-بعث منصة رقمية لتيسير تصدير المنتوج التونسي إلى أمريكا
تونس – الصباح
بعد إعلانه رسميا عن افتتاح منصة إلكترونية، تخصص لتأكيد وتطوير مشاريع التعاون للصادرات الحرفية التونسية إلى بلاده، أكد جوي هود، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس، حرصه على تعزيز فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة أن بلاده تعد الوجهة الأولى للصادرات التونسية من منتجات الصناعات التقليدية بما يناهز 40 ألف مليون دينار، بعد أربع سنوات من انطلاق مشروع تعاون للصادرات الحرفية الممول من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في تونس، ضمن برنامج التابع للوكالة الأمريكية للتنمية " USAID ". كان ذلك في قصر المعارض بالكرم في اليوم الافتتاحي للدورة 39 لصالون الابتكار في الصناعات التقليدية، أثناء زيارته لأروقة العرض الخاصة بمنتوجات المؤسسات التونسية التي استفادت بدعم برنامج التعاون التونسي الأمريكي المدعوم من السفارة الأمريكية.
ورافق هود في هذه الزيارة الرسمية وفد من نساء ورجال أعمال أمريكيين جاؤوا خصيصا في إطار نفس برنامج التعاون لبحث إمكانية توريد هذه النوعية من المنتوجات التونسية التي استفادت من برنامج التعاون المذكور، وذلك بعد القيام بزيارات ميدانية استطلاعية للمصانع والمخابر الخاصة بذلك في عدد من جهات الجمهورية.
كما أفاد سفير الولايات المتحدة الأمريكية في نفس المناسبة في إجابته على سؤال "الصباح"، حول مدى وجود مبادرات تعاون أخرى تعزز هذا البرنامج الذي انطلق منذ 2018"، قائلا: "مهمتي كسفير هي العمل على إيجاد فرص أخرى للرفع من قيمة وحجم المبادلات الشرائية بالأساس لأن ذلك من شأنه أن يساهم في فتح فرص السياحة الأمريكية في تونس والتونسيين إلى أمريكا بما يجعل مسألة تبادل الشراءات والمنتوجات من البلدين حقيقة بما يساهم في تنشيط عامل السياحة." وأضاف: "في الحقيقة سفارتنا تفكر جديا في إمكانية بعث مشاريع تعاون أخرى بما يفتح آفاقا تشغيلية جديدة ولكن لم نحدد بعد الفكرة، لذا أدعو التونسيين لتقديم مقترحات في الغرض عبر الصفحة الرسمية للسفارة على شبكات التواصل الاجتماعي وأنا متأكد أن الأفكار الرائدة موجودة وقدرة التونسيين على إنجاح برامج التعاون الممكنة".
وبين جوي هود أيضا أن برنامج المبادرات الذي انطلق منذ سنة 2018 ارتكز على ثلاثة مجالات في الصناعات التقليدية تحديدا شاركت فيه 24 من المؤسسات المختصة مجمعة، ومكن من تشغيل الآلاف من اليد العاملة المختصة والاستفادة من الخبرات والكفاءات التي تزخر بها تونس، يتمثل الأول في منتجات حطب الزيتون، ويتركز في ولايات صفاقس والمهدية وسيدي بوزيد والثاني في المنسوجات والزرابي والمرقوم في توجان بولاية قابس ثم الزيوت والعطورات النباتية بمشاركة مؤسسات من الوسط والشمال الغربي للبلاد التونسية.
وشدد هود في نفس المناسبة، على عمله من اجل دعم كل المبادرات الرائدة في تونس شرط أن تكون مدعومة من الحكومة التونسية. ويذكر أن وزير السياحة والصناعات التقليدية، محمد معز بلحسين، كان قد أكد خلال إشرافه افتتاح معرض الابتكار في الصناعات التقليدية في دورته 39 بقصر المعارض بالكرم، على أهمية قطاع الصناعات التقليدية نظرا لقدرته التشغيلية العالية وكذلك مساهمته الفعالة في نسب التصدير، بعد أن سجل سنة 2022 أكثر من 150 مليون دينار كعائدات من التصدير والسوق الأولى التي تشهد طلبا للمنتوجات التقليدية التونسية هي السوق الأمريكية.
