قال كمال الهرابي الكاتب العام الوطني لحراك جمهورية المستقبل في تصريح لـ "الصباح" إن حزبه لن يتحالف مع حراك 25 جويلية في مجلس نواب الشعب الجديد، ولن يكون معه في كتلة برلمانية واحدة نظرا لتحفظه على خطاب ثامر بديدة المتشنج حيال رئيس الجمهورية قيس سعيد. وأشار إلى أن حزبه أقرب إلى التحالف مع التيار الشعبي وحركة الشعب وليس مع حراك 25 جويلية.
وبين الهرابي أنه شغل قبيل تأسيس حزبه الجديد منصب الكاتب العام الوطني لحراك 25 جويلية وهو يعرف حق المعرفة المنتمين لهذا الحزب، ويعرف أسماء من ترشحوا عنه لانتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب في جميع الدوائر الانتخابية من الشمال الى الجنوب وأسماء الفائزين في هذه الانتخابات، ومن هذا المنطلق فإنه يؤكد أن ما جاء على لسان أحد قياداته من كلام مفاده فوزهم في الانتخابات بثمانين مقعدا ليس صحيحا، فهذا الرقم على حد وصفه، مجانب للصواب بل هو خيالي ووهمي وبعيد كل البعد عن الحقيقة.
وأضاف أن مشاركة حراك جمهورية المستقبل في الانتخابات التشريعية كانت في عدد محدود من الدوائر إذ خير حزبه أن يركز كل جهوده على الدوائر الانتخابية الموجودة في ولايات تونس الكبرى، وذكر أنه رغم أن الحزب حديث النشأة فقد تمكن من الفوز بأربعة مقاعد بالدوائر الانتخابية بالمروج وباجة اوتيك وماطر وسيدي بوزيد وقال إن الفائزين الأربعة هم من أبناء الحزب والمنخرطين فيه.
وفي تقييم للمسار الانتخابي بشكل عام، لاحظ الهرابي أن حراك جمهورية المستقبل مساند لهذا المسار ولخارطة الطريق التي أطلقها رئيس الجمهورية قيس سعيد بما تضمنته هذه الخارطة من استشارة وطنية واستفتاء حول الدستور وانتخابات تشريعية، لأنه كان لا بد من وضع حد لحالة العطالة التي كانت موجودة قبل 25 جويلية، وكان لا بد من برلمان جديد يقطع مع منظومة العشرية الماضية وهي عشرية سوداء، على حد وصفه، نظرا لتفشي الفساد في جميع مفاصل الدولة. وذكر محدثنا أن حزبه دعم دائما مسار 25 جويلية وهو ضد حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني بقيادة أحمد نجيب الشابي وما لف لفهم. ويرى الهرابي أن البلاد كانت في حاجة ملحة إلى انتخابات تشريعية تكون الحملات الانتخابية للمترشحين لها خالية من التمويل الفاسد والمشبوه والأجنبي ومجهول المصدر لأن التمويل الفاسد لحملات الانتخابات التشريعية السابقة أدى إلى صعود أشخاص فاسدين إلى البرلمان.. وأشار إلى أنه لا يفهم لماذا هناك من يرفض انتخابات خالية من التمويل الفاسد وانتخابات يفوز فيها أشخاص أياديهم نظيفة وحتى في صورة خروج أي نائب عن السكة الصحيحة فهناك آلية جديدة جاء بها دستور 25 جويلية والمرسوم الانتخابي وهي سحب الوكالة من النائب فهذه ضمانة كبيرة لكي يكون مجلس نواب الشعب في المستوى الذي يطمح إليه أي مواطن.. وأضاف الهرابي أنه لا يمكن تناسي الدور الذي قامت به الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من أجل أن تكون الانتخابات التشريعية لسنة 2022 انتخابات نظيفة، وتكفي الإشارة إلى أن هناك من حاولوا استعمال المال الفاسد لتجميع التزكيات وشراء الذمم لكنهم فشلوا لأن الهيئة كانت لهم بالمرصاد وأحالتهم على القضاء وهذا مدعاة إلى التفاؤل بأن المجلس النيابي الجديد سيكون فيه نواب نظيفي اليد فضلا على انهم من الكفاءات فهناك عدد كبير من الفائزين في الانتخابات أساتذة.
وفي علاقة بنسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية يرى كمال الهرابي أنها نسبة مقبولة فهذه النسبة كانت خلال الدورة الأولى في حدود 11 فاصل 22 بالمائة وخلال الدورة الثانية 11 فاصل 40 بالمائة وهي عموما كافية عندما يتعلق الأمر بمجلس نظيف سيقطع من منظومة العشرية السابقة التي تسببت في تخريب البلاد وانهيار اقتصادها.
