إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خالد عبيد يكتب إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي: إلى متى سلوك سياسة الصمْت تجاه المظلمة بحقنا؟!

بقلم خالد عبيد

السيّد الوزير،

أسْتسْمحكم في مُكَاتبتكم هنا، إذْ لم تتركوا لي أيّة فرصة أنا وزملائي غير ذلك منذ أن طلبنا مقابلتكم يوم 28 أكتوبر 2022 فلم نتلقّ ردّا إلى الآن! فما هو "ذنْبنا" حتى يقع رفْض طلب اللقاء دون أن تُكلِّف مصالحكم عناء إعلامنا بالرفض؟ وما هو "ذنْبنا" أيضا عندما لم تتفاعلوا حتى بِبِنْتِ كلمة لرسائل ثلاث مفتوحة أرسلها إليكم زميلي طالبا منكم الإنصاف وحمايته وحمايتنا من تجاوزات قانونية ارْتُكِبَتْ باسْمِكُم في حقنا؟ أَلَسْنَا زُمَلاَء قبْل كلّ شيء ؟ أَلَمْ نَكُنْ يومًا مسؤولين إداريين؟ أم أنّ ذنبنا أنّنا اخترقنا جدار الصمْت السَمِيك فاخْتَرْتم الصَمْت مَلاَذًا؟!

السيّد الوزير،

نحن متأكّدون أنّكم مُتَيقنون من تعرّضنا إلى مَظْلَمة مَقِيتة  تَرْقَى إلى "جريمة" في حقنا، ونحن متأكّدون أيضا أنّكم، أو مصالحكم المعْنية، تُدْركون جيّدا حجْم هذه المظلمة ودوافعها غير المعلنة، كما نحن متأكّدون كذلك بأنّكم تدركون حجْم التلاعب الذي قامت به لجنة ترقية أستاذ تعليم عال اختصاص تاريخ تجاهنا.

في المقابل، لم تسْمحوا لأنفسكم عَنَاء الإنْصَات إلينا، فهل هذا يعني أنّ هذا الموضوع على خطورته ليس مهمّا لديكم؟ وعليه، لا يعدّ ملفّ لجان الانتداب والترقية من أوْلَوِياتكم المُتأكّدة. لذلك، اخْتَرْتُم منذ سبعة أشهر تقريبا سُلُوك سياسة الصَمْتِ..

السيّد الوزير،

هل صمْتكم يرْجع إلى "خضوعكم" لِضُغوطات الدوائر المحيطة بكم في الوزارة والتي دفعَتْ دفْعًا كي لا يقع التعاطي مع هذا الموضوع؟ وذلك من خلال تَتْفِيهِه تارةً أو تهْويل أيّ قرار مُحْتمل قد تتخذونه وتَضْخِيم ارْتِداداته السَلبية الموْهُومَة على هيْبة الإدارة تارة أخرى؟ أم أنّ صمْتكم راجعٌ إلى رغبتكم في عدم فتح ملفّ ثقيل يتعلّق بما يدور في أرْوِقة إِدَارَتِكم بخُصوص اللجان وكيفية تركيبتها، ومن يشرف عليها؟ والاعتبارات التي يتمّ الاعتماد عليها.. والتي بالتأكيد قد وصلتكم بعض أصدائها من تظلّمات أخرى!

لا أعتقد بالمرّة أنّ صمْتكم راجع إلى مُباركتكم لِمَا قامت به هذه اللجنة في حقنا، عندما بادرت بإرجاع 8 خطط فارغة من أصل 14 خطّة فتحتها الوزارة في ترْقيةٍ هي بالأساس شبه شكلية! ولا أعتقد بتاتا أنّ صمتكم أيضا راجع إلى تزْكِيَتكم لِتَلاَعبها بشبكة التقييم التي وَضَعَتْها على مَقَاسِنَا حتى لا نرتقي!

