءة عالية واقتدار وانضباط من أجل إنجاح المشروع الوطني لتحديد الدوائر الانتخابية المحلية الذي يقع انجازه لأول مرة في البلاد والذي مكن من رفع أكثر من 63 ألف إحداثية باستعمال تقنية "جي بي آس" وذكر أن مخرجاته ستعود بالفائدة ليس على الهيئة فقط وإنما على جميع مؤسسات الدولة الأخرى المعنية بالتقسيم الترابي الإداري وبالشأن التنموي المحلي والجهوي.

وقال بوعسكر تعقيبا عن استفسارات الصحفيين إن الهيئة ستقوم بتحيين السجل الانتخابي وبين أنه من واجبها أن تقوم بالتحيين المستمر على مدار السنة ولكن هذه المرة سيكون التحيين أكثر دقة لأنها ستحين قائمات الناخبين على مستوى كل عمادة. وبين أن المرسوم عدد 10 يهدف إلى تركيز الغرفة البرلمانية الثانية التي تعاضد مجلس نواب الشعب في صلاحيات مهمة خاصة في علاقة بقوانين المالية ومخططات التنمية والرقابة على الحكومة وأكد أن الهيئة حريصة على تركيز المؤسسات المنتخبة التي جاء بها الدستور وما الانتخابات المحلية إلا خطوة ضرورية للوصول إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم والذي هو غرفة نيابية ثانية لها صلاحيات هامة جدا. كما ستعمل الهيئة حسب تأكيده على تفسير المرسوم عدد 10 حتى يفهم المواطن معنى المجلس المحلي وعلاقته بالمجلس البلدي وكيف يقع انتخاب المجلس الجهوي ومجلس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

الانتخابات المحلية

واستعرض رضا الميساوي المدير التنفيذي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال اللقاء الإعلامي مخرجات المشروع الوطني سالف الذكر أن عدد المعتمديات يبلغ 279 وأن تقسيمها انتهى إلى تحديد 2155 دائرة انتخابية وهو ما يعني أنه سيقع تنظيم 2155 انتخابات متزامنة وإذا تمت المصادقة من قبل رئاسة الجمهورية على مقترح الهيئة المتعلق بالتقسيم فسيكون هناك 2155 دائرة انتخابية وسيكون هناك 279 مجلسا محليا و2434 عضو مجلس محلي، وكل عضو في مجلس محلي سيكون على الأقل ممثلا لمرة واحدة في المجلس الجهوي، وبين أنه سيكون هناك 24 مجلسا جهويا ويبلغ عدد أعضاء جميع المجالس الجهوية 279 عضوا وسيكون أكبر مجلس جهوي في تونس ويبلغ عدد أعضائه 21 أما أصغر مجلس جهوي فسيكون في توزر وفي زغوان بعدد من الأعضاء يبلغ 6 أعضاء، وذكر أن المجالس الجهوية ستنتخب بين 5 و7 مجالس أقاليم وسيكون في المجلس الوطني للجهات والأقاليم بين 77 و79 عضوا.

وقبل تقديم هذه المعطيات أشار الميساوي إلى أن المرسوم عدد 10 الصادر في شهر مارس الماضي حدد في الفصل 28 الدوائر الانتخابية لانتخاب أعضاء المجلس المحلي بالعمادة ونص على إمكانية تقسيم العمادات إلى أكثر من دائرة انتخابية وبمقتضاه يُعدّ تراب كلّ عمادة دائرة انتخابيّة لانتخاب أعضاء المجلس المحلّي ويتوافق تراب المجلس المحلّي مع تراب المعتمديّة، وإذا كان عدد العمادات في إحدى المعتمديّات دون الخمسة، تتولّى الهيئة تقسيم المعتمديّة إلى دوائر انتخابيّة لا تقلّ عن العدد المذكور.

كما أن المرسوم حسب قوله نص على جملة من الشروط التي ربطت التسجيل والترشحات والحملة الانتخابية بالتحديد الجغرافي والدقيق لحدود الدوائر الانتخابية، وللتسجيل يتعين على المواطن أن يستجيب إلى جملة من الشروط العامة المرتبطة بالسن والجنسية وانتفاء الموانع بصفة عامة إضافة إلى شروط الانتماء إلى الحدود الجغرافية للدائرة الانتخابية أي أن يكون قاطنا في تلك الدائرة أو مالكا لعقار بها أو أدى الضرائب بها. وأضاف الميساوي أنه عندما نقول إن المواطن مسجل فهذا لا يعني فقط منحه صفة الناخب بل وأيضا لربطه بمركز الاقتراع وهذا يجعله يكتسب حق الناخب وحق الترشح قي صورة الاستجابة لشروط الترشح وعدم وجود موانع للترشح كما يمكنه تجميع التزكيات من تلك الدائرة ويمكنه كناخب أن يمثل أحد المترشحين أو أن يكون ملاحظا. وفسر المدير التنفيذي للهيئة أنه كان من الضروري جدا أن تكون الحدود الجغرافية للدوائر الانتخابية مضبوطة بدقة قبل الشروع في التسجيل وقبل الشروع في قبول الترشحات فالتحديد الترابي يجعلها تقوم بضبط دقيق لشبكة مراكز الاقتراع ولبعض المؤسسات التي يجب على الهيئة أن تكون على بينة من انتمائها إلى تلك الدائرة وذلك بالنظر إلى وجود بعض موانع الترشح ومنها أن يكون إماما أو واعظا في دور العبادة أو أن يكون رئيسا لجمعية أو هيكل رياضي.

