علّقت جبهة الخلاص الوطني على حملة الإيقافات والمداهمات التي تمّت مساء الاثنين المنقضي، في منزل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ومقرّ حزبه، وأمس الثلاثاء في مقر "حراك تونس الإرادة" الذي تتخذه الجبهة مقراً لأنشطتها، معتبرة أنها إجراءات تعسفية تمثل "دليلاً قاطعاً آخر على انهيار حالة الحريات في البلاد جراء الانقلاب على المؤسسات والانفراد بالحكم المطلق".
وقالت الجبهة، في بيان لها، أمس الأربعاء، إنّ قوات الأمن عمدت، صباح يوم الثلاثاء، إلى "غلق الشارع المؤدي إلى مقر حراك تونس الإرادة ومنع الندوة الصحافية التي كانت جبهة الخلاص تنوي عقدها به. وتزامن هذا المنع مع إغلاق مقرات حركة النهضة بكامل تراب الجمهورية ومنع اجتماعات الجبهة بمنطقة تونس الكبرى".
هذا المنع لم يكن الأول طيلة الأسابيع الماضية أو حتى على مدى الأشهر الماضية سواء لجبهة الخلاص أو غيرها، فسبق لقوات الأمن أن منعتها من تنظيم وقفات احتجاجية خاصة بعد سلسلة الإيقافات التي شملت قيادييها واستند المنع على خلفية شبهة تورطهم في التآمر ضد أمن الدولة.
قبل ذلك تم منع حزب الدستوري الحر عبير موسي في الذكرى الثالثة عشر للثورة رفقة أنصار الحزب من التوجه نحو قرطاج أين كان من المزمع تنفيذ مسيرة في اتجاه القصر الرئاسي.
كما تم منع التظاهر بشارع الحبيب بورقيبة في عدة مناسبات كان آخرها قرار والي تونس السابق في مارس الماضي لإحياء ذكرى عيد الاستقلال، وشمل المنع إلا الجهات السياسية المعارضة للرئيس قيس سعيد. ما يطرح العديد من التساؤلات نوايا الرئيس تجاه الأحزاب هل سيعمد إلى حلها خاصة منها المعارضة والتي تدور حولها شبهات بخصوص مصادر تمويلها.
لم يخف رئيس الجمهورية في أي مناسبة انزعاجه من الأحزاب ولم يفوت الفرصة يوما من اتهامها بالانتهازية طيلة العشرية السوداء وتحميلها المسؤولية فيما يجري في تونس وما تسببت فيه من انهيار اقتصادي واجتماعي.
هذا الانزعاج بدا واضحا في كل الخطوات والقرارات التي اتخذها سعيد منذ الإعلان عن التدابير الاستثنائية بداية من يوم 25 جويلية 2021 ليقوم بإقصائها من أي مسارات والامتناع علنا من تشريكها في أي قرار إلى جانب عمده إلى ترذيل الأحزاب والاستنقاص من دورها في الحياة السياسية والعامة في أغلب خطاباته ولقاءاته. فكانت النتيجة رفض تنظيم أي حوار وطني معها ومع كل مكونات المجتمع المدني.
الكثير من التخوفات باتت جلية وواضحة وعبر عنها الكثيرون في علاقة بمستقبل الأحزاب في تونس خاصة منها تلك التي كانت في السلطة وحكمت أو شاركت في الحكم طيلة السنوات الماضية هل سيتم حلها أم تجميدها أم مواصلة التضييق على نشاطها خاصة تلك التي في صف المعارضة.
وتأتي هذه التخوفات خاصة بعد إغلاق مقرات حركة النهضة بكامل تراب الجمهورية ومنع اجتماعات جبهة الخلاص بمنطقة تونس الكبرى تزامنا مع إيقاف رئيس الحركة راشد الغنوشي.
وفق عدد من مختصي القانون، على غرار أستاذ القانون العام وحيد الفرشيشي قد يعمد قيس سعيد إلى استغلال قانون الطوارئ لاتخاذ العديد من القرارات من ذلك حل الأحزاب أو تجميد أعمالها أو التضييق على نشاطها.
