إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

"حركة الشعب".. و"لينتصر الشعب" عبرا عن رفضهما له: هل تلاشى حلم بودربالة في المسك بـ"مطرقة" البرلمان؟

 

تونس-الصباح

لا تبدو نبوة إبراهيم بودربالة بترؤسه للبرلمان الجديد آخذة في التحقق وذلك بعد أن أعلنت أبرز الكتل البرلمانية عن رفعها "فيتو" في وجه العميد السابق للمحامين.

وشكل قرار حركة الشعب وحراك 25 جويلية وجزء واسع من ائتلاف لننتصر الشعب مقدمة واضحة عن "رفضهم" لبودربالة بعد أن روّج الرجل لصورته كرئيس للبرلمان معتمدا في ذلك على ما نقلته الكواليس من حديث سياسي بكونه "ظل" رئيس الجمهورية قيس سعيد في قصر باردو.

وتقاطعت مواقف قيادات حركة الشعب في حسمها لملف ابراهيم بودربالة فخلال حضوره التلفزي على قناة التاسعة أول أمس الثلاثاء قال القيادي بالحركة هيكل المكي "ان الحركة لن تزكّي إبراهيم بودربالة لرئاسة البرلمان حتى لو كان مرشح رئيس الجمهورية".  واعتبر المكي ضمنيا أن بودربالة غير جدير برئاسة البرلمان في ظل وجود شخصيات أخرى سواء كانت من داخل كتلة حركة الشعب أو من أصدقاء الحزب.

ويأتي موقف المكي في سياق الندوة الصحفية للحركة وتصريحات بقية قيادات حركة الشعب باتجاههم الى سياسة فك الارتباط برئيس الجمهورية وهو ما أعلنت عنه ليلى حداد في تصريح إعلامي أمس حين قالت إن كتلة الحركة لن تكون تابعة لرئيس الجمهورية بوصلتها الوحيدة انتظارات التونسيين وان حركة الشعب في قلب العملية السياسية."

ومن الواضح أن رغبة بودربالة في المسك "بمطرقة البرلمان" بدأت في التلاشي بعد أن أظهر ائتلاف لننتصر للشعب عدم حماسته في ترشيح "العميد" لهذه الخطة.

فقد نفى عضو مبادرة لينتصر الشعب والأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي" أن تكون كتلة المبادرة قد رشحت العميد ابراهيم بودربالة لترؤس البرلمان القادم" مشيرا الى أن ذلك "يبقى قرارا يتخذه نواب المبادرة."

وعلى الرغم من كونه أحد أبرز الشخصيات المكونة لائتلاف لننتصر للشعب وأول الممضين على بيانه التأسيسي فان حسابات قيادات أحزاب الائتلاف مختلفة تماما عن حسابات بودربالة الذي أظهر رغبة جامحة في ترؤس مجلس نواب الشعب.

على الرغم من أنها لم تبح بكامل أسرارها، في انتظار نتائج طعون الدور الثاني من الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها والإعلان النهائي، فقد بدأت الحركية تدب في برلمان باردو بعد أن استبق إبراهيم بودربالة الجميع وإعلانه عن رغبته في ترؤس مجلس نواب الشعب.

ولم يكن هذا الخبر حدثا طارئا، حيث سبق لعدد من المتابعين تلقي إشارات عدة لتصعيد العميد وتمكنيه من رئاسة البرلمان حتى قبل العملية الانتخابية أصلا.

وجاءت أولى الإشارات إثر تصريح إذاعي مثير للعميد السابق، إذ أعرب بتاريخ 3 نوفمبر المنقضي عن استعداده لهذه المهمة حيث قال انه ''مستعد لرئاسة البرلمان القادم''.

وأضاف بودربالة في حوار له على شمس اف ام أنه لا يريد استباق الأمور في انتظار فوزه في الانتخابات وأردف قائلا "لا اريد ان احرق المراحل وانا حاليا مترشح وان شاء الله افوز بثقة الناخبين واذا كان ذلك رأي اغلبية النواب فانا مستعد لذلك ”.

وتبدو رغبة السلطة واضحة في تصعيد بودربالة الى البرلمان، ونقلت الكواليس السياسية ان اجراء التمديد في آجال تقديم الترشحات بثلاث ايام اضافية كان خدمة للمترشح بودربالة بعد ان اكتفى في البداية بتجميع اقل من 200 تزكية .

