إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

"السيناريست" عماد الدين الحكيم لـ"الصباح": مشكل الأعمال الدرامية استبعاد كُتّاب السيناريو!

 

 

*المشاركة في الخيال واقتسام المَشاهد سيقضيان على فكرة المؤلف الواحد

*المنصات هي الحل الوحيد لتجنب المستشهرين وتكثيف الأعمال على مدار السنة..

"للاالسندرلا" عبارة عن عملية إسقاط نص خال من مقومات الكوميديا على شعب "ضامر"!

تونس-الصباح

لعل أهم ما شد انتباه متابعي الأعمال الفنية لهذا الموسم والنقاد على وجه الخصوص غياب الحبكة الدرامية سواء في المسلسلات او في السلسلات الكوميدية والذي أرجعه البعض الى غياب المعالجة الدرامية قبل كتابة السيناريو، فيما ذهب آخرون الى ضعف النصوص وأفول حرفة السيناريست.وما المسامرة الرمضانية التي أديرت ببيت الرواية مؤخرا تحت عنوان "كتابة السيناريو..إشكالات التلقي" إلا دليل على حيرة ثلة من الكتاب والمخرجين إزاء أزمة الكتابة ومدى تأثيرها على قيمة الأعمال..

"الصباح" كان لها لقاء مع كاتب سيناريو "المايسترو" و"حرقة1" و"حرقة2" للوقوف عند آرائه ورؤيته الفنية فيما يخص الأعمال الدرامية وهل أن الساحة الفنية فعلا تشكو من فقدان كتاب سيناريو أكفاء قادرين على الإضافة من خلال الفكر والنصوص المعمقة، فكان الحوار التالي:

*تقريبا هناك إجماع على أن الأعمال الدرامية لهذا الموسم تشكو ضعفا على مستوى كتابة السيناريو، ما تقييمك؟

 -المشكل الرئيسي هو استبعاد كتاب السيناريو وليس ضعف التأليف، ثم إن ما لاحظته في بعض الأعمال الدرامية او الكوميدية ان ثلة من الممثلين شاركوا في كتابة السيناريو ونسج الأحداث، ما من شأنه - في اعتقادي- أن يجرد العمل من الموضوعية باعتبار ان لاشعور "الكاتب الممثل" غالبا ما يهيمن على طريقة الطرح وإبراز الشخصية التي سيتقمصها.

الأغرب من هذا التوجه انه ثمة منتجين كتبوا السيناريو وتقمصوا أدوار بطولة فكانت النتيجة كارثية على جميع المستويات عكس ماهو متعارف عليه في الأوساط الفنية عند أشهر المخرجين في العالم ذلك أن كل طرف مشارك في العمل يتفرغ كليا الى مهامه الفنية حسب اختصاصه ليثمر اجتهاد الفريق وتكامله عملا متناسقا ومتميزا. كما أن المشاركة في الخيال واقتسام المشاهد اذا استمرت سوف تقضي على فكرة المؤلف الواحد للعمل وستجعل المضمون غير متماسك في كل أجزائه، وهو ما لاحظه الجمهور في اعمال هذا الموسم وكان محل انتقادات واسعة حيث أُربك المشاهد الباحث عن حلول الحبكة الدرامية وغاب النسق المتصاعد للأحداث والتشويق المتنامي قبل الوصول الى الحل النهائي، وكأن المنتج تغافل أو تناسى ضوابط القصة التي تعتمد الكلمة وليس الأحداث المصورة..

*ألا ترى أن سبب استبعاد "السيناريست" مادي بالأساس؟

- بالعكس، مقارنة بميزانية الأعمال الدرامية تعتبر "كاشيات" "السيناريست" زهيدة ولا أرى ان ذلك من أسباب استبعاد المؤلفين بل هناك أسباب أخرى على غرار ضيق الوقت المتسبب في العديد من المناسبات في خلل على مستوى التسلسل السردي الذي يصعب على فريق العمل تداركه مهما كانت درجة احترافه.

