المكلف بالزراعات الكبرى باتحاد الفلاحين لـ"الصباح": الموسم الحالي يعيش صعوبات كبيرة.. ونطالب بتوفير الأسمدة و"الامونيتر "
تونس-الصباح
أعلنت الحكومة نهاية الأسبوع الماضي عن قائمة الولايات المتضررة من جائحة الجفاف التي أضرت بالزراعات الكبرى خلال موسم 2021-2022.
وأقرت الحكومة وفق القائمة التي نشرت بالرائد الرسمي عدد 9 لسنة 2023 على شكل أمر، أن زغوان وبن عروس والكاف وسليانة وبنزرت ومنوبة والقيروان وباجة وجندوبة وسوسة وسيدي بوزيد، شهدت جائحة في الزراعات الكبرى وأن مدة الضرر تعود إلى جانفي 2022 .
وتخطط الحكومة في إطار ميزانية الدولة لسنة 2023 لدعم صندوق تعويض أضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية لتقديم تعويضات للفلاحين المتضررين من الجوائح الطبيعية بكلفة بنحو 28.5 مليون دينار علما وان الصندوق انطلق في العمل رسميا سنة 2019. ويخول تحديد مناطق الزراعات الكبرى المجاحة من جراء الجفاف خلال الموسم الفلاحي 2021 -2022 للصندوق الوطني للضمان عن طريق تحمل الفوائض الناجمة عن إعادة جدولة القروض.
وينتفع بجدولة القروض فلاحو الولايات المجاحة والمتحصلون على شهادة معاينة مسلمة من قبل المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية المعنية تثبت التضرر من الجفاف وتتم هذه الجدولة حالة بحالة ولا تشمل الفلاحين المتواجدين بالمناطق السقوية.
تضرر الفلاحين
وعلق عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الفلاحة والصيد البحري المكلف بالزراعات الكبرى محمد رجايبية، في تصريح لـ"الصباح"، في هذا الصدد أن هذا الأمر جاء متأخرا جدا وكان من المتوقع صدوره بداية موسم البذر الحالي اي منذ شهر أكتوبر الماضي، خاصة في ظل الوضعية المالية الصعبة للفلاحين نتيجة تراجع أرباح الموسم الفلاحي السابق بسبب الجفاف، فكان من المنتظر أن يقوم الفلاحين المتضررين خاصة منهم صغار الفلاحين ممن يرغبون في الحصول على قروض موسمية من قبل البنوك وجدولة ديونهم السابقة وتمكينهم من قروض جديدة.
ودعا رجايبية سلط الإشراف إلى ضرورة إصدار مثل هذه القرارات بداية الموسم الفلاحي خاصة وأن معرفة نجاح الصابة من عدمها يكون في نهاية شهر أوت من كل سنة. وأشار محدثنا أن التعويض سيكون فقط للفلاحين المنخرطين في صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية...
وفي علاقة بتقييمه للموسم الفلاحي الحالي للزراعات الكبرى، أكد عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الفلاحة والصيد البحري المكلف بالزراعات الكبرى محمد رجايبية، أن الموسم الحالي يعيش صعوبات كبيرة خاصة مع تواصل انحباس الأمطار في الفترة الحالية مشيرا إلى أن حوالي 95% من الزراعات الكبرى هي زراعات بعلية تعتمد على تساقطات الأمطار ، كما أن كميات الأمطار المسجلة أخيرا بعدد من ولايات الجمهورية تعتبر هامة إلا انها غير كافية للموسم الفلاحي الحالي، مبيننا أنه من الضروري الآن توفير مادة الامونيتر ووضعها على ذمة الفلاحين لأن الوقت محدود لاستعمال المادة بهدف تثمين التساقطات المطرية المسجلة أخيرا نظرا لأهمية هذه المادة، وكذلك بقية أنواع الأسمدة الضرورية.
كميات الأمطار المسجلة
وكان المرصد الوطني للفلاحة، أعلن الجمعة، بأن كميات الأمطار المسجلة بالبلاد خلال الفترة الممتدة من 1 سبتمبر 2022 إلى 24 جانفي 2023 بلغت 41.3 مم، وسجلت أهم الكميات بجهة الشمال، معتبرًا أن كميات الأمطار المسجلة ضعيفة بالمقارنة مع معدل الفترة حيث تراوح العجز بين 44% بالنسبة لمنطقة الشمال الغربي و84% بالنسبة لمنطقة الجنوب.
