لئن ندد الكثير من الحقوقيين والناشطين في المجتمع المدني بمحاكمات المدنين أمام القضاء العسكري وذلك على خلفية الحكم الصادر مؤخرا عن محكمة الاستئناف العسكرية في حق 4 قياديين بائتلاف الكرامة ومحام، فإن هناك من المتابعين للشأن العام من حملوا مسؤولية تواصل مثل هذه المحاكمات أساسا إلى حركة النهضة، لأنها هي التي كانت في سدة الحكم طيلة عشر سنوات وهي التي كانت لديها كتلة وازنة في مجلس نواب الشعب لكنها لم تعتبر تنقيح مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية مسألة ذات أولوية، ولم تتصد لمحاكمات المدنيين التي تمت بين 2011 و2019 أمام المحاكم العسكرية والتي بلغ عددها ست وفق ما جاء في بيان لمنظمة العفو الدولية، وليس هذا فحسب بل أنها لم تحرص بما فيه الكفاية سواء على مستوى مكتب المجلس أو لجانه على تمرير مبادرات تشريعية في الغرض تم تقديمها من قبل نواب ينتمون إلى كتل أخرى لتنقيح احكام المجلة بصفة تجعل القضاء العسكري يختص فقط بالنظر في الجرائم العسكرية المرتكبة من قبل العسكريين وذلك في انتظار وضع مجلة جديدة للعدالة العسكرية، فالنهضة حسب رأيهم تلكأت ولم تمرر تلك المبادرات والحال أن دستور 2014 الذي أعده المجلس الوطني التأسيسي وهي أغلبية فيه، نص بصريح العبارة في الفصل 110 على أن "المحاكم العسكرية محاكم مختصة في الجرائم العسكرية ويضبط القانون اختصاصها وتركيبتها وتنظيمها والإجراءات المتبعة أمامها والنظام الأساسي لقضاتها". كما نص في الفصل 149 الوارد في باب الاحكام الانتقالية على أن "تواصل المحاكم العسكرية ممارسة الصلاحيات الموكولة لها بالقوانين السارية المفعول الى حين تنقيحها بما يتماشى مع أحكام الفصل 110.
ولم تكن صياغة هذا الفصل متسرعة كما ذهب إليه البعض بل استغرق نقاشه وقتا طويلا، فبالعودة إلى تقرير اللجنة التأسيسية للقضاء العدلي والإداري والمالي والدستوري التي ترأسها العميد محمد العربي فاضل موسى الصادر في نوفمبر 2012 يمكن الإشارة إلى أن هذا التقرير تضمن عصارة النقاشات التي تمت حول المحاكم العسكرية، وجاء فيه أن البعض من نواب اللجنة يعتبرون أن المحاكم العسكرية في تونس وظفت توظيفا شنيعا في تتبع المعارضين السياسيين وأن تركيبة المحاكم العسكرية التي يطغى عليها الأعضاء العسكريون وكذلك الاجراءات الاستثنائية المتبعة أمامها وآجال الطعن والمرافعة لا يجعلها ترتقي إلى مستوى المحاكم التي تؤمن محاكمة عادلة حتى بعد التنقيحات والتحسينات المدخلة على اجراءاتها من قبيل اقرار مبدأ التقاضي على درجتين وتمكين المتضررين من القيام بالحق الشخصي".. وجاء في نفس التقرير أنه طرح أمام اللجنة فيما يتعلق بالمحاكم العسكرية ثلاثة خيارات وهي إما التنصيص صراحة عليها في الدستور وهو ما يكسبها قيمة دستورية ورأت اللجنة عدم وجود فائدة من ورائه، أو التنصيص الصريح على إلغائها وهو ما لم تذهب إليه اللجنة وكان اختيار اللجنة الاكتفاء باعتبار المحاكم العسكرية هي محاكم استثنائية وبالتالي لا بد من أن يقع احداثها وتنظيمها بقانون ينظم القضاء العسكري ويحدد اختصاصاته على أن تقتصر هذه الاختصاصات على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن وتوافق أعضاء اللجنة التأسيسية وقتها على منع إحالة المدنيين بأي حال من الأحوال أمام المحاكم العسكرية.
اخلال يجب تداركه
تفاعلا مع من حملوا حركة النهضة مسؤولية تواصل محاكمات المدنيين أمام المحاكم العسكرية أقرت يمينة الزغلامي القيادية في هذا الحزب والنائبة المؤسسة وعضوة مجلس نواب الشعب في فترة محمد الناصر وكذلك في فتر ة راشد الغنوشي بأن ما حصل في علاقة بعدم تنقيح مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية هو إخلال يشبه الاخلال الذي حدث في حق المحكمة الدستورية، لأن الأصل في الأشياء هو أن الأحزاب التي تنتخب ديمقراطيا تضع أولويات تشريعية.. وأضافت أن الأولويات لدى السياسيين في السابق كانت الحكم ومن يرأس الحكومة والوزراء والكتل البرلمانية التي تكون حزاما للحكومات هي الكتل التي تمثل أغلبية في البرلمان وأن لا يكون تنقيح مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية من ضمن أولويات هذه الكتل فهذا إخلال ما كان يجب أن يحصل.
