دعا رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي الوزارة إلى التدخل وتوريد اللحوم الحمراء لتعديل السوق أو أن يقاطعها التونسي في ظل تجاوز الأسعار الحدود المقبولة، مؤكدا أن سعر الكلغ عند الفلاح لا يتجاوز 28 دينارا ولدى شركة اللحوم هو أقل بحوالي 6 دنانير من الأسعار المتداولة اليوم.
وأكد الرياحي في حوار مع "الصباح" توفر جميع المواد الأساسية في شهر رمضان، معتبرا أن الدولة قادرة على التدخل لكبح جماح الأسعار عبر توسيع قائمة المواد المؤطرة .
كما اعتبر حرب الرئيس على المضاربين والمحتكرين مفصلية للحد من ارتهان المستهلك التونسي للوبيات.
دعت الغرفة الجهوية للقصابين بمدنين أول أمس منظوريها لاعتماد تحديد أسعار اللحوم الحمراء في ظل ما تشهده هذه المادة من زيادات مستمرة وحديث عن بلوغ سعر الكلغ 50 دينارا في شهر الصيام.. كيف تقيم الأسعار الحالية لهذه المادة وهل مثل هذه المبادرات تمثل الحل في رأييك؟
-الأسعار المتداولة حاليا مضخمة بشكل كبير في غياب العقلانية في الأرباح، والدليل على ذلك وفي علاقة بموضوع اللحوم يكفي فقط الإشارة إلى أنه يتم البيع بسعر 40 دينارا فما أكثر للكلغ الواحد من اللحوم الحمراء في حين يكون السعر لدى شركة اللحوم أقل بـ5 أو 6 دنانير من السعر المتداول في السوق، علما أن شركة اللحوم بأسعارها المعتمدة لا تتكبد خسارة بل هي تحقق أرباحا لكنها فقط تعتمد العقلنية في الأرباح دون شطط على حساب المواطن . علما أن السعر عند الفلاح يكون في حدود 28 دينارا، وهو ما يفسر غياب توازنات ووجود يد أخرى تتحكم في القطاع.
ونحن نطالب ونشدد اليوم على ضرورة التركيز على عقلنة هامش الربح ونقول أنه إذا تواصل الصمت على بيع الكلغ الواحد من اللحوم بـ 40 و45 دينارا، كم سيكون سعر "السكالوب" والعظم وغيره من المواد لأنها سلسلة مترابطة والزيادات في مواد تجر معها زيادات في مواد أخرى.
وهنا ندعو وزارة التجارة بالإسراع في التدخل بتوريد اللحوم الحمراء لتعديل أسعارها في شهر الصيام أو على المستهلك مقاطعة اللحم.
أنتم تدعون التونسي لمقاطعة اللحوم الحمراء وهو أصلا في حالة مقاطعة قسرية لأن مقدرته الشرائية لا تسمح له بشرائها بالأسعار الحالية؟
-نعم للأسف هذا صحيح فأكثر التونسيين اليوم ليس بمقدورهم شراء اللحوم الحمراء بالأسعار المتداولة في السوق، لكن نحن هنا لا نتحدث عن من لا تسمح له ميزانيته وعن المقاطعة المفروضة بل نتحدث ونطالب بالمقاطعة الطوعية وهذا مختلف لأنها تعبر عن استقلالية المستهلك ورفضه لفرض أسعار غير عقلانية.
تحدثت عن عقلانية الأسعار وهامش الربح هل الدولة قادرة فعلا على ذلك لاسيما وأننا لاحظنا مؤخرا الاقتصار فقط على تحديد أسعار بيع الموز والتفاح مما أثار موجة من الانتقادات وصلت حد السخرية؟
-على ذكر موضوع تحديد سعر الموز يجب أن نعرف أن فلسفة توريده كانت أساسا لأجل تعديل أسعار بقية الغلال..، فعندما تكون أسعار بعض الغلال بـ3 و4 دنانير يورد الموز ويضخ في السوق بسعر 2 دنانير ونصف فتستقر أسعار الغلال. واليوم عندما أصبح الموز يباع بـ10 دنانير ارتفعت معه أسعار بقية الغلال. لذلك تدخلت الوزارة من أجل عقلنة أسعار الموز.
