إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تونس تخصص 38 مليار دينار للنهوض بالاستثمار العمومي

 

تونس- الصباح

خصصت الحكومة التونسية في إطار مخطط التنمية 2023 / 2025، استثمارات عمومية بقيمة 38 مليار دينار، منها اعتمادات بقيمة 27 مليار دينار ستمول عن طريق ميزانية الدولة، و11 مليار دينار ستخصص من المؤسسات العمومية، في خطوة تهدف الى الترفيع من نسق الاستثمارات العمومية خلال السنوات القادمة، وخلق آلاف فرص الشغل، والنهوض بالاقتصاد الرقمي وتحقيق نسب نمو ايجابية تتجاوز 2.1%.

ومن المنتظر أن تساهم خطة الحكومة في المرحلة القادمة في تطوير نسبة الاستثمار الجملي الى حدود 17،8 بالمائة من الناتج المحلي سنة 2025 ، والرفع من حصة الاستثمار الخاص إلى 57،6 بالمائة من إجمالي الاستثمارات المبرمجة، كما من المنتظر أن تعمل الحكومة على تخفيض العجز التجاري من خلال مضاعفة الصادرات التونسية الى الخارج، والتقليص من نسبة البطالة إلى حدود 14 بالمائة سنة 2024.

وحسب ما أعلن عنه وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد في تصريح سابق لـ"الصباح"، فإن إعداد المخطط التنموي للفترة 2023 /2025، والذي تم الإعلان عن محاوره كاملة مع مطلع العام الجاري تزامن مع ظهور تداعيات مقلقة للجائحة الصحية كوفيد 19، والحرب الروسية الأوكرانية، والتي أثرت بشكل مباشر على محركات النمو وعلى المالية العمومية، وخلفت خسائر خلال سنة 2022 ناهزت 5 مليار دينار.

إرساء منوال تنموي جديد

ورغم الصعوبات العالمية، ترتكز رؤية تونس خلال السنوات القادمة على 6 محاور أساسية تهدف الى إرساء منوال تنموي جديد قادر على خلق الثروة، وتكريس الإدماج الاجتماعي ومواكبة التحوّلات العالمية، وتنمية رأس المال البشري، والنهوض بالتعليم والتكوين والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والبحث العلمي عبر استثمارات بقيمة 3816 مليون دينار خلال الفترة 2023 /2025.

كما تمّ تخصيص قيمة 1785 مليون دينار لاقتصاد المعرفة و10753 مليون دينار لدعم تنافسية الاقتصاد ودفع المبادرة الخاصة وتفعيل الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص، كما تمّ في إطار المخطط ذاته تخصيص قيمة 6709 مليون دينار للاقتصاد الأخضر، والتغيّرات المناخية للتسريع في نسق الانتقال الطاقي والتفاعل مع التغيّرات المناخية والمحافظة على التوازن البيئي وضمان الأمن المائي إلى جانب تخصيص 3000 مليون دينار لتكريس تنمية جهوية عادلة وتهيئة ترابية دامجة.

وتضمن مشروع المخطط التنموي 2023-2025 الذي انطلقت وزارة الاقتصاد والتخطيط في إعداده منذ بداية سنة 2022 بالتعاون مع كافة الوزارات والهياكل العمومية على المستوى المركزي وعلى المستوى الجهوي وبمشاركة ممثلي المنظمات الوطنية والهيئات والمجتمع المدني والخبراء المهتمين بالشأن التنموي، جملة من الأولويات والسياسات والبرامج التنموية على الصعيدين القطاعي والجهوي، وذلك في إطار التوجهات الكبرى التي تضمنتها الرؤية الإستراتيجية لتونس في أفق سنة 2035، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية للفترة القادمة. كما تضمّن مخطط التنمية 2023- 2025 مشاريع الاستثمار العمومي ذات الأولوية والمقترحة على المستوين الجهوي والقطاعي.

وقد تم التركيز في بلورة مضامين مخطط التنمية الجديد على محاور أساسية في سياق التحولات العالمية والإقليمية والتوازنات الجملية تشمل بالخصوص جملة الإصلاحات المرسومة للفترة 2023-2025 وإرساء مقومات التحفيز، والمبادرة والاستثمار الخاص، وتحسين مناخ الأعمال، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العمومي، والخاص، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الإدماج الاجتماعي مع تدعيم مجهود التنمية الجهوية، ودفع اقتصاد المعرفة والاقتصاد الأخضر، والارتقاء بالدخل الفردي من 13624 دينار سنة 2023 إلى 16145 دينار سنة 2025.

تطور حجم الاستثمارات الأجنبية

وبالتزامن مع الاستثمارات العمومية المخصصة للفترة القادمة، سجل حجم الاستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي أكثر من 29400 مليون دينار، فيما بلغ عدد الشركات الأجنبية المستثمرة في تونس وتمثل جزءا هاما من المشهد الاقتصادي التونسي أكثر من 3700 شركة، مكنت من إحداث ما يفوق 416 ألف موطن شغل تتخصص العديد منها في صناعات مكونات السيارات والطائرات والقطاع الرقمي والصناعات الغذائية وصناعة الأدوية والخدمات، فضلا عن القطاعات الاقتصادية الأخرى، وذلك وفق آخر الإحصائيات الرسمية المعلنة من وزارة الاقتصاد والتخطيط.