من جانبهم عبر بعض رجال الأعمال الأمريكيين الحاضرين في المعرض، عن استحسانهم لبعث منصة رقمية لتعزيز مشاريع التعاون بين البلدية وتيسير فرص العمل وتبادل الصادرات خاصة في ظل مساعي الجانب الأمريكي لتطوير مبادرات التعاون والاستثمار مع الجانب التونسي.
ويذكر أن سفير الولايات المتحدة الأمريكية كان قد أكد خلال زيارته الأخيرة إلى طبرقة بولاية جندوبة، أثناء مشاركته في ورشة عمل للشركات الصغرى والمتوسطة مخصصة لبناء القدرات السياحية في تونس، نظمها برنامج "VISIT TUNISIA" التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أن المشروع سيخلق حوالي 15 ألف فرصة عمل جديدة في قطاع السياحة على مدى السنوات الأربع المقبلة من خلال الاستفادة من التراث الثقافي الغني لتونس في الجهات والمناطق الداخلية للبلاد والتي غالبًا ما يغفل عنها السياح. وقال السفير هود خلال كلمته للمشاركين: "الشركات الصغرى والمتوسطة هي أساس صناعة السياحة في تونس، وهي قادرة على تحريك النمو الاقتصادي للبلاد وتوفير وجهة جذابة للسياح الأمريكيين وغيرهم".
مبادرات وتجارب رائدة
وعبرت إيناس، وهي متحصلة على الدكتورا في كيمياء البيئة من إحدى الجامعات الفرنسية عن فرحتها للانضمام هذا المشروع الذي وجدت فيه الحاضنة المساهمة في إنجاح مشروعها المتمثل في تثمين الثروات الطبيعية في مسقط رأسها بالشمال الغربي وتحويل بعض النباتات التي تزخر بها عين دراهم إلى زيوت أساسية بعد بعث مخبر لتقطير النباتات الطبية والعطرية ليتطور المشروع في مرحلة ثانية إلى صناعة مواد تجميل. وبينت أنها تركز في مشروعها على تقطير زيوت "القظوم، والعذراى وغيرها. كما أفادت أن ما تقدمه متحصل على شهادة المخابر الوطنية والعالمية من حيث الجودة والفائدة الصحية. الأمر الذي رشح هذه الزيوت لتجد الإقبال من قبل الموردين والموزعين الدوليين أساسا منهم الناشطون في السوق الأمريكية. وأضافت قائلة: "في الحقيقة أطمح اليوم إلى تركيز مركز لتقطير الزيوت بطريقة إيكولوجية لتثمين المادة والمحافظة على الجانب العلمي في إطار الاقتصاد الاجتماعي خاصة أني أتولى تكوين النساء بصفة مجانية في عدة مناطق داخلية بما يجعلهن قادرات على الاستفادة من الثروات الطبيعية وتحويلها إلى مورد رزق نوعي".
من جانبها أكدت بحار الأسود، متحصلة على ماجستير في التسويق والابتكار، أنها اختارت بعد أزمة الجائحة الوبائية ولجوء بعض المواطنين للطب البديل للعلاج من "كورونا" أن تستثمر في المجال بشكل علمي. فكان أن طورت التجربة بالتخصص في تقطير نبتة "المورينغا" وزهرة الليمون بمنطقة الشراردة بولاية القيروان، بعد أن انخرطت ضمن المشروع المدعم من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في تونس. وبينت أنه وبعد أن بدأت ثمار المشروع تتعزز بما يؤشر لنجاح التجربة أصبحت اليوم تطمح لدخول السوق العالمية. واعتبرت بعث منصة الكترونية من شانه أن يساهم في توسيع أهدافها لتطوير هذا المشروع، خاصة أنه يتم ضمن برنامج موسع يشمل عدة مؤسسات تنتج في مجالات مشابهة لكن لمنتوجات مختلفة حسب خصوصية كل جهة.
وهي تقريبا نفس الأهداف والتوجهات لمشروع نائلة السعدي، المتحصلة على الدكتورا في علوم التراث، والمختصة في البحث حول السياسات الراثية والثقافة الأمازيغية والبربرية التونسية، والتي حاولت تجسيدها في إشرافها على مشروع النسيج والمرقوم والزرابي الممول من نفس برنامج التعاون الأمريكي والذي مكن من تصدير منتوجات تونسية إلى هذه السوق الدولية الجديدة التي تعد الأولى في وجهة صادرات الصناعات التقليدية التونسية مؤخرا.
