إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

من بطحاء محمد علي إلى شارع بورقيبة | اتحاد الشغل يوجه رسائله إلى قيس سعيد

 
 - نور الدين الطبوبي:
*إرادة الشعب ستنتصر وتونس لن يكون فيها استبداد
* تونس تعبت من خطاب الشعبوية
*منفتحون على الإصلاح ولكن ليس رفع الدعم عن المواطنين وتجويع الشعب
تونس-الصباح
نفذ الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس مسيرة بالعاصمة تونس، احتجاجا على سياسات السلطة وتنديدا بالأوضاع الاجتماعية، ونددت المنظمة الشغيلة باستهداف العمل النقابي من طرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي حذر من مشاركة أجانب في الاحتجاجات.
وبعد كلمة الطبوبي توجه النقابيون إلى شارع بورقيبة ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها "لا للحكم الفردي"، و"أوقفوا الهجمة على الاتحاد"، و"حريات حريات دولة البوليس وفات".
وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، "يشيطنون الاتحاد وهو آخر قلعة بقيت في القوى الحية من المجتمع المدني..، آخر القلاع الصامدة اليوم بكل مكوناتها الديمقراطية"، وأشار إلى أن الحكومة التونسية تلاعبت بالاتفاق الذي جرى بينها وبين الاتحاد بخصوص الزيادة في الأجور.
العدالة الاجتماعية
وأكد الطبوبي خلال كلمة في المسيرة، أنه تم إجراء اتفاق مع الحكومة من أجل تعديل المقدرة الشرائية لكن الحكومة نكثت بتعهداتها. وأضاف الطبوبي قائلا:"أود في البداية باسمكم وباسم كل القوى التقدمية أن أتقدم بجزيل الشكر إلى كل الحركات النقابية في العالم على تضامنها مع الاتحاد العام التونسي للشغل..، تونس الحرية تونس التي تنادي بالعدالة الاجتماعية والتي تنادي بالعدالة الاجتماعية ولن يكون هناك استبداد مهما كانت التكاليف وإرادة الشعب هي التي ستنتصر وتونس لن يكون فيها استبداد مهما كان الثمن" موجها التحية إلى المناضلين بسجن المرناقية حاليا، وفق قوله.
وواصل الطبوبي القول بان الاتحاد "يبني ولا يهدم" مضيفا أن كل سلطة تأتي لا تقرأ العواقب وهناك "صبايحية كلاو مع بورقيبة وبن علي ونداء تونس والنهضة واليوم يأكلون مع المنظومة الجديدة ولو كان هناك عقل سياسي ناضج لفهم أن هؤلاء الأشخاص يأكلون من جميع الأطباق ولكن الاتحاد لا يعمل بمنطق ميحي مع الارياح... ويتكلمون عن الاتحاد ويقارنوه بالماضي والاتحاد كان وجهه واضحا منذ يوم 1 سبتمبر وتقدم إلى الحكومة بملاحظاته ورؤيته في برنامج الإصلاحات الحكومية ولكنهم لا يريدون المواجهة لافتقارهم لقدرة الإقناع، واليوم أصبحت كلمة "الحوار" وكأنها جريمة ونحن اليوم على ارض الحضارات وارض القبول بالرأي والرأي المخالف وليست ارض الميّز العنصري".
وأفاد الطبوبي في نفس السياق أنهم "منفتحون على الإصلاح ولكن ليس رفع الدعم عن المواطنين وتجويع الشعب..، ومن يروج بان القطاع العام هو السبب في الأزمة عليه أن يعلم أن القطاع الموازي هو السبب"، وقال نور الدين الطبوبي "إذا ثبت أن هناك من يريد اغتيال الرئيس سنكون جميعا في مقدمة القوى التي تندد بالعنف وتنبذ الإرهاب"، ونحن نريد التغيير السلمي من اجل ديمقراطية حقيقية وقمنا بثورة للخروج من تلك الممارسات التي تدعو للعنف والاستبداد ولن يتم القبول بتلك الممارسات.
قيادة الاتحاد لن تخذلكم
وأكد الطبوبي في ختام كلمته أن الاتحاد لن يقبل الاغتيالات، وتونس تعبت من خطاب الشعبوية وكل التهم والافتراءات. وختم الطبوبي القول: "شكري لكل القوى النقابية والتقدمية واعدكم بان هياكل المنظمة وقيادة الاتحاد لن تخذلكم..، سنخرج في مسيرة ولسنا دعاة عنف "محذرا من الاستفزاز ومن أن يتم جرهم للتصادم".
من جهته رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وجه انتقاده الجمعة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل في علاقة بالمسيرة الاحتجاجية والتجمع العمّالي الذي من المزمع أن ينظمه الاتحاد "دفاعًا عن الحق النقابي". وقال قيس سعيّد، في لقاء جمعه بوزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي بقصر الرئاسة بقرطاج، إن "اتحاد الشغل حر في تنظيم مظاهرة، لكنه ليس حرًا في دعوة أجانب للمشاركة فيها"، وفق تعبيره، وذلك في إشارة إلى منع دخول مسؤول نقابي إسباني إلى تونس.
وتابع قائلًا، وفق مقطع فيديو نشرته الرئاسة على صفحتها الرسمية بفيسبوك: "هناك من يريد أن يدعو بعض الأشخاص الأجانب للتظاهر في تونس، وهذا غير مقبول على أيّ مقياس من المقاييس"، وأشار فيما يبدو إلى القيادات النقابية في اتحاد الشغل قائلًا: "لتكن معاملتهم معهم كمؤسسات، لكن تونس ليست ضيعة أو بستانًا أو أرضًا بلا سيّد"، حسب قوله.
كما تساءل الرئيس قائلًا:"علامَ يحتجون؟ على محاسبة من تورطوا في الفساد؟ هل هناك تضييق على الحريات؟ هل هناك دولة في العالم تقبل بأن يعمل بعض الأطراف على اغتيال رئيسها ولا تتم محاسبتهم؟".
ويشار إلى أن السلطات التونسية، قامت الخميس بمنع مسؤول التعاون مع إفريقيا وآسيا بالنقابات الإسبانية، "ماركو بيريز مولينا"، من دخول التراب التونسي عند وصوله إلى مطار تونس قرطاج الدولي، وفق ما أكده اتحاد الشغل.
وكان قيس سعيّد قد اصدر الشهر الماضي قرارا بطرد الأمينة العامة للكونفدرالية الأوروبية للنقابات إيستر لينش بعدما شاركت في مظاهرة نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل بولاية صفاقس يوم 18 فيفري الماضي، وقالت رئاسة الجمهورية في بيان "بأمر من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، دعت السلطات التونسية المختصة المدعوة إيستر لينش التي شاركت اليوم بمدينة صفاقس في مسيرة نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل وأدلت بتصريحات فيها تدخل سافر في الشأن الداخلي التونسي، إلى مغادرة تونس وذلك في أجل لا يتجاوز 24 ساعة من تاريخ إعلامها بأنها شخص غير مرغوب فيه".
 
