أكد فراس الزكراوي، منسق برنامج المالية والسياسات العامة في "بوصلة" أن المنظمة متمسكة بقرارها الذي أعلنت عنه منذ ديسمبر الماضي والقاضي بمقاطعة تغطية أنشطة البرلمان الجديدة، بعد أن دأبت على مراقبة أنشطة البرلمانات السابقة. وأكد في حديثه لـ"الصباح"، على أن هذا القرار لا يعني أن الغياب بل شدد على أن "بوصلة" ستكون حاضرة في المشهد السياسي الجديد لكن عبر آليات رقابة جديدة من خارج المجلس تتركز بالأساس على مشاريع القوانين وإنارة الرأي العام حول جملة من المسائل المتعلقة بهذا البرلمان الجديد. موضحا بالقول: "صحيح أن موقف منظمة "بوصلة" كانت أعلنت عنه منذ مدة ويتمثل في مقاطعة أنشطة مجلس نواب الشعب الجديد لعدة أسباب من بينها موقفنا الرافض للمسار الذي نعتبره أحادي الجانب وغير تشاركي والقانون الانتخابي الذي أفرز تمثيلية محتشمة للمرأة فضلا عن إفراز مؤسسة تشريعية غير قادرة على القيام بدورها كما يجب نظرا لما نص عليه الدستور الجديد وأيضا القانون الانتخابي". لذلك رفضت "بوصلة" أن تكون شاهدة زور على مرحلة تشوبها عديد الاخلالات وعدم المشاركة في تغطية أنشطته لكي لا تمنحه الشرعية، حسب تأكيده.
في المقابل أكد منسق برنامج المالية والسياسات العامة ببوصلة أن منظمته ستواصل برنامج عملها الرقابي الذي يشمل برامج الحوكمة لمراقبة البلديات ومجلس نواب الشعب معتبرا أن قرار حل المجلس البلدية وتعويضها بنيابات خصوصية لا يغير مهام ودور بصولة الرقابي. ليضاف ذلك إلى جانب الدور الرقابي للمالية والسياسات العامة خاصة في علاقة بالعدالة الجبائية وبرامج حقوق الإنسان والحقوق السياسية والاجتماعية. وهو يرى أن هذه المنظمة حريصة على مواصلة مهامها الرقابية وبرامجها المسطرة رغم خصوصية الوضع السياسي وذلك في سياق المساعي للمحافظة على الدور والنشاط المدني الذي بعثت من أجله هذه المنظمة كغيرها من المنظمات والهياكل المدنية بما يكرس الحريات والمناخ الديمقراطي في تونس.
وأوضح فراس الزكراوي أن المنظمة قد حددت رؤيتها في التعاطي مع المرحلة القادمة لاسيما ما يتعلق بالبرلمان الجديد لكن في انتظار الاتفاق على الآليات الجديدة التي سيتم الاتفاق عليها. وبين أن الوضع يتطلب وضع آليات جديدة مختلفة عما كان معمول به في السابق.
ويذكر أن منظمة بوصلة أصدرت في منتصف ديسمبر الماضي بيانا "بوصلة" أكدت فيه أنها ترفض أن تكون شاهد زُور على ما وصفته ب"مسار انفرادي ومجلس كرتوني". انتقدت فيه مسار 25 جويلية 2021 والأمر 117 الذي اعتبرته منظّمة البوصلة تنظيما مؤقّتا للسلطات. واعتبرت نفس المنظمة أن "المسار اتّسم بميزتين أساسيتين وهما عدم التشريك والانفراد بالرأي من ناحية، وشكليّة المحطات المُعلنة لكونها في المُجمل محطّات لم تتجاوز كونها آليات لفرض مشروع الرئيس الذي لم يتغيّر لا بناء على الحوار ولا بناء حتى على نتائج الاستشارة التي لم تقرّ بتغيّير الدستور".