والوزارة تستطيع التدخل وتوسيع قائمة المواد المؤطرة والتدخل على مستوى هامش الأرباح لدى المنتج وتاجر الجملة وتجار التفصيل.
لكن هناك من يؤكد أن الأسعار لها علاقة بارتفاع سعر التكلفة ويعتبر أن هامش تدخل الدولة محدود وهي غير قادرة على التحكم في أسعار بعض المواد الأساسية.. هل تتفق مع هذا الطرح؟
-الدولة قادرة على التدخل في أكثر من مستوى وكدليل على ذلك أذكر أنها أقدمت منذ فترة على تجميد أسعار الأعلاف مما أسهم في التحكم في السعر ولو لم يتم ذلك لكان اليوم سعر البيض على سبيل المثال في حدود 3 دنانير "للحارة".
إذا الدولة قادرة على التدخل ودراسة كلفة الإنتاج ولذلك نحن طالبنا ونطالب بهيكلة الأسعار عند الإنتاج التي أصبحت أكثر من مفروضة في كل المنتوجات، وعلى الدولة أن تحدد الكلفة الحقيقية لأي منتوج لتكون هناك عقلانية في الأرباح.
من غير المعقول تواصل الوضع على ما هو عليه في ظل صمت الدولة على غرار ما يسجل في المساحات التجارية الكبرى أين يصل هامش الربح الخلفي والأمامي إلى 60 بالمائة..، وأين يصل سعر الكلغ من النعناع الجاف إلى 180 دينارا.
لقد قام مجلس المنافسة في فرنسا سابقا بتخطية المساحات التجارية الكبرى بسبب هامش الربح الخلفي بمبلغ قدره 250 مليارا.
هل تم عقد لقاءات مع وزارة التجارة بشأن الاستعدادات لشهر الصيام وماذا عن توفر جميع المواد في الأسواق؟
-لقد تم عقد لقاءات مع الوزارة وهناك تطمينات بتوفر المواد الأساسية والمخزون التعديلي من اللحوم البيضاء والبيض والغلال والخضر مع استقرار الأسعار الحالية.
لكن الأسعار مشطة فهل هناك برنامج للتدخل على مستوى تحديد أسعار بعض المواد؟
-نعم للأسف هي مشطة ونحن أكدنا أن التونسي غير قادر على تحمل هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار.. هناك حديث عن مفاوضات مع بعض المتدخلين للتحكم في أسعار بعض المواد وإقرار تخفيضات نحن ننتظر الإعلان عن ذلك رسميا وتفعيله على أرض الواقع.
ماذا عن تقييم تجربة نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك التي يتم الحديث عنها في كل مرة كحل من الحلول للضغط على الأسعار؟
-تجربة نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك قلنا سابقا إنها إيجابية شرط أن لا تكون ظرفية، لكن يبقى الحل الأمثل في تقديرنا هو العمل على دعم تجربة الاقتصاد الاجتماعي التضامني وتعاضديات الاستهلاك للحد من المتدخلين في أي ميدان وبالتالي انخفاض الأسعار.
كيف تقيم حرب رئيس الجمهورية الأخيرة على المحتكرين والمضاربين وهل فعلا كانت ناجعة؟
-كانت حربا مفصلية لضمان تحقيق التوازن وتوفير المواد الأساسية في الأسواق والحد من ظاهرة اتفاق بعض الصناعيين على التحكم في السوق وفي توفر المواد وفقدانها ووضع حد لظاهرة تحول المستهلك في تونس إلى رهينة لدى اللوبيات، على غرار ما حدث مؤخرا بعد الخصام الذي نشب بين المشرفين على المعجنات والمساحات التجارية الكبرى مما نتج عنه افتعال أزمة فقدان رغم أن المخزون متوفر ولا إشكال يذكر في الإنتاج والتزويد في السوق في حين أن الرفوف المخصصة للمعجنات في المساحات التجارية الكبرى كانت شبه فارغة أو تجد لافتة لتحديد الشراءات المسموح بها دون موجب لذلك مما خلق أزمة فقدان وهمية ولهفة غير حقيقية وغير مبررة.