في ذات السياق أريد ان انوه الى نقطة في غاية الأهمية وهي التحامل على أعمالنا ومقارنتها -رغم قلة الانتاج- بالأعمال العربية وخاصة المصرية وهو تحامل لا أرى له موجبا باعتبار ان انتاج العشرات من المسلسلات المصرية في السنة ليس مقياسا للإبداع والحال أنه وبشهادة النقاد لا يمكن إدراج كل الأعمال في خانة التميز والرقي الفني باستثناء عملين او ثلاثة، ذلك ان جل الأعمال تعتمد الإبهار البصري دون ان تعري الواقع المصري أو تثير المحظورات.

الخلاصة هي أن الإنتاج التونسي رغم ندرته والثغرات التي طالت السيناريو في أغلب الأعمال يبقى في مجمله مرآة عاكسة للمشاكل الاجتماعية، ما لا نجده مؤخرا في الأعمال المصرية رغم كثافتها وهذا بشهادة نقاد مصريين أكدوا أن الدراما المغربية عامة تشهد طفرة نوعية من حيث الطرح ومساءلة الواقع في حين أن المسلسلات المصرية تعيش سطحية غير مسبوقة. لذا كفانا حدة في التعامل مع انتاجاتنا ومع فرق العمل من منتجين وممثلين ومخرجين. أعتقد انه حان الوقت لأن يعي الجميع ان ظروف الانتاج في تونس صعبة للغاية في ظل غياب صناعة دراما تلفزيونية ومع ذلك ثمة اجتهاد ومحاولات جادة في تقديم أعمال قيمة.

*حسب رأيك كيف لنا ان نؤسس لصناعة دراما تلفزيونية خاصة وان الساحة الفنية تزخر بقامات كبيرة في التمثيل والإخراج؟

-من المؤكد ان الساحة الفنية تضم ممثلين مبدعين ومخرجين متميزين كذلك تقنيين أكفاء بدليل ان الكثير منهم ينشط حاليا في بلدان تتميز بصناعة دراما متطورة ..كما أنه ليس من السهل أن تنتدب تقنيين او مخرجين أجانب لو لم يتمتعوا بمواصفات المبدع المتمكن من الإضافة وترك أثر في أي عمل فني. ولنا أن نفخر بطاقات شابة على غرار المخرج لسعد الوسلاتي الذي كلف بإخراج أعمال تاريخية ضخمة أو المخرج مجدي السميري الفائز بجائزة افضل سيناريو في مهرجان أمستردام الدولي للسينما مؤخرا فضلا عن إخراجه لأعمال متنوعة شارك فيها ثلة من النجوم السورية والعربية.

ثم أعتقد انه قبل الحديث عن صناعة أعمال درامية لا بد من تتغير عقلية المتفرج، إذ من غير المعقول ان يعتمد قرصنة المنصات ومتابعة آخر الأعمال دون مقابل والحال ان المنصات هي الحل الوحيد لتجنب المستشهرين وتكثيف الأعمال على مدار السنة.

على المواطن التونسي ان يفهم ان التمتع بأي منتوج ثقافي يجب ان يكون بمقابل مادي مثل منصة الشاهد و"نتفليكس" وغيرها من المنصات، وهو في نهاية الأمر يبقى اشتراكا رمزيا مقارنة بتكاليف الأعمال الفنية التي تصل الى ملايين الدينارات..وكل الخوف ان نصل الى مرحلة عدم القدرة على الإنتاج في ظل غياب المنصات وفرض المستشهرين أعمالا تحكمها مصالح مادية ولا تمت بالإبداع بأية صلة..ولنا ان نتصور ان مسلسل "جبل الأحمر" على سبيل المثال لا الحصر المتكلف اكثر من مليوني دينار قد تبناه منتج ولم تقم بإنتاجه التلفزة الوطنية، حتما ستكون الخسائر فادحة باعتبار ان سوق الاشهار في تونس محدودة ولا يمكن ان تتكبد مصاريف الانتاج بدليل ان العديد من القنوات الخاصة لم تنتج ولو سيتكوم لأنها مكلفة جدا ..

