إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

عصام الدردوري: منذ فتح ملف التسفير التزمت الصمت لكن.. سأكشف ما لم يكشف

تونس – الصباح

أعلن عصام الدردوري عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك عن عقد ندوة صحفية مطلع هذا الأسبوع "لتفنيد كل ما تم بثه وكشف ما لم يكشف وما جعلهم ينزلون بكل ثقلهم".
يأتي هذا الإعلان على خلفية بث قناة الجزيرة الوثائقية لبرنامج "ما خفي أعظم ـ تونس.. الأيادي الخفية" في حلقة مساء الجمعة 17 فيفري 2023 (2023/2/17) الذي سلط الضوء، كما تمّ ذكر ذلك في التقديم، "على التطورات السياسية والأمنية في تونس، وكشف عن تفاصيل مثيرة تتعلق بأحداث أمنية كبيرة عصفت بالبلاد خلال السنوات الأخيرة، ولا تزال طي الكتمان.."
وقد أثار البرنامج منذ الساعات الأولى من بثه جدلا واسعا ونقاشا ساخنا حول ما ورد من معطيات بالفيلم الوثائقي لتتراوح الآراء بين مبارك لكشف ما سمي بالحقيقة وبين الآراء المشككة في المعطيات ومحاولات الجزيرة الوثائقية لتحويل وجهة القضاء في ما يهم ملف التسفير ولعب دور المنقذ لقيادات حركة النهضة.
فقد "فتح برنامج "ما خفي أعظم" ضمن تحقيق جديد ملف الأدوار الخفية وراء أحداث أمنية كبرى شهدتها الساحة التونسية خلال العقد الأخير، وبقيت الأيادي الخفية التي تحكمت بها بعيدة عن المحاسبة لصالح ما بدا أنها منظومة أمنية وسياسية عميقة لا تزال تتحكم بالمشهد"، وفق ما جاء في ملخص نشره موقع الجزيرة الوثائقية.
وحصل التحقيق الجديد -الذي يحمل عنوان "تونس.. الأيادي الخفية"-، وفق ذات الملخص، "على تسريبات ووثائق حصرية تميط اللثام عن شخصيات نافذة متورطة في تلك الأحداث، ولكنها لم تخضع للحساب، وأبرزها عصام الدردوري، وهو شخصية أمنية يلفها الكثير من الجدل، واتهم بتسريب مكالمات حساسة مع مسؤولين أمنيين سابقين ورفعت ضده قضايا عدة، وتصدر هذا الشخص المشهد التونسي في ملف "التسفير".
وذكر موقع الجزيرة الوثائقية أن ملف "التسفير" استدعي للإعلام والقضاء في ذروة الانقسام السياسي لاتهام مسؤولين ونواب سابقين ورجال أعمال -جميعهم محسوبون على المعارضة- بتسهيل سفر شبان تونسيين بعد الثورة التونسية للانضمام إلى المقاتلين في ما تسمى بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا."
وأورد أنه "بحسب شهادة سمير بن عمر -وهو حقوقي ومستشار رئاسي سابق- فإن الدردوري هو نقابي أمني كان يشتغل في النقابات الأمنية، وقام بتأسيس جمعية لها علاقة بالأمن، وهو إحدى الأدوات التي تستعملها بعض الجهات لشيطنة المشهد السياسي وضرب بعض الجهات السياسية والأمنية، وقال إن هذا الرجل هو خنجر في قلب التجربة التونسية تم استعماله أسوأ استعمال من طرف الدولة العميقة لعرقلة مسار الثورة وتشويه المشهد السياسي".
وحصل برنامج "ما خفي أعظم" ضمن حلقة (2023/2/17) على تسريبات صوتية ومصورة مرتبطة بالدردوري تكشف جانبا من الدور الخفي الذي يؤديه بخلاف الصورة التي يظهر عليها في العلن، وفق ذات المصدر.
وأظهرت التسريبات الصوتية تواصل الدردوري مع شخص لبناني غامض يدعى محمد علي إسماعيل ويعمل لصالح النظام السوري.
ومن ضمن التسجيلات المسربة تسجيل آخر يظهر قيام الدردوري بتسريب معلومات أمنية حساسة، من بينها قائمة أسماء لعناصر سريين جندهم الأمن التونسي خارج الحدود، وهذه التسريبات تعزز التخابر مع جهات خارجية وتسريب معلومات أمنية سرية إلى الخارج".
