إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد الربيع العربي.. هل يأتي ربيع الإنقاذ؟

بقلم: الدكتور مختار زغدود(*) 
 
 
 ثورة 14جانفى 2011 هكذا عرفها التونسيون والتونسيات منذ أكثر من عقد من الزمن والثورة في الحقيقة كانت نتيجة تراكمات نضالية حقيقية، يوم 17ديسمبر مثل حلقة ومنعرجا حاسما لكنه لم يكن المنطلق ولا النهاية! 
وسواء كان العنوان 14جانفى أو 17ديسمبر أو الإثنين معا،فإن الشعب ثار من أجل الحرية والكرامة ضد نظام دكتاتوري تسلطي يتمحور حول حكم الفرد والشخص الواحد،ضد الحيف الاجتماعي والظلم والقهر والفساد وما رحيل بن على في مثل هذا اليوم إلا ذكرى لسقوط الطغيان ونهاية كل من إستحمر شعبه ونكل بعقلائه.
وإذا ما تفحصنا تاريخنا منذ أكثر من ستين سنة فإننا نجد مرحلة تكسوها إيجابيات ولكن للأسف إنها مرحلة تحمل في طياتها عجزا كبيرا في إدارة سياسة البلاد، فبورقيبة لم يكن ديمقراطيا وقد أصيب منذ البداية بفيروس الشخصنة وفيروس المجاهد الأكبر وهذا ما كلف تونس كثيرا في تلك المرحلة .وعدم الإقرار بذلك يمثل استخفافا بنضالات أجيال من الشباب وخيرة رجال ونساء تونس .
كل هذا الاستبداد مهد لمرحلة ما بعد بورقيبة حيث سرعان ما أعدمت الديمقراطية وعم الفساد. أما اليوم فبعد الترحم على شهداء الثورة الذين ضحوا بدمائهم من أجل نيل الحرية والكرامة لهذا الشعب العظيم فإنه من واجبنا الإقرار بأن ثورتنا لم تستكمل مسارها بل أنها تعيش انتكاسة كبيرة في كل المجالات وعلينا أن نعتبر أن هذا اليوم يمنحنا فرصة لنقوم بمراجعات شاملة حتى نتمكن من ابتكار وصنع تحول ديمقراطي جديد ينمي الثقة بين الشعب والسلطة تمهيدا لتحول اجتماعي واقتصادي ومنوال تنموي جديد تؤمنه ثورة رقمية رائدة ويقوده تحول جيلي من الشيوخ إلى الشباب من أجل ربيع الإنقاذ!!
• حقوقي وسياسي مستقل
 
  بعد الربيع العربي.. هل يأتي ربيع الإنقاذ؟
بقلم: الدكتور مختار زغدود(*) 
 
 
 ثورة 14جانفى 2011 هكذا عرفها التونسيون والتونسيات منذ أكثر من عقد من الزمن والثورة في الحقيقة كانت نتيجة تراكمات نضالية حقيقية، يوم 17ديسمبر مثل حلقة ومنعرجا حاسما لكنه لم يكن المنطلق ولا النهاية! 
وسواء كان العنوان 14جانفى أو 17ديسمبر أو الإثنين معا،فإن الشعب ثار من أجل الحرية والكرامة ضد نظام دكتاتوري تسلطي يتمحور حول حكم الفرد والشخص الواحد،ضد الحيف الاجتماعي والظلم والقهر والفساد وما رحيل بن على في مثل هذا اليوم إلا ذكرى لسقوط الطغيان ونهاية كل من إستحمر شعبه ونكل بعقلائه.
وإذا ما تفحصنا تاريخنا منذ أكثر من ستين سنة فإننا نجد مرحلة تكسوها إيجابيات ولكن للأسف إنها مرحلة تحمل في طياتها عجزا كبيرا في إدارة سياسة البلاد، فبورقيبة لم يكن ديمقراطيا وقد أصيب منذ البداية بفيروس الشخصنة وفيروس المجاهد الأكبر وهذا ما كلف تونس كثيرا في تلك المرحلة .وعدم الإقرار بذلك يمثل استخفافا بنضالات أجيال من الشباب وخيرة رجال ونساء تونس .
كل هذا الاستبداد مهد لمرحلة ما بعد بورقيبة حيث سرعان ما أعدمت الديمقراطية وعم الفساد. أما اليوم فبعد الترحم على شهداء الثورة الذين ضحوا بدمائهم من أجل نيل الحرية والكرامة لهذا الشعب العظيم فإنه من واجبنا الإقرار بأن ثورتنا لم تستكمل مسارها بل أنها تعيش انتكاسة كبيرة في كل المجالات وعلينا أن نعتبر أن هذا اليوم يمنحنا فرصة لنقوم بمراجعات شاملة حتى نتمكن من ابتكار وصنع تحول ديمقراطي جديد ينمي الثقة بين الشعب والسلطة تمهيدا لتحول اجتماعي واقتصادي ومنوال تنموي جديد تؤمنه ثورة رقمية رائدة ويقوده تحول جيلي من الشيوخ إلى الشباب من أجل ربيع الإنقاذ!!
• حقوقي وسياسي مستقل