أعلن رئيس جبهة الخلاص أحمد نجيب الشابي أمس الإثنين 27 فيفري الجاري خلال ندوة صحفية عن "تكوين شبكة للدفاع عن المعتقلين السياسيين والتي ستقوم بعمل اتصالي وتواصلي من خلال حملة إعلامية لتحسيس الرأي بالداخل والخارج بحقيقة الأمور بتونس ووضعية المعتقلين، وفي نفس الوقت سيقومون بالسند القانوني ومؤازرة الأسر والاتصال بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان حتى تدعم نضال هذه الشبكة ونضالنا من أجل إطلاق سراح المعتقلين، كما أن الجبهة ستُنظم يوم الأحد القادم 5 مارس مظاهرة سياسية كبرى للمطالبة بإطلاق سراح كل المساجين السياسيين دون استثناء".
وقال في ذات السياق أحمد نجيب الشابي:"الآن نعيش حملة من القمع الواسعة التي طالت جميع الأطراف وأثارت حملة استنكار واسعة في الداخل والخارج من طرف شركاء تونس مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي في مقدمتهم فرنسا وأيضا أمين عام منظمة الأمم المتحدة".
وأفاد "ما يحدث اليوم كنا قد توقعناه من قبل الانتخابات وأعلنا عنه منذ شهر ماي أو جوان الماضي، لأن الحكم الفردي المطلق لا يستطيع فرض قوته إلا بإسكات صوت المعارضين وكل نفس حر في هذه البلاد، وكل قيادات الحركة السياسية والمدنية والاجتماعية والنقابية ستكون مستهدفة".
وأضاف الشابي "جاءت بعد ذلك الأحداث والخيبة الكبرى للنظام في الانتخابات التشريعية في 17 ديسمبر و29 جانفي وأكدت مرتين أن الشعب لا ينخرط وغير معني بالمشروع السياسي لقيس سعيد ثم جاءت الخيبات المتتالية في العلاقات الخارجية اثر زيارة رئيس الدولة الى الولايات المتحدة الامريكية، ثم قرار صندوق النقد الدولي بإرجاء النظر في الملف التونسي ثم تفاقم الازمة الاجتماعية من خلال استفحال ندرة المواد الأساسية والأدوية في الأسواق ما دفعه إلى الهروب إلى الأمام بمحاولة إلهاء الشعب التونسي عن معاناته اليومية بتقديم قربان على أساس أنهم المسؤولون عن معاناته وهذا بالطبع يدل فقط على أنه لا يمتلك حقيقة الامور لا في الداخل ولا في العالم، ففتح علينا حربا في إفريقيا بخطاب عنصري إزاء إخواننا من الأفارقة أثار موجة من السخط عالمية وفي إفريقيا بالذات حيث هدم بخطاب واحد كل ما بنته تونس من مكتسبات على مدى 6 عقود".
وقال أحمد نجيب الشابي "افريقيا التي تتنافس الدول الآن من أجل التموقع فيها نظرا للآفاق الواعدة التي توفرها، وتونس عوض أن تعزز مواقعها عن طريق التعاون الأخوي تطلق خطابا بعيدا عن تراثنا وعن ثقافتنا، نحن مسلمون لا نميز بين الفرد والفرد لا على اساس العرق بل حتى على أساس الدين وليس في تراثنا العنصرية، وقد تكون موجودة في بعض الجيوب من مجتمعنا فنحن مجتمع بشري، فعوض محاصرتها ومقاومتها نطلق عليها العنان والآن إخواننا الأفارقة في كل منطقة من البلاد يتعرضون للانتهاك والاعتداء وحتى الاغتصاب، وأنا شخصيا أعلن عن شعور العار الذي أشعر به تجاه هذه الحالة".
وأضاف رئيس جبهة الخلاص "هذه الحالة تنضاف الى حالة اخرى هي حالة السيدة "استر لانش" التي جاءت للإعراب عن التضامن النقابي مع النقابيين التونسيين وهي أمينة عامة لمنظمة تعد 44 مليون نقابي يتم طردها من التراب التونسي لمجرد أنها حضرت تظاهرة تضامنية للنقابيين في مدينة صفاقس".
وأكّد "هذا الشيء يثبت أن هناك تخبطا عشوائيا أساسه عدم إدراك حقائق الحياة الدولية وحقائق الحياة الاقتصادية الداخلية والعالمية وحقائق الوضع السياسي وكيفية إدارته من أجل إعطاء تونس الاستقرار وفتح الأفق من أجل تطورها وازدهارها".