نزيهة الغضباني
-بعث منصة رقمية لتيسير تصدير المنتوج التونسي إلى أمريكا
تونس – الصباح
بعد إعلانه رسميا عن افتتاح منصة إلكترونية، تخصص لتأكيد وتطوير مشاريع التعاون للصادرات الحرفية التونسية إلى بلاده، أكد جوي هود، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس، حرصه على تعزيز فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة أن بلاده تعد الوجهة الأولى للصادرات التونسية من منتجات الصناعات التقليدية بما يناهز 40 ألف مليون دينار، بعد أربع سنوات من انطلاق مشروع تعاون للصادرات الحرفية الممول من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في تونس، ضمن برنامج التابع للوكالة الأمريكية للتنمية " USAID ". كان ذلك في قصر المعارض بالكرم في اليوم الافتتاحي للدورة 39 لصالون الابتكار في الصناعات التقليدية، أثناء زيارته لأروقة العرض الخاصة بمنتوجات المؤسسات التونسية التي استفادت بدعم برنامج التعاون التونسي الأمريكي المدعوم من السفارة الأمريكية.
ورافق هود في هذه الزيارة الرسمية وفد من نساء ورجال أعمال أمريكيين جاؤوا خصيصا في إطار نفس برنامج التعاون لبحث إمكانية توريد هذه النوعية من المنتوجات التونسية التي استفادت من برنامج التعاون المذكور، وذلك بعد القيام بزيارات ميدانية استطلاعية للمصانع والمخابر الخاصة بذلك في عدد من جهات الجمهورية.
كما أفاد سفير الولايات المتحدة الأمريكية في نفس المناسبة في إجابته على سؤال "الصباح"، حول مدى وجود مبادرات تعاون أخرى تعزز هذا البرنامج الذي انطلق منذ 2018"، قائلا: "مهمتي كسفير هي العمل على إيجاد فرص أخرى للرفع من قيمة وحجم المبادلات الشرائية بالأساس لأن ذلك من شأنه أن يساهم في فتح فرص السياحة الأمريكية في تونس والتونسيين إلى أمريكا بما يجعل مسألة تبادل الشراءات والمنتوجات من البلدين حقيقة بما يساهم في تنشيط عامل السياحة." وأضاف: "في الحقيقة سفارتنا تفكر جديا في إمكانية بعث مشاريع تعاون أخرى بما يفتح آفاقا تشغيلية جديدة ولكن لم نحدد بعد الفكرة، لذا أدعو التونسيين لتقديم مقترحات في الغرض عبر الصفحة الرسمية للسفارة على شبكات التواصل الاجتماعي وأنا متأكد أن الأفكار الرائدة موجودة وقدرة التونسيين على إنجاح برامج التعاون الممكنة".
وبين جوي هود أيضا أن برنامج المبادرات الذي انطلق منذ سنة 2018 ارتكز على ثلاثة مجالات في الصناعات التقليدية تحديدا شاركت فيه 24 من المؤسسات المختصة مجمعة، ومكن من تشغيل الآلاف من اليد العاملة المختصة والاستفادة من الخبرات والكفاءات التي تزخر بها تونس، يتمثل الأول في منتجات حطب الزيتون، ويتركز في ولايات صفاقس والمهدية وسيدي بوزيد والثاني في المنسوجات والزرابي والمرقوم في توجان بولاية قابس ثم الزيوت والعطورات النباتية بمشاركة مؤسسات من الوسط والشمال الغربي للبلاد التونسية.
وشدد هود في نفس المناسبة، على عمله من اجل دعم كل المبادرات الرائدة في تونس شرط أن تكون مدعومة من الحكومة التونسية. ويذكر أن وزير السياحة والصناعات التقليدية، محمد معز بلحسين، كان قد أكد خلال إشرافه افتتاح معرض الابتكار في الصناعات التقليدية في دورته 39 بقصر المعارض بالكرم، على أهمية قطاع الصناعات التقليدية نظرا لقدرته التشغيلية العالية وكذلك مساهمته الفعالة في نسب التصدير، بعد أن سجل سنة 2022 أكثر من 150 مليون دينار كعائدات من التصدير والسوق الأولى التي تشهد طلبا للمنتوجات التقليدية التونسية هي السوق الأمريكية.