*منتجة سلسلة "سندرلا" الكوميدية صرحت في وسائل الإعلام مؤخرا أنها كانت على دراية بأن العمل سيشهد خسائر فادحة مقارنة بالمصاريف التي بلغت قرابة ثلاثة مليارات لكنها عمدت إلى بثه في التلفزة الوطنية لعله ينال إعجاب الجماهير خارج الوطن وتتبناه إحدى المنصات.ما رأيك؟

-مع احترامي لكل فريق العمل وثلة من النجوم المشاركين في السلسلة الكوميدية أرى أن العمل مهزلة بأتم معنى الكلمة. والأغرب من ذلك ان المنتجة هاجمت منتقديها في أكثر مناسبة رغم اني صراحة لم أشاهد عملا ضحلا بتلك الطريقة خلال السنوات الاخيرة. في "سندرلا" لم نشاهد لا تقنيات كما تدعي صاحبة العمل لا نصا ولا تمثيلا.. أرى أن "سندرلا"عبارة عن عملية إسقاط نص خال من أي مقومات الضحك والكوميديا على شعب "ضامر" فضلا عن غياب اي رسالة فنية.

ثم إن وجود نجوم الادوار الأولى غير كاف لنجاح أي عمل في ظل غياب نص متماسك وإدارة جيدة للممثلين، كذلك لا يمكن لأي أثر فني ان ينال استحسان الجماهير الواسعة ويشد انتباههم في حال ان المنتج هو المخرج والممثل وكاتب السيناريو. أظن ان تفاقم عدد مثل هؤلاء المنتجين سيكون خطرا على الميدان.

*بم تفسر غياب أعمال ضخمة تجسد مسيرة شخصيات وطنية؟

-كثيرة هي الشخصيات الوطنية الجديرة بأن تخلد مرة أخرى من خلال أعمال درامية كبرى على غرار الزعيم الحبيب بورقيبة وفرحات حشاد والطاهر الحداد وغيرهم.. لكن الأعمال التاريخية مكلفة للغاية وتتطلب تنوعا من حيث الانتاج..على الدولة ان تمول مثل هذه الاعمال وان تدعم القطاع من خلال رصد ميزانية لهذه الأعمال خاصة وانها غالبا ما تعتمد قصة ذات مغزى عميق في التاريخ وانها ستبقى في ذاكرة الأجيال وان انتاج ولو عمل واحد في السنة سيضمن استمرار نمط من أنماط الأعمال الدرامية الهامة والهادفة.

حوار:وليد عبداللاوي

 

 

 

 

 

 

 "السيناريست" عماد الدين الحكيم لـ"الصباح":  مشكل الأعمال الدرامية استبعاد كُتّاب السيناريو!

 

 

*المشاركة في الخيال واقتسام المَشاهد سيقضيان على فكرة المؤلف الواحد

*المنصات هي الحل الوحيد لتجنب المستشهرين وتكثيف الأعمال على مدار السنة..

"للاالسندرلا" عبارة عن عملية إسقاط نص خال من مقومات الكوميديا على شعب "ضامر"!

تونس-الصباح

لعل أهم ما شد انتباه متابعي الأعمال الفنية لهذا الموسم والنقاد على وجه الخصوص غياب الحبكة الدرامية سواء في المسلسلات او في السلسلات الكوميدية والذي أرجعه البعض الى غياب المعالجة الدرامية قبل كتابة السيناريو، فيما ذهب آخرون الى ضعف النصوص وأفول حرفة السيناريست.وما المسامرة الرمضانية التي أديرت ببيت الرواية مؤخرا تحت عنوان "كتابة السيناريو..إشكالات التلقي" إلا دليل على حيرة ثلة من الكتاب والمخرجين إزاء أزمة الكتابة ومدى تأثيرها على قيمة الأعمال..

"الصباح" كان لها لقاء مع كاتب سيناريو "المايسترو" و"حرقة1" و"حرقة2" للوقوف عند آرائه ورؤيته الفنية فيما يخص الأعمال الدرامية وهل أن الساحة الفنية فعلا تشكو من فقدان كتاب سيناريو أكفاء قادرين على الإضافة من خلال الفكر والنصوص المعمقة، فكان الحوار التالي:

*تقريبا هناك إجماع على أن الأعمال الدرامية لهذا الموسم تشكو ضعفا على مستوى كتابة السيناريو، ما تقييمك؟

 -المشكل الرئيسي هو استبعاد كتاب السيناريو وليس ضعف التأليف، ثم إن ما لاحظته في بعض الأعمال الدرامية او الكوميدية ان ثلة من الممثلين شاركوا في كتابة السيناريو ونسج الأحداث، ما من شأنه - في اعتقادي- أن يجرد العمل من الموضوعية باعتبار ان لاشعور "الكاتب الممثل" غالبا ما يهيمن على طريقة الطرح وإبراز الشخصية التي سيتقمصها.