وأشارت إلى أنه كانت هناك ثلاث مبادرات تشريعية أمام انظار مجلس نواب الشعب تتعلق جميعها بتنقيح المجلة المذكورة في اتجاه وضع حد لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية منها مبادرة تم تقديمها من نواب كتلة ائتلاف الكرامة.
ويذكر في هذا الصدد أنه بالعودة إلى أرشيفات مجلس نواب الشعب أمكن العثور على قرار اتخذه مكتب المجلس في ديسمبر 2018 ويتمثل في الإحالة على لجنة التشريع العام لمبادرة تشريعية تتعلق بتنقيح وإتمام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية، وتم تقديم هذه المبادرة من قبل النواب زهير المغزاوي ومحمد الحامدي وغازي الشواشي ورضا الدلاعي وريم الثايري ونعمان العش وفيصل التبيني وسامية عبو ومبروك الحريزي وعماد الدايمي. كما تعهدت نفس اللجنة بالنظر في مبادرة تشريعية أخرى لتنقيح نفس المجلة، وهي مقدمة من نواب نداء تونس نجلاء السعداوي ومنجي الحرباوي ورمزي خميس وعبد العزيز القطي وخميس قسيلة والبشير الخليفي وسناء الصالحي وإسماعيل بن محمود وهدى تقية ومحمد الراشدي ونوفل الجمالي وسالم الحامدي وابتسام جبابلي ورياض جعيدان وأسماء ابو الهناء وعبير عبدلي وخنساء بن حراث ومحمد الناصر جبيرة وصبرين قوبنطيني وعماد أولاد جبريل.
وأشارت الزغلامي إلى أن هناك مجموعة من نواب النهضة وهي منهم وكذلك سمير ديلو كانوا واعين بضرورة تنقيح تلك المجلة لكنهم كانوا مطمئنين إلى وجود فصل في دستور 2014 يحدد مهام المحاكم العسكرية ويعتبرها محاكم استثنائية ومحاكم مختصة في الجرائم العسكرية وأحال الدستور اختصاص المحاكم العسكرية وتركيبتها وتنظيمها والإجراءات المتبعة أمامها والنظام الأساسي لقضاتها على القانون، وأضافت أن الدستور هو في هرم التشريعات الوطنية أعلى نص قانوني وبالتالي مثل تنصيصه على عدم احالة مدنيين امام المحاكم العسكرية عنصر طمأنة بالنسبة إليهم ولم يتوقعوا أن يحصل تسلط وعبث قانوني وكانوا يعتقدون أنه مهما انتكست الديمقراطية فلا يمكن أن يكون ذلك في اتجاه إعمال دور المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين وتحدثت الزغلامي عن الأحكام الصادرة يوم الجمعة الماضي عن محكمة الاستئناف العسكرية في حق سيف الدين مخلوف ومحمد العفاس ونضال سعودي وماهر زيد ومهدي زقروبة..
وخلصت يمينة الزغلامي إلى أنه حصل فعلا إخلال خلال العشرية الماضية لأنه لم يقع اعتبار مراجعة مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية من الأولويات، لكن حتى وإن كان هناك خطأ أو إخلال فلا يجب اليوم تكراره كما أن الخطأ الأكبر حسب رأيها يكمن في التعسف في اللجوء إلى القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين لأن المواثيق الدولية ترفض محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري. ويذكر في هذا السياق أن المبادئ التوجيهية الصادرة عن اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المكلفة بتفسير الميثاق الافريقي لحقوق الإنسان والشعوب والذي تعد تونس دولة طرفاً فيه وحسب ما ورد في بيان سابق لمنظمة العفو الدولية ينص على أنه لا ينبغي للمحاكم العسكرية في أي ظرف من الظروف أن تكون لها ولاية قضائية على المدنيين. وأشارت القيادية في حركة النهضة إلى أن الحقوقيين المتشبثين بالمبادئ الديمقراطية مثل بشرى بلحاج حميدة كانوا دائما ضد مثل هذه المحاكمات مهما اختلفوا سياسيا مع الأطراف المشمولة بهذه المحاكمات لأن الديمقراطية لا تحتمل الفرز والتصنيفات.