وبيّن أحمد نجيب الشابي"هذه الحملة القمعية ليست إلاّ تجليا من تجليات التخبط الذي ارتد إليه الحكم، وبالنسبة لنا كجبهة الخلاص فإن الأمور واضحة تماما وكنا نتوقع انهيار حالة الحقوق والحريات لأن مؤسسات الدولة والتفريق بين السلط انهارت منذ اليوم الأول للانقلاب حيث توجهت دبابة إلى البرلمان لغلقه وطرد النواب المنتخبين انتخابا حرا باعتراف العالم، كان يمكن توجيه ما شئنا من الانتقادات إلا أنه لا يمكن إخراجهم إلا عن طريق صندوق الاقتراع".
وتابع الشابي "ثم بعد ذلك تتالت كدور القضاء والهيئة المستقلة للانتخابات والحكم بالمراسيم ثم الدستور الذي قدمه شخص واحد عوضا عن المجتمع بأسره ثم المحاولات الفاشلة في الاستفاء وقبله الاستشارة الإلكترونية".
وأضاف "نحن كنا نرى أن انهيار النظام الديمقراطي القائم على التفريق بين السلط وعلى الشرعية الدستورية وعلى الرقابة القضائية سيؤدي إلى ما أدى إليه الآن".
من جهتها قالت المحامية دليلة مصدّق إنّ "هذه القضية بدأت بالسماع لمخبر قدم نفسه بنفسه قائلا إن لديه معلومات يريد تقديمها للسلط بوجود مؤامرة، حسب ما جاء في ملف القضية، تحت مسمى xx أي بمسمى مجهول، إلا أنه بقراءة المحضر في ظرف ثلاث دقائق عرفنا اسمه وكل ما يتعلق به وهو الآن موجود في السجن في عقوبة في قضية التآمر على أمن الدولة".
وأضافت "التقرير الذي قام به فيه عملية انتقامية وتصفية كل من تسببوا في سجنه من قريب أو بعيد حتى من قال عنه كلاما في الاعلام، كالرئيس السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومحافظ البنك المركزي السابق والحالي والمنتدى الاقتصادي الاجتماعي وإذاعات "ديوان"، و"موزاييك"، و"جوهرة"..، وسرد قصة مضحكة مبكية باعتبارها لا تمت للواقع بصلة وأخرج كمال لطيف على أنه رئيس عصابة مهمتها تدمير تونس منذ 2011 إلى اليوم أي كل ما حدث من انتقال ديمقراطي، وبالتالي بني الملف على كل ذلك".
وقالت مصدق "الوثيقة الثانية هي شهادة شاهد مجهول xxx، وهو أيضا مورط حاليا في قضية تآمر على أمن الدولة وهو في حالة سراح ولكنه ممنوع من السفر، وبالتالي فهي عملية مقايضة دنيئة قامت بها السلط مع محامين حتى تعطيهم ربما بعض الامتيازات أو تخرجهم من مأزقهم في قضاياهم مقابل تقديم شهادات وروايات كاذبة وملفقة من أجل الإطاحة بأشخاص لديهم مشكل مع السلطة، وهذه عملية مغالطة كبيرة للرأي العام".
وأكدت أنّ "التهم الموجهة وردت في صفحة ونصف بذكر جميع جرائم الموجودة في قانون الإرهاب بداية بالاغتيال وجمع الذخيرة إلى التخابر، إلى التآمر على الأمن الغذائي والبيئي إلى غسيل الأموال إلى محاولة قلب مؤسسات الدولة، ثم التآمر على أمن الدولة".
وقالت المحامية "ما يعرف بملف التآمر على أمن الدولة، لا توجد به أي مؤيدات، وأن جميع الوثائق هي عبارة عن صور من شاشات هاتف، "captures d'ecran"، لمحادثات على الواتساب، بين المتهمين".
وأكدت مصدّق أنه وبعد حضورها لأغلب السماعات بخصوص الملف، فإن الاسئلة التي وجهت للموقوفين هي كالاتي:"هل تعرف فلان"، "هل تحدثت معه"، "هل قلت أن هذا الانقلاب يجب مواجهته بالوسائل السلمية".. أي أنها أسئلة لا تثبت ارتكاب جرائم بحق الدولة".
وشددت مصدّق أن "ماهو موجود في ملف القضية، من تصريحات للموقوفين والمودعين، أقل بكثير مما يصرحون به في وسائل الاعلام، وأن هذه المحادثات تم ادراجها في الملف بعدد ايقاف المشتبه بهم، وحجز هواتفهم، أي أن الايقاف لم يبن على مؤيدات".