وأكد الدردوري في اتصال هاتفي مع البرنامج، وفق ملخص الوثائقي، أنه شاهد رئيسي في ملف "التسفير"، وأن الاتهامات الموجهة إليه مردودة على أصحابها، ووصف التسريبات التي تؤكد تورطه بأنها واهية".
كما "تمكن برنامج "ما خفي أعظم" من الحصول على عدد من الملفات والوثائق السرية الخاصة بالتحقيق في عمليات أمنية مسلحة وقعت في تونس، والتي ورد اسم الدردوري في إحداها".
و"تظهر وثيقة مسربة أن هذا الشخص تقدم بشكوى ضد أحد المدعين العامين وهو حافظ العبيدي، واتهمه بالاعتداء على فتاة قاصر عام 2016، ولكن يتبين أن القاضي كان مسؤولا مباشرا عن التحقيق في عمليات أمنية عصفت بالبلاد بين عامي 2015 و2016، أهمها عمليتا "المنيهلة" و"متحف باردو"، واعترفت الفتاة لاحقا بأن الدردوري استغلها كعنصر اختراق، حسب قولها، واتهمته بالتحرش بها."
وأورد ملخص الشريط أيضا أن رئيس فرقة الأبحاث في الإدارة العامة للسجون سابقا هيكل دخيل قد أكد في شهادته أن المتورطين في عملية "المنيهلة" -التي وقعت في ماي 2016- هم قيادات أمنية تابعة للحرس الوطني التونسي."
وردت بالوثائقي معطيات خطيرة عنوانها أن الأمن يجند عناصر ويتخلى عنها، إذ جاء في الملخص أن  البرنامج التحقيقي قد تحصل على شهادة سرية من عنصر اختراق تم تجنيده من قبل الأمن التونسي، حيث تم تكليفه -كما يقول- بنقل الأموال والمسلحين المطلوبين بين ليبيا والجبال الحدودية التونسية".
وأظهر أيضا كيف قام جهاز الحرس الوطني بتجنيد التونسية زينب كشرود لإيصال أموال إلى الجماعات المسلحة في الجبال على الحدود التونسية الجزائرية، لكنها اعتقلت من قبل الأمن الجزائري".
وبحسب ماهر زيد نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان التونسي سابقا، "فقد تم تجنيد زينب مثل آخرين لاختراق الجماعات الإرهابية، وتم إرسالها إلى الحدود التونسية الجزائرية حيث يتحصن عشرات من المسلحين، وتم القبض عليها داخل التراب الجزائري، وعندما عرضت على المحكمة في الجزائر فوجئ قاضي التحقيق بأنها تقول له إنها شخصية وطنية مكلفة من الأمن التونسي بهذه المهمة، وأعطاها فرصة للاتصال بالإدارة الأمنية في بلادها، لكن الأخيرة تخلت عنها."
وعرض البرنامج شهادة عنصر اختراق تابع للحرس الوطني التونسي يؤكد فيها أنه بين نار الإرهاب وتجاهل الدولة ويطلب الحماية من الدولة".
وتطرق البرنامج، بحسب موقع الجزيرة وثائقية، "إلى الهجوم الذي استهدف متحف باردو في قلب العاصمة التونسية في مارس 2015 وخلف مقتل أكثر من 20 شخصا وإصابة 50 آخرين، ويشير إلى أن قاضي التحقيق تحدث حينها عن تحريف خطير للوقائع بانتزاع اعترافات تحت طائلة التعذيب.
ورجح فيليب دوفول -وهو محامي الدفاع عن ضحايا هجوم باردو- في حديثه للبرنامج أن يكون الهجوم تم بالتخطيط من قبل جهة خفية في الدولة التونسية حينها".
ردا على ما جاء في البرنامج، كتب عصام الدردوري بعض التدوينات على صفحته الرسمية بالفايسبوك، قال في أول واحدة منها "في كلمتين وتعقيبا على التهريج الذي بث الليلة ولنا عودة قريبا بأكثر دقة، أولا ما تم نسبته لشخصي أو على لساني الليلة لا أساس له من الصحة".