كما لم تكن السلطات المحلية والجهوية بجهة رادس بعيدة عن دوائر الشك اثر اتهام والي  بن عروس بالوقوف الى جانب بودربالة للحصول على التزكيات المؤهلة لترشيحه لانتخابات المجلس النيابي.

هكذا خبر رد عليه بودربالة بالاستغراب وصنفه في خانة الإشاعة وقال "استغراب مما يروج حول ان الغاية من التمديد في اجال تقديم الترشحات للانتخابات التشريعية المقررة ليوم 17 ديسمبر لتمكيني من جمع التزكيات اقول ان ذلك غير صحيح بالمرة"، مبرزا انه "جمع تزكيات تجاوز عددها العدد المطلوب لافتا الى انه جمع 600 تزكية ”.

وأضاف “لم يكن لي إشكال وجمعت 206 تزكيات إضافية عن العدد المطلوب ومن دفعني للترشح هم أهالي المنطقة التي انتمي اليها والذين بذلوا مجهودا استثنائيا في ظرف 3 أيام لجمع التزكيات وبعد جمع التزكيات كنت مطالبا بإعداد قائمة تضم 400 شخص وقدمت الترشح يوم 24 أكتوبر على الساعة الخامسة مساء وكل هذه الوقائع تدل على ان ما قيل غير صحيح وأنا لست من الذين يطلبون مثل هذه العملية السخيفة”.

وأثار اسم بودربالة على رأس البرلمان جدلا بين من يرى فيه رجلا مناسبا لهذا المنصب باعتباره رجل قانون وانطلق  العميد فعلا في الترويج لنفسه حيث قال في حوار له على قناة التاسعة "عندما يكون عميد المحامين في البرلمان فهي ضمانة لاستقلالية مجلس نواب الشعب".

ويرى آخرون أن تنصيب بودربالة في هذه الخطة هي جائزة له عن أدواره في اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية التي دعا لها الرئيس قيس سعيد خلال شهر جوان الماضي.

ويذكر ان إبراهيم بودربالة قد حسم المنافسة الانتخابية بالحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات بدائرة رادس من ولاية بن عروس بحصوله على 3700 صوتا من إجمالي عدد الأصوات المصرح بها والبالغ عددها 6649 صوتا.

خليل الحناشي

"حركة الشعب".. و"لينتصر الشعب" عبرا عن رفضهما له:  هل تلاشى حلم بودربالة في المسك بـ"مطرقة" البرلمان؟

 

تونس-الصباح

لا تبدو نبوة إبراهيم بودربالة بترؤسه للبرلمان الجديد آخذة في التحقق وذلك بعد أن أعلنت أبرز الكتل البرلمانية عن رفعها "فيتو" في وجه العميد السابق للمحامين.

وشكل قرار حركة الشعب وحراك 25 جويلية وجزء واسع من ائتلاف لننتصر الشعب مقدمة واضحة عن "رفضهم" لبودربالة بعد أن روّج الرجل لصورته كرئيس للبرلمان معتمدا في ذلك على ما نقلته الكواليس من حديث سياسي بكونه "ظل" رئيس الجمهورية قيس سعيد في قصر باردو.

وتقاطعت مواقف قيادات حركة الشعب في حسمها لملف ابراهيم بودربالة فخلال حضوره التلفزي على قناة التاسعة أول أمس الثلاثاء قال القيادي بالحركة هيكل المكي "ان الحركة لن تزكّي إبراهيم بودربالة لرئاسة البرلمان حتى لو كان مرشح رئيس الجمهورية".  واعتبر المكي ضمنيا أن بودربالة غير جدير برئاسة البرلمان في ظل وجود شخصيات أخرى سواء كانت من داخل كتلة حركة الشعب أو من أصدقاء الحزب.

ويأتي موقف المكي في سياق الندوة الصحفية للحركة وتصريحات بقية قيادات حركة الشعب باتجاههم الى سياسة فك الارتباط برئيس الجمهورية وهو ما أعلنت عنه ليلى حداد في تصريح إعلامي أمس حين قالت إن كتلة الحركة لن تكون تابعة لرئيس الجمهورية بوصلتها الوحيدة انتظارات التونسيين وان حركة الشعب في قلب العملية السياسية."

ومن الواضح أن رغبة بودربالة في المسك "بمطرقة البرلمان" بدأت في التلاشي بعد أن أظهر ائتلاف لننتصر للشعب عدم حماسته في ترشيح "العميد" لهذه الخطة.