وأضاف، في نشريته "أرقام الشهر" الخاصة بشهر جانفي2023، أن الإيرادات الجملية للسدود بتاريخ 24 جانفي 2023 بلغت 172.2 مليون متر مكعب مسجلة بذلك تراجعًا هامًا بالمقارنة مع معدل الإيرادات المسجلة خلال نفس الفترة عمومًا والمقدرة بـ 825.8 مليون متر مكعب، وبالمقارنة بالإيرادات المسجلة خلال نفس الفترة من السنة المنقضية المقدرة بـ781.6 مليون متر مكعب.
وأشار مرصد الفلاحة إلى أن إيرادات السدود تتوزع كما يلي: 91.2% في الشمال، 7.9% في الوسط، 0.9% في الوطن القبلي. أما المخزون الجملي للسدود فقد بلغ 671.4 مليون متر مكعب مقابل 1142.1 مليون متر مكعب خلال نفس الفترة من السنة المنقضية، فيما بلغ المعدل لنفس اليوم للثلاث السنوات الفارطة 1249.2 مليون متر مكعب أي بتراجع يقدر بـ46.2%.
ويتوزع المخزون العام للسدود كما يلي: 89.9% في الشمال و8.7% في الوسط و1.4% في الوطن القبلي، فيما بلغت نسبة امتلاء السدود ما يقدر 28.9%، وقد سجل سد المولى وسد بربرة وسد القمقوم نسبة امتلاء قصوى بلغت على التوالي 99.6% و90.2% و94%.
كميات الحبوب
وقد بلغت كميات الحبوب المجمّعة نحو 7.5 مليون قنطار، الى موفى أوت 2022، مقابل 8 ملايين قنطار خلال الفترة ذاتها من الموسم الفارط ( 2021)، لتسجل بذلك تراجعا بنسبة 7%، وفق احصائيات نشرها ديوان الحبوب.
وتتوزع هذه الكميات على المستوى الوطني الى 6.758 مليون قنطار من القمح الصلب و0.344 مليون قنطار من القمح اللين و 0.404 مليون قنطار من الشعير وحوالي 1108 قنطار من التريتيكال.
وأكد ديوان الحبوب أن ولايات الشمال الغربي حققت النصيب الأوفر من الحبوب أي ما يعادل نسبة 62.2 بالمائة من الكميات الجملية المجمعة (4.627 مليون قنطار). في حين، جمّعت ولايات الشمال الشرقي 30.5% من الكميات المجمعة ( 2.290 مليون قنطار) و7.3% في الوسط والجنوب.
وتصدرت ولاية باجة قائمة أهم الولايات المجمعة للحبوب لتستأثر بنسبة 29.3% من إجمالي الحبوب تليها ولاية بنزرت بحوالي 17.2% واحتلت ولاية جندوبة المرتبة الثالثة بتجميع 14% من الحبوب فولايات سليانة (12%) والكاف (7.5 ) ثم منوبة (6%) والقيروان (5.5% ) بينما جمعت بقية الولايات الأخرى ذات الإنتاج المحدود 9%من إجمالي الحبوب.
وسجلت الولايات الثلاث الأولى وهي باجة وبنزرت وجندوبة أهم كمية من القمح الصلب بلغت 63% من الكمية الجملية المجمعة. وانحصرت كميات الشعير المجمعة أساسا في ولايتي سليانة والكاف بنسبة 59 بالمائة من التجميع الوطني لهذه المادة
وتولّى المجمعون الخواص تجميع 58.5% بالمائة من كميات الحبوب الجملية (اي 4.4 مليون قنطار)، في حين سجلت الشركات التعاونية نسبة تناهز 40%. وتواصل تدخل ديوان الحبوب في نشاط التجميع بنسبة 1.4% وذلك على مستوى الجهات ذات الانتاج المحدود.
ومثلت حصة واردات الحبوب 50،8% من إجمالي الواردات الغذائية المسجلة إلى موفى ديسمبر 2022 مقابل 52،4% في الفترة ذاتها من السنة المنقضية.
وخصّت هذه الشراءات بالأساس القموح بقيمة 2757،2 مليون دينار أي ما يعادل 60،6% من واردات الحبوب.
بالإضافة الى ذلك فقد شهدت أسعار القمح ارتفاعا اعتبارا الى أن معدل سعر توريد القمح الصلب زاد بنسبة 56،1% كما زاد معدل سعر توريد القمح اللين بنسبة 50،2%، وفقا للمرصد الوطني للفلاحة.
