ـ عبد الرزاق الخلولي: التوقيت غير مناسب لتركيز المحكمة الدستورية
تونس-الصباح
طالب قيادات مسار 25 جويلية أمس خلال ندوة صحفية عقدوها بالعاصمة بمراجعة جميع عقود الطاقة خاصة تلك التي تم التمديد فيها في عهد رئيس الحكومة الأسبق المهدي جمعة، وقالوا إنه حان الوقت للقيام بتدقيق شامل للثروات الطبيعية من بترول وغاز وفسفاط والتوجه نحو تأميم الثروات الطبيعية، ودعوا رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى المضي بسرعة أكبر في محاسبة الضالعين في ملفات الفساد المتعلقة بنهب تلك الثروات وقالوا إن قطار المحاسبة انطلق ويجب ألا يعود على أعقابه.
عبد الرزاق الخلولي رئيس المكتب السياسي للمسار، بين أن حرب التحرير الوطني التي تحدث عنها رئيس الجمهورية هي حرب من أجل تصحيح الثورة ومسارها وإرجاع حقوق الشعب التونسي الذي اعتقد سنة 2011 أنه سيحصل على الشغل والحرية والكرامة الوطنية، لكنه وجد نفسه أمام منظومة فاسدة حكمت طيلة العشرية السوداء، فحرب التحرير حسب قوله، هي حرب من أجل تحرير القرارات السيادية، وتحرير الشعب من براثن التفقير والجوع والهيمنة الغربية الاستعمارية. وذكر أن طريق الإصلاح صعب ولا يخلو من المطبات، نظرا لوجود مأجورين وفاسدين يبذلون كل ما في وسعهم من أجل تعطيله.
وتطرق الخلولي لمقترح سبق للمسار أن تحدث عنه وهو يتعلق بالتوجه نحو مجموعة البريكس المتكونة من خمسة دول، وبين أن هناك من رفضوا هذا المقترح والحال أن النظام الاقتصادي العالمي يتغير، إذ هناك نظام جديد لا يقوم على القطب الواحد بل على عدة أقطاب، وهذا الخيار يجعل تونس تتحرر ممن سلبوا ثرواتها الطبيعية من نفط وغاز وفسفاط، فحسب تقرير البنك الدولي وفرت هذه الثروات 40 مليار دولار لفائدة خزينة الدولة لكن الشعب لم ينتفع منها في شيء لأنه تم تقاسمها بين الأطراف التي حكمت تونس وبعض العائلات المتنفذة، وذكر أنه في سنة 2019 قام بمعية عدد من المحامين بإعداد ملف من أجل التوجه إلى القضاء الدولي بسبب إنكار الحكومة وجود ثروات باطنية في تونس، في وقت كان فيه السياسيون يحصلون على نصيبهم منها ويتذكر الجميع ملف بنما والمنتجعات التي امتلكها البعض ممن كانوا يقولون إن تونس لا يوجد فيها البترول ولكن التقارير الدولية كشفت أن البلاد تسبح على بركة نقط كبيرة وهي تتقاسم هذه الموارد مع ليبيا والجزائر وهناك خارطة جيولوجية أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية أثببت وجود تلك الثورات الطبيعية وعندما حصلت حملة ضد هذه الخريطة وقع سحبها وهذا لصالح فرنسا والاتحاد الأوروبي بشكل عام فهو لا يريد كشف حقيقة الخيرات الموجودة في تونس رغبة في مواصلة نهبها.
ودعا الخلولي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي للاعتذار للشعب التونسي لأنهم كانوا سببا في قدوم ما وصفه بالإخوان الذين جوعوا التونسيين وتقاسموا خيرات البلاد. وبين أنه في صورة عدم الرغبة في قطع العلاقات معهم نهائيا فإن الاتحاد الأوروبي وأمريكا مطالبان بالجلوس مع تونس من أجل مراجعة كل العقود المتعلقة بالثروات الطبيعية لأنه من غير المعقول تواصل استغلال جزء من هذه الثروات بعقود يعود تاريخ إبرامها إلى الستينات، وإضافة إلى ذلك فهي لا تخضع للرقابة، وقال في هذا السياق إنه توجد لوبيات كبيرة تعمل من أجل الحيلولة دون إخضاع الثروات الطبيعية لمراقبة محكمة المحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية والمالية وهناك عقود استغلال للثروات الباطنية محصنة من الرقابة وليس هذا فقط بل هناك أبار محروقات لا توجد فيها عدادات. وخلص إلى أن خيار التوجه إلى البريكس حقيقة وليس وهما.