نزيهة الغضباني
تونس – الصباح
أكد فراس الزكراوي، منسق برنامج المالية والسياسات العامة في "بوصلة" أن المنظمة متمسكة بقرارها الذي أعلنت عنه منذ ديسمبر الماضي والقاضي بمقاطعة تغطية أنشطة البرلمان الجديدة، بعد أن دأبت على مراقبة أنشطة البرلمانات السابقة. وأكد في حديثه لـ"الصباح"، على أن هذا القرار لا يعني أن الغياب بل شدد على أن "بوصلة" ستكون حاضرة في المشهد السياسي الجديد لكن عبر آليات رقابة جديدة من خارج المجلس تتركز بالأساس على مشاريع القوانين وإنارة الرأي العام حول جملة من المسائل المتعلقة بهذا البرلمان الجديد. موضحا بالقول: "صحيح أن موقف منظمة "بوصلة" كانت أعلنت عنه منذ مدة ويتمثل في مقاطعة أنشطة مجلس نواب الشعب الجديد لعدة أسباب من بينها موقفنا الرافض للمسار الذي نعتبره أحادي الجانب وغير تشاركي والقانون الانتخابي الذي أفرز تمثيلية محتشمة للمرأة فضلا عن إفراز مؤسسة تشريعية غير قادرة على القيام بدورها كما يجب نظرا لما نص عليه الدستور الجديد وأيضا القانون الانتخابي". لذلك رفضت "بوصلة" أن تكون شاهدة زور على مرحلة تشوبها عديد الاخلالات وعدم المشاركة في تغطية أنشطته لكي لا تمنحه الشرعية، حسب تأكيده.
في المقابل أكد منسق برنامج المالية والسياسات العامة ببوصلة أن منظمته ستواصل برنامج عملها الرقابي الذي يشمل برامج الحوكمة لمراقبة البلديات ومجلس نواب الشعب معتبرا أن قرار حل المجلس البلدية وتعويضها بنيابات خصوصية لا يغير مهام ودور بصولة الرقابي. ليضاف ذلك إلى جانب الدور الرقابي للمالية والسياسات العامة خاصة في علاقة بالعدالة الجبائية وبرامج حقوق الإنسان والحقوق السياسية والاجتماعية. وهو يرى أن هذه المنظمة حريصة على مواصلة مهامها الرقابية وبرامجها المسطرة رغم خصوصية الوضع السياسي وذلك في سياق المساعي للمحافظة على الدور والنشاط المدني الذي بعثت من أجله هذه المنظمة كغيرها من المنظمات والهياكل المدنية بما يكرس الحريات والمناخ الديمقراطي في تونس.
وأوضح فراس الزكراوي أن المنظمة قد حددت رؤيتها في التعاطي مع المرحلة القادمة لاسيما ما يتعلق بالبرلمان الجديد لكن في انتظار الاتفاق على الآليات الجديدة التي سيتم الاتفاق عليها. وبين أن الوضع يتطلب وضع آليات جديدة مختلفة عما كان معمول به في السابق.
ويذكر أن منظمة بوصلة أصدرت في منتصف ديسمبر الماضي بيانا "بوصلة" أكدت فيه أنها ترفض أن تكون شاهد زُور على ما وصفته ب"مسار انفرادي ومجلس كرتوني". انتقدت فيه مسار 25 جويلية 2021 والأمر 117 الذي اعتبرته منظّمة البوصلة تنظيما مؤقّتا للسلطات. واعتبرت نفس المنظمة أن "المسار اتّسم بميزتين أساسيتين وهما عدم التشريك والانفراد بالرأي من ناحية، وشكليّة المحطات المُعلنة لكونها في المُجمل محطّات لم تتجاوز كونها آليات لفرض مشروع الرئيس الذي لم يتغيّر لا بناء على الحوار ولا بناء حتى على نتائج الاستشارة التي لم تقرّ بتغيّير الدستور".