سعيدة بوهلال
تونس: الصباح
لئن ندد الكثير من الحقوقيين والناشطين في المجتمع المدني بمحاكمات المدنين أمام القضاء العسكري وذلك على خلفية الحكم الصادر مؤخرا عن محكمة الاستئناف العسكرية في حق 4 قياديين بائتلاف الكرامة ومحام، فإن هناك من المتابعين للشأن العام من حملوا مسؤولية تواصل مثل هذه المحاكمات أساسا إلى حركة النهضة، لأنها هي التي كانت في سدة الحكم طيلة عشر سنوات وهي التي كانت لديها كتلة وازنة في مجلس نواب الشعب لكنها لم تعتبر تنقيح مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية مسألة ذات أولوية، ولم تتصد لمحاكمات المدنيين التي تمت بين 2011 و2019 أمام المحاكم العسكرية والتي بلغ عددها ست وفق ما جاء في بيان لمنظمة العفو الدولية، وليس هذا فحسب بل أنها لم تحرص بما فيه الكفاية سواء على مستوى مكتب المجلس أو لجانه على تمرير مبادرات تشريعية في الغرض تم تقديمها من قبل نواب ينتمون إلى كتل أخرى لتنقيح احكام المجلة بصفة تجعل القضاء العسكري يختص فقط بالنظر في الجرائم العسكرية المرتكبة من قبل العسكريين وذلك في انتظار وضع مجلة جديدة للعدالة العسكرية، فالنهضة حسب رأيهم تلكأت ولم تمرر تلك المبادرات والحال أن دستور 2014 الذي أعده المجلس الوطني التأسيسي وهي أغلبية فيه، نص بصريح العبارة في الفصل 110 على أن "المحاكم العسكرية محاكم مختصة في الجرائم العسكرية ويضبط القانون اختصاصها وتركيبتها وتنظيمها والإجراءات المتبعة أمامها والنظام الأساسي لقضاتها". كما نص في الفصل 149 الوارد في باب الاحكام الانتقالية على أن "تواصل المحاكم العسكرية ممارسة الصلاحيات الموكولة لها بالقوانين السارية المفعول الى حين تنقيحها بما يتماشى مع أحكام الفصل 110.
ولم تكن صياغة هذا الفصل متسرعة كما ذهب إليه البعض بل استغرق نقاشه وقتا طويلا، فبالعودة إلى تقرير اللجنة التأسيسية للقضاء العدلي والإداري والمالي والدستوري التي ترأسها العميد محمد العربي فاضل موسى الصادر في نوفمبر 2012 يمكن الإشارة إلى أن هذا التقرير تضمن عصارة النقاشات التي تمت حول المحاكم العسكرية، وجاء فيه أن البعض من نواب اللجنة يعتبرون أن المحاكم العسكرية في تونس وظفت توظيفا شنيعا في تتبع المعارضين السياسيين وأن تركيبة المحاكم العسكرية التي يطغى عليها الأعضاء العسكريون وكذلك الاجراءات الاستثنائية المتبعة أمامها وآجال الطعن والمرافعة لا يجعلها ترتقي إلى مستوى المحاكم التي تؤمن محاكمة عادلة حتى بعد التنقيحات والتحسينات المدخلة على اجراءاتها من قبيل اقرار مبدأ التقاضي على درجتين وتمكين المتضررين من القيام بالحق الشخصي".. وجاء في نفس التقرير أنه طرح أمام اللجنة فيما يتعلق بالمحاكم العسكرية ثلاثة خيارات وهي إما التنصيص صراحة عليها في الدستور وهو ما يكسبها قيمة دستورية ورأت اللجنة عدم وجود فائدة من ورائه، أو التنصيص الصريح على إلغائها وهو ما لم تذهب إليه اللجنة وكان اختيار اللجنة الاكتفاء باعتبار المحاكم العسكرية هي محاكم استثنائية وبالتالي لا بد من أن يقع احداثها وتنظيمها بقانون ينظم القضاء العسكري ويحدد اختصاصاته على أن تقتصر هذه الاختصاصات على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن وتوافق أعضاء اللجنة التأسيسية وقتها على منع إحالة المدنيين بأي حال من الأحوال أمام المحاكم العسكرية.
