نفذت قيادات من الصف الأول من جبهة الخلاص الوطني، ومن رباعي الأحزاب وناشطون حقوقيون وقفة احتجاجية يوم أمس الخميس 30 مارس 2023 وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل بباب البنات.
ورفع المشاركون في هذه الوقفة العديد من الشعارات على غرار "يسقط يسقط الانقلاب"..."الحرية الحرية للمعارض التونسية".."حريات حريات لا قضاء التعليمات"... رافعين أيضا صور القيادات السياسية الموقوفة في ما يسمى بقضية التآمر على أمن الدولة، على غرار صور الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي وقيادي جبهة الخلاص الوطني شيماء عيسى إلى جانب أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي.
وفي هذا التوجه، أكدت القيادية بجبهة الخلاص الوطني سميرة الشواشي في تصريح لـ"الصباح" "أن هذه الوقفة الاحتجاجية هي محطة أخرى من محطات المقاومة ضد النظام الذي استقر بآليات الديكتاتورية على أنفاس التونسيين منذ 25 جويلية 2021".
وأضافت "اليوم مرّ إلى الاعتقال السياسي، ونعتبر كل المعتقلين من اليمين إلى اليسار بكل مكوناته وكل الأحزاب مستهدفين في تونس، وجبهة الخلاص لديها أربعة معتقلين في ما يسمى بعملية التآمر والجميع يعلم أنها استهداف سياسي".
وبالتالي "دعت الجبهة ورباعي الأحزاب وعائلات المعتقلين إلى هذه الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بإطلاق سراحهم، وهذا كله في إطار عنوان أكبر وهو مقاومة الانقلاب حتى لا تنسينا المسألة الحقوقية أننا في هذا الإطار، وكل هذه القوى المناضلة هي موجودة في الشارع لتعبر عن رفضها لهذه السياسة الاستبدادية".
وعن تفاصيل وتطورات الملف قضائيا، قالت سميرة الشواشي "بكل بساطة ولأن الملف ليست فيه تفاصيل لا نجد أي معطيات من الجهة الرسمية، ومناضلو الجبهة في اعتصام مفتوح الهدف منه الضغط من أجل أن تقوم جهة رسمية بالتفسير للتونسيين ولعائلات الموقوفين ما هي أسباب الإيقاف، نحن سمعنا العنوان وهو التآمر على أمن الدولة ولكن لا وجود لأي شيء في الملف يدين، فإذا كان هناك العكس فعلى الناطق باسم النيابة العمومية أن يوضح ذلك".
وفي سياق متصل قال رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي في تصريح لـ"الصباح" أن "هذه الوقفة هي وقفة تضامنية مع المساجين الذين طعنوا بالاستئناف في قرار الاحتفاظ بهم الذي اتخذه حاكم التحقيق".
وأوضح الشابي "نحن نساند كل الآليات القانونية التي من شأنها أن تساهم في أن يسود القانون والحرية في بلادنا. ولكن ثقتنا مهتزة لأن القضاء موظف من طرف قيس سعيد وإلى حد الآن لا توجد علامات غير ذلك".
وأضاف "بالنسبة للمتعهدين بهذه القضايا يقولون بأن لهم استقلالية القرار، وهذه الوقفة هي للضغط عليهم أمام الرأي العام الداخلي والدولي حتى يشهد العالم بأنهم لا يطبقون القانون ويحتجزون أحرارا في هذا البلد من أجل حرية التفكير والتعبير والنشاط السياسي السلمي".
وقال أحمد نجيب الشابي "هذا التحرك يأتي في إطار سلسلة من التحركات التي سبقته وتلحقه، ومنذ خمسة أيام دخلت جبهة الخلاص في اعتصام مفتوح ومرابطون في المقر بمواكبة الصحافة وبمساندة من الأحرار الديمقراطيين ونقوم بالعديد من الفعاليات والنقاشات السياسية لمؤازرة المساجين يوميا وحتى نقول لهم لن تخلى عنكم إلى أن تعودوا إلينا".
في ذات السياق قال رئيس حزب العمال حمة الهمامي في تصريح إعلامي أن "هذه الوقفة الاحتجاجية من الوارد جدا أن تتكرر، تضامنا مع المعتقلين السياسيين والمعتقلين سواء كانوا نقابيين أو إعلاميين أو محتجين. ونطالب بإطلاق سراحهم جميعا وغلق هذه الملفات".
وأضاف الهمامي "نعتبر هذا الهجوم هو هجوم يعكس طبيعة النظام الشعبوي لقيس سعيد، ويبرز طبيعته الاستبدادية والفاشستية وهذا الذي كنا قد نبهنا إليه من قبل. واليوم الشعب التونسي عليه أن يدرك أن نظام قيس سعيد والانقلاب لن يوفر له لا الخبز ولا العيش الكريم بل سيزيد من تدمير أوضاعه المعيشية مع إضافة القمع الرهيب للحريات".