إيمان عبد اللطيف
تونس – الصباح
علّقت جبهة الخلاص الوطني على حملة الإيقافات والمداهمات التي تمّت مساء الاثنين المنقضي، في منزل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ومقرّ حزبه، وأمس الثلاثاء في مقر "حراك تونس الإرادة" الذي تتخذه الجبهة مقراً لأنشطتها، معتبرة أنها إجراءات تعسفية تمثل "دليلاً قاطعاً آخر على انهيار حالة الحريات في البلاد جراء الانقلاب على المؤسسات والانفراد بالحكم المطلق".
وقالت الجبهة، في بيان لها، أمس الأربعاء، إنّ قوات الأمن عمدت، صباح يوم الثلاثاء، إلى "غلق الشارع المؤدي إلى مقر حراك تونس الإرادة ومنع الندوة الصحافية التي كانت جبهة الخلاص تنوي عقدها به. وتزامن هذا المنع مع إغلاق مقرات حركة النهضة بكامل تراب الجمهورية ومنع اجتماعات الجبهة بمنطقة تونس الكبرى".
هذا المنع لم يكن الأول طيلة الأسابيع الماضية أو حتى على مدى الأشهر الماضية سواء لجبهة الخلاص أو غيرها، فسبق لقوات الأمن أن منعتها من تنظيم وقفات احتجاجية خاصة بعد سلسلة الإيقافات التي شملت قيادييها واستند المنع على خلفية شبهة تورطهم في التآمر ضد أمن الدولة.
قبل ذلك تم منع حزب الدستوري الحر عبير موسي في الذكرى الثالثة عشر للثورة رفقة أنصار الحزب من التوجه نحو قرطاج أين كان من المزمع تنفيذ مسيرة في اتجاه القصر الرئاسي.
كما تم منع التظاهر بشارع الحبيب بورقيبة في عدة مناسبات كان آخرها قرار والي تونس السابق في مارس الماضي لإحياء ذكرى عيد الاستقلال، وشمل المنع إلا الجهات السياسية المعارضة للرئيس قيس سعيد. ما يطرح العديد من التساؤلات نوايا الرئيس تجاه الأحزاب هل سيعمد إلى حلها خاصة منها المعارضة والتي تدور حولها شبهات بخصوص مصادر تمويلها.
لم يخف رئيس الجمهورية في أي مناسبة انزعاجه من الأحزاب ولم يفوت الفرصة يوما من اتهامها بالانتهازية طيلة العشرية السوداء وتحميلها المسؤولية فيما يجري في تونس وما تسببت فيه من انهيار اقتصادي واجتماعي.
هذا الانزعاج بدا واضحا في كل الخطوات والقرارات التي اتخذها سعيد منذ الإعلان عن التدابير الاستثنائية بداية من يوم 25 جويلية 2021 ليقوم بإقصائها من أي مسارات والامتناع علنا من تشريكها في أي قرار إلى جانب عمده إلى ترذيل الأحزاب والاستنقاص من دورها في الحياة السياسية والعامة في أغلب خطاباته ولقاءاته. فكانت النتيجة رفض تنظيم أي حوار وطني معها ومع كل مكونات المجتمع المدني.
الكثير من التخوفات باتت جلية وواضحة وعبر عنها الكثيرون في علاقة بمستقبل الأحزاب في تونس خاصة منها تلك التي كانت في السلطة وحكمت أو شاركت في الحكم طيلة السنوات الماضية هل سيتم حلها أم تجميدها أم مواصلة التضييق على نشاطها خاصة تلك التي في صف المعارضة.
وتأتي هذه التخوفات خاصة بعد إغلاق مقرات حركة النهضة بكامل تراب الجمهورية ومنع اجتماعات جبهة الخلاص بمنطقة تونس الكبرى تزامنا مع إيقاف رئيس الحركة راشد الغنوشي.
وفق عدد من مختصي القانون، على غرار أستاذ القانون العام وحيد الفرشيشي قد يعمد قيس سعيد إلى استغلال قانون الطوارئ لاتخاذ العديد من القرارات من ذلك حل الأحزاب أو تجميد أعمالها أو التضييق على نشاطها.