وقس على ذلك بقية المواد على غرار ما سجل من فقدان للحليب من أجل بيع مادة الياغورت والأصل في الأشياء توفير الحليب نصف الدسم، غير أنّ توفير مادة الياغورت في ظل نقص الحليب من شأنه أن يشجع على المضاربة والبيع المشروط ويفرض سلوكا معينا في السوق.
وهناك إرادة لمواصلة التصدي للمحتكرين والمضاربين وقد سجلنا في الاجتماع الأخير مع وزارة التجارة تشديدا وتوصيات من الوزيرة على غلق المحلات المخالفة وتشديد العقوبات على المخالفين.
قلت سابقا أن عائلة تتكون من 4 أفراد تحتاج لمبلغ قدره 3448 دينارا، للعيش في العاصمة، دون اعتبار الإيجـار، وهو رقم نشره موقـع "نامبيو" العالمي نسخة عام 2020 لمؤشر كلفة العيش، إذا ما حينا هذه المؤشرات على ضوء الأسعار اليوم كم يكون المبلغ في تقديرك؟
-على الأقل الزيادة في حدود 15 بالمائة والعملية حسابية بسيطة إذ باحتساب مبلغ 8 دنانير لمجة أطفال يوميا و15 د للخضر و15 د للحم والبيض وما بين 40د و50 د للغلال والماء والمشروبات الغازية وبقية المواد ثم زد على ذلك أسعار الكراء ما بين 400 و600 د و150 د معاليم استهلاك الكهرباء أضف لها معاليم استهلاك الماء.
مع هذه الأسعار لم يعد التونسي قادرا على توفير أبسط ضروريات العيش مع تدهور مستمر للمقدرة الشرائية وارتفاع الضغوط المعيشية. لذلك نحن نطالب بضرورة التدخل لتخفيف هذه الضغوط على العائلات التونسية من خلال إعادة هيكلة تكلفة فاتورة المياه والكهرباء إلى جانب إجبار الأطباء على اعتماد الوصفة العلمية دون الوصفة التجارية لتخفيف أعباء مصاريف التداوي لاسيما وان "الكنام" تعتمد في استرجاع مصاريف التداوي على أسعار أرخص دواء جنيس.
م.ي
تونس-الصباح
دعا رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي الوزارة إلى التدخل وتوريد اللحوم الحمراء لتعديل السوق أو أن يقاطعها التونسي في ظل تجاوز الأسعار الحدود المقبولة، مؤكدا أن سعر الكلغ عند الفلاح لا يتجاوز 28 دينارا ولدى شركة اللحوم هو أقل بحوالي 6 دنانير من الأسعار المتداولة اليوم.
وأكد الرياحي في حوار مع "الصباح" توفر جميع المواد الأساسية في شهر رمضان، معتبرا أن الدولة قادرة على التدخل لكبح جماح الأسعار عبر توسيع قائمة المواد المؤطرة .
كما اعتبر حرب الرئيس على المضاربين والمحتكرين مفصلية للحد من ارتهان المستهلك التونسي للوبيات.
دعت الغرفة الجهوية للقصابين بمدنين أول أمس منظوريها لاعتماد تحديد أسعار اللحوم الحمراء في ظل ما تشهده هذه المادة من زيادات مستمرة وحديث عن بلوغ سعر الكلغ 50 دينارا في شهر الصيام.. كيف تقيم الأسعار الحالية لهذه المادة وهل مثل هذه المبادرات تمثل الحل في رأييك؟
-الأسعار المتداولة حاليا مضخمة بشكل كبير في غياب العقلانية في الأرباح، والدليل على ذلك وفي علاقة بموضوع اللحوم يكفي فقط الإشارة إلى أنه يتم البيع بسعر 40 دينارا فما أكثر للكلغ الواحد من اللحوم الحمراء في حين يكون السعر لدى شركة اللحوم أقل بـ5 أو 6 دنانير من السعر المتداول في السوق، علما أن شركة اللحوم بأسعارها المعتمدة لا تتكبد خسارة بل هي تحقق أرباحا لكنها فقط تعتمد العقلنية في الأرباح دون شطط على حساب المواطن . علما أن السعر عند الفلاح يكون في حدود 28 دينارا، وهو ما يفسر غياب توازنات ووجود يد أخرى تتحكم في القطاع.