السيادة الوطنية
وفي نفس السياق أشار محمود بن مبروك الناطق الرسمي باسم مسار 25 جويلية إلى ضرورة التحرر من الاستعمار وعملائه والتوجه إلى البريكس الذي من المنتظر أن يعقد ندوة في جوان القادم 2023 وذكر أن تونس ستحصل على خمسة ألاف مليار دينار من مجموعة البريكس، وهو قرض أفضل من القرض الألماني المشروط بإرجاع راشد الغنوشي للبرلمان وقال إن الرئيس سعيد يرفض الاملاءات وبين أن المسار يقول لأردوغان الذي أراد التدخل لإطلاق سراح الغنوشي إن السيادة الوطنية خط أحمر. ودعا الناطق الرسمي إلى إجراء تدقيق في الثروات الباطنية في تونس تشرف عليه المؤسسة العسكرية لأن المعطيات المنشورة حولها مجانبة للصواب.
مراجعات
إضافة إلى المطالبة بالتدقيق في عقود الطاقة والتوجه إلى مجموعة البريكس، دعا مسار 25 جويلية إلى القيام بمراجعات عديدة، وفي هذا السياق أشار عبد الرزاق الخلولي إلى النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا، وبين أن هذا النص مخالف للدستور واقترح على رئيس الجمهورية رده. وبخصوص المراسيم التي تحدث بعض النواب عن ضرورة مراجعتها يرى الخلولي أن المراسيم التي تم اتخاذها منذ 2011 لا يمكن للنواب المساس بها إلا بتكليف من رئيس الجمهورية. أما في ما يتعلق بدعوة البعض إلى التسريع في تركيز المحكمة الدستورية فقال الخلولي: إنه ليس الوقت المناسب لتركيز هذه المحكمة ويجب انتظار المجلس الوطني للجهات والأقاليم لأن الدستور نص على أن الوظيفة التشريعية تمارسها غرفتان وهما مجلس نواب الشعب ومجلس الجهات والأقاليم، ولتلافي الفراغ اقترح إحياء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين من جديد.
ومن المسائل الأخرى التي طالب بها الخلولي تغيير الحكومة وضخ نفس جديد فيها وسد الشغورات الموجودة على مستوى الولاة والمعتمدين وقال إنه يجب أن يكون عدد من أعضاء الحكومة من السياسيين وخاصة من أبناء المسار، وأضاف جل الوزراء تكنوقراط والمطلوب في الوقت الراهن من الحكومة أن تضرب بيد من حديد من أجل تنفيذ برنامج الإصلاحات الكبرى، أما المجلس النيابي فهو مطالب بأن يصادق على القانون ويغادر ولا يبدد الوقت في النقاش.
وإضافة إلى التحوير الوزاري الذي طالب به الخلولي دعا محمود بن مبروك إلى تغيير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بهيئة جديدة طبقا للدستور وبين أن فاروق بوعسكر وجماعته يريدون التسريع في تنظيم انتخابات بلدية لإرجاء المنظومة السابقة، وذكر أن بوعسكر يريد إتلاف الحواسيب التي اقتنتها الهيئة لتنظيم الانتخابات منذ 2011 وهو ما سيؤدي إلى طمس الوقائع والأدلة على تدليس الانتخابات في العشرية التي وصفها بالسوداء، وأضاف أنه على الرئيس قيس سعيد التسريع بإنهاء عمل الهيئة فهي تشتغل خارج إطار القانون.
تبييض الأموال
ولدى حديثه عن البنك المركزي، اعتبر محمود بن مبروك الترفيع في نسبة الفائدة المديرية وجه من أوجه الفساد تماما مثل رفض لجنة التحاليل المالية بالبنك المذكور للمقترح الذي تقدم به الرئيس المدير العام للبريد التونسي والمتمثل في إحداث بنك البريد، وقال إنه يدعو رئيس الجمهورية إلى تغيير لجنة التحاليل المالية، ويجب أن يكون البنك المركزي تحت إشراف رئاسة الجمهورية وطالب بتحجير السفر على جميع من تسببوا في انهيار الدينار كما اقترح تنقيح قانون منع تبييض الأموال لأنه تحت غطاء هذا القانون تمت مصادقة موارد مالية كبيرة بتعلة شبهات تبييض أموال، ودعا وزيرة العدل إلى مواصلة محاربة القضاة الفاسدين.