لا أعتقد آخِرًا أنّكم توافقون على ما قامت به هذه اللجنة، وذلك عندما حَادَتْ عن التعليمات الوزارية التي أُعْطِيَتْ إلى رئيسها، ولا أظنّ خاصّة أنّكم تقبلون بأن ترتكب هذه اللجنة الاستشارية  كلّ هذه التجاوزات باسْمكم وبِتفْويضٍ منكم، مُستغلّةً في ذلك ثقتكم الممنوحة إليها، فإِذَا بِهَا تضْرب هذه الثقة عرْض الحائط وذلك حتى تتمكّن من تحقيق النَزَعَاتِ أو الثَأْرَات الشخْصية لبعض أفرادها تجاهنا.

السيّد الوزير،

قد أتفهّم حَرَجَكُمْ والذي قد يكون دفعكم كي تَلُوذُوا بالصمْت حيال مظْلمتنا، وذلك لأنّ مصالحكم المعْنية بالموضوع أوْقَعَتْكم في خَطَإٍ إدَارِي جَسِيم، والمتمثل في عرضها على أنْظاركم تركيبة لجنة ترقية أستاذ تعليم عال اختصاص تاريخ للتأْشير عليها ونشرها بإمضائكم كي يقع اعتمادها رسميا وذلك بتاريخ 13 ديسمبر 2021، فكان أن اعْتَمَدْتُم رئيسًا لهذه اللجنة أشّرتم عليه بصفته أستاذ تعليم عال، والحال أنّ هذا الرئيس متقاعد من الوظيفة العمومية منذ 1 أكتوبر 2020! وما يعني ذلك قَانُونًا انْعِدَام الصِفَة لَدَيْه تمَامًا! وما يستوْجب ذلك، لإصلاح هذا الخطأ الجسيم، من إلغاء كلّي لنتائج مداولات هذه اللجنة! وما يترتّب عنه خاصّة من اتخاذ الاجراءات الضرورية بحق من أوْقعكم في هذا الخطإ الجسيم!

لكن، ما لا نتفهّمه بالمرّة هو أنّه عوض تحمّلكم لمسؤولية هذا الخطإ وإصلاح ما نتج عنه من مظلمة صارخة بحقنا، خيّرتم "حماية" المُخْطِئ و"التضحية" بـ"الضحايا"، وذلك من خلال سُلُوك سياسة الصمْت وإنْكار المَظْلَمة.

قد نتفهّم مرّة أخرى حجْم الضغوطات التي حفّت لدى تناول هذا الموضوع مع دَوَائِرِكُم، وذلك في شكل نَصَائِح مُبْطَنَة مِن لَدُنِهَا، كلّها تحْذيرات أو تهْويلات أو التَنَادِي بما يمكن تسميته الحفاظ على "هيْبة" الإدارة إلى درجة رفْضِها  وباسْمِكم مرّةً أخْرى مَنْحَنا مُدَاولات هذه اللجنة عندما طلبنا الحصول عليها منذ بداية أوت 2022 وفْق قانون النفاذ إلى المعلومة!

 لكن ما لا نتفهّمه منكم هو وَعْيكم بأنّ هذه الدوائر إنّما فعلت ذلك رغبةً منها في حماية نفْسها وحماية شبكَتِها ولوْ على حسابكم أنتم، وعلى حساب مِصْدَاقِيتكم كَجَامِعي عُرف عنه سابقًا رفْضه لِهذه الممارسات، وخاصّةً على حساب هيْبتكم كَوَزِير، وبالأخصّ على حساب حَصِيلَتِكم عنْد خُروجكم من الوزارة وأنتم تحْملون مَعَكم "وِزْر" مجموعات "أَجْرَمَت" في حق زُمَلاَئِكم باسْمِكُم و"وِزْر" صَمْتِكم تِجَاه هذه "الجَريمة".

السيّد الوزير،

ما زال لديكم متّسع من الوقت كي تتخذوا القرارات الواجب اتخاذها في مثل هذه الحالات وتأكّدوا أنّكم باتخاذها إنّما ستَضْمِنُونَ خُرُوجًا مُشَرِّفًا مِنَ الباب الكبير في اليوم الذي تنتهي فيه عُهْدَتكم في هذه الوزارة، وسيُحْسب لَكُم انْتِصَارَكم للحق ورفْضكم للظُلْم تجاه زملائكم، أمّا إِنْ خيّرتم مُواصلة سياسة الصمْت فَلَكُمْ ذلك...!

