نظمت جمعية أحباء الطيور الممثل الرسمي للمجلس العالمي لحماية الطيور بتونس وشركاؤها ندوة صحفية أمس، تم خلالها تسليط الضوء على الخروقات والانتهاكات في حق التنوع البيولوجي بسبب الصيد غير القانوني والذي يتنافى مع المواثيق الدولية التي أمضتها تونس في ما يتعلق بحفظ التنوع البيولوجي .
كما تم التطرق إلى الخطر الكبير الذي بات يمثله استعمال الشباك القارة في الوطن القبلي للإمساك بطائر الساف بداية من غرة مارس وإلى غاية 30 أفريل من كل سنة على الثروة الحيوانية الوطنية.
ووفقا للجمعية فانه يعود سبب وجود هذه الانتهاكات التي تطال التشريعات التونسية والمعاهدات الدولية إلى قرار تنظيم الصيد البري الصادر سنويا عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حيث أن هذا القرار يبيح استعمال شباك الصيد للقبض على طائر الساف بالوطن القبلي ما ينجر عنه هلاك عشرات الآلاف من الطيور بصورة غير شرعية في أحد أهم مسارات هجرة الطيور بين إفريقيا وأوروبا، علما أن الفصل المتعلق بذلك والمدرج بالقرار السنوي لتنظيم الصيد البري يتناقض تماما مع مجلة الغابات التي هي القانون الإطاري في مجال الصيد البري والتصرف في الثروة الحيوانية البرية، كما أن هذا الفصل بقرار تنظيم موسم الصيد البري يتجاوز أيضا المعاهدات الدولية التي صادقت عليها تونس على غرار اتفاقية برن التي تحجر الصيد بجميع الوسائل غير الانتقائية. عشرات الكيلومترات من الشباك تبقى منصوبة على امتداد شهرين اثنين كاملين (مارس) - أفريل)، ليلا ونهارا، دون تفقد منتظم، وإذا بها توقع كل ما يمر بها من الطيور بل وليس فقط من الطيور، فهي كارثة بيئية حقيقية تهدد جميع الحيوانات المتواجدة بغابات الوطن القبلي وجباله، ومن بينها عديد الأنواع المحمية، وفق ذات المصدر.
المخالفات الكارثية
وأكد رئيس جمعية أحباء الطيور محمد الهادي عيسي، في تصريح لـ"الصباح" نفوق أكثر من 55 ألف طائر سنويا في شباك الصيد وهي طيور من الأنواع القارة والمهاجرة والمحمية دوليا .
واستنكر محدثنا عدم قيام سلط الإشراف من وزارة الفلاحة ووزارة البيئة من ردع مثل هذه المخالفات الكارثية التي تؤثر على التنوع البيولوجي في تونس...
وفي نفس السياق طالب رئيس جمعية أحباء الطيور بفتح هذا الملف بجدية والتقارب بين الإدارة العانة للغابات ومنظمات المجتمع المدني من أجل إيجاد حلول جذرية لهذا الملف وإرجاع عملية الصيد بطرق منظمة لا تعطي اي مخلفات سلبية على الطبيعة والحيوانات والتنوع البيولوجي...
وقد بادرت جمعية أحباء الطيور بالقيام بما يتعين من تحركات لدى المدير العام للغابات ووزير الفلاحة، مع الحرص على تحسيس الرأي العام من خلال وسائل الإعلام ونتج عن هذه التحركات خلال شهر جوان 2019 تشكيل لجنة فرعية مكلفة بدراسة الموضوع ورفع مقترحات إلى اللجنة الاستشارية للصيد البري والمحافظة على "المصيد" التي قررت تشكيل اللجنة الفرعية. ورغم انطلاق هذه اللجنة في الأشغال فإن الإدارة العامة للغابات وممثلي الصيادين تراجعوا في قرار تشكيل هذه اللجنة بعد سنة وبعثوا لجنة جديدة وتجاهلوا أشغال اللجنة السابقة.