أما أحمد الركروكي رئيس لجنة النظام الداخلي بمسار 25 جويلية فبين أن تونس دولة غنية وفيها طاقات تسمح بتوفير موارد مالية هامة ومنها الطاقة الشمسية في الجنوب، وأضاف أن لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي تعتبر أخطر لجنة على تونس، ووصفها بلجنة تحريم الاستثمار ودعا إلى تعويضها. وقال إن الأزمة السياسية انتهت منذ 25 جويلية 2021 وتأكد ذلك بتركيز المجلس النيابي المنتخب وأضاف أن من يعتقد أن هناك حاجة لحوار سياسي فهو مريض نفسي حسب وصفه، وذكر أن كل من لديه مقترحات لإصلاح الاقتصاد فهناك لجان برلمانية يمكنه أن يقدم لها تلك المقترحات. وذكر أن اتحاد الشغل حاد عن دوره النقابي وأصبح شماعة سياسية. وفي نفس السياق أشار عبد الرزاق الخلولي لمبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل في القيام بحوار حول المسائل الاقتصادية والاجتماعية، وبين أنه يدعو المنظمة الشغيلة إلى الكف عن التذكير بالحوار الوطني السابق وجائزة نوبل للسلام لأن الوضع اليوم تغير و لا توجد أزمة فهناك رئيس جمهورية منتخب ومجلس تشريعي منتخب خلافا لما كان عليه الحال زمن الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي إذ كانت هناك أزمة سياسة حادة وتم اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وذكر أنه يمكن للاتحاد أن يقوم بحوار مع بقية مكونات الرباعي وإثر الحوار يوجه لائحة مقترحات إلى رئيس الجمهورية. وجدد مسار 25 جويلية خلال الندوة الصحفية دعمه للرئيس قيس سعيد ودعم ترشيحه للانتخابات الرئاسية 2024.
سعيدة بوهلال
ـ عبد الرزاق الخلولي: التوقيت غير مناسب لتركيز المحكمة الدستورية
تونس-الصباح
طالب قيادات مسار 25 جويلية أمس خلال ندوة صحفية عقدوها بالعاصمة بمراجعة جميع عقود الطاقة خاصة تلك التي تم التمديد فيها في عهد رئيس الحكومة الأسبق المهدي جمعة، وقالوا إنه حان الوقت للقيام بتدقيق شامل للثروات الطبيعية من بترول وغاز وفسفاط والتوجه نحو تأميم الثروات الطبيعية، ودعوا رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى المضي بسرعة أكبر في محاسبة الضالعين في ملفات الفساد المتعلقة بنهب تلك الثروات وقالوا إن قطار المحاسبة انطلق ويجب ألا يعود على أعقابه.
عبد الرزاق الخلولي رئيس المكتب السياسي للمسار، بين أن حرب التحرير الوطني التي تحدث عنها رئيس الجمهورية هي حرب من أجل تصحيح الثورة ومسارها وإرجاع حقوق الشعب التونسي الذي اعتقد سنة 2011 أنه سيحصل على الشغل والحرية والكرامة الوطنية، لكنه وجد نفسه أمام منظومة فاسدة حكمت طيلة العشرية السوداء، فحرب التحرير حسب قوله، هي حرب من أجل تحرير القرارات السيادية، وتحرير الشعب من براثن التفقير والجوع والهيمنة الغربية الاستعمارية. وذكر أن طريق الإصلاح صعب ولا يخلو من المطبات، نظرا لوجود مأجورين وفاسدين يبذلون كل ما في وسعهم من أجل تعطيله.
