أعلن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تنظيم “تجمع احتجاجي” صباح اليوم الثلاثاء بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة رفضا لزيارة جوريجيا ميلوني رئيسة الحكومة الايطالية لتونس.
وقال المنتدى في بلاغ أصدره أمس تحت عنوان “جورجيا ميلوني غير مرحب بها في تونس” إن الوقفة الاحتجاجية تأتي احتجاجا على زيارة رئيسة الحكومة الايطاليّة إلى تونس ودعما لحقوق المهاجرين غير النظاميين التونسيين ورفضا لعمليّات الترحيل القسري لهم.
يذكر أن جوريجيا ميلوني تؤدي اليوم زيارة رسمية إلى تونس من المقرر أن تلتقي خلالها رئيس الجمهورية قيس سعيد بقصر قرطاج، وفق ما كشفت عنه وكالة نوفا الإيطالية للأنباء.
وتتزامن الزيارة مع تواتر تقارير إعلامية وشهادات صدرت عن نشطاء بالمجتمع المدني تؤكد تعرض مهاجرين تونسيين غير نظاميين إلى معاملات لا إنسانية في مراكز احتجاز مكتظة، فصلا عن تزايد وتيرة عمليات ترحيلهم بشكل قسري عبر جسر جوي تقوم به ايطاليا منذ أشهر عديدة.. وذلك بناء عل اتفاق غير معلن بين تونس وايطاليا في 30 نوفمبر 2020.
وكان النائب السابق والناشط المتخصص بقضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، قد كشف مؤخرا عن إقدام مهاجر تونسي يبلغ من العمر 39 عاماً على الانتحار في سجن “شيافاري” في مدينة جنوا شمالي إيطاليا، مشيراً إلى أنه كان يقضي عقوبة سجنية تنتهي عام 2026. وهذه حالة الانتحار الثانية خلال شهرين بالنسبة للمهاجرين التونسيين في إيطاليا.. والخامسة منذ عامين..
وفي شهر جانفي 2023، بثت قناة إيطالية تقريرا تلفزيا كشف عن تجاوزات خطيرة تتم داخل مراكز حجز وعمليات ترحيل قسرية ضد مهاجرين تونسيين. وتضمن التقرير إجبار عدد من عناصر الأمن الإيطالي مهاجرين غير نظاميين على تناول أدوية مهدئة تصيب متناولها بالخمول وتدفعه إلى النوم، كما نشرت القناة فيديو صادماً لشاب مكبل اليدين يجبره عنصر أمن إيطالي على تناول مخدر.
وفي سياق متصل، كانت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان قد أدانت بتاريخ 30 مارس 2023 السلطات الإيطالية، وقضت بالتعويض لأربعة مهاجرين تونسيين غير نظاميين (8500 يورو تعويض و4 آلاف يورو مصاريف المحاماة)، بسبب "معاملة مهينة" واحتجاز "بدون أساس قانوني واضح" و"طرد جماعي" من دون تقييم فردي.
وكان أربعة تونسيين لجأوا إلى المحكمة عندما حاولوا عبور البحر الأبيض المتوسط في 2017 وأنقذتهم سفينة إيطالية ثم نقلوا إلى جزيرة لامبيدوزا. وقد أكدوا أنهم عانوا معاملة "لا إنسانية ومهينة" في الجزيرة قبل "إجبارهم" على العودة بالطائرة إلى تونس.
تجدر الإشارة إلى عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا السواحل الايطالية منذ بداية السنة الحالية انطلاقا من تونس إلى حدود 20 ماي، تجاوز 25200 مهاجرًا، وفق بيانات إحصائية نشرتها وزارة الداخلية الايطالية.
ومنذ وصول ميلوني إل الحكم تضاعف أنشطة التعاون بين تونس وإيطاليا في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، وكانت أبرزها زيارة وزير الداخلية الايطالي ماتيو بينتيدوزي قبل شهر لتونس قابل خلالها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ونظيره وزير الداخلية كمال الفقي، واستعرض خلالها خطة بلاده لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وكان بيانتيدوزي قد كشف عن خطة للسيطرة على السواحل التونسية من خلال دوريات مشتركة بين البلدين لمنع تدفق المهاجرين إلى السواحل الإيطالية، فضلاً عن تكثيف النشاط الاستخباراتي في ميناء مدينة صفاقس لمنع من سماهم “المنظمات الإجرامية” من بناء القوارب التي تنقل المهاجرين غير النظاميين.
وتشمل الخطة ما نقلته وسائل إعلام ايطالية وعربية، التعاون مع البلدان الأصلية للمهاجرين لإعادتهم إليها فيما بعد، وإعلان حالة الطوارئ في جزيرتي لامبادوزا وبانتيليريا لإنشاء مراكز إيواء جديدة وتسريع عمليات ترحيل المهاجرين”.
وتركز الخطة الإيطالية أساساً على تونس ومدينة برقة شرق ليبيا التي تسيطر عليها قوات الجنرال خليفة حفتر، وتعتبر أحد الأماكن الرئيسية لانطلاق قوارب الهجرة السرية إلى إيطاليا.