وأكدت دليلة مصدّق أن "هيئة الدفاع عن المعتقلين" ستنظّم ندوة صحفية يوم الخميس القادم، وستكشف خلالها عن محتويات ملف قضية التآمر، قائلة انها تتحدى الجهات الرسمية بان تكشف عن اية وثيقة او تسجيل وصورة تثبت التهم الموجهة للموقوفين بخصوص التخطيط للاغتيال او التآمر على امن الدولة، باعتبار ان محتويات الملف كلها واهية، حسب تعبيرها.
من جهتها كشفت المحامية وعضو جبهة الخلاص الوطني لمياء الخميري"عن رصدها لعشر خروقات تتعلق بالإجراءات أولها تتعلق بالمراسلة التي كان من المفترض أن ترسلها مأمورية الضابطة العدلية إلى وكيل الجمهورية لا إلى وزيرة العدل.. إضافة إلى أننا نشاهد أشياء سريالية..، وغيرها..".
في سياق متصل أكدت المحامية لمياء الخميري أن "الأطراف الخارجية المذكورة في ملف التآمر على أمن الدولة، هي أطراف تنتمي لدول عظمى من سفراء سابقين وحاليين، وقع حشرها في الملف".
وأفادت الخميري أن "هذه الأطراف تنتمي لـ4 دول أجنبية مع قائم بأعمال ومستشار سياسي لسفارة، والتي يقال أن الموقوفين قاموا بالتواصل معها"، مضيفة أنّ مستوى الاستنطاق لا يرتقي لإصدار بطاقات إيداع، مؤكدة أن المعلومة المتعلقة بإصدار بطاقات الايداع، قد توفرت قبل إجراء السماعات والاستنطاقات.
وتساءلت الخميري عن عدم اتّخاذ السلطات التونسية لإجراءات جدية في صورة ثبوت تهمة التخابر مع الجهات الأجنبية الممثلة في الديبلوماسيين إلى حدّ الآن، معتبرة أنّ حشر أسماء الدبلوماسيين هدفه إعطاء هالة للتخابر ومسوغ للإيقاف، مؤكّدة عدم وجود جدية في الأبحاث.
إيمان عبد اللطيف
أحمد نجيب الشابي:"هذه الحملة القمعية ليست إلاّ تجليا من تجليات التخبط الذي ارتد إليه الحكم"
المحامية دليلة مصدق:"ما يعرف بملف التآمر على أمن الدولة لا توجد به أي مؤيدات"
أعلن رئيس جبهة الخلاص أحمد نجيب الشابي أمس الإثنين 27 فيفري الجاري خلال ندوة صحفية عن "تكوين شبكة للدفاع عن المعتقلين السياسيين والتي ستقوم بعمل اتصالي وتواصلي من خلال حملة إعلامية لتحسيس الرأي بالداخل والخارج بحقيقة الأمور بتونس ووضعية المعتقلين، وفي نفس الوقت سيقومون بالسند القانوني ومؤازرة الأسر والاتصال بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان حتى تدعم نضال هذه الشبكة ونضالنا من أجل إطلاق سراح المعتقلين، كما أن الجبهة ستُنظم يوم الأحد القادم 5 مارس مظاهرة سياسية كبرى للمطالبة بإطلاق سراح كل المساجين السياسيين دون استثناء".
وقال في ذات السياق أحمد نجيب الشابي:"الآن نعيش حملة من القمع الواسعة التي طالت جميع الأطراف وأثارت حملة استنكار واسعة في الداخل والخارج من طرف شركاء تونس مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي في مقدمتهم فرنسا وأيضا أمين عام منظمة الأمم المتحدة".
وأفاد "ما يحدث اليوم كنا قد توقعناه من قبل الانتخابات وأعلنا عنه منذ شهر ماي أو جوان الماضي، لأن الحكم الفردي المطلق لا يستطيع فرض قوته إلا بإسكات صوت المعارضين وكل نفس حر في هذه البلاد، وكل قيادات الحركة السياسية والمدنية والاجتماعية والنقابية ستكون مستهدفة".