صلاح الدين كريمي
المكلف بالزراعات الكبرى باتحاد الفلاحين لـ"الصباح": الموسم الحالي يعيش صعوبات كبيرة.. ونطالب بتوفير الأسمدة و"الامونيتر "
تونس-الصباح
أعلنت الحكومة نهاية الأسبوع الماضي عن قائمة الولايات المتضررة من جائحة الجفاف التي أضرت بالزراعات الكبرى خلال موسم 2021-2022.
وأقرت الحكومة وفق القائمة التي نشرت بالرائد الرسمي عدد 9 لسنة 2023 على شكل أمر، أن زغوان وبن عروس والكاف وسليانة وبنزرت ومنوبة والقيروان وباجة وجندوبة وسوسة وسيدي بوزيد، شهدت جائحة في الزراعات الكبرى وأن مدة الضرر تعود إلى جانفي 2022 .
وتخطط الحكومة في إطار ميزانية الدولة لسنة 2023 لدعم صندوق تعويض أضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية لتقديم تعويضات للفلاحين المتضررين من الجوائح الطبيعية بكلفة بنحو 28.5 مليون دينار علما وان الصندوق انطلق في العمل رسميا سنة 2019. ويخول تحديد مناطق الزراعات الكبرى المجاحة من جراء الجفاف خلال الموسم الفلاحي 2021 -2022 للصندوق الوطني للضمان عن طريق تحمل الفوائض الناجمة عن إعادة جدولة القروض.
وينتفع بجدولة القروض فلاحو الولايات المجاحة والمتحصلون على شهادة معاينة مسلمة من قبل المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية المعنية تثبت التضرر من الجفاف وتتم هذه الجدولة حالة بحالة ولا تشمل الفلاحين المتواجدين بالمناطق السقوية.
تضرر الفلاحين
وعلق عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الفلاحة والصيد البحري المكلف بالزراعات الكبرى محمد رجايبية، في تصريح لـ"الصباح"، في هذا الصدد أن هذا الأمر جاء متأخرا جدا وكان من المتوقع صدوره بداية موسم البذر الحالي اي منذ شهر أكتوبر الماضي، خاصة في ظل الوضعية المالية الصعبة للفلاحين نتيجة تراجع أرباح الموسم الفلاحي السابق بسبب الجفاف، فكان من المنتظر أن يقوم الفلاحين المتضررين خاصة منهم صغار الفلاحين ممن يرغبون في الحصول على قروض موسمية من قبل البنوك وجدولة ديونهم السابقة وتمكينهم من قروض جديدة.
ودعا رجايبية سلط الإشراف إلى ضرورة إصدار مثل هذه القرارات بداية الموسم الفلاحي خاصة وأن معرفة نجاح الصابة من عدمها يكون في نهاية شهر أوت من كل سنة. وأشار محدثنا أن التعويض سيكون فقط للفلاحين المنخرطين في صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية...
وفي علاقة بتقييمه للموسم الفلاحي الحالي للزراعات الكبرى، أكد عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الفلاحة والصيد البحري المكلف بالزراعات الكبرى محمد رجايبية، أن الموسم الحالي يعيش صعوبات كبيرة خاصة مع تواصل انحباس الأمطار في الفترة الحالية مشيرا إلى أن حوالي 95% من الزراعات الكبرى هي زراعات بعلية تعتمد على تساقطات الأمطار ، كما أن كميات الأمطار المسجلة أخيرا بعدد من ولايات الجمهورية تعتبر هامة إلا انها غير كافية للموسم الفلاحي الحالي، مبيننا أنه من الضروري الآن توفير مادة الامونيتر ووضعها على ذمة الفلاحين لأن الوقت محدود لاستعمال المادة بهدف تثمين التساقطات المطرية المسجلة أخيرا نظرا لأهمية هذه المادة، وكذلك بقية أنواع الأسمدة الضرورية.
كميات الأمطار المسجلة
وكان المرصد الوطني للفلاحة، أعلن الجمعة، بأن كميات الأمطار المسجلة بالبلاد خلال الفترة الممتدة من 1 سبتمبر 2022 إلى 24 جانفي 2023 بلغت 41.3 مم، وسجلت أهم الكميات بجهة الشمال، معتبرًا أن كميات الأمطار المسجلة ضعيفة بالمقارنة مع معدل الفترة حيث تراوح العجز بين 44% بالنسبة لمنطقة الشمال الغربي و84% بالنسبة لمنطقة الجنوب.
