إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد تحرك "جبهة الخلاص" و"تنسيقية الأحزاب" أمس.. هل يوحّد الموقوفون السياسيون المعارضة التونسية؟

 

تونس-الصباح

تحولات مرتقبة في ميزان قوى أحزاب المعارضة التي من المتوقع أن تخلق الإطار الأمثل لقيادة مرحلة سياسية جديدة قوامها توحيد العمل المشترك في مواجهتها لنظام الرئيس قيس سعيد وتجاوز واقع الخلافات بينها.

ففي تحرك جديد لها أمس وتحت ضغط الظروف الموضوعية للحياة السياسية إثر عمليات الاعتقال الواسعة التي شملت قيادات من مختلف العائلات السياسية وجدت تنسيقة الأحزاب الديمقراطية نفسها في تحرك مشترك مع "جبهة الخلاص" أمام وزارة العدل للمطالبة بسراح الموقوفين على خلفية ما بات يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة.

ونجحت وقفة قطبي المعارضة الوطنية في فك العزلة عن بعضها البعض بعد أن خيرت تنسيقية الأحزاب العمل بعيدا عن جبهة الخلاص ورفض أي تقارب معها، غير أن ذلك الأمر قد لا يتواصل بعد ان تجاوز المحتجون أمس أزمتهم  الإيديولوجية بتقديم التناقض الرئيس والمتمثل أساسا في رفض سياسيات سعيد عن التناقض الثانوي والقائم على خلافات قابلة للتجاوز.

وخرجت تنسيقية الأحزاب الديمقراطية كما جبهة المعارضة من دائرة النشاز السياسي بعد أن اشترك جميعهم في رفع وصياغة ذات الشعارات في ظل غياب المعلومات الدقيقة عن ملف الإيقافات وتزامنها أيضا مع مطلب الإفراج عن المعتقلين من طرف قاضي التحقيق.

ولم يكن مطلب الإفراج عن المعتقلين المشترك الوحيد للمعارضة حيث تقاطعت مواقفهم في أكثر من محطة  فقد اعتبر مثلا أمين عام حزب العمال حمة الهمامي "حملة الإيقافات والاعتقالات الأخيرة تصفية حسابات سياسية، وهجوم من قيس سعيد على منتقديه تحت عنوان المحاسبة".

وأقر الهمامي:"إن الأزمة السياسية في تونس أخذت منحى جديدا بالإيقافات وهو ما توقعه حزب العمال منذ فترة"، وفق تعبيره.

وأكد الهمامي: "أن هذه الإيقافات لا يراد منها المحاسبة استجابة لمطالب الشعب إنما هي تصفية حسابات سياسية".

ولم يختلف موقف جبهة الخلاص عن منطوق حزب العمال كما تطابقت دعوات العمل المشترك ونبذ الخلافات بين أقطاب المعارضة وتبنت جبهة الخلاص والحزب الجمهوري في ندوة سياسية مشتركة خلال شهر فيفري المنقضي الدعوة إلى تنظيم "مؤتمر وطني للمعارضة الديمقراطية"، وجاء هذا الموقف على لسان الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي(معتقل الآن بسجن المرناقية).

ووجد هذا المقترح تفاعلا مع رئيس جبهة الخلاص نجيب الشابي حيث أكد أنه من "واجب المعارضة توحيد الكلمة والصف من أجل تعديل علاقة القوة والوصول بها إلى نقطة التحول مما يجعل التغيير على رأس السلطة أمرا لا مفرا منه".

وأشار في ذات السياق  إلى المظاهرات والتجمعات التي قام بها النقابيون من الاتحاد العام التونسي للشغل في الجهات معتبرا أنها "جزء من المقاومة الوطنية التي يحسب لها ألف حساب وتنضاف إلى النشاط الذي تقوم به الأحزاب وجبهة الخلاص الوطني".

وأضاف أن "جبهة الخلاص ستستمر في حشد القوى في الداخل وفي مختلف المدن والعاصمة لتنظيم مظاهرات كبرى"، داعيا الأحزاب إلى "نبذ الخلافات إلى حين عودة الشرعية إلى البلاد".

وعلى اعتبارها مدخلا لتثبيت شرعية البرلمان الجديد فقد تماهت مواقف تنسيقية الأحزاب وجبهة الخلاص في الدعوة لمقاطعة الانتخابات البرلمانية واستفتاء 25جويلية الماضي حيث كان لهما دور بارز في إقناع الناخبين بعدم التوجه إلى صناديق الانتخابات والتشكيك في نتائج الانتخابات.

