رغم عدم برمجة تونس في برنامج اجتماعات مجلس إدارة صندوق النقد الدولي خلال شهر جانفي الحالي قصد الموافقة الرسمية والنهائية على تمويل برنامج إصلاحات، في انتظار تحيين الحكومة لملفها، برزت في الفترة الأخيرة مؤشرات ايجابية لإمكانية قبول صندوق النقد لملف تونس حالما يتم إعادة برمجته في جدول أعمال اجتماعات مكتبه التنفيذي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وفي نبرة تفاؤلية، اعتبر وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد أمس في تصريح إعلامي، أن اللقاء الذي جمع رئيسة الحكومة نجلاء بودن والوفد المرافق لها مع مديرة صندوق النقد الدولي بدافوس بسويسرا يحمل إشارات ايجابية وسندا من الصندوق.
وبين على هامش ندوة الإعلام عن تفاصيل الإستراتيجية الوطنية لتحسين مناخ الأعمال من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط أن اللقاء بين بودن ومديرة الصندوق يعطي تفاؤلا للتوصل إلى اتفاق مع الصندوق حسب تصريحه بحضور الشركاء المحليين والدوليين.
وكانت كريستالينا جيورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، قد عبرت في تغريدة على صفحتها بموقع تويتر، قبل يومين بعد لقائها رئيسة الحكومة نجلاء بودن على هامش منتدى دافوس بجينيف، عن استعدادات الصندوق لمواصلة دعم تونس لبرنامج الإصلاحات، وقالت: "كان من دواعي سرورنا أن نناقش مع رئيسة الوزراء نجلاء بودن دعم صندوق النقد الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في تونس، بما في ذلك الجهود المبذولة لتحسين العدالة الاجتماعية وتعزيز النمو الاحتوائي. ويظل صندوق النقد الدولي شريكًا قويًا لتونس."
تجدر الإشارة الى أن تونس تنتظر إدراجها في روزنامة اجتماعات المجلس التنفيذي للصندوق بعد أن تم إلغاء التاريخ السابق الذي كان مبرمجا ليوم 19 ديسمبر 2022.
وكان الخبير الاقتصادي معز حديدان، قد أكد في تعليق على تأخر إدراج تونس في جدول اجتماعات الصندوق، أن صندوق النقد الدولي لم يحدد بعد موعدا للنظر في الملف التونسي. وأوضح في تصريح إعلامي، أن سبب هذا التأخير، هو عدم استكمال تونس لملفها الى جانب أصداء الخطابات التصعيدية في تونس والمعارضة للإصلاحات بفهم وغير فهم.
واعتبر حديدان أن بعض الأصوات التي تنادي برفض إصلاح منظومة الدعم، هو رفض بأنانية وعدم مسؤولية. وشدد على ضرورة التقليص من هذه الخطابات وان تستكمل الحكومة ملفها وتنشر القوانين خاصة تلك المتعلقة بالمؤسسات العمومية.
وفي سياق متصل، نقل موقع تونيزي تيليغراف، ردا من متحدث باسم الصندوق، بخصوص ما يروج من إمكانية إلغاء لقاءاته مع تونس حول اتفاقية القرض الممد، وما إذا قد تم تأجيل الموعد الى مارس القادم، أكد فيه، أنه “ تم تأجيل مناقشة المجلس التنفيذي بشأن طلب تونس للحصول على ترتيب بموجب تسهيل الصندوق الممدد لإتاحة مزيد من الوقت للسلطات استكمال متطلبات البرنامج ويتضمن ذلك المناقشات حول تاريخ جديد مع مجلس الإدارة".
وفي هذا الصدد، كانت وزيرة المالية، سهام البوغديري نمصّية، قد رجّحت التوصل الى اتفاق نهائي مع صندوق النقد مع بداية السنة الحالية، وقالت: "إن الأمر يتعلق بإرجاء تاريخ اجتماع مجلس إدارته بشان برنامج القرض المزمع منحه تونس ولا توجد أي دواع أخرى".
وأضافت: "لم يتم التوصل آخر السنة الفارطة إلى اتفاق بسبب الوضع العالمي وخاصة الحرب على أوكرانيا ولكن الدولة لم تتخل على تعهداتها".