أولويات البرلمان
تعقيبا عن استفسار حول أولويات مجلس نواب الشعب الجديد من وجهة نظره، بين كمال الهرابي الكاتب العام الوطني لحراك جمهورية المستقبل أنه يعتقد أن أولويات البرلمان القادم يجب أن تكون اقتصادية اجتماعية بالأساس، فالملف الاقتصادي والاجتماعي وقبل أي شيء آخر هو ملف حارق لذلك يجب أن يكون في صدارة اهتمامات نواب الشعب الجدد لأن منظومة الحكم السابقة تجاهلت هذا الملف وهو ما أدى إلى تراكم المشاكل والصعوبات وبلوغها درجة تبعث على القلق، وأضاف أنه حان الوقت لطرح الملف الاقتصادي والاجتماعي على أساس أنه أهم ملف يجب على المجلس النيابي أن يتدارسه بمنتهى الجدية، وذكر أنه يمكن للمجلس أيضا أن ينظر في مسائل أخرى كتنقيح القانون الانتخابي ومراجعة مرسوم الأحزاب ومرسوم الجمعيات في اتجاه غلق منابع التمويل الأجنبي ولكن يجب أن لا تكون التعديلات لهذه النصوص على المقاس كما حصل في السابق حينما كانت الأحزاب المهيمنة على مجلس نواب الشعب تعدل القوانين على مقاسها. وأوضح أنه في كل الحالات، وبصرف النظر على الحاجة إلى مراجعة مرسومي الأحزاب والجمعيات، يظل الملف الاقتصادي والاجتماعي الملف الرئيسي الذي يجب أن يحظى بالأولوية المطلقة في جدول أعمال المجلس الجديد. ويرى الهرابي أن رئيس الجمهورية قيس سعيد، ومثلما أولى أهمية للملف السياسي، عليه أن يستعين بالخبراء الجديين في المجالين الاقتصادي والاجتماعي لوضع برامج وتصورات وحلول لكيفية الخروج من الأزمة.
التحوير الوزاري
وردا عن سؤال آخر حول ما إذا كانت هناك حاجة بعد تنصيب البرلمان المنتخب إلى تغيير حكومة نجلاء بودن أو إلى إجراء تحوير وزاري، أجاب كمال الهرابي أن الوضع السياسي الراهن الذي تعيشه البلاد يستدعي المحافظة على الاستقرار والاستمرارية كما أنه لا يوجد حسب رأيه سبب وجيه لتغيير الحكومة، واستدرك قائلا إن هناك حقائب وزارية ربما تحتاج إلى تغيير وفي هذا السياق قامت رئيسة الحكومة بتقييم لأداء أعضاء الحكومة وعلى أساس هذا التقييم تم مؤخرا إجراء تحوير وزاري على مستوى وزارة التربية وعلى مستوى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، وفي كل الأحوال فإن أي حديث عن تغيير الحكومة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي الهش الذي تعيشه البلاد وهو وضع دقيق يقتضي الابقاء على الحكومة الحالية مع تغيير حقائب وزارية لم تنجح في الاستجابة إلى متطلبات المرحلة.
وكما عبر عن عدم رغبته في تغيير الحكومة الحالية، قال الهرابي تعقيبا عن استفسار حول موقف حزبه من المبادرة التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل مؤخرا بهدف الخروج من الأزمة الراهنة، قال، إن حزبه ضد هذه المبادرة لأنها تقيم الدليل على أن الاتحاد مسيس. وبين أن المنظمة الشغيلة من المفروض أن تهتم بالدفاع عن حقوق العمال لا أن تتدخل في القضايا السياسية، وأضاف أن نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد يمثل أقل من 700 ألف شخص وبالتالي هو لا يمثل كامل الشعب، لذلك عليه أن يهتم بمطالب الشغالين وقضاياهم فقط أما أن يطرح مبادرة سياسية فهذا ليس من صميم دوره، وبين أن المبادرة إن وجدت فيجب أن يقوم بها رئيس الجمهورية وليس نور الدين الطبوبي الذي يبدو من خلال خطابه أنه يريد تسيس الاتحاد وربما تكون لدى الطبوبي طموحات ورغبة في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة أو في الحصول على جائزة نوبل للسلام. وخلص الكاتب العام الوطني لحراك جمهورية المستقبل إلى أنه يجب التحلي بالصبر وانتظار رئيس الجمهورية لأنه ربما تكون للرئيس مبادرة في الأفق.