ويتطابق مفهوم العودة إلى الشرعية فهل توحد شبهة التآمر على أمن الدولة والاعتقالات السياسية المعارضة التونسية؟

خليل الحناشي

بعد تحرك "جبهة الخلاص" و"تنسيقية الأحزاب" أمس..  هل يوحّد الموقوفون السياسيون المعارضة التونسية؟

 

تونس-الصباح

تحولات مرتقبة في ميزان قوى أحزاب المعارضة التي من المتوقع أن تخلق الإطار الأمثل لقيادة مرحلة سياسية جديدة قوامها توحيد العمل المشترك في مواجهتها لنظام الرئيس قيس سعيد وتجاوز واقع الخلافات بينها.

ففي تحرك جديد لها أمس وتحت ضغط الظروف الموضوعية للحياة السياسية إثر عمليات الاعتقال الواسعة التي شملت قيادات من مختلف العائلات السياسية وجدت تنسيقة الأحزاب الديمقراطية نفسها في تحرك مشترك مع "جبهة الخلاص" أمام وزارة العدل للمطالبة بسراح الموقوفين على خلفية ما بات يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة.

ونجحت وقفة قطبي المعارضة الوطنية في فك العزلة عن بعضها البعض بعد أن خيرت تنسيقية الأحزاب العمل بعيدا عن جبهة الخلاص ورفض أي تقارب معها، غير أن ذلك الأمر قد لا يتواصل بعد ان تجاوز المحتجون أمس أزمتهم  الإيديولوجية بتقديم التناقض الرئيس والمتمثل أساسا في رفض سياسيات سعيد عن التناقض الثانوي والقائم على خلافات قابلة للتجاوز.

وخرجت تنسيقية الأحزاب الديمقراطية كما جبهة المعارضة من دائرة النشاز السياسي بعد أن اشترك جميعهم في رفع وصياغة ذات الشعارات في ظل غياب المعلومات الدقيقة عن ملف الإيقافات وتزامنها أيضا مع مطلب الإفراج عن المعتقلين من طرف قاضي التحقيق.

ولم يكن مطلب الإفراج عن المعتقلين المشترك الوحيد للمعارضة حيث تقاطعت مواقفهم في أكثر من محطة  فقد اعتبر مثلا أمين عام حزب العمال حمة الهمامي "حملة الإيقافات والاعتقالات الأخيرة تصفية حسابات سياسية، وهجوم من قيس سعيد على منتقديه تحت عنوان المحاسبة".

وأقر الهمامي:"إن الأزمة السياسية في تونس أخذت منحى جديدا بالإيقافات وهو ما توقعه حزب العمال منذ فترة"، وفق تعبيره.

وأكد الهمامي: "أن هذه الإيقافات لا يراد منها المحاسبة استجابة لمطالب الشعب إنما هي تصفية حسابات سياسية".

ولم يختلف موقف جبهة الخلاص عن منطوق حزب العمال كما تطابقت دعوات العمل المشترك ونبذ الخلافات بين أقطاب المعارضة وتبنت جبهة الخلاص والحزب الجمهوري في ندوة سياسية مشتركة خلال شهر فيفري المنقضي الدعوة إلى تنظيم "مؤتمر وطني للمعارضة الديمقراطية"، وجاء هذا الموقف على لسان الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي(معتقل الآن بسجن المرناقية).

ووجد هذا المقترح تفاعلا مع رئيس جبهة الخلاص نجيب الشابي حيث أكد أنه من "واجب المعارضة توحيد الكلمة والصف من أجل تعديل علاقة القوة والوصول بها إلى نقطة التحول مما يجعل التغيير على رأس السلطة أمرا لا مفرا منه".

وأشار في ذات السياق  إلى المظاهرات والتجمعات التي قام بها النقابيون من الاتحاد العام التونسي للشغل في الجهات معتبرا أنها "جزء من المقاومة الوطنية التي يحسب لها ألف حساب وتنضاف إلى النشاط الذي تقوم به الأحزاب وجبهة الخلاص الوطني".

وأضاف أن "جبهة الخلاص ستستمر في حشد القوى في الداخل وفي مختلف المدن والعاصمة لتنظيم مظاهرات كبرى"، داعيا الأحزاب إلى "نبذ الخلافات إلى حين عودة الشرعية إلى البلاد".

وعلى اعتبارها مدخلا لتثبيت شرعية البرلمان الجديد فقد تماهت مواقف تنسيقية الأحزاب وجبهة الخلاص في الدعوة لمقاطعة الانتخابات البرلمانية واستفتاء 25جويلية الماضي حيث كان لهما دور بارز في إقناع الناخبين بعدم التوجه إلى صناديق الانتخابات والتشكيك في نتائج الانتخابات.

ويتطابق مفهوم العودة إلى الشرعية فهل توحد شبهة التآمر على أمن الدولة والاعتقالات السياسية المعارضة التونسية؟

خليل الحناشي