- نظام إقليمي جديد وإبعاد المنطقة عن "الحروب بالوكالة "
انتظم بتونس ملتقى عن المتغيرات الاقتصادية والجيو إستراتيجية في تونس والمنطقة المغاربية الأوروبية بمشاركة نخبة من الديبلوماسيين وخبراء الاقتصاد والعلاقات الدولية والإعلام والدراسات الإستراتيجية، بمبادرة من منظمات "تونس للكفاءات" و"منتدى ابن رشد للدراسات الإستراتيجية" و"جمعية الديمقراطيين في العالم العربي"..
شارك في هذا الملتقى حضوريا أو عبر المنصات الالكترونية محاضرون من الدول المغاربية الخمسة ومن الأردن والاتحاد الأوروبي، حذرت مداخلاتهم من تعدد مؤشرات الانفجارات الاجتماعية والأمنية بسبب الانهيار الاقتصادي والسياسي والمضاعفات الخطيرة للصراعات ولحرب أوكرانيا ولاستمرار الحروب التقليدية و"الباردة" في المنطقة، خاصة في ليبيا وبين المغرب والجزائر وفي فلسطين والمشرق العربي..
وبعد تشخيص الأوضاع أسفر هذا الملتقى عن توصيات عديدة من بينها بالخصوص:
-أولا، في المجال الاقتصادي الاجتماعي:
أوصى الملتقى باعتماد "حلول عاجلة وأخرى هيكلية" و"غير تقليدية" لاحتواء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتراكمة، والتي زادت حدة وخطورة بسبب مضاعفات حرب أوكرانيا وتطورها إلى صراعات خطيرة جدا بين روسيا وحلفائها ودول الحلف الأطلسي بما فيها الدول الأوروبية الشريك الرئيسي لتونس والدول المغاربية والمتوسطية..
كما أوصى الملتقى بالحوكمة الرشيدة والإصلاحات السياسية والإدارية المطلوبة لتحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي وأوضاع الشباب والطبقات الشعبية التي توشك أن تنفجر وتثور ضد الجميع… مع التأكيد على العلاقة بين التنمية والديمقراطية وعلى كون تعثر مسارات "الانتقال الديمقراطي" في تونس والدول العربية كان نتيجة تراكم غلطات السياسيين منذ2011 ومؤامرات وأجندات داخلية وإقليمية ودولية..
- ثانيا، في المجال المغاربي:
أوصي المشاركون باحتواء الأزمات الداخلية، خاصة في ليبيا، في كل الدول المغاربية عبر التفاوض والحلول السياسية واستبعاد كل سيناريوهات الاقتتال والصدامات العنيفة والانفجارات الأمنية مجهولة العواقب.
كما دعوا إلى احتواء الخلافات القديمة والجديدة بين الجزائر والمغرب وإلى إعادة العلاقات بينهما وفتح الحدود المغلقة، وتنقية المناخ بين الدول الخمسة لتفعيل الاتفاقيات الثنائية والجماعية للشراكة الاقتصادية والتكامل في كل القطاعات، بما سوف يساهم في تحسين نسب النمو السنوية في تونس وكل دولة مغاربية بما لا يقل عن نقطتين.
كما دعت المداخلات إلى خروج القوات الأجنبية من ليبيا والمنطقة وإلى استبعاد التدخلات الخارجية التي تعرقل مسارات المصالحة الوطنية والتنمية الشاملة في كامل الإقليم..
-ثالثا، في المجال الأوروبي المتوسطي:
سجل المشاركون من الدول العربية والأوروبية إن الكلفة الاقتصادية لوباء كورونا والحرب في أوكرانيا جعلت دول الاتحاد الأوروبي تتراجع عن برامجها الخاصة بدعم التنمية والديمقراطية والإصلاحات في "دول الجوار"، ووقع تحويل الموازنات لدعم أوكرانيا وتمويل عمليات استقبال ملايين اللاجئين الفارين من الحرب..، ودعا الملتقى بروكسيل والبلدان العربية والمتوسطية إلى تفعيل اتفاقيات الشراكة وتسهيل تنقل المسافرين والمستثمرين والسلع في الاتجاهين.."، وأن لا يختزل دور بلدان جنوب البحر المتوسط في حماية سواحل أوروبا الجنوبية من أفواج المهاجرين غير القانونيين التونسيين والعرب والأفارقة".
وسجل البرلماني والقيادي السابق في حزب التيار الديمقراطي مجدي الكرباعي في مداخلته من ايطاليا والإعلامي المنصف السليمي من ألمانيا أن عدد المهاجرين التونسيين "خلسة" نحو ايطاليا في 2022 كان في حدود 18 ألفا من جهة البحر، فيما بلغ المرشحون للهجرة إليها عبر تركيا وصربيا يقدر بـ15 ألفا.. أي أن عددهم في عام واحد يحوم حول الـ35 ألفا..، فيما قدر عدد الذين ماتوا غرقا أو سجنوا في ظروف قاسية جدا بألف تونسي..
-رابعا، في المجال الدولي:
أوصى الملتقى صناع القرار في العالم بالاستفادة من الأزمة العالمية الخانقة التي فجرتها الصراعات بين دول الحلف الأطلسي من جهة وروسيا وحلفائها من جهة ثانية من اجل التفاعل مع الدعوات لبناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب يضمن لشعوب بلدان الجنوب حقهم في التنمية الشاملة والمستدامة وللدول النامية موقعا أفضل في مؤسسات صنع القرار الاقتصادي والسياسي الدولي.