سعيدة بوهلال
تونس: الصباح
قال كمال الهرابي الكاتب العام الوطني لحراك جمهورية المستقبل في تصريح لـ "الصباح" إن حزبه لن يتحالف مع حراك 25 جويلية في مجلس نواب الشعب الجديد، ولن يكون معه في كتلة برلمانية واحدة نظرا لتحفظه على خطاب ثامر بديدة المتشنج حيال رئيس الجمهورية قيس سعيد. وأشار إلى أن حزبه أقرب إلى التحالف مع التيار الشعبي وحركة الشعب وليس مع حراك 25 جويلية.
وبين الهرابي أنه شغل قبيل تأسيس حزبه الجديد منصب الكاتب العام الوطني لحراك 25 جويلية وهو يعرف حق المعرفة المنتمين لهذا الحزب، ويعرف أسماء من ترشحوا عنه لانتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب في جميع الدوائر الانتخابية من الشمال الى الجنوب وأسماء الفائزين في هذه الانتخابات، ومن هذا المنطلق فإنه يؤكد أن ما جاء على لسان أحد قياداته من كلام مفاده فوزهم في الانتخابات بثمانين مقعدا ليس صحيحا، فهذا الرقم على حد وصفه، مجانب للصواب بل هو خيالي ووهمي وبعيد كل البعد عن الحقيقة.
وأضاف أن مشاركة حراك جمهورية المستقبل في الانتخابات التشريعية كانت في عدد محدود من الدوائر إذ خير حزبه أن يركز كل جهوده على الدوائر الانتخابية الموجودة في ولايات تونس الكبرى، وذكر أنه رغم أن الحزب حديث النشأة فقد تمكن من الفوز بأربعة مقاعد بالدوائر الانتخابية بالمروج وباجة اوتيك وماطر وسيدي بوزيد وقال إن الفائزين الأربعة هم من أبناء الحزب والمنخرطين فيه.
وفي تقييم للمسار الانتخابي بشكل عام، لاحظ الهرابي أن حراك جمهورية المستقبل مساند لهذا المسار ولخارطة الطريق التي أطلقها رئيس الجمهورية قيس سعيد بما تضمنته هذه الخارطة من استشارة وطنية واستفتاء حول الدستور وانتخابات تشريعية، لأنه كان لا بد من وضع حد لحالة العطالة التي كانت موجودة قبل 25 جويلية، وكان لا بد من برلمان جديد يقطع مع منظومة العشرية الماضية وهي عشرية سوداء، على حد وصفه، نظرا لتفشي الفساد في جميع مفاصل الدولة. وذكر محدثنا أن حزبه دعم دائما مسار 25 جويلية وهو ضد حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني بقيادة أحمد نجيب الشابي وما لف لفهم. ويرى الهرابي أن البلاد كانت في حاجة ملحة إلى انتخابات تشريعية تكون الحملات الانتخابية للمترشحين لها خالية من التمويل الفاسد والمشبوه والأجنبي ومجهول المصدر لأن التمويل الفاسد لحملات الانتخابات التشريعية السابقة أدى إلى صعود أشخاص فاسدين إلى البرلمان.. وأشار إلى أنه لا يفهم لماذا هناك من يرفض انتخابات خالية من التمويل الفاسد وانتخابات يفوز فيها أشخاص أياديهم نظيفة وحتى في صورة خروج أي نائب عن السكة الصحيحة فهناك آلية جديدة جاء بها دستور 25 جويلية والمرسوم الانتخابي وهي سحب الوكالة من النائب فهذه ضمانة كبيرة لكي يكون مجلس نواب الشعب في المستوى الذي يطمح إليه أي مواطن.. وأضاف الهرابي أنه لا يمكن تناسي الدور الذي قامت به الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من أجل أن تكون الانتخابات التشريعية لسنة 2022 انتخابات نظيفة، وتكفي الإشارة إلى أن هناك من حاولوا استعمال المال الفاسد لتجميع التزكيات وشراء الذمم لكنهم فشلوا لأن الهيئة كانت لهم بالمرصاد وأحالتهم على القضاء وهذا مدعاة إلى التفاؤل بأن المجلس النيابي الجديد سيكون فيه نواب نظيفي اليد فضلا على انهم من الكفاءات فهناك عدد كبير من الفائزين في الانتخابات أساتذة.
وفي علاقة بنسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية يرى كمال الهرابي أنها نسبة مقبولة فهذه النسبة كانت خلال الدورة الأولى في حدود 11 فاصل 22 بالمائة وخلال الدورة الثانية 11 فاصل 40 بالمائة وهي عموما كافية عندما يتعلق الأمر بمجلس نظيف سيقطع من منظومة العشرية السابقة التي تسببت في تخريب البلاد وانهيار اقتصادها.