وتبعا لذلك اضطرت جمعية "أحباء الطيور" لمقاطعة اللجنة الفرعية الجديدة، ولا علم لنا حاليا عن عملها. وحيث لم تلق احتجاجات ومقترحات الجمعية أي تجاوب من السلط المعنية فإنّ الجمعية رفعت دعوى إلى المحكمة الإدارية بتاريخ 13 أكتوبر 2021، وفق ذات المصدر.
أحكام مجلة الغابات
تعريف الصيد في مجلة الغابات: الفصل 165 نقح بالقانون عدد 13 لسنة 2005 المؤرخ في 26 جانفي (2005) : "الصيد هو البحث والمطاردة والرماية والقبض على الحيوانات التي تعيش طليقة وتدعى المصيد. "
تحجير استعمال الشباك في مجلة الغابات الفصل 173
: " يحجر استعمال ما يلي عند ممارسة الصيد: وسائل النقل بمختلف أنواعها والمستعملة للمطاردة أو الصيد ألقحت الفقرة الأولى بالقانون عدد 13 لسنة 2005 المؤرخ في 26 جانفي (2005). . العصافير والطيور المغرية بأصواتها أو المستعملة لاجتذاب غيرها إلا في صورة الاستثناءات التي قد ينص عليها القرار السنوي المتعلق بفتح وغلق موسم الصيد البري. . الشباك والحبائل والشراك والفخاخ والأغاري والدبابيس والمقاليع وجميع الآلات المستعملة للقبض على المصيد أو قتله مباشرة. . قصب الذبق وجميع العقاقير المخدرة أو المبيدة للمصيد. الفوانيس وأضواء الآليات ومصابيح الجيب وكل المعدات الأخرى للإضاءة الاصطناعية.
قرار موسم الصيد البري
بمقتضى القرار المتعلق بتنظيم موسم الصيد البري 2023/2022 الفصل 3 من القرار 2022/87: " تمتد فترة القبض على الساف من 1 مارس 2023 إلى 30 أفريل 2023 بواسطة الشباك الثابتة والشباك المتحركة ."
اتفاقية بزن
الاتفاقية المتعلقة بالحياة البرية والموائل الطبيعية الأوروبية، بزن 1979/09/19 التي صادقت عليها تونس سنة 1996 الفصل 8 : " فيما يتعلق بالقبض أو قتل أنواع الحيوانات المدرجة بالملحق || ، وفي صورة وجود حالات استثنائية مطابقة لما ورد بالفصل 9 وتتعلق بالأنواع المدرجة بالملحق، فإن الأطراف الممضية على الاتفاقية تحجر استعمال جميع الوسائل غير الانتقائية للقبض والقتل وسائر الوسائل التي قد تتسبب في الانقراض أو الإزعاج المضر بأمان مجموعات نوع من أنواع الحيوانات البرية، وخاصة الوسائل المنصوص عليها بالملحق IV.
يذكر ان جمعية "أحياء الطيور" هي شريك المجلس العالمي لحماية الطيور بتونس، وهي جمعية غير حكومية أهدافها لا ربحية تعمل منذ 1975 على تحقيق الأفضل في مجالات المعرفة والمتابعة وحسن التصرف وحماية التنوع البيولوجي بتونس، وخاصة ما يتعلق بالطيور البرية وموائلها. تتأسس برامج عمل الجمعية على المقاربة العلمية والشراكات، وتدور أنشطتها على أربعة محاور إستراتيجية إنقاذ الأنواع المهددة المحافظة وحسن التصرف في المواقع الطبيعية الهامة والموائل ضمان الاستدامة الايكولوجية إعادة ربط الصلة بين الإنسان والطبيعة ويرتكز عمل الجمعية على شراكات إستراتيجية مع المؤسسات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني والقطاع الخاص وهياكل الاتصال والإعلام وفضلا عن عملها في تونس، تنخرط الجمعية في جهود المحافظة على الطيور وعلى المواقع الطبيعية الهامة على المستوى الدولي وبوجه خاص في إطار الاتفاقيات والشبكات الدولية ...