وأكد حمة الهمامي "نحن اليوم مع الحرية ومع الدفاع على المكاسب الديمقراطية للشعب التونسي ومع التصدي لهذه الهجمة التي تستهدفها. ونحن متأكدون أن هذه الحركة ستكبر وستتوسع".
من جهتها أوضحت القيادية في حزب التيار الديمقراطي سامية عبو في تصريح إعلامي أن "ما يحدث اليوم لا يصير حتى في الخيال، فقيس سعيد عبث بالدولة الوطنية واستباحها كما أراد، وبصدد تفتيتها شيئا فشيئا واستهداف كل مقومات الدولة المدنية ودولة القانون والمؤسسات من قضاء، وجمعيات وبلديات والإعلام ويسعى إلى ضرب الاتحاد، وبالتالي فهو نحو نظام مجنون، الشعب يحكم ولكنه لا يحكم. وهو ليس لديه سلطة ولكن يحكم ولا يحاسب. والمعركة ليست معركة حريات فقط وإنما هي معركة الدولة المدنية والمواطنة".
وفي سياق متصل قال القاضي السابق أحمد صواب في تصريح إعلامي إن "القضاء هيكليا أصبح خانعا ومدجنا أكثر من وقت بن علي، وفي أتعس وضع عشته في حياتي".
وأضاف "كان الخضوع في فترة حكم النظام السابق، ثم للنهضة والآن كل القضاء لقيس سعيد، وأحيانا تقع هبات فمثلا تم إطلاق سراح المحتكر للدواء في القيروان".
وأكد صواب "من مفاتيح الأزمة التي أخضعنا إليها سعيد هي الهبة أو نوع من ثورة القضاة، وهل هذا سيتم أعتقد أنه صعب بالرغم من أني أعلم نفسية القضاة فعندما يشعرون بدفع ومساندة خارجية وخاصة داخلية فإنه من المؤكد سيقومون بصورتها".
فالقضاء هو المفتاح، ودون ذلك لا نستطيع إلا الضغط رمزيا ومدنيا، صحيح حول ما يقال أنه عدنا إلى عهد بن علي، لكن اليوم العدد والتكثيف والتراكمات أكبر بكثير لذلك متفائل أكثر من ذلك الوقت، وعاجلا أم آجلا قيس سعيد لن يبقى لا هو ولا دستوره ولا مسانديه".
إيمان عبد اللطيف
تونس – الصباح
نفذت قيادات من الصف الأول من جبهة الخلاص الوطني، ومن رباعي الأحزاب وناشطون حقوقيون وقفة احتجاجية يوم أمس الخميس 30 مارس 2023 وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل بباب البنات.
ورفع المشاركون في هذه الوقفة العديد من الشعارات على غرار "يسقط يسقط الانقلاب"..."الحرية الحرية للمعارض التونسية".."حريات حريات لا قضاء التعليمات"... رافعين أيضا صور القيادات السياسية الموقوفة في ما يسمى بقضية التآمر على أمن الدولة، على غرار صور الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي وقيادي جبهة الخلاص الوطني شيماء عيسى إلى جانب أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي.
وفي هذا التوجه، أكدت القيادية بجبهة الخلاص الوطني سميرة الشواشي في تصريح لـ"الصباح" "أن هذه الوقفة الاحتجاجية هي محطة أخرى من محطات المقاومة ضد النظام الذي استقر بآليات الديكتاتورية على أنفاس التونسيين منذ 25 جويلية 2021".
وأضافت "اليوم مرّ إلى الاعتقال السياسي، ونعتبر كل المعتقلين من اليمين إلى اليسار بكل مكوناته وكل الأحزاب مستهدفين في تونس، وجبهة الخلاص لديها أربعة معتقلين في ما يسمى بعملية التآمر والجميع يعلم أنها استهداف سياسي".
وبالتالي "دعت الجبهة ورباعي الأحزاب وعائلات المعتقلين إلى هذه الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بإطلاق سراحهم، وهذا كله في إطار عنوان أكبر وهو مقاومة الانقلاب حتى لا تنسينا المسألة الحقوقية أننا في هذا الإطار، وكل هذه القوى المناضلة هي موجودة في الشارع لتعبر عن رفضها لهذه السياسة الاستبدادية".
وعن تفاصيل وتطورات الملف قضائيا، قالت سميرة الشواشي "بكل بساطة ولأن الملف ليست فيه تفاصيل لا نجد أي معطيات من الجهة الرسمية، ومناضلو الجبهة في اعتصام مفتوح الهدف منه الضغط من أجل أن تقوم جهة رسمية بالتفسير للتونسيين ولعائلات الموقوفين ما هي أسباب الإيقاف، نحن سمعنا العنوان وهو التآمر على أمن الدولة ولكن لا وجود لأي شيء في الملف يدين، فإذا كان هناك العكس فعلى الناطق باسم النيابة العمومية أن يوضح ذلك".