الأغرب من هذا التوجه انه ثمة منتجين كتبوا السيناريو وتقمصوا أدوار بطولة فكانت النتيجة كارثية على جميع المستويات عكس ماهو متعارف عليه في الأوساط الفنية عند أشهر المخرجين في العالم ذلك أن كل طرف مشارك في العمل يتفرغ كليا الى مهامه الفنية حسب اختصاصه ليثمر اجتهاد الفريق وتكامله عملا متناسقا ومتميزا. كما أن المشاركة في الخيال واقتسام المشاهد اذا استمرت سوف تقضي على فكرة المؤلف الواحد للعمل وستجعل المضمون غير متماسك في كل أجزائه، وهو ما لاحظه الجمهور في اعمال هذا الموسم وكان محل انتقادات واسعة حيث أُربك المشاهد الباحث عن حلول الحبكة الدرامية وغاب النسق المتصاعد للأحداث والتشويق المتنامي قبل الوصول الى الحل النهائي، وكأن المنتج تغافل أو تناسى ضوابط القصة التي تعتمد الكلمة وليس الأحداث المصورة..

*ألا ترى أن سبب استبعاد "السيناريست" مادي بالأساس؟

- بالعكس، مقارنة بميزانية الأعمال الدرامية تعتبر "كاشيات" "السيناريست" زهيدة ولا أرى ان ذلك من أسباب استبعاد المؤلفين بل هناك أسباب أخرى على غرار ضيق الوقت المتسبب في العديد من المناسبات في خلل على مستوى التسلسل السردي الذي يصعب على فريق العمل تداركه مهما كانت درجة احترافه.

في ذات السياق أريد ان انوه الى نقطة في غاية الأهمية وهي التحامل على أعمالنا ومقارنتها -رغم قلة الانتاج- بالأعمال العربية وخاصة المصرية وهو تحامل لا أرى له موجبا باعتبار ان انتاج العشرات من المسلسلات المصرية في السنة ليس مقياسا للإبداع والحال أنه وبشهادة النقاد لا يمكن إدراج كل الأعمال في خانة التميز والرقي الفني باستثناء عملين او ثلاثة، ذلك ان جل الأعمال تعتمد الإبهار البصري دون ان تعري الواقع المصري أو تثير المحظورات.

الخلاصة هي أن الإنتاج التونسي رغم ندرته والثغرات التي طالت السيناريو في أغلب الأعمال يبقى في مجمله مرآة عاكسة للمشاكل الاجتماعية، ما لا نجده مؤخرا في الأعمال المصرية رغم كثافتها وهذا بشهادة نقاد مصريين أكدوا أن الدراما المغربية عامة تشهد طفرة نوعية من حيث الطرح ومساءلة الواقع في حين أن المسلسلات المصرية تعيش سطحية غير مسبوقة. لذا كفانا حدة في التعامل مع انتاجاتنا ومع فرق العمل من منتجين وممثلين ومخرجين. أعتقد انه حان الوقت لأن يعي الجميع ان ظروف الانتاج في تونس صعبة للغاية في ظل غياب صناعة دراما تلفزيونية ومع ذلك ثمة اجتهاد ومحاولات جادة في تقديم أعمال قيمة.

*حسب رأيك كيف لنا ان نؤسس لصناعة دراما تلفزيونية خاصة وان الساحة الفنية تزخر بقامات كبيرة في التمثيل والإخراج؟

-من المؤكد ان الساحة الفنية تضم ممثلين مبدعين ومخرجين متميزين كذلك تقنيين أكفاء بدليل ان الكثير منهم ينشط حاليا في بلدان تتميز بصناعة دراما متطورة ..كما أنه ليس من السهل أن تنتدب تقنيين او مخرجين أجانب لو لم يتمتعوا بمواصفات المبدع المتمكن من الإضافة وترك أثر في أي عمل فني. ولنا أن نفخر بطاقات شابة على غرار المخرج لسعد الوسلاتي الذي كلف بإخراج أعمال تاريخية ضخمة أو المخرج مجدي السميري الفائز بجائزة افضل سيناريو في مهرجان أمستردام الدولي للسينما مؤخرا فضلا عن إخراجه لأعمال متنوعة شارك فيها ثلة من النجوم السورية والعربية.