وكان محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، قد كشف في لقاء إعلامي انتظم بمقر البنك بالعاصمة، أن التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد تُعدّ خطوة مهمة، لكنه أوضح أن تأجيل الاجتماع بين ممثلي إدارة الصندوق والحكومة الذي كان مبرمجا في شهر ديسمبر الماضي يعود إلى عدم صدور قانون المالية وعدم إصدار قانون حوكمة المؤسسات العمومية.
وقال العباسي إن قانون المالية تم إصداره، وتوقّع صدور مرسوم حوكمة المؤسسات العمومية خلال الأيام القادمة عندها يمكن لتونس توجيه طلب لصندوق النقد الدولي لإدراجها في برنامجه، وشدد على أن تونس ستواجه عاماً صعباً جداً، إذا لم يتم التوصل بسرعة لاتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي..
يذكر أن مجلس إدارة صندوق النقد أجّل النظر في ملف تونس الذي كان محددا ليوم 19 ديسمبر بشأن الموافقة على برنامج القرض المدد والذي تم تحديده قيمته سلفا على مستوى الخبراء بـ1.9 مليار دولار تسند على ثماني دفعات وذلك لمنح السلطات مزيدا من الوقت للانتهاء من إصلاحاته، وفق ما أوضحه حينها مسؤول حكومي لوكالة رويترز للأنباء، الذي أضاف أن تونس تعتزم إعادة تقديم ملف برنامج الإصلاح مرة أخرى عند استئناف اجتماعات صندوق النقد في جانفي من السنة الحالية.
وتنتظر تونس الموافقة النهائية على قرض من صندوق النقد الدولي يسمح بصرف تمويل بقيمة 1.9 مليار دولار على مدى أربع سنوات. وكان من المفترض أن يعقد مجلس إدارة الصندوق اجتماعاً خلال شهر ديسمبر الماضي، لمناقشته، غير أن الصندوق سحب الاجتماع من جدول أعماله قبل أيام فقط من الموعد المحدد، مانحاً السلطات التونسية مزيداً من الوقت للانتهاء من برنامج الإصلاح.
رفيق
تونس- الصباح
رغم عدم برمجة تونس في برنامج اجتماعات مجلس إدارة صندوق النقد الدولي خلال شهر جانفي الحالي قصد الموافقة الرسمية والنهائية على تمويل برنامج إصلاحات، في انتظار تحيين الحكومة لملفها، برزت في الفترة الأخيرة مؤشرات ايجابية لإمكانية قبول صندوق النقد لملف تونس حالما يتم إعادة برمجته في جدول أعمال اجتماعات مكتبه التنفيذي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وفي نبرة تفاؤلية، اعتبر وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد أمس في تصريح إعلامي، أن اللقاء الذي جمع رئيسة الحكومة نجلاء بودن والوفد المرافق لها مع مديرة صندوق النقد الدولي بدافوس بسويسرا يحمل إشارات ايجابية وسندا من الصندوق.
وبين على هامش ندوة الإعلام عن تفاصيل الإستراتيجية الوطنية لتحسين مناخ الأعمال من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط أن اللقاء بين بودن ومديرة الصندوق يعطي تفاؤلا للتوصل إلى اتفاق مع الصندوق حسب تصريحه بحضور الشركاء المحليين والدوليين.
وكانت كريستالينا جيورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، قد عبرت في تغريدة على صفحتها بموقع تويتر، قبل يومين بعد لقائها رئيسة الحكومة نجلاء بودن على هامش منتدى دافوس بجينيف، عن استعدادات الصندوق لمواصلة دعم تونس لبرنامج الإصلاحات، وقالت: "كان من دواعي سرورنا أن نناقش مع رئيسة الوزراء نجلاء بودن دعم صندوق النقد الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في تونس، بما في ذلك الجهود المبذولة لتحسين العدالة الاجتماعية وتعزيز النمو الاحتوائي. ويظل صندوق النقد الدولي شريكًا قويًا لتونس."
تجدر الإشارة الى أن تونس تنتظر إدراجها في روزنامة اجتماعات المجلس التنفيذي للصندوق بعد أن تم إلغاء التاريخ السابق الذي كان مبرمجا ليوم 19 ديسمبر 2022.