أولويات البرلمان
تعقيبا عن استفسار حول أولويات مجلس نواب الشعب الجديد من وجهة نظره، بين كمال الهرابي الكاتب العام الوطني لحراك جمهورية المستقبل أنه يعتقد أن أولويات البرلمان القادم يجب أن تكون اقتصادية اجتماعية بالأساس، فالملف الاقتصادي والاجتماعي وقبل أي شيء آخر هو ملف حارق لذلك يجب أن يكون في صدارة اهتمامات نواب الشعب الجدد لأن منظومة الحكم السابقة تجاهلت هذا الملف وهو ما أدى إلى تراكم المشاكل والصعوبات وبلوغها درجة تبعث على القلق، وأضاف أنه حان الوقت لطرح الملف الاقتصادي والاجتماعي على أساس أنه أهم ملف يجب على المجلس النيابي أن يتدارسه بمنتهى الجدية، وذكر أنه يمكن للمجلس أيضا أن ينظر في مسائل أخرى كتنقيح القانون الانتخابي ومراجعة مرسوم الأحزاب ومرسوم الجمعيات في اتجاه غلق منابع التمويل الأجنبي ولكن يجب أن لا تكون التعديلات لهذه النصوص على المقاس كما حصل في السابق حينما كانت الأحزاب المهيمنة على مجلس نواب الشعب تعدل القوانين على مقاسها. وأوضح أنه في كل الحالات، وبصرف النظر على الحاجة إلى مراجعة مرسومي الأحزاب والجمعيات، يظل الملف الاقتصادي والاجتماعي الملف الرئيسي الذي يجب أن يحظى بالأولوية المطلقة في جدول أعمال المجلس الجديد. ويرى الهرابي أن رئيس الجمهورية قيس سعيد، ومثلما أولى أهمية للملف السياسي، عليه أن يستعين بالخبراء الجديين في المجالين الاقتصادي والاجتماعي لوضع برامج وتصورات وحلول لكيفية الخروج من الأزمة.
التحوير الوزاري
وردا عن سؤال آخر حول ما إذا كانت هناك حاجة بعد تنصيب البرلمان المنتخب إلى تغيير حكومة نجلاء بودن أو إلى إجراء تحوير وزاري، أجاب كمال الهرابي أن الوضع السياسي الراهن الذي تعيشه البلاد يستدعي المحافظة على الاستقرار والاستمرارية كما أنه لا يوجد حسب رأيه سبب وجيه لتغيير الحكومة، واستدرك قائلا إن هناك حقائب وزارية ربما تحتاج إلى تغيير وفي هذا السياق قامت رئيسة الحكومة بتقييم لأداء أعضاء الحكومة وعلى أساس هذا التقييم تم مؤخرا إجراء تحوير وزاري على مستوى وزارة التربية وعلى مستوى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، وفي كل الأحوال فإن أي حديث عن تغيير الحكومة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي الهش الذي تعيشه البلاد وهو وضع دقيق يقتضي الابقاء على الحكومة الحالية مع تغيير حقائب وزارية لم تنجح في الاستجابة إلى متطلبات المرحلة.
وكما عبر عن عدم رغبته في تغيير الحكومة الحالية، قال الهرابي تعقيبا عن استفسار حول موقف حزبه من المبادرة التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل مؤخرا بهدف الخروج من الأزمة الراهنة، قال، إن حزبه ضد هذه المبادرة لأنها تقيم الدليل على أن الاتحاد مسيس. وبين أن المنظمة الشغيلة من المفروض أن تهتم بالدفاع عن حقوق العمال لا أن تتدخل في القضايا السياسية، وأضاف أن نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد يمثل أقل من 700 ألف شخص وبالتالي هو لا يمثل كامل الشعب، لذلك عليه أن يهتم بمطالب الشغالين وقضاياهم فقط أما أن يطرح مبادرة سياسية فهذا ليس من صميم دوره، وبين أن المبادرة إن وجدت فيجب أن يقوم بها رئيس الجمهورية وليس نور الدين الطبوبي الذي يبدو من خلال خطابه أنه يريد تسيس الاتحاد وربما تكون لدى الطبوبي طموحات ورغبة في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة أو في الحصول على جائزة نوبل للسلام. وخلص الكاتب العام الوطني لحراك جمهورية المستقبل إلى أنه يجب التحلي بالصبر وانتظار رئيس الجمهورية لأنه ربما تكون للرئيس مبادرة في الأفق.