ثم أعتقد انه قبل الحديث عن صناعة أعمال درامية لا بد من تتغير عقلية المتفرج، إذ من غير المعقول ان يعتمد قرصنة المنصات ومتابعة آخر الأعمال دون مقابل والحال ان المنصات هي الحل الوحيد لتجنب المستشهرين وتكثيف الأعمال على مدار السنة.

على المواطن التونسي ان يفهم ان التمتع بأي منتوج ثقافي يجب ان يكون بمقابل مادي مثل منصة الشاهد و"نتفليكس" وغيرها من المنصات، وهو في نهاية الأمر يبقى اشتراكا رمزيا مقارنة بتكاليف الأعمال الفنية التي تصل الى ملايين الدينارات..وكل الخوف ان نصل الى مرحلة عدم القدرة على الإنتاج في ظل غياب المنصات وفرض المستشهرين أعمالا تحكمها مصالح مادية ولا تمت بالإبداع بأية صلة..ولنا ان نتصور ان مسلسل "جبل الأحمر" على سبيل المثال لا الحصر المتكلف اكثر من مليوني دينار قد تبناه منتج ولم تقم بإنتاجه التلفزة الوطنية، حتما ستكون الخسائر فادحة باعتبار ان سوق الاشهار في تونس محدودة ولا يمكن ان تتكبد مصاريف الانتاج بدليل ان العديد من القنوات الخاصة لم تنتج ولو سيتكوم لأنها مكلفة جدا ..

*منتجة سلسلة "سندرلا" الكوميدية صرحت في وسائل الإعلام مؤخرا أنها كانت على دراية بأن العمل سيشهد خسائر فادحة مقارنة بالمصاريف التي بلغت قرابة ثلاثة مليارات لكنها عمدت إلى بثه في التلفزة الوطنية لعله ينال إعجاب الجماهير خارج الوطن وتتبناه إحدى المنصات.ما رأيك؟

-مع احترامي لكل فريق العمل وثلة من النجوم المشاركين في السلسلة الكوميدية أرى أن العمل مهزلة بأتم معنى الكلمة. والأغرب من ذلك ان المنتجة هاجمت منتقديها في أكثر مناسبة رغم اني صراحة لم أشاهد عملا ضحلا بتلك الطريقة خلال السنوات الاخيرة. في "سندرلا" لم نشاهد لا تقنيات كما تدعي صاحبة العمل لا نصا ولا تمثيلا.. أرى أن "سندرلا"عبارة عن عملية إسقاط نص خال من أي مقومات الضحك والكوميديا على شعب "ضامر" فضلا عن غياب اي رسالة فنية.

ثم إن وجود نجوم الادوار الأولى غير كاف لنجاح أي عمل في ظل غياب نص متماسك وإدارة جيدة للممثلين، كذلك لا يمكن لأي أثر فني ان ينال استحسان الجماهير الواسعة ويشد انتباههم في حال ان المنتج هو المخرج والممثل وكاتب السيناريو. أظن ان تفاقم عدد مثل هؤلاء المنتجين سيكون خطرا على الميدان.

*بم تفسر غياب أعمال ضخمة تجسد مسيرة شخصيات وطنية؟

-كثيرة هي الشخصيات الوطنية الجديرة بأن تخلد مرة أخرى من خلال أعمال درامية كبرى على غرار الزعيم الحبيب بورقيبة وفرحات حشاد والطاهر الحداد وغيرهم.. لكن الأعمال التاريخية مكلفة للغاية وتتطلب تنوعا من حيث الانتاج..على الدولة ان تمول مثل هذه الاعمال وان تدعم القطاع من خلال رصد ميزانية لهذه الأعمال خاصة وانها غالبا ما تعتمد قصة ذات مغزى عميق في التاريخ وانها ستبقى في ذاكرة الأجيال وان انتاج ولو عمل واحد في السنة سيضمن استمرار نمط من أنماط الأعمال الدرامية الهامة والهادفة.

حوار:وليد عبداللاوي