عقدت الغرفة النقابية الوطنية للنقل السريع للطرود والبضائع المنضوية تحت الجامعة الوطنية للنقل صلب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، أمس، ندوة صحفية بمقر منظمة الأعراف، دعت من خلالها سلطات الإشراف الى تنظيم القطاع الذي يعاني صعوبات كبيرة تهدد بزوال العشرات من الشركات المنظمة في القطاع، بسبب الدخلاء والقطاع الموازي، والغرامات المالية المجحفة والمشطة التي يتكبدها القطاع يوميا والبالغة 5 آلاف دينار يوميا جزء واسع منها خطايا للديوانة.
وقال مستشار الغرفة الوطنية النقابية للنقل السريع للطرود والبضائع زهير الزرييي في تصريح لـ"الصباح"، إن قطاع النقل الداخلي السريع للطرود، والذي ينقل 85% من البضائع في تونس، ويؤمن حوالي 1500 موطن شغل، ويساهم بقرابة 7% من الناتج الداخلي الخام، يواجه تحديات كبيرة تهدد باستنزاف الشركات الناشطة في القطاع، بسبب تنامي الدخلاء وغياب كراس الشروط المنظم من قبل وزارة النقل، بالإضافة الى وجود تضارب في بعض الفصول القانونية المنظمة للقطاع، والتي تلحق خسائر كبيرة بالشركات، وأهمها الغرامات المالية المسلطة من الديوانة، والتي تقارب 5 آلاف دينار يوميا، وجزء منها واسع يصل الى حد حجز سيارات الشركات.
ولفت الزريبي في معرض حديثه، أن ما زاد الطين بلة، عدم قدرة السلطات على التمييز بين القطاع المنظم، والدخلاء على القطاع ، والذين باتوا يسيطرون اليوم، على قرابة 50% من حصة السوق في البلاد، ونجم عن ذلك تقلص عدد الشركات المهيكلة من 250 شركة إلى أقل من 90 شركة بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع منذ انبعاثه.
خطايا وغرامات أثرت على القطاع
وأشار مستشار الغرفة الوطنية النقابية للنقل السريع للطرود والبضائع، الى تنامي عمليات الغلق لعدد من الشركات المنظمة، بسبب تنامي المنافسة غير الشريفة التي يمارسها القطاع الموازي من جهة، بالإضافة الى قوانين تجاوزها الزمن، وتتعلق بتسليط غرامات مالية مجحفة، لا دخل لشركاتهم في جزء كبير منها، أبرزها بضائع لا يسمح بإرسالها، ومن المفروض أن يتحمل مصاريفها الحريف، الذي في بعض الأحيان لا يتطابق محتوى الطرود مع بيانات الوثائق ، وهو إشكال عمق أزمة العاملين في القطاع وأرهق ميزانيتهم خصوصا وان الغرامات تصل الى إضعاف مصاريف الخدمات التي يقدمونها، لافتا في هذا الصدد الى توزيع حوالي 150 ألف طرد يوميا خلال سنة 2022، وهو أمر ليس بالهين.
وبين الزريبي أن عمليات المراقبة المفرطة من قبل الديوانة وغيرها من أجهزة الدولة، دفع ببعض المهنيين في هذا القطاع المنظم، الى النشاط في القطاع غير الرسمي، في حين اضطر البعض الآخر الى إيقاف نشاطهم نهائيا، وذلك بسبب الخسائر اليومية التي تتكبدها شركاتهم ، والمقدرة يوميا بـ5 آلاف دينار، تتعلق بحجز للبطاقة الرمادية، وفي أغلب الأحيان يتم اللجوء الى حجز وسيلة النقل، و"هو أمر غير مقبول باعتبار أن العملية تساهم في تعطيل جزء واسع من خدمات الشركات تجاه الحرفاء، وتكبد العاملين خسائر مالية مشطة ومجحفة".