وأضاف الشابي "جاءت بعد ذلك الأحداث والخيبة الكبرى للنظام في الانتخابات التشريعية في 17 ديسمبر و29 جانفي وأكدت مرتين أن الشعب لا ينخرط وغير معني بالمشروع السياسي لقيس سعيد ثم جاءت الخيبات المتتالية في العلاقات الخارجية اثر زيارة رئيس الدولة الى الولايات المتحدة الامريكية، ثم قرار صندوق النقد الدولي بإرجاء النظر في الملف التونسي ثم تفاقم الازمة الاجتماعية من خلال استفحال ندرة المواد الأساسية والأدوية في الأسواق ما دفعه إلى الهروب إلى الأمام بمحاولة إلهاء الشعب التونسي عن معاناته اليومية بتقديم قربان على أساس أنهم المسؤولون عن معاناته وهذا بالطبع يدل فقط على أنه لا يمتلك حقيقة الامور لا في الداخل ولا في العالم، ففتح علينا حربا في إفريقيا بخطاب عنصري إزاء إخواننا من الأفارقة أثار موجة من السخط عالمية وفي إفريقيا بالذات حيث هدم بخطاب واحد كل ما بنته تونس من مكتسبات على مدى 6 عقود".
وقال أحمد نجيب الشابي "افريقيا التي تتنافس الدول الآن من أجل التموقع فيها نظرا للآفاق الواعدة التي توفرها، وتونس عوض أن تعزز مواقعها عن طريق التعاون الأخوي تطلق خطابا بعيدا عن تراثنا وعن ثقافتنا، نحن مسلمون لا نميز بين الفرد والفرد لا على اساس العرق بل حتى على أساس الدين وليس في تراثنا العنصرية، وقد تكون موجودة في بعض الجيوب من مجتمعنا فنحن مجتمع بشري، فعوض محاصرتها ومقاومتها نطلق عليها العنان والآن إخواننا الأفارقة في كل منطقة من البلاد يتعرضون للانتهاك والاعتداء وحتى الاغتصاب، وأنا شخصيا أعلن عن شعور العار الذي أشعر به تجاه هذه الحالة".
وأضاف رئيس جبهة الخلاص "هذه الحالة تنضاف الى حالة اخرى هي حالة السيدة "استر لانش" التي جاءت للإعراب عن التضامن النقابي مع النقابيين التونسيين وهي أمينة عامة لمنظمة تعد 44 مليون نقابي يتم طردها من التراب التونسي لمجرد أنها حضرت تظاهرة تضامنية للنقابيين في مدينة صفاقس".
وأكّد "هذا الشيء يثبت أن هناك تخبطا عشوائيا أساسه عدم إدراك حقائق الحياة الدولية وحقائق الحياة الاقتصادية الداخلية والعالمية وحقائق الوضع السياسي وكيفية إدارته من أجل إعطاء تونس الاستقرار وفتح الأفق من أجل تطورها وازدهارها".
وبيّن أحمد نجيب الشابي"هذه الحملة القمعية ليست إلاّ تجليا من تجليات التخبط الذي ارتد إليه الحكم، وبالنسبة لنا كجبهة الخلاص فإن الأمور واضحة تماما وكنا نتوقع انهيار حالة الحقوق والحريات لأن مؤسسات الدولة والتفريق بين السلط انهارت منذ اليوم الأول للانقلاب حيث توجهت دبابة إلى البرلمان لغلقه وطرد النواب المنتخبين انتخابا حرا باعتراف العالم، كان يمكن توجيه ما شئنا من الانتقادات إلا أنه لا يمكن إخراجهم إلا عن طريق صندوق الاقتراع".
وتابع الشابي "ثم بعد ذلك تتالت كدور القضاء والهيئة المستقلة للانتخابات والحكم بالمراسيم ثم الدستور الذي قدمه شخص واحد عوضا عن المجتمع بأسره ثم المحاولات الفاشلة في الاستفاء وقبله الاستشارة الإلكترونية".
وأضاف "نحن كنا نرى أن انهيار النظام الديمقراطي القائم على التفريق بين السلط وعلى الشرعية الدستورية وعلى الرقابة القضائية سيؤدي إلى ما أدى إليه الآن".
من جهتها قالت المحامية دليلة مصدّق إنّ "هذه القضية بدأت بالسماع لمخبر قدم نفسه بنفسه قائلا إن لديه معلومات يريد تقديمها للسلط بوجود مؤامرة، حسب ما جاء في ملف القضية، تحت مسمى xx أي بمسمى مجهول، إلا أنه بقراءة المحضر في ظرف ثلاث دقائق عرفنا اسمه وكل ما يتعلق به وهو الآن موجود في السجن في عقوبة في قضية التآمر على أمن الدولة".