كمال بن يونس
- 35 ألف تونسي هاجروا خلسة إلى أوروبا في 2022
- نظام إقليمي جديد وإبعاد المنطقة عن "الحروب بالوكالة "
انتظم بتونس ملتقى عن المتغيرات الاقتصادية والجيو إستراتيجية في تونس والمنطقة المغاربية الأوروبية بمشاركة نخبة من الديبلوماسيين وخبراء الاقتصاد والعلاقات الدولية والإعلام والدراسات الإستراتيجية، بمبادرة من منظمات "تونس للكفاءات" و"منتدى ابن رشد للدراسات الإستراتيجية" و"جمعية الديمقراطيين في العالم العربي"..
شارك في هذا الملتقى حضوريا أو عبر المنصات الالكترونية محاضرون من الدول المغاربية الخمسة ومن الأردن والاتحاد الأوروبي، حذرت مداخلاتهم من تعدد مؤشرات الانفجارات الاجتماعية والأمنية بسبب الانهيار الاقتصادي والسياسي والمضاعفات الخطيرة للصراعات ولحرب أوكرانيا ولاستمرار الحروب التقليدية و"الباردة" في المنطقة، خاصة في ليبيا وبين المغرب والجزائر وفي فلسطين والمشرق العربي..
وبعد تشخيص الأوضاع أسفر هذا الملتقى عن توصيات عديدة من بينها بالخصوص:
-أولا، في المجال الاقتصادي الاجتماعي:
أوصى الملتقى باعتماد "حلول عاجلة وأخرى هيكلية" و"غير تقليدية" لاحتواء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتراكمة، والتي زادت حدة وخطورة بسبب مضاعفات حرب أوكرانيا وتطورها إلى صراعات خطيرة جدا بين روسيا وحلفائها ودول الحلف الأطلسي بما فيها الدول الأوروبية الشريك الرئيسي لتونس والدول المغاربية والمتوسطية..
كما أوصى الملتقى بالحوكمة الرشيدة والإصلاحات السياسية والإدارية المطلوبة لتحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي وأوضاع الشباب والطبقات الشعبية التي توشك أن تنفجر وتثور ضد الجميع… مع التأكيد على العلاقة بين التنمية والديمقراطية وعلى كون تعثر مسارات "الانتقال الديمقراطي" في تونس والدول العربية كان نتيجة تراكم غلطات السياسيين منذ2011 ومؤامرات وأجندات داخلية وإقليمية ودولية..
- ثانيا، في المجال المغاربي:
أوصي المشاركون باحتواء الأزمات الداخلية، خاصة في ليبيا، في كل الدول المغاربية عبر التفاوض والحلول السياسية واستبعاد كل سيناريوهات الاقتتال والصدامات العنيفة والانفجارات الأمنية مجهولة العواقب.
كما دعوا إلى احتواء الخلافات القديمة والجديدة بين الجزائر والمغرب وإلى إعادة العلاقات بينهما وفتح الحدود المغلقة، وتنقية المناخ بين الدول الخمسة لتفعيل الاتفاقيات الثنائية والجماعية للشراكة الاقتصادية والتكامل في كل القطاعات، بما سوف يساهم في تحسين نسب النمو السنوية في تونس وكل دولة مغاربية بما لا يقل عن نقطتين.
كما دعت المداخلات إلى خروج القوات الأجنبية من ليبيا والمنطقة وإلى استبعاد التدخلات الخارجية التي تعرقل مسارات المصالحة الوطنية والتنمية الشاملة في كامل الإقليم..
-ثالثا، في المجال الأوروبي المتوسطي:
سجل المشاركون من الدول العربية والأوروبية إن الكلفة الاقتصادية لوباء كورونا والحرب في أوكرانيا جعلت دول الاتحاد الأوروبي تتراجع عن برامجها الخاصة بدعم التنمية والديمقراطية والإصلاحات في "دول الجوار"، ووقع تحويل الموازنات لدعم أوكرانيا وتمويل عمليات استقبال ملايين اللاجئين الفارين من الحرب..، ودعا الملتقى بروكسيل والبلدان العربية والمتوسطية إلى تفعيل اتفاقيات الشراكة وتسهيل تنقل المسافرين والمستثمرين والسلع في الاتجاهين.."، وأن لا يختزل دور بلدان جنوب البحر المتوسط في حماية سواحل أوروبا الجنوبية من أفواج المهاجرين غير القانونيين التونسيين والعرب والأفارقة".
وسجل البرلماني والقيادي السابق في حزب التيار الديمقراطي مجدي الكرباعي في مداخلته من ايطاليا والإعلامي المنصف السليمي من ألمانيا أن عدد المهاجرين التونسيين "خلسة" نحو ايطاليا في 2022 كان في حدود 18 ألفا من جهة البحر، فيما بلغ المرشحون للهجرة إليها عبر تركيا وصربيا يقدر بـ15 ألفا.. أي أن عددهم في عام واحد يحوم حول الـ35 ألفا..، فيما قدر عدد الذين ماتوا غرقا أو سجنوا في ظروف قاسية جدا بألف تونسي..
-رابعا، في المجال الدولي:
أوصى الملتقى صناع القرار في العالم بالاستفادة من الأزمة العالمية الخانقة التي فجرتها الصراعات بين دول الحلف الأطلسي من جهة وروسيا وحلفائها من جهة ثانية من اجل التفاعل مع الدعوات لبناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب يضمن لشعوب بلدان الجنوب حقهم في التنمية الشاملة والمستدامة وللدول النامية موقعا أفضل في مؤسسات صنع القرار الاقتصادي والسياسي الدولي.