ويستحوذ قطاع الصناعات التحويلية في تونس على معظم الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 54,9%، يليه قطاع الخدمات بنسبة 35.1%، ثم القطاع السياحي بنسبة 8,5% والقطاع الفلاحي بنسبة 1,5%، ويعود النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات المباشرة في تونس لبلدان الاتحاد الأوروبي، حيث تتصدر فرنسا قائمة الشركات، إذ تملك لوحدها أكثر من 1504 شركة من بين الدول المستثمرة في السوق التونسية تتوزع على جميع القطاعات تقريبا، تليها إيطاليا (910 شركات) ثم ألمانيا (284 شركة) وبلجيكا (209 شركات).

وتقوم معظم هذه الشركات بتوسيع أنشطتها في تونس وتعزيز المجهود الوطني للتشغيل، ما يمثل مؤشرا هاما على الثقة التي تحظى بها تونس لدى أوساط الأعمال العالمية والمستثمرين الأجانب، حيث حققت تونس 517 عملية استثمارية سنة 2020 بقيمة 1.213,8 مليون دينار مكنت من إحداث 9.630 موطن شغل مباشر.

كما شهدت سنة 2021 إحداث 502 عملية استثمار بقيمة تفوق 1300,0 مليون دينار موفرة بذلك أكثر من 11200 موطن شغل جدید، توزعت بين 81 مشروعا جديدا و421 عملية استثمارية في شكل مشاريع توسعة.

وتصنف أهم 5 دول المستثمرة في تونس خلال سنة 2021 كما يلي، فرنسا (439.4 م د) ثم إيطاليا (175.4 م د) ثم ألمانيا (80.1 م د) واسبانيا (79.0 م د) والأردن (78.9 م د).

ومع موفى الثلاثي الأول من السنة الماضية، تطورت الاستثمارات الخارجية المتدفقة على تونس بنسبة 73 بالمائة حيث بلغت ما قدره 596 مليون دينار مقابل 344,6 م د في الفترة ذاتها من سنة 2021 لتسجل ارتفاعا بنسبة 18 بالمائة مقارنة بسنة 2020.

سفيان المهداوي

تونس تخصص 38 مليار دينار للنهوض بالاستثمار العمومي

 

تونس- الصباح

خصصت الحكومة التونسية في إطار مخطط التنمية 2023 / 2025، استثمارات عمومية بقيمة 38 مليار دينار، منها اعتمادات بقيمة 27 مليار دينار ستمول عن طريق ميزانية الدولة، و11 مليار دينار ستخصص من المؤسسات العمومية، في خطوة تهدف الى الترفيع من نسق الاستثمارات العمومية خلال السنوات القادمة، وخلق آلاف فرص الشغل، والنهوض بالاقتصاد الرقمي وتحقيق نسب نمو ايجابية تتجاوز 2.1%.

ومن المنتظر أن تساهم خطة الحكومة في المرحلة القادمة في تطوير نسبة الاستثمار الجملي الى حدود 17،8 بالمائة من الناتج المحلي سنة 2025 ، والرفع من حصة الاستثمار الخاص إلى 57،6 بالمائة من إجمالي الاستثمارات المبرمجة، كما من المنتظر أن تعمل الحكومة على تخفيض العجز التجاري من خلال مضاعفة الصادرات التونسية الى الخارج، والتقليص من نسبة البطالة إلى حدود 14 بالمائة سنة 2024.

وحسب ما أعلن عنه وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد في تصريح سابق لـ"الصباح"، فإن إعداد المخطط التنموي للفترة 2023 /2025، والذي تم الإعلان عن محاوره كاملة مع مطلع العام الجاري تزامن مع ظهور تداعيات مقلقة للجائحة الصحية كوفيد 19، والحرب الروسية الأوكرانية، والتي أثرت بشكل مباشر على محركات النمو وعلى المالية العمومية، وخلفت خسائر خلال سنة 2022 ناهزت 5 مليار دينار.

إرساء منوال تنموي جديد

ورغم الصعوبات العالمية، ترتكز رؤية تونس خلال السنوات القادمة على 6 محاور أساسية تهدف الى إرساء منوال تنموي جديد قادر على خلق الثروة، وتكريس الإدماج الاجتماعي ومواكبة التحوّلات العالمية، وتنمية رأس المال البشري، والنهوض بالتعليم والتكوين والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والبحث العلمي عبر استثمارات بقيمة 3816 مليون دينار خلال الفترة 2023 /2025.