وفي سياق متصل قال رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي في تصريح لـ"الصباح" أن "هذه الوقفة هي وقفة تضامنية مع المساجين الذين طعنوا بالاستئناف في قرار الاحتفاظ بهم الذي اتخذه حاكم التحقيق".
وأوضح الشابي "نحن نساند كل الآليات القانونية التي من شأنها أن تساهم في أن يسود القانون والحرية في بلادنا. ولكن ثقتنا مهتزة لأن القضاء موظف من طرف قيس سعيد وإلى حد الآن لا توجد علامات غير ذلك".
وأضاف "بالنسبة للمتعهدين بهذه القضايا يقولون بأن لهم استقلالية القرار، وهذه الوقفة هي للضغط عليهم أمام الرأي العام الداخلي والدولي حتى يشهد العالم بأنهم لا يطبقون القانون ويحتجزون أحرارا في هذا البلد من أجل حرية التفكير والتعبير والنشاط السياسي السلمي".
وقال أحمد نجيب الشابي "هذا التحرك يأتي في إطار سلسلة من التحركات التي سبقته وتلحقه، ومنذ خمسة أيام دخلت جبهة الخلاص في اعتصام مفتوح ومرابطون في المقر بمواكبة الصحافة وبمساندة من الأحرار الديمقراطيين ونقوم بالعديد من الفعاليات والنقاشات السياسية لمؤازرة المساجين يوميا وحتى نقول لهم لن تخلى عنكم إلى أن تعودوا إلينا".
في ذات السياق قال رئيس حزب العمال حمة الهمامي في تصريح إعلامي أن "هذه الوقفة الاحتجاجية من الوارد جدا أن تتكرر، تضامنا مع المعتقلين السياسيين والمعتقلين سواء كانوا نقابيين أو إعلاميين أو محتجين. ونطالب بإطلاق سراحهم جميعا وغلق هذه الملفات".
وأضاف الهمامي "نعتبر هذا الهجوم هو هجوم يعكس طبيعة النظام الشعبوي لقيس سعيد، ويبرز طبيعته الاستبدادية والفاشستية وهذا الذي كنا قد نبهنا إليه من قبل. واليوم الشعب التونسي عليه أن يدرك أن نظام قيس سعيد والانقلاب لن يوفر له لا الخبز ولا العيش الكريم بل سيزيد من تدمير أوضاعه المعيشية مع إضافة القمع الرهيب للحريات".
وأكد حمة الهمامي "نحن اليوم مع الحرية ومع الدفاع على المكاسب الديمقراطية للشعب التونسي ومع التصدي لهذه الهجمة التي تستهدفها. ونحن متأكدون أن هذه الحركة ستكبر وستتوسع".
من جهتها أوضحت القيادية في حزب التيار الديمقراطي سامية عبو في تصريح إعلامي أن "ما يحدث اليوم لا يصير حتى في الخيال، فقيس سعيد عبث بالدولة الوطنية واستباحها كما أراد، وبصدد تفتيتها شيئا فشيئا واستهداف كل مقومات الدولة المدنية ودولة القانون والمؤسسات من قضاء، وجمعيات وبلديات والإعلام ويسعى إلى ضرب الاتحاد، وبالتالي فهو نحو نظام مجنون، الشعب يحكم ولكنه لا يحكم. وهو ليس لديه سلطة ولكن يحكم ولا يحاسب. والمعركة ليست معركة حريات فقط وإنما هي معركة الدولة المدنية والمواطنة".
وفي سياق متصل قال القاضي السابق أحمد صواب في تصريح إعلامي إن "القضاء هيكليا أصبح خانعا ومدجنا أكثر من وقت بن علي، وفي أتعس وضع عشته في حياتي".
وأضاف "كان الخضوع في فترة حكم النظام السابق، ثم للنهضة والآن كل القضاء لقيس سعيد، وأحيانا تقع هبات فمثلا تم إطلاق سراح المحتكر للدواء في القيروان".
وأكد صواب "من مفاتيح الأزمة التي أخضعنا إليها سعيد هي الهبة أو نوع من ثورة القضاة، وهل هذا سيتم أعتقد أنه صعب بالرغم من أني أعلم نفسية القضاة فعندما يشعرون بدفع ومساندة خارجية وخاصة داخلية فإنه من المؤكد سيقومون بصورتها".
فالقضاء هو المفتاح، ودون ذلك لا نستطيع إلا الضغط رمزيا ومدنيا، صحيح حول ما يقال أنه عدنا إلى عهد بن علي، لكن اليوم العدد والتكثيف والتراكمات أكبر بكثير لذلك متفائل أكثر من ذلك الوقت، وعاجلا أم آجلا قيس سعيد لن يبقى لا هو ولا دستوره ولا مسانديه".