من جانبهم عبر بعض رجال الأعمال الأمريكيين الحاضرين في المعرض، عن استحسانهم لبعث منصة رقمية لتعزيز مشاريع التعاون بين البلدية وتيسير فرص العمل وتبادل الصادرات خاصة في ظل مساعي الجانب الأمريكي لتطوير مبادرات التعاون والاستثمار مع الجانب التونسي.
ويذكر أن سفير الولايات المتحدة الأمريكية كان قد أكد خلال زيارته الأخيرة إلى طبرقة بولاية جندوبة، أثناء مشاركته في ورشة عمل للشركات الصغرى والمتوسطة مخصصة لبناء القدرات السياحية في تونس، نظمها برنامج "VISIT TUNISIA" التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أن المشروع سيخلق حوالي 15 ألف فرصة عمل جديدة في قطاع السياحة على مدى السنوات الأربع المقبلة من خلال الاستفادة من التراث الثقافي الغني لتونس في الجهات والمناطق الداخلية للبلاد والتي غالبًا ما يغفل عنها السياح. وقال السفير هود خلال كلمته للمشاركين: "الشركات الصغرى والمتوسطة هي أساس صناعة السياحة في تونس، وهي قادرة على تحريك النمو الاقتصادي للبلاد وتوفير وجهة جذابة للسياح الأمريكيين وغيرهم".
مبادرات وتجارب رائدة
وعبرت إيناس، وهي متحصلة على الدكتورا في كيمياء البيئة من إحدى الجامعات الفرنسية عن فرحتها للانضمام هذا المشروع الذي وجدت فيه الحاضنة المساهمة في إنجاح مشروعها المتمثل في تثمين الثروات الطبيعية في مسقط رأسها بالشمال الغربي وتحويل بعض النباتات التي تزخر بها عين دراهم إلى زيوت أساسية بعد بعث مخبر لتقطير النباتات الطبية والعطرية ليتطور المشروع في مرحلة ثانية إلى صناعة مواد تجميل. وبينت أنها تركز في مشروعها على تقطير زيوت "القظوم، والعذراى وغيرها. كما أفادت أن ما تقدمه متحصل على شهادة المخابر الوطنية والعالمية من حيث الجودة والفائدة الصحية. الأمر الذي رشح هذه الزيوت لتجد الإقبال من قبل الموردين والموزعين الدوليين أساسا منهم الناشطون في السوق الأمريكية. وأضافت قائلة: "في الحقيقة أطمح اليوم إلى تركيز مركز لتقطير الزيوت بطريقة إيكولوجية لتثمين المادة والمحافظة على الجانب العلمي في إطار الاقتصاد الاجتماعي خاصة أني أتولى تكوين النساء بصفة مجانية في عدة مناطق داخلية بما يجعلهن قادرات على الاستفادة من الثروات الطبيعية وتحويلها إلى مورد رزق نوعي".
من جانبها أكدت بحار الأسود، متحصلة على ماجستير في التسويق والابتكار، أنها اختارت بعد أزمة الجائحة الوبائية ولجوء بعض المواطنين للطب البديل للعلاج من "كورونا" أن تستثمر في المجال بشكل علمي. فكان أن طورت التجربة بالتخصص في تقطير نبتة "المورينغا" وزهرة الليمون بمنطقة الشراردة بولاية القيروان، بعد أن انخرطت ضمن المشروع المدعم من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في تونس. وبينت أنه وبعد أن بدأت ثمار المشروع تتعزز بما يؤشر لنجاح التجربة أصبحت اليوم تطمح لدخول السوق العالمية. واعتبرت بعث منصة الكترونية من شانه أن يساهم في توسيع أهدافها لتطوير هذا المشروع، خاصة أنه يتم ضمن برنامج موسع يشمل عدة مؤسسات تنتج في مجالات مشابهة لكن لمنتوجات مختلفة حسب خصوصية كل جهة.
وهي تقريبا نفس الأهداف والتوجهات لمشروع نائلة السعدي، المتحصلة على الدكتورا في علوم التراث، والمختصة في البحث حول السياسات الراثية والثقافة الأمازيغية والبربرية التونسية، والتي حاولت تجسيدها في إشرافها على مشروع النسيج والمرقوم والزرابي الممول من نفس برنامج التعاون الأمريكي والذي مكن من تصدير منتوجات تونسية إلى هذه السوق الدولية الجديدة التي تعد الأولى في وجهة صادرات الصناعات التقليدية التونسية مؤخرا.