ونحن نطالب ونشدد اليوم على ضرورة التركيز على عقلنة هامش الربح ونقول أنه إذا تواصل الصمت على بيع الكلغ الواحد من اللحوم بـ 40 و45 دينارا، كم سيكون سعر "السكالوب" والعظم وغيره من المواد لأنها سلسلة مترابطة والزيادات في مواد تجر معها زيادات في مواد أخرى.
وهنا ندعو وزارة التجارة بالإسراع في التدخل بتوريد اللحوم الحمراء لتعديل أسعارها في شهر الصيام أو على المستهلك مقاطعة اللحم.
أنتم تدعون التونسي لمقاطعة اللحوم الحمراء وهو أصلا في حالة مقاطعة قسرية لأن مقدرته الشرائية لا تسمح له بشرائها بالأسعار الحالية؟
-نعم للأسف هذا صحيح فأكثر التونسيين اليوم ليس بمقدورهم شراء اللحوم الحمراء بالأسعار المتداولة في السوق، لكن نحن هنا لا نتحدث عن من لا تسمح له ميزانيته وعن المقاطعة المفروضة بل نتحدث ونطالب بالمقاطعة الطوعية وهذا مختلف لأنها تعبر عن استقلالية المستهلك ورفضه لفرض أسعار غير عقلانية.
تحدثت عن عقلانية الأسعار وهامش الربح هل الدولة قادرة فعلا على ذلك لاسيما وأننا لاحظنا مؤخرا الاقتصار فقط على تحديد أسعار بيع الموز والتفاح مما أثار موجة من الانتقادات وصلت حد السخرية؟
-على ذكر موضوع تحديد سعر الموز يجب أن نعرف أن فلسفة توريده كانت أساسا لأجل تعديل أسعار بقية الغلال..، فعندما تكون أسعار بعض الغلال بـ3 و4 دنانير يورد الموز ويضخ في السوق بسعر 2 دنانير ونصف فتستقر أسعار الغلال. واليوم عندما أصبح الموز يباع بـ10 دنانير ارتفعت معه أسعار بقية الغلال. لذلك تدخلت الوزارة من أجل عقلنة أسعار الموز.
والوزارة تستطيع التدخل وتوسيع قائمة المواد المؤطرة والتدخل على مستوى هامش الأرباح لدى المنتج وتاجر الجملة وتجار التفصيل.
لكن هناك من يؤكد أن الأسعار لها علاقة بارتفاع سعر التكلفة ويعتبر أن هامش تدخل الدولة محدود وهي غير قادرة على التحكم في أسعار بعض المواد الأساسية.. هل تتفق مع هذا الطرح؟
-الدولة قادرة على التدخل في أكثر من مستوى وكدليل على ذلك أذكر أنها أقدمت منذ فترة على تجميد أسعار الأعلاف مما أسهم في التحكم في السعر ولو لم يتم ذلك لكان اليوم سعر البيض على سبيل المثال في حدود 3 دنانير "للحارة".
إذا الدولة قادرة على التدخل ودراسة كلفة الإنتاج ولذلك نحن طالبنا ونطالب بهيكلة الأسعار عند الإنتاج التي أصبحت أكثر من مفروضة في كل المنتوجات، وعلى الدولة أن تحدد الكلفة الحقيقية لأي منتوج لتكون هناك عقلانية في الأرباح.
من غير المعقول تواصل الوضع على ما هو عليه في ظل صمت الدولة على غرار ما يسجل في المساحات التجارية الكبرى أين يصل هامش الربح الخلفي والأمامي إلى 60 بالمائة..، وأين يصل سعر الكلغ من النعناع الجاف إلى 180 دينارا.
لقد قام مجلس المنافسة في فرنسا سابقا بتخطية المساحات التجارية الكبرى بسبب هامش الربح الخلفي بمبلغ قدره 250 مليارا.
هل تم عقد لقاءات مع وزارة التجارة بشأن الاستعدادات لشهر الصيام وماذا عن توفر جميع المواد في الأسواق؟
-لقد تم عقد لقاءات مع الوزارة وهناك تطمينات بتوفر المواد الأساسية والمخزون التعديلي من اللحوم البيضاء والبيض والغلال والخضر مع استقرار الأسعار الحالية.