صلاح الدين كريمي
 
 
 
 
 
  من بطحاء محمد علي إلى شارع بورقيبة  | اتحاد الشغل يوجه رسائله إلى قيس سعيد
 
 - نور الدين الطبوبي:
*إرادة الشعب ستنتصر وتونس لن يكون فيها استبداد
* تونس تعبت من خطاب الشعبوية
*منفتحون على الإصلاح ولكن ليس رفع الدعم عن المواطنين وتجويع الشعب
تونس-الصباح
نفذ الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس مسيرة بالعاصمة تونس، احتجاجا على سياسات السلطة وتنديدا بالأوضاع الاجتماعية، ونددت المنظمة الشغيلة باستهداف العمل النقابي من طرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي حذر من مشاركة أجانب في الاحتجاجات.
وبعد كلمة الطبوبي توجه النقابيون إلى شارع بورقيبة ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها "لا للحكم الفردي"، و"أوقفوا الهجمة على الاتحاد"، و"حريات حريات دولة البوليس وفات".
وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، "يشيطنون الاتحاد وهو آخر قلعة بقيت في القوى الحية من المجتمع المدني..، آخر القلاع الصامدة اليوم بكل مكوناتها الديمقراطية"، وأشار إلى أن الحكومة التونسية تلاعبت بالاتفاق الذي جرى بينها وبين الاتحاد بخصوص الزيادة في الأجور.
العدالة الاجتماعية
وأكد الطبوبي خلال كلمة في المسيرة، أنه تم إجراء اتفاق مع الحكومة من أجل تعديل المقدرة الشرائية لكن الحكومة نكثت بتعهداتها. وأضاف الطبوبي قائلا:"أود في البداية باسمكم وباسم كل القوى التقدمية أن أتقدم بجزيل الشكر إلى كل الحركات النقابية في العالم على تضامنها مع الاتحاد العام التونسي للشغل..، تونس الحرية تونس التي تنادي بالعدالة الاجتماعية والتي تنادي بالعدالة الاجتماعية ولن يكون هناك استبداد مهما كانت التكاليف وإرادة الشعب هي التي ستنتصر وتونس لن يكون فيها استبداد مهما كان الثمن" موجها التحية إلى المناضلين بسجن المرناقية حاليا، وفق قوله.
وواصل الطبوبي القول بان الاتحاد "يبني ولا يهدم" مضيفا أن كل سلطة تأتي لا تقرأ العواقب وهناك "صبايحية كلاو مع بورقيبة وبن علي ونداء تونس والنهضة واليوم يأكلون مع المنظومة الجديدة ولو كان هناك عقل سياسي ناضج لفهم أن هؤلاء الأشخاص يأكلون من جميع الأطباق ولكن الاتحاد لا يعمل بمنطق ميحي مع الارياح... ويتكلمون عن الاتحاد ويقارنوه بالماضي والاتحاد كان وجهه واضحا منذ يوم 1 سبتمبر وتقدم إلى الحكومة بملاحظاته ورؤيته في برنامج الإصلاحات الحكومية ولكنهم لا يريدون المواجهة لافتقارهم لقدرة الإقناع، واليوم أصبحت كلمة "الحوار" وكأنها جريمة ونحن اليوم على ارض الحضارات وارض القبول بالرأي والرأي المخالف وليست ارض الميّز العنصري".