فقد نفى عضو مبادرة لينتصر الشعب والأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي" أن تكون كتلة المبادرة قد رشحت العميد ابراهيم بودربالة لترؤس البرلمان القادم" مشيرا الى أن ذلك "يبقى قرارا يتخذه نواب المبادرة."

وعلى الرغم من كونه أحد أبرز الشخصيات المكونة لائتلاف لننتصر للشعب وأول الممضين على بيانه التأسيسي فان حسابات قيادات أحزاب الائتلاف مختلفة تماما عن حسابات بودربالة الذي أظهر رغبة جامحة في ترؤس مجلس نواب الشعب.

على الرغم من أنها لم تبح بكامل أسرارها، في انتظار نتائج طعون الدور الثاني من الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها والإعلان النهائي، فقد بدأت الحركية تدب في برلمان باردو بعد أن استبق إبراهيم بودربالة الجميع وإعلانه عن رغبته في ترؤس مجلس نواب الشعب.

ولم يكن هذا الخبر حدثا طارئا، حيث سبق لعدد من المتابعين تلقي إشارات عدة لتصعيد العميد وتمكنيه من رئاسة البرلمان حتى قبل العملية الانتخابية أصلا.

وجاءت أولى الإشارات إثر تصريح إذاعي مثير للعميد السابق، إذ أعرب بتاريخ 3 نوفمبر المنقضي عن استعداده لهذه المهمة حيث قال انه ''مستعد لرئاسة البرلمان القادم''.

وأضاف بودربالة في حوار له على شمس اف ام أنه لا يريد استباق الأمور في انتظار فوزه في الانتخابات وأردف قائلا "لا اريد ان احرق المراحل وانا حاليا مترشح وان شاء الله افوز بثقة الناخبين واذا كان ذلك رأي اغلبية النواب فانا مستعد لذلك ”.

وتبدو رغبة السلطة واضحة في تصعيد بودربالة الى البرلمان، ونقلت الكواليس السياسية ان اجراء التمديد في آجال تقديم الترشحات بثلاث ايام اضافية كان خدمة للمترشح بودربالة بعد ان اكتفى في البداية بتجميع اقل من 200 تزكية .

كما لم تكن السلطات المحلية والجهوية بجهة رادس بعيدة عن دوائر الشك اثر اتهام والي  بن عروس بالوقوف الى جانب بودربالة للحصول على التزكيات المؤهلة لترشيحه لانتخابات المجلس النيابي.

هكذا خبر رد عليه بودربالة بالاستغراب وصنفه في خانة الإشاعة وقال "استغراب مما يروج حول ان الغاية من التمديد في اجال تقديم الترشحات للانتخابات التشريعية المقررة ليوم 17 ديسمبر لتمكيني من جمع التزكيات اقول ان ذلك غير صحيح بالمرة"، مبرزا انه "جمع تزكيات تجاوز عددها العدد المطلوب لافتا الى انه جمع 600 تزكية ”.

وأضاف “لم يكن لي إشكال وجمعت 206 تزكيات إضافية عن العدد المطلوب ومن دفعني للترشح هم أهالي المنطقة التي انتمي اليها والذين بذلوا مجهودا استثنائيا في ظرف 3 أيام لجمع التزكيات وبعد جمع التزكيات كنت مطالبا بإعداد قائمة تضم 400 شخص وقدمت الترشح يوم 24 أكتوبر على الساعة الخامسة مساء وكل هذه الوقائع تدل على ان ما قيل غير صحيح وأنا لست من الذين يطلبون مثل هذه العملية السخيفة”.

وأثار اسم بودربالة على رأس البرلمان جدلا بين من يرى فيه رجلا مناسبا لهذا المنصب باعتباره رجل قانون وانطلق  العميد فعلا في الترويج لنفسه حيث قال في حوار له على قناة التاسعة "عندما يكون عميد المحامين في البرلمان فهي ضمانة لاستقلالية مجلس نواب الشعب".

ويرى آخرون أن تنصيب بودربالة في هذه الخطة هي جائزة له عن أدواره في اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية التي دعا لها الرئيس قيس سعيد خلال شهر جوان الماضي.

ويذكر ان إبراهيم بودربالة قد حسم المنافسة الانتخابية بالحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات بدائرة رادس من ولاية بن عروس بحصوله على 3700 صوتا من إجمالي عدد الأصوات المصرح بها والبالغ عددها 6649 صوتا.

خليل الحناشي