تغيرت اللهجة واحتدت الكلمات الصادرة في الأشهر الأخيرة عن مختلف قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل وعلى رأسهم الأمين العام للمنظمة الشغيلة الذي أعلن صراحة في رسالة توجه بها إلى الحكومة قائلا:"إذا أردتموها معركة اجتماعية فليكن ذلك.. المنظمة ستظل دائما في صف الشعب وستكون تجمعات وتحركات قطاعية ووطنية"، هذا إلى جانب التهديد بالتصعيد خاصة بعد عدم تفاعل رئيس الدولة مع مبادرة الإنقاذ التي يريد أن يقودها الاتحاد العام التونسي للشغل ومن خلالها يستعيد بريقه الذي خفت بعد 25 جويلية 2021.
ووسط التجاذبات بين رئاسة الجمهورية والمنظمة النقابية تصارع حكومة نجلاء بودن منذ أشهر للظفر بقرض صندوق النقد الدولي الذي فشلت مرة أخرى في الحصول عليه وعادت دون أي اتفاق من منتدى دافوس الأخير.
ويبدو أن اتحاد الشغل تجاوز مرحلة جس النبض بالمرور إلى السرعة القصوى في التعاطي مع الأوضاع وهذا ترجمه بيان المنظمة الشغيلة الأخير الذي عبر من خلاله عن إدانته الشديدة لما أقدمت عليه الحكومة من قرارات تسخير لا قانونية ولا دستورية للأعوان وآخرها الهرسلة التي مارستها الإدارات العامة لكلّ من الديوان الوطني للطيران المدني والإذاعة والتلفزة التونسية ضدّ الأعوان وما تمارسه الحكومة من حرمان العاملين ببعض المؤسّسات الإعلامية المصادرة من أجورهم على غرار إذاعة "شمس أف.أم" و"كاكتيس برود" وغيرها ودخول النقابيات والنقابيين في تحركات للتصدي لهذه الانتهاكات بالطرق القانونية والنضالية.
كما عبر اتحاد الشغل عن تنديده بسياسة التفرّد والمرور بقوّة التي تنتهجها الحكومة في إعداد الميزانية العمومية لسنة 2023 وحذّر من التدابير اللاّ اجتماعية التي تضمّنتها هذه الميزانية وحمّل رئيس الدولة المسؤولية في صورة إمضاء مرسوم الميزانية على صيغته المسرّبة المعادية لعموم الشعب.
وبالتأكيد فان كل الظروف أصبحت ملائمة لتمارس المنظمة الشغيلة ضغطا اكبر على الحكومة من جهة ورئاسة الجمهورية من جهة أخرى وستكون الخطوة الأولى بتنفيذ إضراب عام قطاعي للنقل برا وبحرا وجوا يومي 25 و26 جانفي 2023، للمطالبة "بإنقاذ القطاع من الوضعية المزرية التي يتخبط فيها والدفاع عن استحقاقات الأعوان المادية والمهنية"، وفق ما أفاد به الكاتب العام للجامعة العامة للنقل وجيه الزيدي.
وكان الزيدي، أفاد في تصريح سابق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الهيئة الإدارية القطاعية للجامعة العامة للنقل قررت تنفيذ إضراب بيومين في قطاع النقل البري والبحري والجوي للمطالبة بتطبيق المطالب التي تقدمت بها الجامعة العامة للنقل إثر انعقاد الهيئة الإدارية القطاعية للنقل بتاريخ 21 أكتوبر 2022.
وأثارت تصريحات القيادات النقابية مخاوف من أن يشتد الصراع مع السلطة ويتحول إلى الشارع خاصة وأن ملامح المعركة القادمة بدأت في التشكل منذ فترة وسيطر خطاب التهديد من جهة والتصعيد من جهة على المشهد العام للبلاد.
معركة ستكمن تفاصيلها في محاولة كل طرف الضغط باستعمال أسلحته وقد يلجأ اتحاد الشغل إلى لعب ورقة توسيع رقعة الإضرابات التي قد تشمل قطاعات حيوية.
وخلال تجمع عمالي لقطاع النقل انتظم في نوفمبر 2022 قال أمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، أن المنظمة الشغيلة تمسكت بوضع فصل في اتفاق الزيادة في الأجور لتكون في حلّ من كل الالتزامات التي تمت في المفاوضات الاجتماعية نظرا للزيادات الأخيرة في الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية.
من جانبه ولدى إشرافه على الاجتماع الجهوي للإطارات النقابية بجندوبة في 5 جانفي 2023، بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة اقر الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري أن الوضع السياسي هو المتسبب الرئيسي في تأزم الأوضاع بالبلاد بعد انحراف مسار 25 جويلية 2022 ولم يستعمل أهدافه بل بالعكس عادت التضييقات والقرارات المرتجلة وحتى انتخابات 17 ديسمبر لم تحل الأزمة بل زادت في تعقيدها.
وقال الطاهري إنه وفي صورة عدم تجاوب رئيس الجمهورية مع مبادرة اتحاد الغشل "فإننا مضطرون للعب دورنا الوطني في إنقاذ البلاد التي هي على شفى الإفلاس الاقتصادي والانفجار الاجتماعي و لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذا الوضع".