وأضاف "ثانيا كل ما تم عرضه ليس بالجديد ومتوقع جدا فقد نشر قبل سنتين عن طريق المدعو ماهر زيد وصدر في كتاب أي أن الاتهامات و السخافات ليست بالجديدة"
وقال الدردوري "ثالثا، بشير العكرمي القاضي المعزول وهو وكيل جمهورية فتح ضدي أبحاثا عديدة على أمل إقحامي في قضية تخابر وانتهت بالحفظ وفشل. ورابعا ما بث الليلة هو محاولة لضرب ملف شبكات التسفير وأقولها لأول مرة منذ فتح انا شاهد رئيسيي في الملف وأول من تم سماعهم والجهات الرسمية تعرف جيدا أهمية ما قدمته ومدى مساهمتي في تجلي الحقيقة لذلك نزلوا بكل ثقلهم لضربي ومحاولة إظهاري بكوني متورط في التسفير لضرب الأبحاث والملف".
وأضاف "خامسا: وأنا على غير علم تفطنت صدفةً إلى أن النيابة العمومية بقطب مكافحة الإرهاب زمن العكرمي وقيس الصباحي فتحت ضدي أبحاثا واتهامات بالتسفير وانتهت بالحفظ حتىً دون سماعي وعندما تفطنت للمحضر وأردت التوصل به لتتبع من اتهمني لم أتمكن وتم رفض ذلك. سادسا: ترقبوا ردا في حجم التشويه الذي طالني هذه الليلة لأبين بالبينة كالعادة كل ما أشرت له وخلفياته ومن يقف وراءه ولماذا أنا وفي هذا التوقيت بالذات. منذ فتح ملف التسفير التزمت الصمت لكن رفع الآن."
وفي تدوينة أخرى نشرها يوم أمس السبت على صفحته بالفايسبوك، كتب عصام الدردوري "قلتها البارحة، ومنذ اعتزموا انجاز الوثائقي السخيف الغاية ليست سوى التشكيك في الأعمال والأبحاث الأمنية والقضائية المتعلقة بملف التسفير وإظهار أن الملف مفبرك من قبلي ومن قبل شخصيات أخرى منها من ذكر البارحة ومنذ أشهر وسنوات ومنها من سيتم التعرض لها في قادم الأيام".
وأضاف الدردوري "ما بث ليس مجرد وثائقي سخيف بل هو عمل استخباراتي توجيهي يدخل في خانة استهداف السيادة الوطنية والتشكيك في توجه مؤسسات الدولة في معالجة الملفات المتعلقة بالأمن القومي والإرهاب وأسرار الدفاع الوطني".
وذكر في تدوينة ثالثة "ما لم يأت على ذكره وثائقي الجزيرة وما لا يستطيعوا حتى الإشارة له هو أن ما تم نسبته لشخصي من افتراءات وادعاءات قد اتصل به القضاء وأن بشير العكرمي قاضيهم الفذ المعزول هو من أثار الدعوى ضدي وأذن بتتبعي وأنه انتهى لوهن مضمونها وسخافتها فحفظت كل التهم في حقي وسوف أبين ذلك في النقطة الإعلامية المزمع عقدها".
وبيّن عصام الدردوري في تدوينته "ما تم تداوله ليس بجديد فقد سبق أن نشر منذ سنوات في شكل مقالات تشويهية مكتوبة وإلكترونية وحتى في شكل كتاب أصفر مضحك وما المرور اليوم الى عرضه مصور فهو فقط محاولة لتوجيه الرأي العام الوطني والدولي على تتبع عناصرهم التي لم تنجح في الفرار ومحاولة فك العزلة عنها والتخفيف من حجم الأبحاث الأمنية والقضائية بترهيب المشرفين عنها من خلال استهداف وتشويه الشهود. هي محاولة ابتزاز ركيكة لدولة بأجهزتها وهي رسالة موجهة لرأس السلطة في محاولة فاشلة لإحراجه أمام المجتمع الدولي .
وقال يشرفني أن أكون في مرمى الجزيرة وأكون في مطلع الوثائقي وأحوز على حيز هام من الوقت فيه فقد تبين لي أكثر حجم ما ألحقته ولازلت سألحقه بمعاقل التنظيم وعناصره والأجهزة الاستخباراتية الداعمة له التركية والقطرية وكشف مخططاتهم وأعمالهم العدائية تجاه بلدي".
