إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حكاياتهم .. يمين، يسار. !!.

يرويها: أبو بكر الصغير

  هل من علاقة بين فعل هوى (أحبّ) وهوى (سقط)؟.

 في واقعنا هنالك فعلا من يهوى السلطة، في حين هو ساقط لا محالة.

  في نهاية سبعينات القرن الماضي تدهورت العلاقة بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات والإخوان فقام بإعادتهم إلى السجون .

    في إحدى خطبه سئل السادات، لماذا حرّر الإخوان من السجون في بداية حكمه ثمّ انقلب عليهم ونكّل بهم .

 لم يجد من إجابة إلا القول:"لأنّهم جبناء.. إنهم يخافون..  "!

  مع العلم أن ما أثار العداوة ضدّهم حتى من قبل عموم النخب المصرية  عندما تبيّن أن هذه الجماعات تبطن حقيقتها وتخفي مشروعها حتى باسم  التقية، تُعلي الجماعة فوق الأمة، والتنظيم فوق الدولة، لا تجد شجاعة الإفصاح عمّا تريده وتخطّط له حقا .

   يبرز سؤال محوري يشغل الباحثين في الشأن السياسي والسياسيين،  عنوانه: لماذا يعيش الأشخاص ممّن يُحسبون على اليمين في خوف أكثر بكثير من الأشخاص الذين ينتمون إلى اليسار؟ .

 قبل ذلك، طرح عدد من العلماء السّؤال الآتي: ما الذي يميز دماغ ناخب يميني عن دماغ ناخب يساري؟.

  يأتي الاستفهام بعد أن ثبت أن بنية دماغ الإنسان يمكن أن تختلف اعتمادًا على الآراء السياسية.

 في دراسة أندريا كوزيفسكي في سبتمبر2011 منشورة في مجلة  (Discover Magazine)، أوضح لنا أن المحافظين كانوا أكثر حساسية لمشاعر مثل التحوّط والرهبة والخوف والاشمئزاز، بينما كان الناخبون اليساريون أكثر قدرة على التغلب على هذه المشاعر والتجرّؤ والمبادرة  واقتراح حلول بديلة للمشاكل المطروحة.

   يرجع الاختلاف إلى حقيقة ثابتة علمية، أن "الأشخاص الذين يسمون أنفسهم محافظين لديهم قشرة حزامية أمامية أصغر ولوزة أكثر تطورا  حيث مقر المشاعر  .

   في جانب متّصل تستند دراسة أخرى جديدة أجرتها جامعة نبراسكا على مفهوم التحفيز الشهية والمكره .

    يتم تحفيز الثدييات بالفعل من خلال آليتين بسيطتين: آلية الشهية (آلية الاقتراب) والآلية المكروهة (الآلية الدفاعية التي تبعدنا عن الخطر).

  بالمحصّلة فانَّ الأشخاص اليساريين في أفكارهم أكثر استجابة نسبيًا للمحفزات الإيجابية، في حين أن المحافظين اليمينيين أكثر استجابة للمحفزات السلبية بمعنى التردّد والخوف .

 فرضية أكدتها تجربة بسيطة أخرى، إذ تمّ عرض صور لسياسيين مشهورين على ناخبين على اليمين وناخبين على اليسار، كان للناخبين الأول رد فعل أقوى تجاه السياسيين بعيدًا عن ميزتهم السياسية، بينما كانوا  الآخرين أكثر تحفيزًا من قبل السياسيين من ميولهم.

 الإنسان سجين خوفه، والخوف عادة أسوأ مستشار لمن يريد خوض غمار السياسة. وليس هناك سوى شيئاً واحدا يجعل الحلم مستحيلاً هو الخوف من الفشل.

 الناس لا يعيشون بالتقوى، إنهم يحتاجون إلى الخوف لكي يعرفوا الإيمان وهنالك عقاب وعذاب إذا لم يسلكوا طريق الصلاح.

 الم يقل طالما تشبث الإنسان بالخوف عندما يريدُ أن نحتفظ بأقصى درجات الأمان، هذه حال الكثيرين من هم بيننا .

ليس هناك ما يمكن أن يكون أكثر وضوحًا من خوف الإنسان مما يخفيه له المستقبل، هذا الإحساس وحده يحول بيننا وبين الفهم الذكي لهذه الحياة وعيشها بسعادة..

 فنحن لا يمكننا العيش إلا من خلال التغلب على مخاوفنا، وليس برفض خطر الخوف.