جهاد الكلبوسي
تونس – الصباح
تغيرت اللهجة واحتدت الكلمات الصادرة في الأشهر الأخيرة عن مختلف قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل وعلى رأسهم الأمين العام للمنظمة الشغيلة الذي أعلن صراحة في رسالة توجه بها إلى الحكومة قائلا:"إذا أردتموها معركة اجتماعية فليكن ذلك.. المنظمة ستظل دائما في صف الشعب وستكون تجمعات وتحركات قطاعية ووطنية"، هذا إلى جانب التهديد بالتصعيد خاصة بعد عدم تفاعل رئيس الدولة مع مبادرة الإنقاذ التي يريد أن يقودها الاتحاد العام التونسي للشغل ومن خلالها يستعيد بريقه الذي خفت بعد 25 جويلية 2021.
ووسط التجاذبات بين رئاسة الجمهورية والمنظمة النقابية تصارع حكومة نجلاء بودن منذ أشهر للظفر بقرض صندوق النقد الدولي الذي فشلت مرة أخرى في الحصول عليه وعادت دون أي اتفاق من منتدى دافوس الأخير.
ويبدو أن اتحاد الشغل تجاوز مرحلة جس النبض بالمرور إلى السرعة القصوى في التعاطي مع الأوضاع وهذا ترجمه بيان المنظمة الشغيلة الأخير الذي عبر من خلاله عن إدانته الشديدة لما أقدمت عليه الحكومة من قرارات تسخير لا قانونية ولا دستورية للأعوان وآخرها الهرسلة التي مارستها الإدارات العامة لكلّ من الديوان الوطني للطيران المدني والإذاعة والتلفزة التونسية ضدّ الأعوان وما تمارسه الحكومة من حرمان العاملين ببعض المؤسّسات الإعلامية المصادرة من أجورهم على غرار إذاعة "شمس أف.أم" و"كاكتيس برود" وغيرها ودخول النقابيات والنقابيين في تحركات للتصدي لهذه الانتهاكات بالطرق القانونية والنضالية.
كما عبر اتحاد الشغل عن تنديده بسياسة التفرّد والمرور بقوّة التي تنتهجها الحكومة في إعداد الميزانية العمومية لسنة 2023 وحذّر من التدابير اللاّ اجتماعية التي تضمّنتها هذه الميزانية وحمّل رئيس الدولة المسؤولية في صورة إمضاء مرسوم الميزانية على صيغته المسرّبة المعادية لعموم الشعب.
وبالتأكيد فان كل الظروف أصبحت ملائمة لتمارس المنظمة الشغيلة ضغطا اكبر على الحكومة من جهة ورئاسة الجمهورية من جهة أخرى وستكون الخطوة الأولى بتنفيذ إضراب عام قطاعي للنقل برا وبحرا وجوا يومي 25 و26 جانفي 2023، للمطالبة "بإنقاذ القطاع من الوضعية المزرية التي يتخبط فيها والدفاع عن استحقاقات الأعوان المادية والمهنية"، وفق ما أفاد به الكاتب العام للجامعة العامة للنقل وجيه الزيدي.
وكان الزيدي، أفاد في تصريح سابق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الهيئة الإدارية القطاعية للجامعة العامة للنقل قررت تنفيذ إضراب بيومين في قطاع النقل البري والبحري والجوي للمطالبة بتطبيق المطالب التي تقدمت بها الجامعة العامة للنقل إثر انعقاد الهيئة الإدارية القطاعية للنقل بتاريخ 21 أكتوبر 2022.
وأثارت تصريحات القيادات النقابية مخاوف من أن يشتد الصراع مع السلطة ويتحول إلى الشارع خاصة وأن ملامح المعركة القادمة بدأت في التشكل منذ فترة وسيطر خطاب التهديد من جهة والتصعيد من جهة على المشهد العام للبلاد.
معركة ستكمن تفاصيلها في محاولة كل طرف الضغط باستعمال أسلحته وقد يلجأ اتحاد الشغل إلى لعب ورقة توسيع رقعة الإضرابات التي قد تشمل قطاعات حيوية.
وخلال تجمع عمالي لقطاع النقل انتظم في نوفمبر 2022 قال أمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، أن المنظمة الشغيلة تمسكت بوضع فصل في اتفاق الزيادة في الأجور لتكون في حلّ من كل الالتزامات التي تمت في المفاوضات الاجتماعية نظرا للزيادات الأخيرة في الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية.
من جانبه ولدى إشرافه على الاجتماع الجهوي للإطارات النقابية بجندوبة في 5 جانفي 2023، بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة اقر الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري أن الوضع السياسي هو المتسبب الرئيسي في تأزم الأوضاع بالبلاد بعد انحراف مسار 25 جويلية 2022 ولم يستعمل أهدافه بل بالعكس عادت التضييقات والقرارات المرتجلة وحتى انتخابات 17 ديسمبر لم تحل الأزمة بل زادت في تعقيدها.
وقال الطاهري إنه وفي صورة عدم تجاوب رئيس الجمهورية مع مبادرة اتحاد الغشل "فإننا مضطرون للعب دورنا الوطني في إنقاذ البلاد التي هي على شفى الإفلاس الاقتصادي والانفجار الاجتماعي و لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذا الوضع".