 
إيمان عبد اللطيف
 
عصام الدردوري: منذ فتح ملف التسفير التزمت الصمت لكن.. سأكشف ما لم يكشف

تونس – الصباح

أعلن عصام الدردوري عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك عن عقد ندوة صحفية مطلع هذا الأسبوع "لتفنيد كل ما تم بثه وكشف ما لم يكشف وما جعلهم ينزلون بكل ثقلهم".
يأتي هذا الإعلان على خلفية بث قناة الجزيرة الوثائقية لبرنامج "ما خفي أعظم ـ تونس.. الأيادي الخفية" في حلقة مساء الجمعة 17 فيفري 2023 (2023/2/17) الذي سلط الضوء، كما تمّ ذكر ذلك في التقديم، "على التطورات السياسية والأمنية في تونس، وكشف عن تفاصيل مثيرة تتعلق بأحداث أمنية كبيرة عصفت بالبلاد خلال السنوات الأخيرة، ولا تزال طي الكتمان.."
وقد أثار البرنامج منذ الساعات الأولى من بثه جدلا واسعا ونقاشا ساخنا حول ما ورد من معطيات بالفيلم الوثائقي لتتراوح الآراء بين مبارك لكشف ما سمي بالحقيقة وبين الآراء المشككة في المعطيات ومحاولات الجزيرة الوثائقية لتحويل وجهة القضاء في ما يهم ملف التسفير ولعب دور المنقذ لقيادات حركة النهضة.
فقد "فتح برنامج "ما خفي أعظم" ضمن تحقيق جديد ملف الأدوار الخفية وراء أحداث أمنية كبرى شهدتها الساحة التونسية خلال العقد الأخير، وبقيت الأيادي الخفية التي تحكمت بها بعيدة عن المحاسبة لصالح ما بدا أنها منظومة أمنية وسياسية عميقة لا تزال تتحكم بالمشهد"، وفق ما جاء في ملخص نشره موقع الجزيرة الوثائقية.
وحصل التحقيق الجديد -الذي يحمل عنوان "تونس.. الأيادي الخفية"-، وفق ذات الملخص، "على تسريبات ووثائق حصرية تميط اللثام عن شخصيات نافذة متورطة في تلك الأحداث، ولكنها لم تخضع للحساب، وأبرزها عصام الدردوري، وهو شخصية أمنية يلفها الكثير من الجدل، واتهم بتسريب مكالمات حساسة مع مسؤولين أمنيين سابقين ورفعت ضده قضايا عدة، وتصدر هذا الشخص المشهد التونسي في ملف "التسفير".
وذكر موقع الجزيرة الوثائقية أن ملف "التسفير" استدعي للإعلام والقضاء في ذروة الانقسام السياسي لاتهام مسؤولين ونواب سابقين ورجال أعمال -جميعهم محسوبون على المعارضة- بتسهيل سفر شبان تونسيين بعد الثورة التونسية للانضمام إلى المقاتلين في ما تسمى بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا."
وأورد أنه "بحسب شهادة سمير بن عمر -وهو حقوقي ومستشار رئاسي سابق- فإن الدردوري هو نقابي أمني كان يشتغل في النقابات الأمنية، وقام بتأسيس جمعية لها علاقة بالأمن، وهو إحدى الأدوات التي تستعملها بعض الجهات لشيطنة المشهد السياسي وضرب بعض الجهات السياسية والأمنية، وقال إن هذا الرجل هو خنجر في قلب التجربة التونسية تم استعماله أسوأ استعمال من طرف الدولة العميقة لعرقلة مسار الثورة وتشويه المشهد السياسي".
وحصل برنامج "ما خفي أعظم" ضمن حلقة (2023/2/17) على تسريبات صوتية ومصورة مرتبطة بالدردوري تكشف جانبا من الدور الخفي الذي يؤديه بخلاف الصورة التي يظهر عليها في العلن، وفق ذات المصدر.
وأظهرت التسريبات الصوتية تواصل الدردوري مع شخص لبناني غامض يدعى محمد علي إسماعيل ويعمل لصالح النظام السوري.
ومن ضمن التسجيلات المسربة تسجيل آخر يظهر قيام الدردوري بتسريب معلومات أمنية حساسة، من بينها قائمة أسماء لعناصر سريين جندهم الأمن التونسي خارج الحدود، وهذه التسريبات تعزز التخابر مع جهات خارجية وتسريب معلومات أمنية سرية إلى الخارج".