مراجعة الإطار التشريعي
ودعا عضو الغرفة النقابية، إلى مراجعة الإطار التشريعي وتسهيل المعاملات الإدارية، من خلال تنظيم القطاع من قبل وزارة النقل عبر إصدار كراس شروط منظم، أو من قبل وزارة المالية، والتي من المفروض أن تتعامل مع الناشطين في هذا المجال، كمسدي خدمات وليس مالكين للبضائع المنقولة، وهو الأمر الذي يثير جدلا واسعا في القطاع، ويدفع بالعديد الى إيقاف نشاطهم، علما وأن أصحاب الشركات ينشطون في الدورة الاقتصادية بشكل منظم. ويدفعون ما عليهم من ضرائب وأداءات تجاه الدولة.
كما أكد أعضاء الغرفة خلال الجلسة مع الصحفيين، على سعيهم الدؤوب لتثمين قيمة الخدمات التي يسديها المهنيون في القطاع بهدف النهوض به من خلال ضم الجميع في هيكل مهني واحد تحت إشراف الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
كما تم التذكير أن الأولوية القصوى للغرفة هو حل مشاكل القطاع مع كل الأطراف المتداخلة من وزارة نقل، والديوانة، والمصالح الجبائية والسلطات الأمنية، وغيرها من أجهزة الدولة، بالإضافة الى الدفع نحو سد المنافذ أمام الدخلاء الذين أضروا كثيرا بالخدمات المقدمة من قبلهم سواء ماديا، أو على مستوى الجودة، وهو ما نتج عنه بروز العديد من المشاكل في التعامل مع الحرفاء وهياكل الدولة.
ويرى بعض المتدخلين انه رغم توسع أنشطتهم بالخارج على مستوى نقل الطرود والبضائع، فإن العراقيل التي يواجهونها هي داخلية بالأساس، وهي محلية، جزء واسع منها يتعلق بتضارب التشريعات أو غيابها، بالإضافة الى تنامي الفوضى في القطاع بسبب الدخلاء.
وتم خلال الندوة الصحفية تحديد الخطوط العريضة لنشاط الغرفة طيلة سنة 2023 مع وضع برنامج عمل لتحسيس السلط المعنية بمشاكل القطاع وتقديم الحلول المتاحة لإنقاذه في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا.
الرفع من مردودية القطاع
يشار الى انه تم تأسيس الغرفة النقابية الوطنية للنقل الداخلي السريع للطرود والبضائع في إطار الجامعة الوطنية للنقل بهدف تمكين المهنيين من توحيد الجهود لتنظيم القطاع ومجابهة المشاكل التي يعانيها مع السلط العمومية والأطراف المتداخلة في القطاع.
ومر على تأسيس الغرفة النقابية الوطنية للنقل الداخلي السريع للطرود والبضائع أكثر من سنة، وتعمل على الدفاع عن مصالح الناشطين في قطاع النقل، وإرساء دعائم التنمية المستدامة للقطاع الذي بات حيويا واستراتيجيا ، في ظل التقلبات والأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
ومن أبرز المشاكل التي تواجهها الغرفة، عدم هيكلة القطاع، وغياب الإطار القانوني الذي يؤطر المهنة مما أدى لتهميشها وتزايد عدد الدخلاء مقارنة بالمهنيين، ما عمق صعوبة عمليات المراقبة على الطريق وأضر بقيمة الخدمات المسدات، وتردي حالة الطرقات مما يؤدي لخسائر فادحة في الأرواح ووسائل النقل، وهي من الأزمات التي يواجهها القطاع بشكل يومي، فضلا عن الترفيع المتواصل في تكلفة الإنتاج وعدم التمتع بامتيازات الاستثمار كبقية القطاعات.
وتسعى الغرفة النقابية الوطنية للنقل الداخلي السريع للطرود والبضائع لتحسين مناخ الأعمال، والرفع من مردودية القطاع، وتثمين قيمة الخدمات التي يسديها المهنيون، والنهوض بها من خلال ضم الجميع في هيكل مهني واحد تحت إشراف منظمة الأعراف.