حكاياتهم  .. يمين، يسار. !!.

يرويها: أبو بكر الصغير

  هل من علاقة بين فعل هوى (أحبّ) وهوى (سقط)؟.

 في واقعنا هنالك فعلا من يهوى السلطة، في حين هو ساقط لا محالة.

  في نهاية سبعينات القرن الماضي تدهورت العلاقة بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات والإخوان فقام بإعادتهم إلى السجون .

    في إحدى خطبه سئل السادات، لماذا حرّر الإخوان من السجون في بداية حكمه ثمّ انقلب عليهم ونكّل بهم .

 لم يجد من إجابة إلا القول:"لأنّهم جبناء.. إنهم يخافون..  "!

  مع العلم أن ما أثار العداوة ضدّهم حتى من قبل عموم النخب المصرية  عندما تبيّن أن هذه الجماعات تبطن حقيقتها وتخفي مشروعها حتى باسم  التقية، تُعلي الجماعة فوق الأمة، والتنظيم فوق الدولة، لا تجد شجاعة الإفصاح عمّا تريده وتخطّط له حقا .

   يبرز سؤال محوري يشغل الباحثين في الشأن السياسي والسياسيين،  عنوانه: لماذا يعيش الأشخاص ممّن يُحسبون على اليمين في خوف أكثر بكثير من الأشخاص الذين ينتمون إلى اليسار؟ .

 قبل ذلك، طرح عدد من العلماء السّؤال الآتي: ما الذي يميز دماغ ناخب يميني عن دماغ ناخب يساري؟.

  يأتي الاستفهام بعد أن ثبت أن بنية دماغ الإنسان يمكن أن تختلف اعتمادًا على الآراء السياسية.

 في دراسة أندريا كوزيفسكي في سبتمبر2011 منشورة في مجلة  (Discover Magazine)، أوضح لنا أن المحافظين كانوا أكثر حساسية لمشاعر مثل التحوّط والرهبة والخوف والاشمئزاز، بينما كان الناخبون اليساريون أكثر قدرة على التغلب على هذه المشاعر والتجرّؤ والمبادرة  واقتراح حلول بديلة للمشاكل المطروحة.

   يرجع الاختلاف إلى حقيقة ثابتة علمية، أن "الأشخاص الذين يسمون أنفسهم محافظين لديهم قشرة حزامية أمامية أصغر ولوزة أكثر تطورا  حيث مقر المشاعر  .

   في جانب متّصل تستند دراسة أخرى جديدة أجرتها جامعة نبراسكا على مفهوم التحفيز الشهية والمكره .

    يتم تحفيز الثدييات بالفعل من خلال آليتين بسيطتين: آلية الشهية (آلية الاقتراب) والآلية المكروهة (الآلية الدفاعية التي تبعدنا عن الخطر).

  بالمحصّلة فانَّ الأشخاص اليساريين في أفكارهم أكثر استجابة نسبيًا للمحفزات الإيجابية، في حين أن المحافظين اليمينيين أكثر استجابة للمحفزات السلبية بمعنى التردّد والخوف .

 فرضية أكدتها تجربة بسيطة أخرى، إذ تمّ عرض صور لسياسيين مشهورين على ناخبين على اليمين وناخبين على اليسار، كان للناخبين الأول رد فعل أقوى تجاه السياسيين بعيدًا عن ميزتهم السياسية، بينما كانوا  الآخرين أكثر تحفيزًا من قبل السياسيين من ميولهم.

 الإنسان سجين خوفه، والخوف عادة أسوأ مستشار لمن يريد خوض غمار السياسة. وليس هناك سوى شيئاً واحدا يجعل الحلم مستحيلاً هو الخوف من الفشل.

 الناس لا يعيشون بالتقوى، إنهم يحتاجون إلى الخوف لكي يعرفوا الإيمان وهنالك عقاب وعذاب إذا لم يسلكوا طريق الصلاح.

 الم يقل طالما تشبث الإنسان بالخوف عندما يريدُ أن نحتفظ بأقصى درجات الأمان، هذه حال الكثيرين من هم بيننا .

ليس هناك ما يمكن أن يكون أكثر وضوحًا من خوف الإنسان مما يخفيه له المستقبل، هذا الإحساس وحده يحول بيننا وبين الفهم الذكي لهذه الحياة وعيشها بسعادة..

 فنحن لا يمكننا العيش إلا من خلال التغلب على مخاوفنا، وليس برفض خطر الخوف.