وأكد الدردوري في اتصال هاتفي مع البرنامج، وفق ملخص الوثائقي، أنه شاهد رئيسي في ملف "التسفير"، وأن الاتهامات الموجهة إليه مردودة على أصحابها، ووصف التسريبات التي تؤكد تورطه بأنها واهية".
كما "تمكن برنامج "ما خفي أعظم" من الحصول على عدد من الملفات والوثائق السرية الخاصة بالتحقيق في عمليات أمنية مسلحة وقعت في تونس، والتي ورد اسم الدردوري في إحداها".
و"تظهر وثيقة مسربة أن هذا الشخص تقدم بشكوى ضد أحد المدعين العامين وهو حافظ العبيدي، واتهمه بالاعتداء على فتاة قاصر عام 2016، ولكن يتبين أن القاضي كان مسؤولا مباشرا عن التحقيق في عمليات أمنية عصفت بالبلاد بين عامي 2015 و2016، أهمها عمليتا "المنيهلة" و"متحف باردو"، واعترفت الفتاة لاحقا بأن الدردوري استغلها كعنصر اختراق، حسب قولها، واتهمته بالتحرش بها."
وأورد ملخص الشريط أيضا أن رئيس فرقة الأبحاث في الإدارة العامة للسجون سابقا هيكل دخيل قد أكد في شهادته أن المتورطين في عملية "المنيهلة" -التي وقعت في ماي 2016- هم قيادات أمنية تابعة للحرس الوطني التونسي."
وردت بالوثائقي معطيات خطيرة عنوانها أن الأمن يجند عناصر ويتخلى عنها، إذ جاء في الملخص أن  البرنامج التحقيقي قد تحصل على شهادة سرية من عنصر اختراق تم تجنيده من قبل الأمن التونسي، حيث تم تكليفه -كما يقول- بنقل الأموال والمسلحين المطلوبين بين ليبيا والجبال الحدودية التونسية".
وأظهر أيضا كيف قام جهاز الحرس الوطني بتجنيد التونسية زينب كشرود لإيصال أموال إلى الجماعات المسلحة في الجبال على الحدود التونسية الجزائرية، لكنها اعتقلت من قبل الأمن الجزائري".
وبحسب ماهر زيد نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان التونسي سابقا، "فقد تم تجنيد زينب مثل آخرين لاختراق الجماعات الإرهابية، وتم إرسالها إلى الحدود التونسية الجزائرية حيث يتحصن عشرات من المسلحين، وتم القبض عليها داخل التراب الجزائري، وعندما عرضت على المحكمة في الجزائر فوجئ قاضي التحقيق بأنها تقول له إنها شخصية وطنية مكلفة من الأمن التونسي بهذه المهمة، وأعطاها فرصة للاتصال بالإدارة الأمنية في بلادها، لكن الأخيرة تخلت عنها."
وعرض البرنامج شهادة عنصر اختراق تابع للحرس الوطني التونسي يؤكد فيها أنه بين نار الإرهاب وتجاهل الدولة ويطلب الحماية من الدولة".
وتطرق البرنامج، بحسب موقع الجزيرة وثائقية، "إلى الهجوم الذي استهدف متحف باردو في قلب العاصمة التونسية في مارس 2015 وخلف مقتل أكثر من 20 شخصا وإصابة 50 آخرين، ويشير إلى أن قاضي التحقيق تحدث حينها عن تحريف خطير للوقائع بانتزاع اعترافات تحت طائلة التعذيب.
ورجح فيليب دوفول -وهو محامي الدفاع عن ضحايا هجوم باردو- في حديثه للبرنامج أن يكون الهجوم تم بالتخطيط من قبل جهة خفية في الدولة التونسية حينها".
ردا على ما جاء في البرنامج، كتب عصام الدردوري بعض التدوينات على صفحته الرسمية بالفايسبوك، قال في أول واحدة منها "في كلمتين وتعقيبا على التهريج الذي بث الليلة ولنا عودة قريبا بأكثر دقة، أولا ما تم نسبته لشخصي أو على لساني الليلة لا أساس له من الصحة".