خالد عبيد يكتب إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي:  إلى متى سلوك سياسة الصمْت تجاه المظلمة بحقنا؟!

بقلم خالد عبيد

السيّد الوزير،

أسْتسْمحكم في مُكَاتبتكم هنا، إذْ لم تتركوا لي أيّة فرصة أنا وزملائي غير ذلك منذ أن طلبنا مقابلتكم يوم 28 أكتوبر 2022 فلم نتلقّ ردّا إلى الآن! فما هو "ذنْبنا" حتى يقع رفْض طلب اللقاء دون أن تُكلِّف مصالحكم عناء إعلامنا بالرفض؟ وما هو "ذنْبنا" أيضا عندما لم تتفاعلوا حتى بِبِنْتِ كلمة لرسائل ثلاث مفتوحة أرسلها إليكم زميلي طالبا منكم الإنصاف وحمايته وحمايتنا من تجاوزات قانونية ارْتُكِبَتْ باسْمِكُم في حقنا؟ أَلَسْنَا زُمَلاَء قبْل كلّ شيء ؟ أَلَمْ نَكُنْ يومًا مسؤولين إداريين؟ أم أنّ ذنبنا أنّنا اخترقنا جدار الصمْت السَمِيك فاخْتَرْتم الصَمْت مَلاَذًا؟!

السيّد الوزير،

نحن متأكّدون أنّكم مُتَيقنون من تعرّضنا إلى مَظْلَمة مَقِيتة  تَرْقَى إلى "جريمة" في حقنا، ونحن متأكّدون أيضا أنّكم، أو مصالحكم المعْنية، تُدْركون جيّدا حجْم هذه المظلمة ودوافعها غير المعلنة، كما نحن متأكّدون كذلك بأنّكم تدركون حجْم التلاعب الذي قامت به لجنة ترقية أستاذ تعليم عال اختصاص تاريخ تجاهنا.

في المقابل، لم تسْمحوا لأنفسكم عَنَاء الإنْصَات إلينا، فهل هذا يعني أنّ هذا الموضوع على خطورته ليس مهمّا لديكم؟ وعليه، لا يعدّ ملفّ لجان الانتداب والترقية من أوْلَوِياتكم المُتأكّدة. لذلك، اخْتَرْتُم منذ سبعة أشهر تقريبا سُلُوك سياسة الصَمْتِ..

السيّد الوزير،

هل صمْتكم يرْجع إلى "خضوعكم" لِضُغوطات الدوائر المحيطة بكم في الوزارة والتي دفعَتْ دفْعًا كي لا يقع التعاطي مع هذا الموضوع؟ وذلك من خلال تَتْفِيهِه تارةً أو تهْويل أيّ قرار مُحْتمل قد تتخذونه وتَضْخِيم ارْتِداداته السَلبية الموْهُومَة على هيْبة الإدارة تارة أخرى؟ أم أنّ صمْتكم راجعٌ إلى رغبتكم في عدم فتح ملفّ ثقيل يتعلّق بما يدور في أرْوِقة إِدَارَتِكم بخُصوص اللجان وكيفية تركيبتها، ومن يشرف عليها؟ والاعتبارات التي يتمّ الاعتماد عليها.. والتي بالتأكيد قد وصلتكم بعض أصدائها من تظلّمات أخرى!

لا أعتقد بالمرّة أنّ صمْتكم راجع إلى مُباركتكم لِمَا قامت به هذه اللجنة في حقنا، عندما بادرت بإرجاع 8 خطط فارغة من أصل 14 خطّة فتحتها الوزارة في ترْقيةٍ هي بالأساس شبه شكلية! ولا أعتقد بتاتا أنّ صمتكم أيضا راجع إلى تزْكِيَتكم لِتَلاَعبها بشبكة التقييم التي وَضَعَتْها على مَقَاسِنَا حتى لا نرتقي!

