إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

كاتب عام جامعة التعليم الأساسي وصف المسار بـ"المهزلة" .. لجنة الاستشارة لإصلاح التربية والتعليم تُغيّب التمثيليات النقابية؟

 

 

 وزير التربية لـ "الصباح": لجان الإصلاح تشتغل بطبيعتها.. والشأن التربوي مسألة تهم كل القطاعات والوزارات

تونس الصباح

تنطلق الأسبوع الجاري أشغال لجنة الإعداد لمشروع نص الاستشارة حول إصلاح التربية والتعليم. ويغيب عن تركيبة اللجنة المذكورة حسب نص بلاغ الرئاسة التمثيليات النقابية لكل من المعلمين وأساتذة التعليم الثانوي والعالي على حد السواء والمختصين في علوم التربية وعلم النفس التربوي.. فعضويتها تتكون من ممثلين عن وزارة الشؤون الدينية ووزارة التكوين المهني والتشغيل ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة ووزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن علاوة على مختصين في علم الاجتماع.

واعتبر نبيل الهواشي كاتب عام جامعة التعليم الأساسي في تصريحه لـ"الصباح"، أن الاستشارة التي يستبعد فيها أهل الذكر، من أساتذة ومعلمين ومختصين في الشأن التربوي، مصيرها الفشل الذريع، ولن تكون مخرجاتها في مستوى الانتظارات. وأشار في نفس السياق إلى أن الإصلاح التربوي او تشخيص الشأن التربوي معني به بدرجة أولى أهل الميدان وفتح التشخيص عبر الاستشارة للجميع وفسح المجال لكل من هب ودب أن يعطي رأيه في الشأن التربية سيكون أشبه بتشكيل لخرقة بالية. وأفاد أن الاستناد إلى تشخيص خاطئ لن يؤدي بنا إلا إلى مخرجات مقاربة خاطئة.

وبين الهواشي أن الشأن التربوي قد أصبح محل تجاذب سياسي، وقال إن الجامعة العامة للتعليم الأساسي لا تريد أن تكون جزءا من مشهد مهزلي، ولذلك ليست موجودة ضمن لجنة الإعداد للاستشارة أو ما اعتبره تمشيا شعبويا في الإصلاح سيضع التربية في مهب الريح وهو ما يجعلنا نتحدث عن مجتمع بأسره في مهب الريح.

وبين أن المدرسين وخبراء التربية وإطارات الإشراف البيداغوجي مع الساهرين على الشأن التربوي هم المعنيون بالاستئناس بخبراء العلوم التربوية وعلم النفس التربوي، بوضع تشخيص الوضع التربوي ووضع مخرجات إصلاحه، فالتعاطي مع الشأن التربوي يكون في إطار مقاربة علمية سليمة وتشخيص علمي لها.

موقف اختلف معه تماما وزير التربية محمد علي البوغديري، أين أوضح في حديثه لـ"الصباح"، أن الشأن التربوي هو مسالة تهم كل القطاعات والوزارات. وبين أن مشروع إصلاح التربية والتعليم الذي أعلن انطلاقه رئيس الجمهورية لا يمس التعليم الابتدائي والثانوي فقط بل هو يهم كل مراحل التعليم منذ دخول الطفل إلى المحضنة وحتى وصوله إلى مراحل التعليم العالي.

وفي علاقة بتغييب "أهل الميدان" من معلمين وأساتذة وأساتذة جامعيين ومختصين في الشأن التربوي، والاقتصار على حضور مختص في علم الاجتماع فقط، بين وزير التربية أن الممثل الاجتماعي للأساتذة والمعلمين (تمثيلياتهم النقابية) ممثلين في اللجان الخاصة بوزارة التربية والتي انطلقت في العمل منذ فترة صلب وزارة التربية على العمل على ملف الإصلاح التربوي.

وأكد على أن لجان الإصلاح صلب وزارة التربية تشتغل بطبيعتها طبقا لمقاربة تشاركية يتم خلالها التنسيق مع الجميع بما في ذلك الطرف الاجتماعي النقابي.

ولم يتم بعد حسب تصريح وزير التربية ضبط الروزنامة النهائية لعمل لجنة إعداد الاستشارة أو المدة التي سيتم على أساسها فتح للعموم من اجل المشاركة في تشخيص الشأن التربوي. لكن أكد أن منصة الاستشارة ستكون مفتوحة لعموم الشعب للمشاركة فيها دون استثناء. وستحتوي الاستشارة أسئلة لتشخيص المنظومة التربوية وسبب الفشل في إنتاج جيل غير ما نريد، كما ستتناول حسب البوغديري مسالة الفشل المدرسي والانقطاع المدرسي والكفاءات التي تنتجها الجامعة التونسية..

وأشار إلى انه وانطلاقا من مخرجات الاستشارة سيتم إعداد تقرير تأليفي يأخذ بعين الاعتبار المقترحات والرؤى المقدمة، مشددا على انه من مصلحتنا تشريك الجميع فيما يتعلق بإصلاح المنظومة التربوية حتى يتحمل الجميع مسؤولياتهم، من مختصي علم النفس ومختصي علم الاجتماع ومختصي الشأن التربوي.