وأضاف "ثانيا كل ما تم عرضه ليس بالجديد ومتوقع جدا فقد نشر قبل سنتين عن طريق المدعو ماهر زيد وصدر في كتاب أي أن الاتهامات و السخافات ليست بالجديدة"
وقال الدردوري "ثالثا، بشير العكرمي القاضي المعزول وهو وكيل جمهورية فتح ضدي أبحاثا عديدة على أمل إقحامي في قضية تخابر وانتهت بالحفظ وفشل. ورابعا ما بث الليلة هو محاولة لضرب ملف شبكات التسفير وأقولها لأول مرة منذ فتح انا شاهد رئيسيي في الملف وأول من تم سماعهم والجهات الرسمية تعرف جيدا أهمية ما قدمته ومدى مساهمتي في تجلي الحقيقة لذلك نزلوا بكل ثقلهم لضربي ومحاولة إظهاري بكوني متورط في التسفير لضرب الأبحاث والملف".
وأضاف "خامسا: وأنا على غير علم تفطنت صدفةً إلى أن النيابة العمومية بقطب مكافحة الإرهاب زمن العكرمي وقيس الصباحي فتحت ضدي أبحاثا واتهامات بالتسفير وانتهت بالحفظ حتىً دون سماعي وعندما تفطنت للمحضر وأردت التوصل به لتتبع من اتهمني لم أتمكن وتم رفض ذلك. سادسا: ترقبوا ردا في حجم التشويه الذي طالني هذه الليلة لأبين بالبينة كالعادة كل ما أشرت له وخلفياته ومن يقف وراءه ولماذا أنا وفي هذا التوقيت بالذات. منذ فتح ملف التسفير التزمت الصمت لكن رفع الآن."
وفي تدوينة أخرى نشرها يوم أمس السبت على صفحته بالفايسبوك، كتب عصام الدردوري "قلتها البارحة، ومنذ اعتزموا انجاز الوثائقي السخيف الغاية ليست سوى التشكيك في الأعمال والأبحاث الأمنية والقضائية المتعلقة بملف التسفير وإظهار أن الملف مفبرك من قبلي ومن قبل شخصيات أخرى منها من ذكر البارحة ومنذ أشهر وسنوات ومنها من سيتم التعرض لها في قادم الأيام".
وأضاف الدردوري "ما بث ليس مجرد وثائقي سخيف بل هو عمل استخباراتي توجيهي يدخل في خانة استهداف السيادة الوطنية والتشكيك في توجه مؤسسات الدولة في معالجة الملفات المتعلقة بالأمن القومي والإرهاب وأسرار الدفاع الوطني".
وذكر في تدوينة ثالثة "ما لم يأت على ذكره وثائقي الجزيرة وما لا يستطيعوا حتى الإشارة له هو أن ما تم نسبته لشخصي من افتراءات وادعاءات قد اتصل به القضاء وأن بشير العكرمي قاضيهم الفذ المعزول هو من أثار الدعوى ضدي وأذن بتتبعي وأنه انتهى لوهن مضمونها وسخافتها فحفظت كل التهم في حقي وسوف أبين ذلك في النقطة الإعلامية المزمع عقدها".
وبيّن عصام الدردوري في تدوينته "ما تم تداوله ليس بجديد فقد سبق أن نشر منذ سنوات في شكل مقالات تشويهية مكتوبة وإلكترونية وحتى في شكل كتاب أصفر مضحك وما المرور اليوم الى عرضه مصور فهو فقط محاولة لتوجيه الرأي العام الوطني والدولي على تتبع عناصرهم التي لم تنجح في الفرار ومحاولة فك العزلة عنها والتخفيف من حجم الأبحاث الأمنية والقضائية بترهيب المشرفين عنها من خلال استهداف وتشويه الشهود. هي محاولة ابتزاز ركيكة لدولة بأجهزتها وهي رسالة موجهة لرأس السلطة في محاولة فاشلة لإحراجه أمام المجتمع الدولي .
وقال يشرفني أن أكون في مرمى الجزيرة وأكون في مطلع الوثائقي وأحوز على حيز هام من الوقت فيه فقد تبين لي أكثر حجم ما ألحقته ولازلت سألحقه بمعاقل التنظيم وعناصره والأجهزة الاستخباراتية الداعمة له التركية والقطرية وكشف مخططاتهم وأعمالهم العدائية تجاه بلدي".
 
إيمان عبد اللطيف