صلاح الدين كريمي
تونس-الصباح
نظمت جمعية أحباء الطيور الممثل الرسمي للمجلس العالمي لحماية الطيور بتونس وشركاؤها ندوة صحفية أمس، تم خلالها تسليط الضوء على الخروقات والانتهاكات في حق التنوع البيولوجي بسبب الصيد غير القانوني والذي يتنافى مع المواثيق الدولية التي أمضتها تونس في ما يتعلق بحفظ التنوع البيولوجي .
كما تم التطرق إلى الخطر الكبير الذي بات يمثله استعمال الشباك القارة في الوطن القبلي للإمساك بطائر الساف بداية من غرة مارس وإلى غاية 30 أفريل من كل سنة على الثروة الحيوانية الوطنية.
ووفقا للجمعية فانه يعود سبب وجود هذه الانتهاكات التي تطال التشريعات التونسية والمعاهدات الدولية إلى قرار تنظيم الصيد البري الصادر سنويا عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حيث أن هذا القرار يبيح استعمال شباك الصيد للقبض على طائر الساف بالوطن القبلي ما ينجر عنه هلاك عشرات الآلاف من الطيور بصورة غير شرعية في أحد أهم مسارات هجرة الطيور بين إفريقيا وأوروبا، علما أن الفصل المتعلق بذلك والمدرج بالقرار السنوي لتنظيم الصيد البري يتناقض تماما مع مجلة الغابات التي هي القانون الإطاري في مجال الصيد البري والتصرف في الثروة الحيوانية البرية، كما أن هذا الفصل بقرار تنظيم موسم الصيد البري يتجاوز أيضا المعاهدات الدولية التي صادقت عليها تونس على غرار اتفاقية برن التي تحجر الصيد بجميع الوسائل غير الانتقائية. عشرات الكيلومترات من الشباك تبقى منصوبة على امتداد شهرين اثنين كاملين (مارس) - أفريل)، ليلا ونهارا، دون تفقد منتظم، وإذا بها توقع كل ما يمر بها من الطيور بل وليس فقط من الطيور، فهي كارثة بيئية حقيقية تهدد جميع الحيوانات المتواجدة بغابات الوطن القبلي وجباله، ومن بينها عديد الأنواع المحمية، وفق ذات المصدر.
المخالفات الكارثية
وأكد رئيس جمعية أحباء الطيور محمد الهادي عيسي، في تصريح لـ"الصباح" نفوق أكثر من 55 ألف طائر سنويا في شباك الصيد وهي طيور من الأنواع القارة والمهاجرة والمحمية دوليا .
واستنكر محدثنا عدم قيام سلط الإشراف من وزارة الفلاحة ووزارة البيئة من ردع مثل هذه المخالفات الكارثية التي تؤثر على التنوع البيولوجي في تونس...
وفي نفس السياق طالب رئيس جمعية أحباء الطيور بفتح هذا الملف بجدية والتقارب بين الإدارة العانة للغابات ومنظمات المجتمع المدني من أجل إيجاد حلول جذرية لهذا الملف وإرجاع عملية الصيد بطرق منظمة لا تعطي اي مخلفات سلبية على الطبيعة والحيوانات والتنوع البيولوجي...
وقد بادرت جمعية أحباء الطيور بالقيام بما يتعين من تحركات لدى المدير العام للغابات ووزير الفلاحة، مع الحرص على تحسيس الرأي العام من خلال وسائل الإعلام ونتج عن هذه التحركات خلال شهر جوان 2019 تشكيل لجنة فرعية مكلفة بدراسة الموضوع ورفع مقترحات إلى اللجنة الاستشارية للصيد البري والمحافظة على "المصيد" التي قررت تشكيل اللجنة الفرعية. ورغم انطلاق هذه اللجنة في الأشغال فإن الإدارة العامة للغابات وممثلي الصيادين تراجعوا في قرار تشكيل هذه اللجنة بعد سنة وبعثوا لجنة جديدة وتجاهلوا أشغال اللجنة السابقة.