رفيق بن عبد الله
تونس- الصباح
أعلن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تنظيم “تجمع احتجاجي” صباح اليوم الثلاثاء بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة رفضا لزيارة جوريجيا ميلوني رئيسة الحكومة الايطالية لتونس.
وقال المنتدى في بلاغ أصدره أمس تحت عنوان “جورجيا ميلوني غير مرحب بها في تونس” إن الوقفة الاحتجاجية تأتي احتجاجا على زيارة رئيسة الحكومة الايطاليّة إلى تونس ودعما لحقوق المهاجرين غير النظاميين التونسيين ورفضا لعمليّات الترحيل القسري لهم.
يذكر أن جوريجيا ميلوني تؤدي اليوم زيارة رسمية إلى تونس من المقرر أن تلتقي خلالها رئيس الجمهورية قيس سعيد بقصر قرطاج، وفق ما كشفت عنه وكالة نوفا الإيطالية للأنباء.
وتتزامن الزيارة مع تواتر تقارير إعلامية وشهادات صدرت عن نشطاء بالمجتمع المدني تؤكد تعرض مهاجرين تونسيين غير نظاميين إلى معاملات لا إنسانية في مراكز احتجاز مكتظة، فصلا عن تزايد وتيرة عمليات ترحيلهم بشكل قسري عبر جسر جوي تقوم به ايطاليا منذ أشهر عديدة.. وذلك بناء عل اتفاق غير معلن بين تونس وايطاليا في 30 نوفمبر 2020.
وكان النائب السابق والناشط المتخصص بقضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، قد كشف مؤخرا عن إقدام مهاجر تونسي يبلغ من العمر 39 عاماً على الانتحار في سجن “شيافاري” في مدينة جنوا شمالي إيطاليا، مشيراً إلى أنه كان يقضي عقوبة سجنية تنتهي عام 2026. وهذه حالة الانتحار الثانية خلال شهرين بالنسبة للمهاجرين التونسيين في إيطاليا.. والخامسة منذ عامين..
وفي شهر جانفي 2023، بثت قناة إيطالية تقريرا تلفزيا كشف عن تجاوزات خطيرة تتم داخل مراكز حجز وعمليات ترحيل قسرية ضد مهاجرين تونسيين. وتضمن التقرير إجبار عدد من عناصر الأمن الإيطالي مهاجرين غير نظاميين على تناول أدوية مهدئة تصيب متناولها بالخمول وتدفعه إلى النوم، كما نشرت القناة فيديو صادماً لشاب مكبل اليدين يجبره عنصر أمن إيطالي على تناول مخدر.
وفي سياق متصل، كانت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان قد أدانت بتاريخ 30 مارس 2023 السلطات الإيطالية، وقضت بالتعويض لأربعة مهاجرين تونسيين غير نظاميين (8500 يورو تعويض و4 آلاف يورو مصاريف المحاماة)، بسبب "معاملة مهينة" واحتجاز "بدون أساس قانوني واضح" و"طرد جماعي" من دون تقييم فردي.
وكان أربعة تونسيين لجأوا إلى المحكمة عندما حاولوا عبور البحر الأبيض المتوسط في 2017 وأنقذتهم سفينة إيطالية ثم نقلوا إلى جزيرة لامبيدوزا. وقد أكدوا أنهم عانوا معاملة "لا إنسانية ومهينة" في الجزيرة قبل "إجبارهم" على العودة بالطائرة إلى تونس.
تجدر الإشارة إلى عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا السواحل الايطالية منذ بداية السنة الحالية انطلاقا من تونس إلى حدود 20 ماي، تجاوز 25200 مهاجرًا، وفق بيانات إحصائية نشرتها وزارة الداخلية الايطالية.
ومنذ وصول ميلوني إل الحكم تضاعف أنشطة التعاون بين تونس وإيطاليا في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، وكانت أبرزها زيارة وزير الداخلية الايطالي ماتيو بينتيدوزي قبل شهر لتونس قابل خلالها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ونظيره وزير الداخلية كمال الفقي، واستعرض خلالها خطة بلاده لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وكان بيانتيدوزي قد كشف عن خطة للسيطرة على السواحل التونسية من خلال دوريات مشتركة بين البلدين لمنع تدفق المهاجرين إلى السواحل الإيطالية، فضلاً عن تكثيف النشاط الاستخباراتي في ميناء مدينة صفاقس لمنع من سماهم “المنظمات الإجرامية” من بناء القوارب التي تنقل المهاجرين غير النظاميين.
وتشمل الخطة ما نقلته وسائل إعلام ايطالية وعربية، التعاون مع البلدان الأصلية للمهاجرين لإعادتهم إليها فيما بعد، وإعلان حالة الطوارئ في جزيرتي لامبادوزا وبانتيليريا لإنشاء مراكز إيواء جديدة وتسريع عمليات ترحيل المهاجرين”.
وتركز الخطة الإيطالية أساساً على تونس ومدينة برقة شرق ليبيا التي تسيطر عليها قوات الجنرال خليفة حفتر، وتعتبر أحد الأماكن الرئيسية لانطلاق قوارب الهجرة السرية إلى إيطاليا.