وكان الخبير الاقتصادي معز حديدان، قد أكد في تعليق على تأخر إدراج تونس في جدول اجتماعات الصندوق، أن صندوق النقد الدولي لم يحدد بعد موعدا للنظر في الملف التونسي. وأوضح في تصريح إعلامي، أن سبب هذا التأخير، هو عدم استكمال تونس لملفها الى جانب أصداء الخطابات التصعيدية في تونس والمعارضة للإصلاحات بفهم وغير فهم.
واعتبر حديدان أن بعض الأصوات التي تنادي برفض إصلاح منظومة الدعم، هو رفض بأنانية وعدم مسؤولية. وشدد على ضرورة التقليص من هذه الخطابات وان تستكمل الحكومة ملفها وتنشر القوانين خاصة تلك المتعلقة بالمؤسسات العمومية.
وفي سياق متصل، نقل موقع تونيزي تيليغراف، ردا من متحدث باسم الصندوق، بخصوص ما يروج من إمكانية إلغاء لقاءاته مع تونس حول اتفاقية القرض الممد، وما إذا قد تم تأجيل الموعد الى مارس القادم، أكد فيه، أنه “ تم تأجيل مناقشة المجلس التنفيذي بشأن طلب تونس للحصول على ترتيب بموجب تسهيل الصندوق الممدد لإتاحة مزيد من الوقت للسلطات استكمال متطلبات البرنامج ويتضمن ذلك المناقشات حول تاريخ جديد مع مجلس الإدارة".
وفي هذا الصدد، كانت وزيرة المالية، سهام البوغديري نمصّية، قد رجّحت التوصل الى اتفاق نهائي مع صندوق النقد مع بداية السنة الحالية، وقالت: "إن الأمر يتعلق بإرجاء تاريخ اجتماع مجلس إدارته بشان برنامج القرض المزمع منحه تونس ولا توجد أي دواع أخرى".
وأضافت: "لم يتم التوصل آخر السنة الفارطة إلى اتفاق بسبب الوضع العالمي وخاصة الحرب على أوكرانيا ولكن الدولة لم تتخل على تعهداتها".
وكان محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، قد كشف في لقاء إعلامي انتظم بمقر البنك بالعاصمة، أن التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد تُعدّ خطوة مهمة، لكنه أوضح أن تأجيل الاجتماع بين ممثلي إدارة الصندوق والحكومة الذي كان مبرمجا في شهر ديسمبر الماضي يعود إلى عدم صدور قانون المالية وعدم إصدار قانون حوكمة المؤسسات العمومية.
وقال العباسي إن قانون المالية تم إصداره، وتوقّع صدور مرسوم حوكمة المؤسسات العمومية خلال الأيام القادمة عندها يمكن لتونس توجيه طلب لصندوق النقد الدولي لإدراجها في برنامجه، وشدد على أن تونس ستواجه عاماً صعباً جداً، إذا لم يتم التوصل بسرعة لاتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي..
يذكر أن مجلس إدارة صندوق النقد أجّل النظر في ملف تونس الذي كان محددا ليوم 19 ديسمبر بشأن الموافقة على برنامج القرض المدد والذي تم تحديده قيمته سلفا على مستوى الخبراء بـ1.9 مليار دولار تسند على ثماني دفعات وذلك لمنح السلطات مزيدا من الوقت للانتهاء من إصلاحاته، وفق ما أوضحه حينها مسؤول حكومي لوكالة رويترز للأنباء، الذي أضاف أن تونس تعتزم إعادة تقديم ملف برنامج الإصلاح مرة أخرى عند استئناف اجتماعات صندوق النقد في جانفي من السنة الحالية.
وتنتظر تونس الموافقة النهائية على قرض من صندوق النقد الدولي يسمح بصرف تمويل بقيمة 1.9 مليار دولار على مدى أربع سنوات. وكان من المفترض أن يعقد مجلس إدارة الصندوق اجتماعاً خلال شهر ديسمبر الماضي، لمناقشته، غير أن الصندوق سحب الاجتماع من جدول أعماله قبل أيام فقط من الموعد المحدد، مانحاً السلطات التونسية مزيداً من الوقت للانتهاء من برنامج الإصلاح.