وتبعا لذلك اضطرت جمعية "أحباء الطيور" لمقاطعة اللجنة الفرعية الجديدة، ولا علم لنا حاليا عن عملها. وحيث لم تلق احتجاجات ومقترحات الجمعية أي تجاوب من السلط المعنية فإنّ الجمعية رفعت دعوى إلى المحكمة الإدارية بتاريخ 13 أكتوبر 2021، وفق ذات المصدر.
أحكام مجلة الغابات
تعريف الصيد في مجلة الغابات: الفصل 165 نقح بالقانون عدد 13 لسنة 2005 المؤرخ في 26 جانفي (2005) : "الصيد هو البحث والمطاردة والرماية والقبض على الحيوانات التي تعيش طليقة وتدعى المصيد. "
تحجير استعمال الشباك في مجلة الغابات الفصل 173
: " يحجر استعمال ما يلي عند ممارسة الصيد: وسائل النقل بمختلف أنواعها والمستعملة للمطاردة أو الصيد ألقحت الفقرة الأولى بالقانون عدد 13 لسنة 2005 المؤرخ في 26 جانفي (2005). . العصافير والطيور المغرية بأصواتها أو المستعملة لاجتذاب غيرها إلا في صورة الاستثناءات التي قد ينص عليها القرار السنوي المتعلق بفتح وغلق موسم الصيد البري. . الشباك والحبائل والشراك والفخاخ والأغاري والدبابيس والمقاليع وجميع الآلات المستعملة للقبض على المصيد أو قتله مباشرة. . قصب الذبق وجميع العقاقير المخدرة أو المبيدة للمصيد. الفوانيس وأضواء الآليات ومصابيح الجيب وكل المعدات الأخرى للإضاءة الاصطناعية.
قرار موسم الصيد البري
بمقتضى القرار المتعلق بتنظيم موسم الصيد البري 2023/2022 الفصل 3 من القرار 2022/87: " تمتد فترة القبض على الساف من 1 مارس 2023 إلى 30 أفريل 2023 بواسطة الشباك الثابتة والشباك المتحركة ."
اتفاقية بزن
الاتفاقية المتعلقة بالحياة البرية والموائل الطبيعية الأوروبية، بزن 1979/09/19 التي صادقت عليها تونس سنة 1996 الفصل 8 : " فيما يتعلق بالقبض أو قتل أنواع الحيوانات المدرجة بالملحق || ، وفي صورة وجود حالات استثنائية مطابقة لما ورد بالفصل 9 وتتعلق بالأنواع المدرجة بالملحق، فإن الأطراف الممضية على الاتفاقية تحجر استعمال جميع الوسائل غير الانتقائية للقبض والقتل وسائر الوسائل التي قد تتسبب في الانقراض أو الإزعاج المضر بأمان مجموعات نوع من أنواع الحيوانات البرية، وخاصة الوسائل المنصوص عليها بالملحق IV.
يذكر ان جمعية "أحياء الطيور" هي شريك المجلس العالمي لحماية الطيور بتونس، وهي جمعية غير حكومية أهدافها لا ربحية تعمل منذ 1975 على تحقيق الأفضل في مجالات المعرفة والمتابعة وحسن التصرف وحماية التنوع البيولوجي بتونس، وخاصة ما يتعلق بالطيور البرية وموائلها. تتأسس برامج عمل الجمعية على المقاربة العلمية والشراكات، وتدور أنشطتها على أربعة محاور إستراتيجية إنقاذ الأنواع المهددة المحافظة وحسن التصرف في المواقع الطبيعية الهامة والموائل ضمان الاستدامة الايكولوجية إعادة ربط الصلة بين الإنسان والطبيعة ويرتكز عمل الجمعية على شراكات إستراتيجية مع المؤسسات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني والقطاع الخاص وهياكل الاتصال والإعلام وفضلا عن عملها في تونس، تنخرط الجمعية في جهود المحافظة على الطيور وعلى المواقع الطبيعية الهامة على المستوى الدولي وبوجه خاص في إطار الاتفاقيات والشبكات الدولية ...