اخلال يجب تداركه
تفاعلا مع من حملوا حركة النهضة مسؤولية تواصل محاكمات المدنيين أمام المحاكم العسكرية أقرت يمينة الزغلامي القيادية في هذا الحزب والنائبة المؤسسة وعضوة مجلس نواب الشعب في فترة محمد الناصر وكذلك في فتر ة راشد الغنوشي بأن ما حصل في علاقة بعدم تنقيح مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية هو إخلال يشبه الاخلال الذي حدث في حق المحكمة الدستورية، لأن الأصل في الأشياء هو أن الأحزاب التي تنتخب ديمقراطيا تضع أولويات تشريعية.. وأضافت أن الأولويات لدى السياسيين في السابق كانت الحكم ومن يرأس الحكومة والوزراء والكتل البرلمانية التي تكون حزاما للحكومات هي الكتل التي تمثل أغلبية في البرلمان وأن لا يكون تنقيح مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية من ضمن أولويات هذه الكتل فهذا إخلال ما كان يجب أن يحصل.
وأشارت إلى أنه كانت هناك ثلاث مبادرات تشريعية أمام انظار مجلس نواب الشعب تتعلق جميعها بتنقيح المجلة المذكورة في اتجاه وضع حد لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية منها مبادرة تم تقديمها من نواب كتلة ائتلاف الكرامة.
ويذكر في هذا الصدد أنه بالعودة إلى أرشيفات مجلس نواب الشعب أمكن العثور على قرار اتخذه مكتب المجلس في ديسمبر 2018 ويتمثل في الإحالة على لجنة التشريع العام لمبادرة تشريعية تتعلق بتنقيح وإتمام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية، وتم تقديم هذه المبادرة من قبل النواب زهير المغزاوي ومحمد الحامدي وغازي الشواشي ورضا الدلاعي وريم الثايري ونعمان العش وفيصل التبيني وسامية عبو ومبروك الحريزي وعماد الدايمي. كما تعهدت نفس اللجنة بالنظر في مبادرة تشريعية أخرى لتنقيح نفس المجلة، وهي مقدمة من نواب نداء تونس نجلاء السعداوي ومنجي الحرباوي ورمزي خميس وعبد العزيز القطي وخميس قسيلة والبشير الخليفي وسناء الصالحي وإسماعيل بن محمود وهدى تقية ومحمد الراشدي ونوفل الجمالي وسالم الحامدي وابتسام جبابلي ورياض جعيدان وأسماء ابو الهناء وعبير عبدلي وخنساء بن حراث ومحمد الناصر جبيرة وصبرين قوبنطيني وعماد أولاد جبريل.
وأشارت الزغلامي إلى أن هناك مجموعة من نواب النهضة وهي منهم وكذلك سمير ديلو كانوا واعين بضرورة تنقيح تلك المجلة لكنهم كانوا مطمئنين إلى وجود فصل في دستور 2014 يحدد مهام المحاكم العسكرية ويعتبرها محاكم استثنائية ومحاكم مختصة في الجرائم العسكرية وأحال الدستور اختصاص المحاكم العسكرية وتركيبتها وتنظيمها والإجراءات المتبعة أمامها والنظام الأساسي لقضاتها على القانون، وأضافت أن الدستور هو في هرم التشريعات الوطنية أعلى نص قانوني وبالتالي مثل تنصيصه على عدم احالة مدنيين امام المحاكم العسكرية عنصر طمأنة بالنسبة إليهم ولم يتوقعوا أن يحصل تسلط وعبث قانوني وكانوا يعتقدون أنه مهما انتكست الديمقراطية فلا يمكن أن يكون ذلك في اتجاه إعمال دور المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين وتحدثت الزغلامي عن الأحكام الصادرة يوم الجمعة الماضي عن محكمة الاستئناف العسكرية في حق سيف الدين مخلوف ومحمد العفاس ونضال سعودي وماهر زيد ومهدي زقروبة..
وخلصت يمينة الزغلامي إلى أنه حصل فعلا إخلال خلال العشرية الماضية لأنه لم يقع اعتبار مراجعة مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية من الأولويات، لكن حتى وإن كان هناك خطأ أو إخلال فلا يجب اليوم تكراره كما أن الخطأ الأكبر حسب رأيها يكمن في التعسف في اللجوء إلى القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين لأن المواثيق الدولية ترفض محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري. ويذكر في هذا السياق أن المبادئ التوجيهية الصادرة عن اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المكلفة بتفسير الميثاق الافريقي لحقوق الإنسان والشعوب والذي تعد تونس دولة طرفاً فيه وحسب ما ورد في بيان سابق لمنظمة العفو الدولية ينص على أنه لا ينبغي للمحاكم العسكرية في أي ظرف من الظروف أن تكون لها ولاية قضائية على المدنيين. وأشارت القيادية في حركة النهضة إلى أن الحقوقيين المتشبثين بالمبادئ الديمقراطية مثل بشرى بلحاج حميدة كانوا دائما ضد مثل هذه المحاكمات مهما اختلفوا سياسيا مع الأطراف المشمولة بهذه المحاكمات لأن الديمقراطية لا تحتمل الفرز والتصنيفات.