وذكر أنه لتلافي بعض التأويلات التي يمكن أن تحيد عن الصواب فيجدر التذكير بأنه بمقتضى القانون الانتخابي ومعايير تنظيم الانتخابات ونواميسها تعود المواطن التونسي على الانتخابات وأصبح يدرك أن هناك مراحل مترابطة وتسلسلا قانونيا إذ تبدأ الانتخابات قبل كل شيء بضبط القائمة النهائية للناخبين في الدائرة الانتخابية أي أن يقع فتح فترة التسجيل أو التحيين وتكون هناك قائمة أولية للناخبين في تلك الدائرة وتكون هناك نزاعات وطعون حولها وبعد انتهاء فترة الطعون تتحول إلى قائمة نهائية للناخبين وعلى ضوء تلك القائمة يكون اكتساب صفة الناخب في الدائرة اكتسابا نهائيا وبعدها يتم المرور إلى فتح باب الترشحات حيث أن صفة الناخب تكون وجوبية للترشح كما أن جميع التزكيات تم من قبل من لهم صفة الناخب وكذلك الاعتماد أو تمثيل احد المترشحين أو ملاحظة الانتخابات في تلك الدائرة تستوجب توفر صفة الناخب تكون بصفة نهائية ثم يتم البت في الترشحات وتصدر الهيئة القائمة الأولية للمترشحين مع وجود إمكانية الطعن في تلك القائمة وتتحول هذه القائمة الأولية إلى قائمة نهائية بعد انتهاء فترة الطعون وبذلك تتمكن الهيئة من السماح للمترشحين بإدارة حملاتهم الانتخابية في الدوائر الانتخابية لطرح برامجهم واستقطاب الناخبين المسجلين في تلك الدائرة ثم الإعداد اللوجستي والمادي ليوم الاقتراع حيث يقع طباعة سجلات الناخبين حسب مراكز الاقتراع.

ولاحظ الميساوي أن المرسوم عدد 10 تحدث عن انتخابات مباشرة لأعضاء المجالس المحلية، وعن انتخابات غير مباشرة للمجالس الجهوية والمجالس الإقليمية ثم المجلس الوطني للجهات والأقاليم أي أن من سيتم انتخابهم في المجلس المحلي هناك منهم من سيكونون أعضاء في المجلس الوطني للجهات والأقاليم. وذكر أن الهيئة تعمل بطريقة استشرافية ستكون هناك انتخابات للمجالس المحلية والمجلس الوطني للجهات والأقاليم وكذلك ستكون هناك انتخابات دورية رئاسية في سبتمبر 2024 وأن ما يميز الانتخابات الرئاسية هو تحيين السجل الانتخابي فالمواطن حر في اختيار مركز الاقتراع وهو بالتالي غير مرتبط بالعنوان الفعلي.

تحيين التسجيل

 وأضاف الميساوي أنه لتجنب مسارات انتخابية غير متجانسة من حيث توزيع الناخبين سيقع حسب التقريب تنصيب المجلس الوطني للجهات والأقاليم في شهري ماي أو جوان 2024 لأن الانتخابات الرئاسية سيتم تنظيمها في شهري سبتمبر أو أكتوبر 2024 وبالتالي من واجب الهيئة فتح باب التحيين أمام المواطنين وذكر أنه في صورة تنصيب المجلس الوطني للجهات والأقاليم في ماي أو جوان 2024 فان الانتخابات المحلية ستكون تقريبا في أواخر شهر نوفمبر أو في شهر ديسمبر 2023 وسيكون على الهيئة في شهر جويلية وأوت 2023 إتمام تحديد الدوائر الانتخابية المحلية وهي عملية ضرورية وغير مرتبطة بتاريخ الانتخابات فالتقسيم الجديد سيصدر في أمر وعلى الهيئة أن تكون جاهزة، وذكر أنه لا شيء يمنع من الإعداد للتقسيم ولهذا الغرض قامت الهيئة ببرنامج التحديد الترابي للدوائر وربط الناخبين بها وهو يتكون من مشروعين وهما التحديد الترابي للدوائر ومشروع لربط الناخب بدائرته واستعرض المدير التنفيذي للهيئة مكونات كل مشروع.

سعيدة بوهلال