وتطرق الخلولي لمقترح سبق للمسار أن تحدث عنه وهو يتعلق بالتوجه نحو مجموعة البريكس المتكونة من خمسة دول، وبين أن هناك من رفضوا هذا المقترح والحال أن النظام الاقتصادي العالمي يتغير، إذ هناك نظام جديد لا يقوم على القطب الواحد بل على عدة أقطاب، وهذا الخيار يجعل تونس تتحرر ممن سلبوا ثرواتها الطبيعية من نفط وغاز وفسفاط، فحسب تقرير البنك الدولي وفرت هذه الثروات 40 مليار دولار لفائدة خزينة الدولة لكن الشعب لم ينتفع منها في شيء لأنه تم تقاسمها بين الأطراف التي حكمت تونس وبعض العائلات المتنفذة، وذكر أنه في سنة 2019 قام بمعية عدد من المحامين بإعداد ملف من أجل التوجه إلى القضاء الدولي بسبب إنكار الحكومة وجود ثروات باطنية في تونس، في وقت كان فيه السياسيون يحصلون على نصيبهم منها ويتذكر الجميع ملف بنما والمنتجعات التي امتلكها البعض ممن كانوا يقولون إن تونس لا يوجد فيها البترول ولكن التقارير الدولية كشفت أن البلاد تسبح على بركة نقط كبيرة وهي تتقاسم هذه الموارد مع ليبيا والجزائر وهناك خارطة جيولوجية أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية أثببت وجود تلك الثورات الطبيعية وعندما حصلت حملة ضد هذه الخريطة وقع سحبها وهذا لصالح فرنسا والاتحاد الأوروبي بشكل عام فهو لا يريد كشف حقيقة الخيرات الموجودة في تونس رغبة في مواصلة نهبها.
ودعا الخلولي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي للاعتذار للشعب التونسي لأنهم كانوا سببا في قدوم ما وصفه بالإخوان الذين جوعوا التونسيين وتقاسموا خيرات البلاد. وبين أنه في صورة عدم الرغبة في قطع العلاقات معهم نهائيا فإن الاتحاد الأوروبي وأمريكا مطالبان بالجلوس مع تونس من أجل مراجعة كل العقود المتعلقة بالثروات الطبيعية لأنه من غير المعقول تواصل استغلال جزء من هذه الثروات بعقود يعود تاريخ إبرامها إلى الستينات، وإضافة إلى ذلك فهي لا تخضع للرقابة، وقال في هذا السياق إنه توجد لوبيات كبيرة تعمل من أجل الحيلولة دون إخضاع الثروات الطبيعية لمراقبة محكمة المحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية والمالية وهناك عقود استغلال للثروات الباطنية محصنة من الرقابة وليس هذا فقط بل هناك أبار محروقات لا توجد فيها عدادات. وخلص إلى أن خيار التوجه إلى البريكس حقيقة وليس وهما.
السيادة الوطنية
وفي نفس السياق أشار محمود بن مبروك الناطق الرسمي باسم مسار 25 جويلية إلى ضرورة التحرر من الاستعمار وعملائه والتوجه إلى البريكس الذي من المنتظر أن يعقد ندوة في جوان القادم 2023 وذكر أن تونس ستحصل على خمسة ألاف مليار دينار من مجموعة البريكس، وهو قرض أفضل من القرض الألماني المشروط بإرجاع راشد الغنوشي للبرلمان وقال إن الرئيس سعيد يرفض الاملاءات وبين أن المسار يقول لأردوغان الذي أراد التدخل لإطلاق سراح الغنوشي إن السيادة الوطنية خط أحمر. ودعا الناطق الرسمي إلى إجراء تدقيق في الثروات الباطنية في تونس تشرف عليه المؤسسة العسكرية لأن المعطيات المنشورة حولها مجانبة للصواب.
مراجعات
إضافة إلى المطالبة بالتدقيق في عقود الطاقة والتوجه إلى مجموعة البريكس، دعا مسار 25 جويلية إلى القيام بمراجعات عديدة، وفي هذا السياق أشار عبد الرزاق الخلولي إلى النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا، وبين أن هذا النص مخالف للدستور واقترح على رئيس الجمهورية رده. وبخصوص المراسيم التي تحدث بعض النواب عن ضرورة مراجعتها يرى الخلولي أن المراسيم التي تم اتخاذها منذ 2011 لا يمكن للنواب المساس بها إلا بتكليف من رئيس الجمهورية. أما في ما يتعلق بدعوة البعض إلى التسريع في تركيز المحكمة الدستورية فقال الخلولي: إنه ليس الوقت المناسب لتركيز هذه المحكمة ويجب انتظار المجلس الوطني للجهات والأقاليم لأن الدستور نص على أن الوظيفة التشريعية تمارسها غرفتان وهما مجلس نواب الشعب ومجلس الجهات والأقاليم، ولتلافي الفراغ اقترح إحياء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين من جديد.