سفيان المهداوي
تونس- الصباح
عقدت الغرفة النقابية الوطنية للنقل السريع للطرود والبضائع المنضوية تحت الجامعة الوطنية للنقل صلب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، أمس، ندوة صحفية بمقر منظمة الأعراف، دعت من خلالها سلطات الإشراف الى تنظيم القطاع الذي يعاني صعوبات كبيرة تهدد بزوال العشرات من الشركات المنظمة في القطاع، بسبب الدخلاء والقطاع الموازي، والغرامات المالية المجحفة والمشطة التي يتكبدها القطاع يوميا والبالغة 5 آلاف دينار يوميا جزء واسع منها خطايا للديوانة.
وقال مستشار الغرفة الوطنية النقابية للنقل السريع للطرود والبضائع زهير الزرييي في تصريح لـ"الصباح"، إن قطاع النقل الداخلي السريع للطرود، والذي ينقل 85% من البضائع في تونس، ويؤمن حوالي 1500 موطن شغل، ويساهم بقرابة 7% من الناتج الداخلي الخام، يواجه تحديات كبيرة تهدد باستنزاف الشركات الناشطة في القطاع، بسبب تنامي الدخلاء وغياب كراس الشروط المنظم من قبل وزارة النقل، بالإضافة الى وجود تضارب في بعض الفصول القانونية المنظمة للقطاع، والتي تلحق خسائر كبيرة بالشركات، وأهمها الغرامات المالية المسلطة من الديوانة، والتي تقارب 5 آلاف دينار يوميا، وجزء منها واسع يصل الى حد حجز سيارات الشركات.
ولفت الزريبي في معرض حديثه، أن ما زاد الطين بلة، عدم قدرة السلطات على التمييز بين القطاع المنظم، والدخلاء على القطاع ، والذين باتوا يسيطرون اليوم، على قرابة 50% من حصة السوق في البلاد، ونجم عن ذلك تقلص عدد الشركات المهيكلة من 250 شركة إلى أقل من 90 شركة بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع منذ انبعاثه.
خطايا وغرامات أثرت على القطاع
وأشار مستشار الغرفة الوطنية النقابية للنقل السريع للطرود والبضائع، الى تنامي عمليات الغلق لعدد من الشركات المنظمة، بسبب تنامي المنافسة غير الشريفة التي يمارسها القطاع الموازي من جهة، بالإضافة الى قوانين تجاوزها الزمن، وتتعلق بتسليط غرامات مالية مجحفة، لا دخل لشركاتهم في جزء كبير منها، أبرزها بضائع لا يسمح بإرسالها، ومن المفروض أن يتحمل مصاريفها الحريف، الذي في بعض الأحيان لا يتطابق محتوى الطرود مع بيانات الوثائق ، وهو إشكال عمق أزمة العاملين في القطاع وأرهق ميزانيتهم خصوصا وان الغرامات تصل الى إضعاف مصاريف الخدمات التي يقدمونها، لافتا في هذا الصدد الى توزيع حوالي 150 ألف طرد يوميا خلال سنة 2022، وهو أمر ليس بالهين.
وبين الزريبي أن عمليات المراقبة المفرطة من قبل الديوانة وغيرها من أجهزة الدولة، دفع ببعض المهنيين في هذا القطاع المنظم، الى النشاط في القطاع غير الرسمي، في حين اضطر البعض الآخر الى إيقاف نشاطهم نهائيا، وذلك بسبب الخسائر اليومية التي تتكبدها شركاتهم ، والمقدرة يوميا بـ5 آلاف دينار، تتعلق بحجز للبطاقة الرمادية، وفي أغلب الأحيان يتم اللجوء الى حجز وسيلة النقل، و"هو أمر غير مقبول باعتبار أن العملية تساهم في تعطيل جزء واسع من خدمات الشركات تجاه الحرفاء، وتكبد العاملين خسائر مالية مشطة ومجحفة".