وأضافت "التقرير الذي قام به فيه عملية انتقامية وتصفية كل من تسببوا في سجنه من قريب أو بعيد حتى من قال عنه كلاما في الاعلام، كالرئيس السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومحافظ البنك المركزي السابق والحالي والمنتدى الاقتصادي الاجتماعي وإذاعات "ديوان"، و"موزاييك"، و"جوهرة"..، وسرد قصة مضحكة مبكية باعتبارها لا تمت للواقع بصلة وأخرج كمال لطيف على أنه رئيس عصابة مهمتها تدمير تونس منذ 2011 إلى اليوم أي كل ما حدث من انتقال ديمقراطي، وبالتالي بني الملف على كل ذلك".
وقالت مصدق "الوثيقة الثانية هي شهادة شاهد مجهول xxx، وهو أيضا مورط حاليا في قضية تآمر على أمن الدولة وهو في حالة سراح ولكنه ممنوع من السفر، وبالتالي فهي عملية مقايضة دنيئة قامت بها السلط مع محامين حتى تعطيهم ربما بعض الامتيازات أو تخرجهم من مأزقهم في قضاياهم مقابل تقديم شهادات وروايات كاذبة وملفقة من أجل الإطاحة بأشخاص لديهم مشكل مع السلطة، وهذه عملية مغالطة كبيرة للرأي العام".
وأكدت أنّ "التهم الموجهة وردت في صفحة ونصف بذكر جميع جرائم الموجودة في قانون الإرهاب بداية بالاغتيال وجمع الذخيرة إلى التخابر، إلى التآمر على الأمن الغذائي والبيئي إلى غسيل الأموال إلى محاولة قلب مؤسسات الدولة، ثم التآمر على أمن الدولة".
وقالت المحامية "ما يعرف بملف التآمر على أمن الدولة، لا توجد به أي مؤيدات، وأن جميع الوثائق هي عبارة عن صور من شاشات هاتف، "captures d'ecran"، لمحادثات على الواتساب، بين المتهمين".
وأكدت مصدّق أنه وبعد حضورها لأغلب السماعات بخصوص الملف، فإن الاسئلة التي وجهت للموقوفين هي كالاتي:"هل تعرف فلان"، "هل تحدثت معه"، "هل قلت أن هذا الانقلاب يجب مواجهته بالوسائل السلمية".. أي أنها أسئلة لا تثبت ارتكاب جرائم بحق الدولة".
وشددت مصدّق أن "ماهو موجود في ملف القضية، من تصريحات للموقوفين والمودعين، أقل بكثير مما يصرحون به في وسائل الاعلام، وأن هذه المحادثات تم ادراجها في الملف بعدد ايقاف المشتبه بهم، وحجز هواتفهم، أي أن الايقاف لم يبن على مؤيدات".
وأكدت دليلة مصدّق أن "هيئة الدفاع عن المعتقلين" ستنظّم ندوة صحفية يوم الخميس القادم، وستكشف خلالها عن محتويات ملف قضية التآمر، قائلة انها تتحدى الجهات الرسمية بان تكشف عن اية وثيقة او تسجيل وصورة تثبت التهم الموجهة للموقوفين بخصوص التخطيط للاغتيال او التآمر على امن الدولة، باعتبار ان محتويات الملف كلها واهية، حسب تعبيرها.
من جهتها كشفت المحامية وعضو جبهة الخلاص الوطني لمياء الخميري"عن رصدها لعشر خروقات تتعلق بالإجراءات أولها تتعلق بالمراسلة التي كان من المفترض أن ترسلها مأمورية الضابطة العدلية إلى وكيل الجمهورية لا إلى وزيرة العدل.. إضافة إلى أننا نشاهد أشياء سريالية..، وغيرها..".
في سياق متصل أكدت المحامية لمياء الخميري أن "الأطراف الخارجية المذكورة في ملف التآمر على أمن الدولة، هي أطراف تنتمي لدول عظمى من سفراء سابقين وحاليين، وقع حشرها في الملف".
وأفادت الخميري أن "هذه الأطراف تنتمي لـ4 دول أجنبية مع قائم بأعمال ومستشار سياسي لسفارة، والتي يقال أن الموقوفين قاموا بالتواصل معها"، مضيفة أنّ مستوى الاستنطاق لا يرتقي لإصدار بطاقات إيداع، مؤكدة أن المعلومة المتعلقة بإصدار بطاقات الايداع، قد توفرت قبل إجراء السماعات والاستنطاقات.
وتساءلت الخميري عن عدم اتّخاذ السلطات التونسية لإجراءات جدية في صورة ثبوت تهمة التخابر مع الجهات الأجنبية الممثلة في الديبلوماسيين إلى حدّ الآن، معتبرة أنّ حشر أسماء الدبلوماسيين هدفه إعطاء هالة للتخابر ومسوغ للإيقاف، مؤكّدة عدم وجود جدية في الأبحاث.