ومن المسائل الأخرى التي طالب بها الخلولي تغيير الحكومة وضخ نفس جديد فيها وسد الشغورات الموجودة على مستوى الولاة والمعتمدين وقال إنه يجب أن يكون عدد من أعضاء الحكومة من السياسيين وخاصة من أبناء المسار، وأضاف جل الوزراء تكنوقراط والمطلوب في الوقت الراهن من الحكومة أن تضرب بيد من حديد من أجل تنفيذ برنامج الإصلاحات الكبرى، أما المجلس النيابي فهو مطالب بأن يصادق على القانون ويغادر ولا يبدد الوقت في النقاش.
وإضافة إلى التحوير الوزاري الذي طالب به الخلولي دعا محمود بن مبروك إلى تغيير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بهيئة جديدة طبقا للدستور وبين أن فاروق بوعسكر وجماعته يريدون التسريع في تنظيم انتخابات بلدية لإرجاء المنظومة السابقة، وذكر أن بوعسكر يريد إتلاف الحواسيب التي اقتنتها الهيئة لتنظيم الانتخابات منذ 2011 وهو ما سيؤدي إلى طمس الوقائع والأدلة على تدليس الانتخابات في العشرية التي وصفها بالسوداء، وأضاف أنه على الرئيس قيس سعيد التسريع بإنهاء عمل الهيئة فهي تشتغل خارج إطار القانون.
تبييض الأموال
ولدى حديثه عن البنك المركزي، اعتبر محمود بن مبروك الترفيع في نسبة الفائدة المديرية وجه من أوجه الفساد تماما مثل رفض لجنة التحاليل المالية بالبنك المذكور للمقترح الذي تقدم به الرئيس المدير العام للبريد التونسي والمتمثل في إحداث بنك البريد، وقال إنه يدعو رئيس الجمهورية إلى تغيير لجنة التحاليل المالية، ويجب أن يكون البنك المركزي تحت إشراف رئاسة الجمهورية وطالب بتحجير السفر على جميع من تسببوا في انهيار الدينار كما اقترح تنقيح قانون منع تبييض الأموال لأنه تحت غطاء هذا القانون تمت مصادقة موارد مالية كبيرة بتعلة شبهات تبييض أموال، ودعا وزيرة العدل إلى مواصلة محاربة القضاة الفاسدين.
أما أحمد الركروكي رئيس لجنة النظام الداخلي بمسار 25 جويلية فبين أن تونس دولة غنية وفيها طاقات تسمح بتوفير موارد مالية هامة ومنها الطاقة الشمسية في الجنوب، وأضاف أن لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي تعتبر أخطر لجنة على تونس، ووصفها بلجنة تحريم الاستثمار ودعا إلى تعويضها. وقال إن الأزمة السياسية انتهت منذ 25 جويلية 2021 وتأكد ذلك بتركيز المجلس النيابي المنتخب وأضاف أن من يعتقد أن هناك حاجة لحوار سياسي فهو مريض نفسي حسب وصفه، وذكر أن كل من لديه مقترحات لإصلاح الاقتصاد فهناك لجان برلمانية يمكنه أن يقدم لها تلك المقترحات. وذكر أن اتحاد الشغل حاد عن دوره النقابي وأصبح شماعة سياسية. وفي نفس السياق أشار عبد الرزاق الخلولي لمبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل في القيام بحوار حول المسائل الاقتصادية والاجتماعية، وبين أنه يدعو المنظمة الشغيلة إلى الكف عن التذكير بالحوار الوطني السابق وجائزة نوبل للسلام لأن الوضع اليوم تغير و لا توجد أزمة فهناك رئيس جمهورية منتخب ومجلس تشريعي منتخب خلافا لما كان عليه الحال زمن الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي إذ كانت هناك أزمة سياسة حادة وتم اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وذكر أنه يمكن للاتحاد أن يقوم بحوار مع بقية مكونات الرباعي وإثر الحوار يوجه لائحة مقترحات إلى رئيس الجمهورية. وجدد مسار 25 جويلية خلال الندوة الصحفية دعمه للرئيس قيس سعيد ودعم ترشيحه للانتخابات الرئاسية 2024.