وأضاف، في نشريته "أرقام الشهر" الخاصة بشهر جانفي2023، أن الإيرادات الجملية للسدود بتاريخ 24 جانفي 2023 بلغت 172.2 مليون متر مكعب مسجلة بذلك تراجعًا هامًا بالمقارنة مع معدل الإيرادات المسجلة خلال نفس الفترة عمومًا والمقدرة بـ 825.8 مليون متر مكعب، وبالمقارنة بالإيرادات المسجلة خلال نفس الفترة من السنة المنقضية المقدرة بـ781.6 مليون متر مكعب.
وأشار مرصد الفلاحة إلى أن إيرادات السدود تتوزع كما يلي: 91.2% في الشمال، 7.9% في الوسط، 0.9% في الوطن القبلي. أما المخزون الجملي للسدود فقد بلغ 671.4 مليون متر مكعب مقابل 1142.1 مليون متر مكعب خلال نفس الفترة من السنة المنقضية، فيما بلغ المعدل لنفس اليوم للثلاث السنوات الفارطة 1249.2 مليون متر مكعب أي بتراجع يقدر بـ46.2%.
ويتوزع المخزون العام للسدود كما يلي: 89.9% في الشمال و8.7% في الوسط و1.4% في الوطن القبلي، فيما بلغت نسبة امتلاء السدود ما يقدر 28.9%، وقد سجل سد المولى وسد بربرة وسد القمقوم نسبة امتلاء قصوى بلغت على التوالي 99.6% و90.2% و94%.
كميات الحبوب
وقد بلغت كميات الحبوب المجمّعة نحو 7.5 مليون قنطار، الى موفى أوت 2022، مقابل 8 ملايين قنطار خلال الفترة ذاتها من الموسم الفارط ( 2021)، لتسجل بذلك تراجعا بنسبة 7%، وفق احصائيات نشرها ديوان الحبوب.
وتتوزع هذه الكميات على المستوى الوطني الى 6.758 مليون قنطار من القمح الصلب و0.344 مليون قنطار من القمح اللين و 0.404 مليون قنطار من الشعير وحوالي 1108 قنطار من التريتيكال.
وأكد ديوان الحبوب أن ولايات الشمال الغربي حققت النصيب الأوفر من الحبوب أي ما يعادل نسبة 62.2 بالمائة من الكميات الجملية المجمعة (4.627 مليون قنطار). في حين، جمّعت ولايات الشمال الشرقي 30.5% من الكميات المجمعة ( 2.290 مليون قنطار) و7.3% في الوسط والجنوب.
وتصدرت ولاية باجة قائمة أهم الولايات المجمعة للحبوب لتستأثر بنسبة 29.3% من إجمالي الحبوب تليها ولاية بنزرت بحوالي 17.2% واحتلت ولاية جندوبة المرتبة الثالثة بتجميع 14% من الحبوب فولايات سليانة (12%) والكاف (7.5 ) ثم منوبة (6%) والقيروان (5.5% ) بينما جمعت بقية الولايات الأخرى ذات الإنتاج المحدود 9%من إجمالي الحبوب.
وسجلت الولايات الثلاث الأولى وهي باجة وبنزرت وجندوبة أهم كمية من القمح الصلب بلغت 63% من الكمية الجملية المجمعة. وانحصرت كميات الشعير المجمعة أساسا في ولايتي سليانة والكاف بنسبة 59 بالمائة من التجميع الوطني لهذه المادة
وتولّى المجمعون الخواص تجميع 58.5% بالمائة من كميات الحبوب الجملية (اي 4.4 مليون قنطار)، في حين سجلت الشركات التعاونية نسبة تناهز 40%. وتواصل تدخل ديوان الحبوب في نشاط التجميع بنسبة 1.4% وذلك على مستوى الجهات ذات الانتاج المحدود.
ومثلت حصة واردات الحبوب 50،8% من إجمالي الواردات الغذائية المسجلة إلى موفى ديسمبر 2022 مقابل 52،4% في الفترة ذاتها من السنة المنقضية.
وخصّت هذه الشراءات بالأساس القموح بقيمة 2757،2 مليون دينار أي ما يعادل 60،6% من واردات الحبوب.
بالإضافة الى ذلك فقد شهدت أسعار القمح ارتفاعا اعتبارا الى أن معدل سعر توريد القمح الصلب زاد بنسبة 56،1% كما زاد معدل سعر توريد القمح اللين بنسبة 50،2%، وفقا للمرصد الوطني للفلاحة.