مراجعة الإطار التشريعي
ودعا عضو الغرفة النقابية، إلى مراجعة الإطار التشريعي وتسهيل المعاملات الإدارية، من خلال تنظيم القطاع من قبل وزارة النقل عبر إصدار كراس شروط منظم، أو من قبل وزارة المالية، والتي من المفروض أن تتعامل مع الناشطين في هذا المجال، كمسدي خدمات وليس مالكين للبضائع المنقولة، وهو الأمر الذي يثير جدلا واسعا في القطاع، ويدفع بالعديد الى إيقاف نشاطهم، علما وأن أصحاب الشركات ينشطون في الدورة الاقتصادية بشكل منظم. ويدفعون ما عليهم من ضرائب وأداءات تجاه الدولة.
كما أكد أعضاء الغرفة خلال الجلسة مع الصحفيين، على سعيهم الدؤوب لتثمين قيمة الخدمات التي يسديها المهنيون في القطاع بهدف النهوض به من خلال ضم الجميع في هيكل مهني واحد تحت إشراف الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
كما تم التذكير أن الأولوية القصوى للغرفة هو حل مشاكل القطاع مع كل الأطراف المتداخلة من وزارة نقل، والديوانة، والمصالح الجبائية والسلطات الأمنية، وغيرها من أجهزة الدولة، بالإضافة الى الدفع نحو سد المنافذ أمام الدخلاء الذين أضروا كثيرا بالخدمات المقدمة من قبلهم سواء ماديا، أو على مستوى الجودة، وهو ما نتج عنه بروز العديد من المشاكل في التعامل مع الحرفاء وهياكل الدولة.
ويرى بعض المتدخلين انه رغم توسع أنشطتهم بالخارج على مستوى نقل الطرود والبضائع، فإن العراقيل التي يواجهونها هي داخلية بالأساس، وهي محلية، جزء واسع منها يتعلق بتضارب التشريعات أو غيابها، بالإضافة الى تنامي الفوضى في القطاع بسبب الدخلاء.
وتم خلال الندوة الصحفية تحديد الخطوط العريضة لنشاط الغرفة طيلة سنة 2023 مع وضع برنامج عمل لتحسيس السلط المعنية بمشاكل القطاع وتقديم الحلول المتاحة لإنقاذه في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا.
الرفع من مردودية القطاع
يشار الى انه تم تأسيس الغرفة النقابية الوطنية للنقل الداخلي السريع للطرود والبضائع في إطار الجامعة الوطنية للنقل بهدف تمكين المهنيين من توحيد الجهود لتنظيم القطاع ومجابهة المشاكل التي يعانيها مع السلط العمومية والأطراف المتداخلة في القطاع.
ومر على تأسيس الغرفة النقابية الوطنية للنقل الداخلي السريع للطرود والبضائع أكثر من سنة، وتعمل على الدفاع عن مصالح الناشطين في قطاع النقل، وإرساء دعائم التنمية المستدامة للقطاع الذي بات حيويا واستراتيجيا ، في ظل التقلبات والأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
ومن أبرز المشاكل التي تواجهها الغرفة، عدم هيكلة القطاع، وغياب الإطار القانوني الذي يؤطر المهنة مما أدى لتهميشها وتزايد عدد الدخلاء مقارنة بالمهنيين، ما عمق صعوبة عمليات المراقبة على الطريق وأضر بقيمة الخدمات المسدات، وتردي حالة الطرقات مما يؤدي لخسائر فادحة في الأرواح ووسائل النقل، وهي من الأزمات التي يواجهها القطاع بشكل يومي، فضلا عن الترفيع المتواصل في تكلفة الإنتاج وعدم التمتع بامتيازات الاستثمار كبقية القطاعات.
وتسعى الغرفة النقابية الوطنية للنقل الداخلي السريع للطرود والبضائع لتحسين مناخ الأعمال، والرفع من مردودية القطاع، وتثمين قيمة الخدمات التي يسديها المهنيون، والنهوض بها من خلال ضم الجميع في هيكل مهني واحد تحت إشراف منظمة الأعراف.