وأفاد الطبوبي في نفس السياق أنهم "منفتحون على الإصلاح ولكن ليس رفع الدعم عن المواطنين وتجويع الشعب..، ومن يروج بان القطاع العام هو السبب في الأزمة عليه أن يعلم أن القطاع الموازي هو السبب"، وقال نور الدين الطبوبي "إذا ثبت أن هناك من يريد اغتيال الرئيس سنكون جميعا في مقدمة القوى التي تندد بالعنف وتنبذ الإرهاب"، ونحن نريد التغيير السلمي من اجل ديمقراطية حقيقية وقمنا بثورة للخروج من تلك الممارسات التي تدعو للعنف والاستبداد ولن يتم القبول بتلك الممارسات.
قيادة الاتحاد لن تخذلكم
وأكد الطبوبي في ختام كلمته أن الاتحاد لن يقبل الاغتيالات، وتونس تعبت من خطاب الشعبوية وكل التهم والافتراءات. وختم الطبوبي القول: "شكري لكل القوى النقابية والتقدمية واعدكم بان هياكل المنظمة وقيادة الاتحاد لن تخذلكم..، سنخرج في مسيرة ولسنا دعاة عنف "محذرا من الاستفزاز ومن أن يتم جرهم للتصادم".
من جهته رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وجه انتقاده الجمعة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل في علاقة بالمسيرة الاحتجاجية والتجمع العمّالي الذي من المزمع أن ينظمه الاتحاد "دفاعًا عن الحق النقابي". وقال قيس سعيّد، في لقاء جمعه بوزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي بقصر الرئاسة بقرطاج، إن "اتحاد الشغل حر في تنظيم مظاهرة، لكنه ليس حرًا في دعوة أجانب للمشاركة فيها"، وفق تعبيره، وذلك في إشارة إلى منع دخول مسؤول نقابي إسباني إلى تونس.
وتابع قائلًا، وفق مقطع فيديو نشرته الرئاسة على صفحتها الرسمية بفيسبوك: "هناك من يريد أن يدعو بعض الأشخاص الأجانب للتظاهر في تونس، وهذا غير مقبول على أيّ مقياس من المقاييس"، وأشار فيما يبدو إلى القيادات النقابية في اتحاد الشغل قائلًا: "لتكن معاملتهم معهم كمؤسسات، لكن تونس ليست ضيعة أو بستانًا أو أرضًا بلا سيّد"، حسب قوله.
كما تساءل الرئيس قائلًا:"علامَ يحتجون؟ على محاسبة من تورطوا في الفساد؟ هل هناك تضييق على الحريات؟ هل هناك دولة في العالم تقبل بأن يعمل بعض الأطراف على اغتيال رئيسها ولا تتم محاسبتهم؟".
ويشار إلى أن السلطات التونسية، قامت الخميس بمنع مسؤول التعاون مع إفريقيا وآسيا بالنقابات الإسبانية، "ماركو بيريز مولينا"، من دخول التراب التونسي عند وصوله إلى مطار تونس قرطاج الدولي، وفق ما أكده اتحاد الشغل.
وكان قيس سعيّد قد اصدر الشهر الماضي قرارا بطرد الأمينة العامة للكونفدرالية الأوروبية للنقابات إيستر لينش بعدما شاركت في مظاهرة نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل بولاية صفاقس يوم 18 فيفري الماضي، وقالت رئاسة الجمهورية في بيان "بأمر من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، دعت السلطات التونسية المختصة المدعوة إيستر لينش التي شاركت اليوم بمدينة صفاقس في مسيرة نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل وأدلت بتصريحات فيها تدخل سافر في الشأن الداخلي التونسي، إلى مغادرة تونس وذلك في أجل لا يتجاوز 24 ساعة من تاريخ إعلامها بأنها شخص غير مرغوب فيه".
 
صلاح الدين كريمي