إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ملتقى القصة القصيرة المغاربية بقفصة .. العلاقة بين الأدب والتاريخ ملتبسة بين النفعي السردي والجمالي التخييلي

 

تونس- الصباح

 شهد المركب الثقافي ابن منظور بقفصة  مؤخرا تنظيم فعاليات " ملتقى القصة القصيرة المغاربية " في دورتها العشرين والتي تناولت بالتحليل والتقديم والنقاش " الاقصوصة والتاريخ في الادب المغاربي الحديث " وتعد هذه الندوة اول نشاط فكري وادبي لفرع اتحاد الكتاب التونسيين بقفصة برئاسة الرّوائي والناقد الادبي عبّاس سليمان، وهو نشاط انجزه الفرع بالتّنسيق مع المسؤول عن النّدوة الرّوائيّ إبراهيم درغوثي ومندوبيّة الثّقافة واتّحاد الكتّاب وشركة فسفاط قفصة.

قدمت النّدوة جلستين علميتين تضمنت كل واحدة منهما ثلاث مداخلات علميّة للأساتذة محمّد الصّالح البوعمراني ومحمود غانمي ومحمّد الهادي الزّعبوطي ومنجية التّومي وعواطف سليماني القادمة من جامعة تبسّة الجزائرية.

  وخصصت النّدوة فقرة للقراءات القصصيّة ضمت خمسة عشر قاصّا وقاصّة من مختلف أجيال كُتّاب القصّة القصيرة تلتها حلقة نقاش حول مسار الأقصوصة وطرق كتابتها.

 العلاقة بين الأدب والتاريخ

سعت المداخلات والإضافات التي تابعها الجمهور الحاضر بانتباه على مدى يومين الى توضيح ما إذا كانت ثمّةَ حدودٌ فاصلةٌ بين خطابٍ تميّزه العلميّةُ ويمكن لمتقبّله أنْ يَسمه بالصّدق أو الكذب ونعني بها التاريخ وخطابٍ ميزتُه التّخييلُ ليس أمام من يتلقّاه إلاّ أن يصدّقه بمقتضى ما بينه وبين مُنشئه من عقد ائتمانيٍّ، وبينت التّفاضلُ بين المعارفِ في هذا المجال وعملت هذه المداخلات مستندةً إلى متون قصصيّة مختارةٍ ممّا كتبَ قصّاصو بلاد المغرب العربيّ عمّا إذا كان يمكن أن يكون الأدبيُّ تاريخًا والتاريخيُّ أدبًا فتفكّك إشكاليّةَ سرديّةِ التّاريخِ وتاريخية الأدبِ. وقد خلصت هذه المداخلات والملاحظات والأجوبة إلى أنّ العلاقة بين التّاريخ والقصّ ملتبسة، ففيما الأوّل خطاب نفعيّ مهمّته سرد الأحداث وربطها بأسبابها ونتائجها يكون الثّاني خطابا جماليّا قائما على التّخييل علاقته بالواقع ضعيفة إلى حدّ كبير.

ولئن كان الحديث يدور عادة حول الرّواية والتّاريخ فإنّ رهان هذا الملتقى كان حول مدى حضور التّاريخ في جنس سرديّ وجيز هو القصّة محدّدا القصّة المغاربيّة أنموذجا. وقد استطاعت المداخلات التي قُدّمت والنّقاشات التي دارت أن تبيّن أنّ ذلك الحضور ممكن بدليل النّماذج التي اشتغل بها الأساتذة المتدخّلون وأنّ الأقصوصة على ندرتها احتضنت شذرات من التّاريخ على مستوى الشّخصيّات والأماكن والأزمنة والأحداث.

ويقول الكاتب الروائي عباس سليمان رئيس فرع اتحاد الكتاب التونسيين بقفصة  في تعليق له على هذه الندوة الفكرية "التّاريخ والقصّ أو التّاريخ في القصّة القصيرة محور لئن اهتمّت به ندوة قفصة للقصّة القصيرة في دورتها العشرين المنعقدة أيّام 12 -13 -14 ماي 2023 فإنّه يظلّ موضوعا قابلا للبحث والاشتغال والإثراء."