لكن الأسعار مشطة فهل هناك برنامج للتدخل على مستوى تحديد أسعار بعض المواد؟
-نعم للأسف هي مشطة ونحن أكدنا أن التونسي غير قادر على تحمل هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار.. هناك حديث عن مفاوضات مع بعض المتدخلين للتحكم في أسعار بعض المواد وإقرار تخفيضات نحن ننتظر الإعلان عن ذلك رسميا وتفعيله على أرض الواقع.
ماذا عن تقييم تجربة نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك التي يتم الحديث عنها في كل مرة كحل من الحلول للضغط على الأسعار؟
-تجربة نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك قلنا سابقا إنها إيجابية شرط أن لا تكون ظرفية، لكن يبقى الحل الأمثل في تقديرنا هو العمل على دعم تجربة الاقتصاد الاجتماعي التضامني وتعاضديات الاستهلاك للحد من المتدخلين في أي ميدان وبالتالي انخفاض الأسعار.
كيف تقيم حرب رئيس الجمهورية الأخيرة على المحتكرين والمضاربين وهل فعلا كانت ناجعة؟
-كانت حربا مفصلية لضمان تحقيق التوازن وتوفير المواد الأساسية في الأسواق والحد من ظاهرة اتفاق بعض الصناعيين على التحكم في السوق وفي توفر المواد وفقدانها ووضع حد لظاهرة تحول المستهلك في تونس إلى رهينة لدى اللوبيات، على غرار ما حدث مؤخرا بعد الخصام الذي نشب بين المشرفين على المعجنات والمساحات التجارية الكبرى مما نتج عنه افتعال أزمة فقدان رغم أن المخزون متوفر ولا إشكال يذكر في الإنتاج والتزويد في السوق في حين أن الرفوف المخصصة للمعجنات في المساحات التجارية الكبرى كانت شبه فارغة أو تجد لافتة لتحديد الشراءات المسموح بها دون موجب لذلك مما خلق أزمة فقدان وهمية ولهفة غير حقيقية وغير مبررة.
وقس على ذلك بقية المواد على غرار ما سجل من فقدان للحليب من أجل بيع مادة الياغورت والأصل في الأشياء توفير الحليب نصف الدسم، غير أنّ توفير مادة الياغورت في ظل نقص الحليب من شأنه أن يشجع على المضاربة والبيع المشروط ويفرض سلوكا معينا في السوق.
وهناك إرادة لمواصلة التصدي للمحتكرين والمضاربين وقد سجلنا في الاجتماع الأخير مع وزارة التجارة تشديدا وتوصيات من الوزيرة على غلق المحلات المخالفة وتشديد العقوبات على المخالفين.
قلت سابقا أن عائلة تتكون من 4 أفراد تحتاج لمبلغ قدره 3448 دينارا، للعيش في العاصمة، دون اعتبار الإيجـار، وهو رقم نشره موقـع "نامبيو" العالمي نسخة عام 2020 لمؤشر كلفة العيش، إذا ما حينا هذه المؤشرات على ضوء الأسعار اليوم كم يكون المبلغ في تقديرك؟
-على الأقل الزيادة في حدود 15 بالمائة والعملية حسابية بسيطة إذ باحتساب مبلغ 8 دنانير لمجة أطفال يوميا و15 د للخضر و15 د للحم والبيض وما بين 40د و50 د للغلال والماء والمشروبات الغازية وبقية المواد ثم زد على ذلك أسعار الكراء ما بين 400 و600 د و150 د معاليم استهلاك الكهرباء أضف لها معاليم استهلاك الماء.
مع هذه الأسعار لم يعد التونسي قادرا على توفير أبسط ضروريات العيش مع تدهور مستمر للمقدرة الشرائية وارتفاع الضغوط المعيشية. لذلك نحن نطالب بضرورة التدخل لتخفيف هذه الضغوط على العائلات التونسية من خلال إعادة هيكلة تكلفة فاتورة المياه والكهرباء إلى جانب إجبار الأطباء على اعتماد الوصفة العلمية دون الوصفة التجارية لتخفيف أعباء مصاريف التداوي لاسيما وان "الكنام" تعتمد في استرجاع مصاريف التداوي على أسعار أرخص دواء جنيس.