 ريم سوودي

     كاتب عام جامعة التعليم الأساسي وصف المسار بـ"المهزلة"  ..   لجنة الاستشارة لإصلاح التربية والتعليم تُغيّب التمثيليات النقابية؟

 

 

 وزير التربية لـ "الصباح": لجان الإصلاح تشتغل بطبيعتها.. والشأن التربوي مسألة تهم كل القطاعات والوزارات

تونس الصباح

تنطلق الأسبوع الجاري أشغال لجنة الإعداد لمشروع نص الاستشارة حول إصلاح التربية والتعليم. ويغيب عن تركيبة اللجنة المذكورة حسب نص بلاغ الرئاسة التمثيليات النقابية لكل من المعلمين وأساتذة التعليم الثانوي والعالي على حد السواء والمختصين في علوم التربية وعلم النفس التربوي.. فعضويتها تتكون من ممثلين عن وزارة الشؤون الدينية ووزارة التكوين المهني والتشغيل ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة ووزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن علاوة على مختصين في علم الاجتماع.

واعتبر نبيل الهواشي كاتب عام جامعة التعليم الأساسي في تصريحه لـ"الصباح"، أن الاستشارة التي يستبعد فيها أهل الذكر، من أساتذة ومعلمين ومختصين في الشأن التربوي، مصيرها الفشل الذريع، ولن تكون مخرجاتها في مستوى الانتظارات. وأشار في نفس السياق إلى أن الإصلاح التربوي او تشخيص الشأن التربوي معني به بدرجة أولى أهل الميدان وفتح التشخيص عبر الاستشارة للجميع وفسح المجال لكل من هب ودب أن يعطي رأيه في الشأن التربية سيكون أشبه بتشكيل لخرقة بالية. وأفاد أن الاستناد إلى تشخيص خاطئ لن يؤدي بنا إلا إلى مخرجات مقاربة خاطئة.

وبين الهواشي أن الشأن التربوي قد أصبح محل تجاذب سياسي، وقال إن الجامعة العامة للتعليم الأساسي لا تريد أن تكون جزءا من مشهد مهزلي، ولذلك ليست موجودة ضمن لجنة الإعداد للاستشارة أو ما اعتبره تمشيا شعبويا في الإصلاح سيضع التربية في مهب الريح وهو ما يجعلنا نتحدث عن مجتمع بأسره في مهب الريح.

وبين أن المدرسين وخبراء التربية وإطارات الإشراف البيداغوجي مع الساهرين على الشأن التربوي هم المعنيون بالاستئناس بخبراء العلوم التربوية وعلم النفس التربوي، بوضع تشخيص الوضع التربوي ووضع مخرجات إصلاحه، فالتعاطي مع الشأن التربوي يكون في إطار مقاربة علمية سليمة وتشخيص علمي لها.

موقف اختلف معه تماما وزير التربية محمد علي البوغديري، أين أوضح في حديثه لـ"الصباح"، أن الشأن التربوي هو مسالة تهم كل القطاعات والوزارات. وبين أن مشروع إصلاح التربية والتعليم الذي أعلن انطلاقه رئيس الجمهورية لا يمس التعليم الابتدائي والثانوي فقط بل هو يهم كل مراحل التعليم منذ دخول الطفل إلى المحضنة وحتى وصوله إلى مراحل التعليم العالي.

وفي علاقة بتغييب "أهل الميدان" من معلمين وأساتذة وأساتذة جامعيين ومختصين في الشأن التربوي، والاقتصار على حضور مختص في علم الاجتماع فقط، بين وزير التربية أن الممثل الاجتماعي للأساتذة والمعلمين (تمثيلياتهم النقابية) ممثلين في اللجان الخاصة بوزارة التربية والتي انطلقت في العمل منذ فترة صلب وزارة التربية على العمل على ملف الإصلاح التربوي.

وأكد على أن لجان الإصلاح صلب وزارة التربية تشتغل بطبيعتها طبقا لمقاربة تشاركية يتم خلالها التنسيق مع الجميع بما في ذلك الطرف الاجتماعي النقابي.

ولم يتم بعد حسب تصريح وزير التربية ضبط الروزنامة النهائية لعمل لجنة إعداد الاستشارة أو المدة التي سيتم على أساسها فتح للعموم من اجل المشاركة في تشخيص الشأن التربوي. لكن أكد أن منصة الاستشارة ستكون مفتوحة لعموم الشعب للمشاركة فيها دون استثناء. وستحتوي الاستشارة أسئلة لتشخيص المنظومة التربوية وسبب الفشل في إنتاج جيل غير ما نريد، كما ستتناول حسب البوغديري مسالة الفشل المدرسي والانقطاع المدرسي والكفاءات التي تنتجها الجامعة التونسية..

وأشار إلى انه وانطلاقا من مخرجات الاستشارة سيتم إعداد تقرير تأليفي يأخذ بعين الاعتبار المقترحات والرؤى المقدمة، مشددا على انه من مصلحتنا تشريك الجميع فيما يتعلق بإصلاح المنظومة التربوية حتى يتحمل الجميع مسؤولياتهم، من مختصي علم النفس ومختصي علم الاجتماع ومختصي الشأن التربوي.

 ريم سوودي