محسن بن احمد

ملتقى القصة القصيرة المغاربية بقفصة .. العلاقة بين الأدب والتاريخ ملتبسة بين النفعي السردي والجمالي التخييلي

 

تونس- الصباح

 شهد المركب الثقافي ابن منظور بقفصة  مؤخرا تنظيم فعاليات " ملتقى القصة القصيرة المغاربية " في دورتها العشرين والتي تناولت بالتحليل والتقديم والنقاش " الاقصوصة والتاريخ في الادب المغاربي الحديث " وتعد هذه الندوة اول نشاط فكري وادبي لفرع اتحاد الكتاب التونسيين بقفصة برئاسة الرّوائي والناقد الادبي عبّاس سليمان، وهو نشاط انجزه الفرع بالتّنسيق مع المسؤول عن النّدوة الرّوائيّ إبراهيم درغوثي ومندوبيّة الثّقافة واتّحاد الكتّاب وشركة فسفاط قفصة.

قدمت النّدوة جلستين علميتين تضمنت كل واحدة منهما ثلاث مداخلات علميّة للأساتذة محمّد الصّالح البوعمراني ومحمود غانمي ومحمّد الهادي الزّعبوطي ومنجية التّومي وعواطف سليماني القادمة من جامعة تبسّة الجزائرية.

  وخصصت النّدوة فقرة للقراءات القصصيّة ضمت خمسة عشر قاصّا وقاصّة من مختلف أجيال كُتّاب القصّة القصيرة تلتها حلقة نقاش حول مسار الأقصوصة وطرق كتابتها.

 العلاقة بين الأدب والتاريخ

سعت المداخلات والإضافات التي تابعها الجمهور الحاضر بانتباه على مدى يومين الى توضيح ما إذا كانت ثمّةَ حدودٌ فاصلةٌ بين خطابٍ تميّزه العلميّةُ ويمكن لمتقبّله أنْ يَسمه بالصّدق أو الكذب ونعني بها التاريخ وخطابٍ ميزتُه التّخييلُ ليس أمام من يتلقّاه إلاّ أن يصدّقه بمقتضى ما بينه وبين مُنشئه من عقد ائتمانيٍّ، وبينت التّفاضلُ بين المعارفِ في هذا المجال وعملت هذه المداخلات مستندةً إلى متون قصصيّة مختارةٍ ممّا كتبَ قصّاصو بلاد المغرب العربيّ عمّا إذا كان يمكن أن يكون الأدبيُّ تاريخًا والتاريخيُّ أدبًا فتفكّك إشكاليّةَ سرديّةِ التّاريخِ وتاريخية الأدبِ. وقد خلصت هذه المداخلات والملاحظات والأجوبة إلى أنّ العلاقة بين التّاريخ والقصّ ملتبسة، ففيما الأوّل خطاب نفعيّ مهمّته سرد الأحداث وربطها بأسبابها ونتائجها يكون الثّاني خطابا جماليّا قائما على التّخييل علاقته بالواقع ضعيفة إلى حدّ كبير.

ولئن كان الحديث يدور عادة حول الرّواية والتّاريخ فإنّ رهان هذا الملتقى كان حول مدى حضور التّاريخ في جنس سرديّ وجيز هو القصّة محدّدا القصّة المغاربيّة أنموذجا. وقد استطاعت المداخلات التي قُدّمت والنّقاشات التي دارت أن تبيّن أنّ ذلك الحضور ممكن بدليل النّماذج التي اشتغل بها الأساتذة المتدخّلون وأنّ الأقصوصة على ندرتها احتضنت شذرات من التّاريخ على مستوى الشّخصيّات والأماكن والأزمنة والأحداث.

ويقول الكاتب الروائي عباس سليمان رئيس فرع اتحاد الكتاب التونسيين بقفصة  في تعليق له على هذه الندوة الفكرية "التّاريخ والقصّ أو التّاريخ في القصّة القصيرة محور لئن اهتمّت به ندوة قفصة للقصّة القصيرة في دورتها العشرين المنعقدة أيّام 12 -13 -14 ماي 2023 فإنّه يظلّ موضوعا قابلا للبحث والاشتغال والإثراء."

محسن بن احمد