كما تمّ تخصيص قيمة 1785 مليون دينار لاقتصاد المعرفة و10753 مليون دينار لدعم تنافسية الاقتصاد ودفع المبادرة الخاصة وتفعيل الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص، كما تمّ في إطار المخطط ذاته تخصيص قيمة 6709 مليون دينار للاقتصاد الأخضر، والتغيّرات المناخية للتسريع في نسق الانتقال الطاقي والتفاعل مع التغيّرات المناخية والمحافظة على التوازن البيئي وضمان الأمن المائي إلى جانب تخصيص 3000 مليون دينار لتكريس تنمية جهوية عادلة وتهيئة ترابية دامجة.

وتضمن مشروع المخطط التنموي 2023-2025 الذي انطلقت وزارة الاقتصاد والتخطيط في إعداده منذ بداية سنة 2022 بالتعاون مع كافة الوزارات والهياكل العمومية على المستوى المركزي وعلى المستوى الجهوي وبمشاركة ممثلي المنظمات الوطنية والهيئات والمجتمع المدني والخبراء المهتمين بالشأن التنموي، جملة من الأولويات والسياسات والبرامج التنموية على الصعيدين القطاعي والجهوي، وذلك في إطار التوجهات الكبرى التي تضمنتها الرؤية الإستراتيجية لتونس في أفق سنة 2035، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية للفترة القادمة. كما تضمّن مخطط التنمية 2023- 2025 مشاريع الاستثمار العمومي ذات الأولوية والمقترحة على المستوين الجهوي والقطاعي.

وقد تم التركيز في بلورة مضامين مخطط التنمية الجديد على محاور أساسية في سياق التحولات العالمية والإقليمية والتوازنات الجملية تشمل بالخصوص جملة الإصلاحات المرسومة للفترة 2023-2025 وإرساء مقومات التحفيز، والمبادرة والاستثمار الخاص، وتحسين مناخ الأعمال، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العمومي، والخاص، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الإدماج الاجتماعي مع تدعيم مجهود التنمية الجهوية، ودفع اقتصاد المعرفة والاقتصاد الأخضر، والارتقاء بالدخل الفردي من 13624 دينار سنة 2023 إلى 16145 دينار سنة 2025.

تطور حجم الاستثمارات الأجنبية

وبالتزامن مع الاستثمارات العمومية المخصصة للفترة القادمة، سجل حجم الاستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي أكثر من 29400 مليون دينار، فيما بلغ عدد الشركات الأجنبية المستثمرة في تونس وتمثل جزءا هاما من المشهد الاقتصادي التونسي أكثر من 3700 شركة، مكنت من إحداث ما يفوق 416 ألف موطن شغل تتخصص العديد منها في صناعات مكونات السيارات والطائرات والقطاع الرقمي والصناعات الغذائية وصناعة الأدوية والخدمات، فضلا عن القطاعات الاقتصادية الأخرى، وذلك وفق آخر الإحصائيات الرسمية المعلنة من وزارة الاقتصاد والتخطيط.

ويستحوذ قطاع الصناعات التحويلية في تونس على معظم الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 54,9%، يليه قطاع الخدمات بنسبة 35.1%، ثم القطاع السياحي بنسبة 8,5% والقطاع الفلاحي بنسبة 1,5%، ويعود النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات المباشرة في تونس لبلدان الاتحاد الأوروبي، حيث تتصدر فرنسا قائمة الشركات، إذ تملك لوحدها أكثر من 1504 شركة من بين الدول المستثمرة في السوق التونسية تتوزع على جميع القطاعات تقريبا، تليها إيطاليا (910 شركات) ثم ألمانيا (284 شركة) وبلجيكا (209 شركات).

وتقوم معظم هذه الشركات بتوسيع أنشطتها في تونس وتعزيز المجهود الوطني للتشغيل، ما يمثل مؤشرا هاما على الثقة التي تحظى بها تونس لدى أوساط الأعمال العالمية والمستثمرين الأجانب، حيث حققت تونس 517 عملية استثمارية سنة 2020 بقيمة 1.213,8 مليون دينار مكنت من إحداث 9.630 موطن شغل مباشر.

كما شهدت سنة 2021 إحداث 502 عملية استثمار بقيمة تفوق 1300,0 مليون دينار موفرة بذلك أكثر من 11200 موطن شغل جدید، توزعت بين 81 مشروعا جديدا و421 عملية استثمارية في شكل مشاريع توسعة.

وتصنف أهم 5 دول المستثمرة في تونس خلال سنة 2021 كما يلي، فرنسا (439.4 م د) ثم إيطاليا (175.4 م د) ثم ألمانيا (80.1 م د) واسبانيا (79.0 م د) والأردن (78.9 م د).

ومع موفى الثلاثي الأول من السنة الماضية، تطورت الاستثمارات الخارجية المتدفقة على تونس بنسبة 73 بالمائة حيث بلغت ما قدره 596 مليون دينار مقابل 344,6 م د في الفترة ذاتها من سنة 2021 لتسجل ارتفاعا بنسبة 18 بالمائة مقارنة بسنة 2020.

سفيان المهداوي