لا أعتقد آخِرًا أنّكم توافقون على ما قامت به هذه اللجنة، وذلك عندما حَادَتْ عن التعليمات الوزارية التي أُعْطِيَتْ إلى رئيسها، ولا أظنّ خاصّة أنّكم تقبلون بأن ترتكب هذه اللجنة الاستشارية  كلّ هذه التجاوزات باسْمكم وبِتفْويضٍ منكم، مُستغلّةً في ذلك ثقتكم الممنوحة إليها، فإِذَا بِهَا تضْرب هذه الثقة عرْض الحائط وذلك حتى تتمكّن من تحقيق النَزَعَاتِ أو الثَأْرَات الشخْصية لبعض أفرادها تجاهنا.

السيّد الوزير،

قد أتفهّم حَرَجَكُمْ والذي قد يكون دفعكم كي تَلُوذُوا بالصمْت حيال مظْلمتنا، وذلك لأنّ مصالحكم المعْنية بالموضوع أوْقَعَتْكم في خَطَإٍ إدَارِي جَسِيم، والمتمثل في عرضها على أنْظاركم تركيبة لجنة ترقية أستاذ تعليم عال اختصاص تاريخ للتأْشير عليها ونشرها بإمضائكم كي يقع اعتمادها رسميا وذلك بتاريخ 13 ديسمبر 2021، فكان أن اعْتَمَدْتُم رئيسًا لهذه اللجنة أشّرتم عليه بصفته أستاذ تعليم عال، والحال أنّ هذا الرئيس متقاعد من الوظيفة العمومية منذ 1 أكتوبر 2020! وما يعني ذلك قَانُونًا انْعِدَام الصِفَة لَدَيْه تمَامًا! وما يستوْجب ذلك، لإصلاح هذا الخطأ الجسيم، من إلغاء كلّي لنتائج مداولات هذه اللجنة! وما يترتّب عنه خاصّة من اتخاذ الاجراءات الضرورية بحق من أوْقعكم في هذا الخطإ الجسيم!

لكن، ما لا نتفهّمه بالمرّة هو أنّه عوض تحمّلكم لمسؤولية هذا الخطإ وإصلاح ما نتج عنه من مظلمة صارخة بحقنا، خيّرتم "حماية" المُخْطِئ و"التضحية" بـ"الضحايا"، وذلك من خلال سُلُوك سياسة الصمْت وإنْكار المَظْلَمة.

قد نتفهّم مرّة أخرى حجْم الضغوطات التي حفّت لدى تناول هذا الموضوع مع دَوَائِرِكُم، وذلك في شكل نَصَائِح مُبْطَنَة مِن لَدُنِهَا، كلّها تحْذيرات أو تهْويلات أو التَنَادِي بما يمكن تسميته الحفاظ على "هيْبة" الإدارة إلى درجة رفْضِها  وباسْمِكم مرّةً أخْرى مَنْحَنا مُدَاولات هذه اللجنة عندما طلبنا الحصول عليها منذ بداية أوت 2022 وفْق قانون النفاذ إلى المعلومة!

 لكن ما لا نتفهّمه منكم هو وَعْيكم بأنّ هذه الدوائر إنّما فعلت ذلك رغبةً منها في حماية نفْسها وحماية شبكَتِها ولوْ على حسابكم أنتم، وعلى حساب مِصْدَاقِيتكم كَجَامِعي عُرف عنه سابقًا رفْضه لِهذه الممارسات، وخاصّةً على حساب هيْبتكم كَوَزِير، وبالأخصّ على حساب حَصِيلَتِكم عنْد خُروجكم من الوزارة وأنتم تحْملون مَعَكم "وِزْر" مجموعات "أَجْرَمَت" في حق زُمَلاَئِكم باسْمِكُم و"وِزْر" صَمْتِكم تِجَاه هذه "الجَريمة".

السيّد الوزير،

ما زال لديكم متّسع من الوقت كي تتخذوا القرارات الواجب اتخاذها في مثل هذه الحالات وتأكّدوا أنّكم باتخاذها إنّما ستَضْمِنُونَ خُرُوجًا مُشَرِّفًا مِنَ الباب الكبير في اليوم الذي تنتهي فيه عُهْدَتكم في هذه الوزارة، وسيُحْسب لَكُم انْتِصَارَكم للحق ورفْضكم للظُلْم تجاه زملائكم، أمّا إِنْ خيّرتم مُواصلة سياسة الصمْت فَلَكُمْ ذلك...!